مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2018-02-03

هنا اليمن .. طفولة قتلت براءتها ميلشيات الشر الحوثية فإنتفض تحالف الخير لنجدتها.. الجزء الأول

 "هنا اليمن" مهد الحضارات القديمة الذي يئن اليوم و يعاني من ميلشيات شر حوثية ترفع راية الإرهاب في وجه كل يمني وعاثت في الأرض خرابا وفسادا فشردت ويتمت الأطفال ورملت الزوجات وقضت على مستقبل العائلات والأسر وذلك في سبيل تحقيق أطماع شيطانية لمن لا هم لهم سواء دمار وخراب الأوطان.
 
" هنا اليمن " حيث انتفض "تحالف الخير" لنجدة الجمهورية اليمنية الشقيقة فبالحزم والعزم والعطاء الإنساني جاء التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ليتصدى لأطماع الميلشيات الحوثية ويسهم في تحرير المناطق والمدن اليمنية .. فهنا يد تحارب من أجرم وافترى ويد آخرى تمد العون وتنفذ الشعب اليمني.
 
رصدنا ميدانيا على مدار أكثر من شهر مشاهدات من الأراضي اليمنية تعرضها في ملف على جزئين تستعرض خلاله مأساة الطفولة والأسر والعوائل اليمنية التي صار الموت يتربص بها في كل زاوية بسبب إرهاب ميلشيات الحوثي .
 
كما نستعرض مبادرات وجهود قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودور دولة الإمارات وذراعها الانسانية الهلال الأحمر لإغاثة الشعب اليمني وإعادة الحياة مرة أخرى للمدن اليمنية المحررة.
 
و البداية كانت عبر رحلة ميدانية لرصد جهود القوات المسلحة الإماراتية العاملة ضمن قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن لتنظيم وتأمين عملية الصيد في الساحل الغربي اليمني بعد تحرير مدينة المخا الساحلية من ميلشيات الحوثي الإيرانية.
 
وكان اللقاء مع الطفل اليمني " عبدالله " الذي لم يتجاوز عمره 7 أعوام وفوجئنا به ينهمر بالبكاء ويتدثر في أبيه خوفا بمجرد رؤيته للكاميرا .. نعم فما عاناه هذا الصغير خلال فترة سيطرة الميلشيات على مدينته جعله لا يفرق بين السلاح الحوثي وهو موجه لكل فرد يمني شاب ..
 
طفل .. امرأة ..كهل .. وبين وسيلة إعلامية جاءت تحمل ترصد آثار ما اقترفته يد الحوثي وتمد يد الخير للشعب اليمني.
 
ويقول الطفل اليمني بعد أن تخلص من رهبة ميلشيات الشر " الحوثة لم تفرق بين نساء و أطفال ورجال وكانت تطردنا من منازلنا خلال فترة سيطرتهم على مدينة المخا واستهدفتنا جميعا بالألغام وقضي العديد من أصدقائي بسبب إرهابهم".
 
وينتقل الحديث إلى والده محمد الذي يعمل صيادا و الذي قال : " أشكر التحالف العربي على جهوده لتحرير الأراضي اليمنية من ميلشيات الحوثي فاليوم عادت الحياة مرة أخرى إلى مدينة "المخا" .. كما ساهمت دولة الإمارات بمشاريعها الإنسانية في إعادة تأهيل العديد من المرافق الحيوية بالمدينة مثل محطة المخا البخارية لتوليد الكهرباء والمستشفى العام والسوق التجاري".
 
وأشاد بجهود القوات المسلحة الإماراتية لتنظيم وتأمين عملية الصيد في الساحل الغربي اليمني .. مشيرا إلى أنه خلال فترة وجود الميلشيات الحوثية توقفت عملية الصيد بشكل كامل في الساحل الغربي وعانى الصيادون كثيرا من عدم قدرتهم على العمل وتلبية احتياجاتهم المعيشية اليومية..
 
وأكد أهمية هذه الإجراءات التنظيمية التي تتم من أجل عودة حركة الصيد مرة أخرى إلى الساحل الغربي اليمني.
 
وتقوم القوات المسلحة الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بتنظيم وتأمين عملية الصيد في الساحل الغربي اليمني عبر استحداث سلسلة من الإجراءات المبتكرة التي حظيت بترحيب كبير من جموع الصيادين.
 
و حرصت القوات المسلحة الإماراتية على استحداث " استمارات " تسجيل للصيادين في الساحل الغربي اليمني تشمل بيانات شاملة وتفصيلية عنهم مع تنفيذ عملية الترقيم لقوارب الصيادين وصولا إلى إصدار تسجيل ملكيات قوارب الصيد للصيادين التي تخول لهم عملية الصيد.
 
وتوجه هاشم محمد الرفاعي مسؤول الصيادين في مدينة المخا بالشكر إلى قوات التحالف العربي وقوات دعم الشرعية في اليمن على تحرير المدينة من الميلشيات الحوثية الإيرانية .. مشيرا إلى أن أهالي مدينة المخا عانوا كثيرا خلال الفترة الماضية إلى أن تمت عملية تحرير المدينة وعادت الحياة مرة أخرى إليها.
 
و قال إن الإجراءات التنظيمية التي تقوم بها قوات التحالف العربي لعودة حركة الصيد مرة أخرى إلى الساحل الغربي اليمني تحظى بترحيب كبير من الصيادين خاصة وأنها توفر لهم إطارا تنظيميا مثاليا لعمليات الصيد وتؤمن لهم مصدر رزق ثابتا مع عودة حركة الصيد.
 
.. و وجه آخر للطفولة التي قضت بفعل وحشية الإرهاب الحوثي تجلت خلال زياراتنا لمنازل ضحايا ألغام الحوثي والتي رصدنا خلالها أيضا جهود التحالف العربي لتطهير المناطق اليمنية المحررة بالساحل الغربي من الألغام الحوثية.
 
وأظهرت تقارير حقوقية محلية ودولية أن ميلشيات الحوثي زرعت أكثر من نصف مليون لغم في المحافظات اليمنية المحررة أودت بحياة المئات من المدنيين وتسببت بآلاف الإعاقات الدائمة لآخرين.
 
وطرق إرهاب "ميلشيات الحوثي" منزل الطفل عبدالمجيد عبده الذي قام اللهو واللعب خارج منزله لبضع دقائق مع أصدقائه عندما تفجرت أمام جسده النحيل عبوة صغيرة الحقت به" إعاقة أبدية".
 
ويقول عبدالمجيد : " لم أشعر بشيء بعد انفجار القنبلة وعلمت بعد ذلك أن الأهالي قاموا بنقلي إلى مستشفى المخا العام ومنها إلى عدن حيث تم بتر يدي بسبب الانفجار" وأضاف إن "الحوثة هم من زرعوا الألغام ويقومون بزرعها بكثافة على الطرقات ويستهدفونا جميعا".
 
وتجسد قصة روضة أحمد الطويل دليلا أخر على إرهاب ميلشيات الحوثي التي زرعت بأيادي الشر الألغام على الطرقات لتنسف أحلام عائلة كاملة بعد أن قتلت الأخ وأصابت الأخت والأم بإصابات بالغة.
 
وتصر روضة على التحدث إلينا رغم معاناتها بسبب الإصابة الشديدة وتقول : " خلال تواجدي في سيارة على الطريق برفقة أخي وأمي فوجئنا بانفجار لغم بجوار السيارة فإذا بي من شدة الانفجار أندفع خارج السيارة أنا وأمي ونصطدم بقوة بشيء صلب في الطريق".
 
وتضيف : " لم تتوقف المأساة عند هذا الحد فمليشيات الحوثي قامت بعد ذلك بإطلاق النيران علينا بشكل عشوائي للتأكد من موتنا إلا أن أرادت المولى عز وجل شاءت أن أبقى على قيد الحياة مع أمي".
 
وواصلت روضة حديثها بكلمات مبكية : " مات أخي" واليوم أواصل حياتي بدونه بعد أن قتل في هذا الانفجار مؤكدة أن الحوثة يقومون بزرع الألغام بكثافة وشكل عشوائي على الطرقات ويستهدفون المدنيين.
 
و أشارت إلى أنه عقب هذا الحادث المأساوي تم نقلها إلى مستشفى المخا العام ومنها إلى مدينة عدن لتلقي العلاج اللازم حيث تم تركيب صفائح معدنية لها في الظهر وتعاني كثيرا اليوم من عدم القدرة على المشي ومازالت تحتاج لفترة كبيرة من العلاج.
 
وانتقل إرهاب ميلشيات الشر الحوثي ليستهدف هذه المرة المواطن اليمني " حزام عبدالله راعي " حين قرر أن يستقل أحد السيارات بصحبة عدد من أبناء بلده سعيا للرزق إلا أن "ألغام الحوثي" كانت تترصد به وتنتظره لتتركه بإعاقة أبدية بعد أن تم بتر إحدى قدميه.
 
ويقول عبدالله : " خلال مرور السيارة على الطريق فوجئنا بانفجار عبوة ناسفة قتلت على الفور سائق السيارة والراكب الذي كان يجلس بجواره وتركتنا نعاني إصابات بالغة".. ويضيف : " تم نقلنا بعد ذلك إلى مستشفى المخا العام ومنها إلى عدن بسبب شدة الإصابة حيث تم بتر قدمي".
 
و أكد أن ميلشيات الحوثي تقوم بزرع الألغام والعبوات الناسفة بشكل عشوائي على الطرقات وهناك آلاف المدنيين الذين قضوا بسببها متوجها بالشكر إلى قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن على جهودها لنزع هذه الألغام وحماية أرواح المدنيين.
 
كما تقدم بالشكر إلى دولة الإمارات وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي مؤكدا أن هناك حرصا كبيرا على دعم الأسر اليمنية وتوفير جميع مستلزماتها ورعايتها ومساعدتها على التخلص من المعاناة التي عاشوها بسبب ميلشيات الحوثي.
 
و تقوم الفرق الهندسية التابعة للقوات المسلحة الإماراتية وقوات دعم الشرعية في اليمن والقوات السودانية ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بعمليات نزع الألغام و العبوات الناسفة التي زرعتها الميلشيات الحوثية في الطرق التي يستخدمها سكان مناطق الساحل الغربي في اليمن.
 
وتواصل الفرق الهندسية التابعة للقوات المسلحة الإماراتية عملها بشكل يومي في تطهير المناطق المحررة التي زرعتها ميلشيات الحوثي بآلاف الالغام والعبوات الناسفة في الطريق الواقع بين المخا ومدينة الخوخة.
 
وتتنوع أشكال الألغام التي يقوم الحوثيون بزرعها فمنها ما هو صناعة يدوية على شكل صخور إذا كانت المنطقة جبلية وعلى شكل كتل رملية بالإضافة إلى الألغام المعروفة الأخرى بأنواعها كافة.
 
و تتعمد ميلشيات الحوثي زرع الألغام والعبوات الناسفة بشكل عشوائي في الطرقات والمنازل والمزارع من المناطق التي يتم طردها منها دون مراعاة للمدنيين من أطفال وشباب ونساء وكبار السن.
 
و خلال مرافقتنا لقافلة مساعدات إغاثية كانت متوجهة لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لأبناء اليمن التقينا الطفلة اليمنية " روضة " وهي من أبناء مدينة المخا والتي أعربت عن سعادتها بتحرير مدينتها من ميلشيات الشر الحوثية التي عاثت خرابا وفسادا في الأراضي اليمنية.
 
و رفضت الطفلة ذات الوجه الملاكي استعادة ذكرياتها السابقة خلال فترة سيطرة الميلشيات الحوثية على الأراضي اليمنية مكتفية بالقول أن الأمر لا تعبر عنه الكلمات فما تعرض له أطفال اليمن من معاناة على يد الميلشيات الحوثية لا يمكن أن يتصوره عقل.
 
و أكدت أن الحياة عادت مرة أخرى إلى مدينة المخا بعد تحريرها على أيدي القوات المسلحة الإماراتية وسيطرة قوات الشرعية اليمنية عليها معربة عن تطلعها لتحرير كامل الأراضي اليمنية من الميلشيات الحوثية.
 
و تواصل قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية جهودها الإنسانية في عملية " إعادة الأمل " حيث تقوم القوات المسلحة الإماراتية بتأمين توصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين في المناطق المحررة على الساحل الغربي اليمني.
 
و تقوم القوات المسلحة الإماراتية بدور كبير دعما لليمن الشقيق لتخليصه من المخطط الإيراني الإرهابي عبر مليشيات الحوثي الانقلابية و يتواكب التحرير مع العمليات الإنسانية الأساسية والضرورية لإغاثة الأشقاء ودعمهم على تجاوز الظرف العصيب الذي يمرون به.
 
وتسطر دولة الإمارات ملاحم إنسانية لا مثيل لها على الساحل الغربي لليمن بعد تطهيره من ميلشيات الحوثي الإيرانية وتوزع المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية على سكان المناطق المحررة الذين تضرروا من الحصار الحوثي الإيراني وذلك بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
 
و توجه الأهالي بالشكر والتقدير إلى دولة الإمارات على دعمها الكبير للأسر اليمنية والحرص المستمر على رفع المعاناة عنهم .. مؤكدين أن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية ساهم في عودة الحياة مرة أخرى إلى المدن اليمنية بعد تحريرها من ميلشيات الحوثي.
 
و أعربوا عن امتنانهم لهذه اللفتة الإنسانية واللمسة الحانية التي تأتي استمرارا لنهج الإمارات الإنساني والإغاثي والتنموي في اليمن وتستهدف إسعاد أبناء وأسر الساحل الغربي.
 
كانت " وزارة الخارجية والتعاون الدولي " قد كشفت عن أن إجمالي قيمة المساعدات الإماراتية للجمهورية اليمنية منذ أبريل 2015 وحتى نوفمبر 2017 بلغ نحو 9 مليارات و400 مليون درهم ما يعادل مليارين و560 مليون دولار أميركي.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2018-04-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-11-03
2012-05-01
2015-12-01
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1395

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره