مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2021-02-11

دلالات تصنيف الإمـــارات كقــوة عــالمـيــــة صاعــدة فــي الصناعات الدفاعية في تقرير معهد سيبري 2020

بقلم: داليا السيد أحمد
 
جاء تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) الذي صدر في شهر ديسمبر 2020 ليسلط الضوء على واقع الصناعات الدفاعية والعسكرية في العالم، وطبيعة التنافس بين الشركات الكبرى على امتلاك أكبر حصة في سوق السلاح العالمي، حيث هيمنت الشركات الأمريكية والصينية على النسبة الأكبر من هذا السوق. وكان لافتاً لأول مرة، أنه تم تصنيف شركة «إيدج» الإماراتية ضمن قائمة أكبر خمسة وعشرين شركة للأسلحة في العالم، الأمر الذي يؤكد التطور الذي تشهده الصناعات الدفاعية والعسكرية في الإمارات، وأنها تمتلك القدرة على التنافسية والتواجد في الأسواق العالمية.
 
تقرير معهد (سيبري) الذي يغطي مبيعات الأسلحة في العالم عام 2019، أي قبل ظهور جائحة كورونا المستجد»كوفيد- 19»، وما صاحبها من إغلاق وقيود على مجمل الأنشطة الاقتصادية في العالم، لهذا فإن الزيادة في مبيعات الأسلحة العالمية بنسبة 8.5 % في هذا العام جاءت انعكاساً لسباق التسلح العالمي، والتنافس بين القوى الكبرى على تعزيز نفوذها ومكانتها في العالم.
 
 وجاء تصنيف تقرير(سيبري) للشركات الكبرى المهيمنة على سوق السلاح العالمي حيث تضمن التقرير السنوي لمعهد ستوكهولم الدولى لأبحاث السلام (سيبري) بشأن مبيعات الأسلحة  فى العالم تضمن قائمة من خمس وعشرين شركة عالمية تهيمن على مبيعات الأسلحة في العالم، يمكن توضيحها في الجدول التالي:
1 - جاءت 12 شركة أمريكية ضمن أكبر 25 شركة منتجة للأسلحة في العالم، وشكلت نسبة مبيعاتها من الأسلحة العالمية 61% من إجمالي هذه الشركات. واحتفظت شركة لوكهيد مارتن بمكانتها في صدارة أكبر الشركات المنتجة للأسلحة بمبيعات بلغت 53.23 مليار دولار. وبلغت مبيعات بوينج من الأسلحة 33.15 مليار دولار في العام الماضي في حين جاءت نورثروب غرومان في المرتبة الثالثة بقيمة 29.22 مليار دولار.
2 - جاءت الشركات الصينية «أفيك» و»سي إي تي سي» و»نورينكو» في المرتبة السادسة والثامنة والتاسعة. وحسب تقرير»سيبري»، فإن شركات الأسلحة الصينية استفادت من برامج التحديث العسكرية التي يقوم بها جيش التحرير الشعبى منذ سنوات لتعظيم القوة العسكرية للصين عالمياً.
3 - حلت شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية في المركز السابع. وجاءت ثلاث شركات أخرى، فرنسية وإيطالية ضمن القائمة، كما سيوضح الجدول أدناه، وذلك في دلالة واضحة على أن الشركات الأوروبية تسعى إلى تعزيز تنافسيتها في سوق السلاح العالمي.
4 - جـاءت شـركتان روسيتان ضمن قائمة أكبر 25 شـركة منتجـة للأسـلحة في العـالم ، هما : «ألماز-أنتي» و»يونايتد لبناء السفن»، لكن كان لافتاً أنهما سجلتا أكبر نسبة انخفاض في المبيعات في عام 2019 ، فشركة ألماز- انتي، التي تصنع نظام إس400- للدفاع الجوي، شهدت انخفاضا في المبيعات بنسبة 4 % تقريبا، بينما أثر الخفض في تحديث الأسطول الروسي على شركة يونايتد  لبناء السفن والتي شهدت انخفاضا في المبيعات بنسبة 7.5 %.
5 - تم تصنيف شركة «إيدج» الإماراتية في قائمة أفضل 25 شركة للمرة الأولى، وبلغت قيمة مبيعاتها4.75 مليار دولار ؛ وبما يعادل 1.3% من إجمالي مبيعات الأسلحة للشركات المدرجة في هذه القائمة، الأمر الذي يعد شهادة عالمية متخصصة على تميز الصناعات الدفاعية والعسكرية لدولة الإمارات. وهذا ما أكده بيتر وايزمان كبير الباحثين في برنامج الإنفاق العسكري والسلاح بمعهد «سيبري»، حينما قال «إن شركة إيدج مثال جيد على كيفية الجمع بين الطلب الوطني المرتفع على المنتجات والخدمات العسكرية مع الرغبة في خفض الاعتماد على الموردين الأجانب مما يقود لنمو شركات الأسلحة في الشرق الأوسط».
6 - ارتفعت مبيعات أكبر 25 شركة أسلحة في العالم بنسبة 8.5% في العام 2019، مقارنة بعام 2018، حيث بلغ مجموع مبيعاتها 361 مليار دولار، وهذا يعادل 50 مرة الميزانية السنوية لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
 
تنامي مبيعات الأسلحة في العالم.. الدلالات العسكرية والاستراتيجية
 تقرير معهد سيبري حول مبيعات الأسلحة في العالم للعام 2019 بما يتضمنه من معلومات وإحصائيات ينطوي على العديد من الدلالات العسكرية والاستراتيجية، التي يمكن توضيحها على النحو التالي:
1 - استمرار سباق التسلح العالمي، فقائمة الشركات الـ 25 التي تضمنها التقرير تنتمي إلى الولايات المتحدة والصين وروسيا ، وهي القوى الكبرى في العالم التي تتنافس فيما بينها على النفوذ والمصالح، وتسعى إلى تعظيم قوتها العسكرية باعتبارها الأداة الرئيسية لتعظيم المكانة والنفوذ في النظام الدولي؛ حيث تنظر هذه القوى الكبرى إلى الصناعات الدفاعية والعسكرية، باعتبارها تندرج ضمن قوتها العسكرية الشاملة، ولهذا فإنها تقدم للشركات الدفاعية والعسكرية العديد من أوجه الدعم، التي لا تقتصر فقط على الجوانب المالية، وإنما أيضاً تقديم المزيد من التسهيلات التي تمكنها من تعزيز تنافسيتها والفوز بأكبر حصة في سوق السلاح العالمي.
 
2 - الملاحظة الجديرة بالانتباه في هذا السياق أن تصنيف معهد «سيبري» لكبرى شركات الأسلحة في العالم يتوافق مع تصنيف آخر هو مؤشر القوة العالمية الذي يصنف الدول حسب قوتها العسكرية والذي صدر في يناير 2021 عن  موقع Global Fire power “جلوبال فاير باور”، والذي شمل 180 دولة واستند في تصنيفه على أكثر من 50 عاملا تتراوح ما بين القوة العسكرية والمالية إلى القدرة اللوجستية والموقع الجغرافي وذلك لضمان جاهزية القوات المسلحة وقوة الدولة بما في ذلك مدى توفر القواعد البحرية والجوية إلى جانب القوات البرية ومدى جاهزيتها. وقد شغلت المراكز الثلاثة الأولى في التصنيف كالعادة القوى الكبرى، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين، وهي الدول التي تمتلك أهم وأكبر الشركات الدفاعية والعسكرية في العالم.
 
3 - تنامي مبيعات شركات السلاح في العالم لا يمكن فهمه بمعزل عن زيادة موازنات الدفاع للقوى الكبرى، والتي توجه جزءاً منها لدعم شركات الأسلحة، فعلى سبيل المثال فإن موازنة الدفاع الأمريكية للعام 2021 تبلغ قيمتها 740.5 مليار دولار، وتزيد عن موازنة العام 2020 والتي تقدر بـ 738 مليار دولار وذلك رغم جائحة كورونا «كوفيد-19»، التي كان يفترض أن تقلص حجم هذه الميزانية. والصين هي الأخرى أعلنت في شهر مايو 2020 ميزانياتها الدفاعية، والتي تقدر بـ 178 مليار دولار، ورغم أنها أقل من العام 2019، إلا أنها بالنظر للتداعيات السلبية التي أوجدتها جائحة كورونا على الاقتصاد الصيني تبقى مرتفعة، الأمر الذي يؤكد أنها ماضية في تطوير قدراتها العسكرية، والارتقاء بإمكانيات وجاهزية جيشها.
في الوقت ذاته، فإن تنامي مبيعات شركات الأسلحة في العالم عام 2019 هو الوجه الآخر لتزايد الإنفاق العسكري العالمي، والذي شهد زيادة كبيرة في هذا العام، وارتفع بنسبة 3,6% ، وهي الزيادة الأكبر منذ 2010 ، مقارنة بـ2018، مسجلاً 1,9 تريليون دولار، بحسب التقرير السنوي لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) الذي صدر في أبريل 2020 .  
 
4 - التزايد المضطرد في حجم مبيعات شركات الدفاع العالمية يمكن تفسيره في جانب منه بأهمية الصناعات الدفاعية بالنسبة لدورة النمو الاقتصادي في العديد من دول العالم، حيث تسهم هذه الصناعات أو تشارك في دفع مسيرة النمو الاقتصادي. ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال يجمع العديد من الخبراء والمحللين على أهمية الصناعات الدفاعية ليس فقط باعتبارها الأساس في إمداد الجيش الأمريكي بمتطلباته من الأسلحة والمعدات الصقيلة، وإنما أيضاً بالنظر لمردودها الاقتصادي والتنموي الكبير، خاصة إذا ما تم الأخذ في الاعتبار أن هذه الصناعات تتكامل مع القطاعات الاقتصادية الحيوية الأخرى كالصناعات التحويلية الأخرى مثل الصلب والإلكترونيات والمواد الكيميائية وهي قطاعات مدنية تخدم الاقتصاد الوطني في مواجهة أي مظاهر للركود والانكماش. في الوقت ذاته فإن استثمار الجيش الأمريكي في تقنيات التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية قد تكون له مردودات تنموية على باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى، خاصة أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي باتت تدخل في كافة الاستخدامات المدنية. 
 
وتلعب الصناعات الدفاعية والعسكرية دوراً أساسياً في تطوير الصناعات المدنية وفي التوازن الاقتصادي للصناعات المدنية وفي نقل التقنية الحديثة ودعم الصناعات المغذية، خاصة أن الصناعات المدنية لا تستطيع في بعض الأحيان تغطية حاجة السوق المحلي من مختلف أنواع السلع الصناعية، وبالتالي فإن إنتاج الصناعات الدفاعية قد يسد هذا النقص. كما أن الصناعات الدفاعية في المقابل يمكن أن تستوعب فائض الإنتاج الصناعي المدني في أوقات الكساد أو تحويل الطاقة الإنتاجية المدنية الفائضة لإنتاج بعض احتياجات الصناعات الدفاعية . في الوقت ذاته، فإن الصناعات الدفاعية يمكن أن توفر أيضاً إمكانات تقنية كبيرة سواء عن طريق الشراء أو بالتطوير المتوقع لمراكز البحث العلمي كجزء أساسي من عملية تطويرها.
 
وليس أدل على أهمية الصناعات الدفاعية والعسكربة أنها أسهمت بدور رئيسي في سد النقص الكبير في المستلزمات الصحية والطبية الناجمة عن جائحة كورونا»كوفيد-19»، يكفي الإشارة في هذا السياق إلى أن فريقاً من كبار علماء الجيش الصيني عمل من أجل التوصل إلى علاج المرضى الذين أصيبوا بالفيروس، وأخذوا زمام المبادرة في تطوير علاج كورونا من بلازما الدم للمتعافين والذي تم منذ ذلك الحين قبوله كواحدة من طرق العلاج المعترف بها رسمياً. كما حرص الجيش الأمريكي على تطوير الأجهزة الطبية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا، وعمل على تطوير أجهزة تنفس صناعي ميكانيكية تعتمد على نظم الذكاء الاصطناعي، أو أجهزة تنفس يتم التحكم فيها عن بُعد. 
 
تصنيف «إيدج» ضمن أكبر 25 شركة للسلاح في العالم..تأكيد على تنافسية الصناعات الدفاعية الإماراتية
لا شك أن نصنيف شركة «إيدج» للمرة الأولى ضمن قائمة  أفضل 25 شركة في تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) إنما يعد شهادة دولية على تفوق الصناعات الدفاعية والعسكرية لدولة الإمارات، وامتلاكها المقومات التي تعزز تنافسيتها العالمية في هذا المجال. 
 
ولعل ما يضاعف من أهمية هذا الإنجاز ليس فقط أن شركة «إيدح» تفوقت في تصنيف معهد (سيبري) على شركات عالمية كبرى لها خبرة كبيرة في الصناعات الدفاعية والعسكرية، كشركة «رولز-رويس» البريطانية التي احتلت المركز 23، ومجموعة صناعات جنوب الصين التي احتلت المركز 24، وشركة يونايتد الروسية لصناعة السفن، التي احتلت المركز 25، وإنما أيضاً، لأن هذا الإنجاز تحقق بعد وقت قصير من تدشين منصة «إيدج» في نوفمبر من العام 2019. 
 
وهذا التصنيف يتوافق أيضاً مع ما تضنته تقرير آخر صدر عن معهد «سيبري» في شهر مارس 2020 ويختص بتدفقات تصدير السلاح عالميا، أفاد بأن الإمارات جاءت خلال الفترة من 2015 إلى 2019 في المركز الثامن عشر ضمن قائمة مصدري الأسلحة عالميا بنسبة 0.4% من الإنتاج العالمي بعد أن كانت نسبتها 0.2% خلال الفترة من 2010 إلى 2014 حيث بلغت نسبة الزيادة في صادرات الأسلحة الإماراتية بين الفترتين 86%، وهذا مؤشر قوي على التطور المستمر الذي تشهده الصناعات الدفاعية والعسكرية لدولة الإمارات، وتزايد الثقة الدولية فيها.
 
لقد جاء إطلاق منصة «إيدج» ليؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة الصناعات الدفاعية والعسكرية ترسخ من خلالها الإمارات مكانتها على خريطة الدول المصدرة للتقنيات الدفاعية والتكنولوجية في العالم، والتحول إلى مركز دولي للتكنولوجيا الدفاعية المتقدمة من خلال استقطاب الشركات الرائدة  في هذا القطاع الاستراتيجي الواعد، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية معها في هذا المجال الحيوي والاستراتيجي.
 
تضم منصة «إيدج» 25 شركة متخصصة بالتكنولوجيا في قطاع الدفاع عبر 5 قطاعات رئيسية هي(المنصات والأنظمة، الصواريخ والأسلحة، الدفاع الإلكتروني، الحرب والاستخبارات الإلكترونية، ودعم المهام). وتسهم هذه القطاعات في تعزيز قدرات جنود المستقبل، والاستفادة من تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، وتعزيز القدرات ذاتية القيادة، بما في ذلك مفهوم حرب الشبكات، وإجراء أبحاث حول الجيل الجديد من أسلحة الطاقة الموجهة والأسلحة فوق الصوتية، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وحلول الأمن السيبراني الشاملة بكافة أبعادها.
وتهدف «إيدج» إلى تطوير قدرات الإمارات الدفاعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي للقطاعات العسكرية الحيوية وأن تكون مركزاً عالمياً لتصدير التكنولوجيا والمعرفة للخارج، إضافة إلى زيادة عدد المواطنين العاملين في هذا القطاع وتطوير قدراتهم بما يواكب تطور هذه الصناعة إضافة إلى استقطاب العقول من أنحاء العالم لاستشراف مستقبل التقنيات العسكرية والأمنية.
 
طموح «إيدج» .. تحويل الإمارات لمركز دولي للصناعات الدفاعية والتكنولوجية
لا شك أن نجاح منصة «إيدج» في وضع اسمها ضمن قائمة أكبر 25 شركة دفاعية وتكنولوجية في العالم إنما يعبر عن طموح الإمارات في التحول إلى مركز دولي في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية، وهي تمتلك بالفعل المقومات التي تؤهلها لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي خلال الفترة المقبلة، والتي تتمثل فيما يلي:
 
1 - تبني استراتيجية تستهدف التميز والجودة والإبداع والتطوير، حيث تولى «إيدج» اهتماماً بالاستثمار في البحوث النوعية، خاصة تلك المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، كما تحرص على التميز من خلال بعض الخدمات التنافسية مثل خدمات ما بعد البيع، وتوفير قطع الغيار، وبرامج التدريب، والصيانة بأسعار تنافسية.
 
2 - النجاح في تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الشركات العاملة في قطاع الدفاع وصانعي المعدات الأصلية الرائدين على مستوى العالم، والاستفادة من خبراتها المتقدمة ، ويما يعزز من مستوى الصناعات الدفاعية الإماراتية.
 
3 - المضي قدماً في استراتيجية توطين التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة في الإمارات، وبناء قاعدة عريضة من الكوادر المواطنة التي تقود هذا القطاع الاستراتيجي في المستقبل.  وتنطلق هذه الاستراتيحية من رؤية استشرافية تؤكد أهمية الانخراط بقوة في مجال الأخذ بالأساليب التكنولوجية وامتلاك أدواتها، والعمل على توطينها خاصة في المجالات التي ترتبط بالأمن القومي لدولة الإمارات، وفي مقدمتها الصناعات الدفاعية والعسكرية.
 
4 - تزايد الثقة الدولية في المنتجات الدفاعية والعسكرية للشركات الإماراتية، وليس أدل على ذلك من أن الشركات الوطنية الدفاعية التي تشارك في معارض دفاعية في الخارج تحظى منتجاتها بالإشادة من كبريات الشركات العالمية، لما تتسم به من جودة هائلة. وتنتج الشركات الدفاعية الإماراتية اليوم منتجات متنوعة، تشمل طائرات بدون طيار وسفناً بحرية حربية وتجارية، وبنادق ومسدسات ورشاشات وصواريخ وآليات متعددة المهام (نمر)، وآليات مشاة قتالية برمائية (ربدان) وذخائر، ووسائل تدريع وسترات واقية ومعدات وتجهيزات وملابس، وغالبية هذه المنتجات إماراتية 100 % وبعضها صناعات يتم إنتاجها في الإمارات عبر شراكات قوية مع كبريات الشركات الدفاعية العالمية.
 
5 - ريادة الإمارات في تنظيم واستضافة المعارض الدفاعية والأمنية والتكنولوجية المتخصصة، والتي توفر لـ «إيدج» منصة دولية تعزز من خلالها تواجدها في الأسواق العالمية، وأهمها معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس»، ومعرض الدفاع البحري «نافدكس»، ومعرضي الأنظمة غير المأهولة «يومكس»، والمحاكاة والتدريب «سيمتكس»، ومؤتمر أبوظبي العالمي للأوفست. وتكمن أهمية هذه المعارض المتخصصة ليس فقط في كونها تسلط الضوء على القدرات التقنية للشركات الدفاعية الوطنية ، وإنما أيضاً تسهم في تطوير هذه الصناعات والارتقاء بمستوى جودتها من خلال ما تتيحه من احتكاك مع كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال الصناعات الدفاعية والعسكرية.
 
في هذا السياق، فإن الدورة الخامسة عشرة من معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس ونافدكس2021»، التي ستقام خلال الفترة 21- 25 فبراير 2021، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض تنطوي على أهمية بالغة، فهي من ناحية تؤكد خبرة الإمارات الكبيرة في تنظيم المعارض الدفاعية، خاصة أن هذه الدورة الاستثنائية تأتي في ظل استمرار تفشي جائحة كورونا في العالم، والتي أدت إلى إرجاء العديد من المعارض والفعاليات الدفاعية والدفاعية في العالم، لكن اللجنة العليا المنظمة لمعرضي «آيدكس 2021» والدفاع البحري «نافدكس 2021» ومؤتمر الدفاع الدولي نجحت في اتخاذ التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية التي تضمن سلامة كافة الزوار والمشاركين، وفق أعلى معايير الصحة والسلامة المحلية والعالمية. ومن ناحية ثانية فإن الدورة الخامسة عشرة من معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس ونافدكس2021» ستكون منصة دولية لعرض أحدث ما توصل إليه قطاع الصناعات الدفاعية من تكنولوجيا ومعدات متطورة ومبتكرة، وتطوير قطاع الصناعات الدفاعية الوطنية في الدولة. إضافة إلى عقد شراكات استراتيجية بين مختلف الجهات المشاركة وكبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذه القطاعات..
 
 خاتمة
لا شك أن تصنيف معهد (سيبري) لشركة «إيدج» ضمن قائمة أكبر خمسة وعشرين شركة للأسلحة في العالم إنما يعزز من الثقة في الصناعات الدفاعية والعسكرية لدولة الإمارات، ويؤكد بالفعل أنها واحدة من أهم القوى العالمية الصاعدة في هذا المجال الحيوي والاستراتيجي، خاصة أنها تمتلك المقومات البشرية والفنية والتقنية واللوجستية والاقتصادية التي تؤهلها لتعزيز تنافسيتها في المستقبل القريب.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2021-02-07 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-07-13
2014-06-09
2013-01-01
2014-11-02
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره