مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2015-12-09

الإمـارات تكـرم شــــهداء الوطــــــــــن في ملحمة يوم الشهيد

القيادة الرشيدة لعبت دورا فاعلا في تضميد جروح آسر الشهداء
إن ما قدمه شهداء الحق والواجب من تضحيات فداءً للوطن، ودفاعا عن الحق والشرعية، ومساندة الأشقاء في اليمن، مصدر فخر وعزة لكل مواطن إماراتي وعربي، فاستحقوا أن يذكرهم التاريخ ، لتبقى سيرتهم العطرة راسخة في النفوس، تتناقلها أجيال المستقبل، ويتعلموا  منها مفاهيم التضحية وقيم الفداء.
 
أعداد : المقدم الركن/ يوسف جمعه الحداد
إن ما قدمه شهداء الحق والواجب من تضحيات فداءً للوطن، ودفاعا عن الحق والشرعية، ومساندة الأشقاء في اليمن، مصدر فخر وعزة لكل مواطن إماراتي وعربي، فاستحقوا أن يذكرهم التاريخ ، لتبقى سيرتهم العطرة راسخة في النفوس، تتناقلها أجيال المستقبل، ويتعلموا  منها مفاهيم التضحية وقيم الفداء.
 
 
و«يوم الشهيد» الذي وجه به صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ليكون يوم 30 نوفمبر من كل عام، تخليداً ووفاءً وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة، الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية الإمارات خفاقة عالية، يعد ملحمة وطنية تروي  مجد أبطال الوطن.
 
واليوم نتذكر شهدائنا الأبطال، ونستحضر سيرتهم العطرة،  فالإمارات بقيادتها  الرشيدة  جسدت نموذج مميز للتلاحم بين القيادة والشعب، أبنائنا أبطال القوات المسلحة  سجلوا بتضحياتهم بطولات عظيمه، أكدت مفاهيم إيمانهم الراسخ بأهمية أداء الواجب، وحب الوطن والولاء لقيادته الرشيدة،  فضلا عن حرصهم على نصرة المظلوم ورفع راية النصر عالياَ.
 
وأجمعت أراء آسر الشهداء ورجال القوات المسلحة بفئاتهم كافة، على أن يوم الشهيد، مناسبة وطنية تجسد يوم العزة والفخر والمجد، مؤكدين أن المشاركة الحيثية  للقيادة الرشيدة للدولة لأسر الشهداء، أظهرت المعدن الأصيل لتلك القيادة، وحفزت فيهم طاقات العطاء والتضحية والفداء، وأبرزت في نفوس أبناء وبنات الإمارات قيم الإصرار والعزيمة والصبر، وجسدت التلاحم الوطني بين القيادة وأبناء الوطن.
 
«درع الوطن» كانت أولى المؤسسات الوطنية مشاركةً في المراسم والفعاليات الوطنية الخاصة بشهداء الوطن، وحرصت على تخصيص “ملف شامل” نتذكر من خلاله رجالنا البواسل، الذين ضحوا بأرواحهم وسالت دماؤهم الزكية لتختلط بتراب الأرض المحررة في اليمن الشقيق، فمعاً نحي سيرتهم العطرة  من خلال سطور هذا الملف الوطني، حيث لعب فيه أبناء القوات المسلحة البواسل شهداء الوطن دور البطولة عن جدارة، وبطولاتهم في ميادين الشرف شاهد عيان، فحقا هم رجال لم يبالوا رصاص الغدر ولا يهزمهم كيد  المعتدين.
 
فالوطن ينعي أبنائه الأبطال، الذين  سطروا بدمائهم تاريخا مشرفا تتحدث به الأجيال في كل زمان ومكان، وستبقى ذكراهم العطرة فى وجدان كل الأوطان، رحم الله شهداء الوطن أبنائنا البواسل، ونحتسبهم عنده من الشهداء الأبرار،  وأن يلهم قيادتنا الرشيدة وذوي الشهداء والشعب الإماراتي الصبر والسلوان. 
 
 
المجد للوطن والجنة للشهداء
“ المجد للوطن .. والجنة للشهداء “ مقولة تحمل بين طياتها الكثير من مفاهيم الواجب والتضحية من أجل الوطن، فضلا عن المكانة العظيمة التي وضعها الله عز وجل للشهداء،  فاليوم تكرم الإمارات أبنائها الشهداء من خلال فعاليات وطنية متعددة يتضمنها “يوم الشهيد”، ويشارك فيها المجتمع بفئاته كافة، تقديرا وتخليدا لابناء الوطن البواسل.
 
وأكد عدد من رجال القوات المسلحة، وأفراد آسر الشهداء لـ”درع الوطن”،  أهمية تلك المناسبة الوطنية التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تمجيد لدماء الشهداء، وفخرا بما قدموا من تضحيات لرفعة وطنهم ومكتسباته، وتخليدا لذكراهم التي ستبقى في النفوس أمد الدهر.
 
وأشادوا بدور القيادة الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو والمعالي شيوخ الإمارات، في مؤازرة آسر الشهداء ومشاركتهم الحثيثة لاحزانهم وهمومهم، الامر الذي عمق التلاحم بين القيادة والشعب، واسهم في رفع الروح المعنوية لدى الاسر، وخلق حالة من الوعي والثقافة الوطنية لمفهوم الشهادة ومكانة الشهيد عند الله عز وجل، فضلا عن أهمية اداء الواجب ونصرة الحق وتحقيق العدل بين الاشقاء.
 
“درع الوطن” رصدت بواقعية من خلال هذا الملف، ردود أفعال شرائح المجتمع بمختلف طوائفه، لتقف على مفهوم “يوم الشهيد”، والدور الذي يلعبه في تأسيس ثقافة جديدة فرضتها الاحداث الجارية مؤخراً، وهى ثقافة الشهادة لدى أفراده، لنغذي عقول ابناءنا وننمي إيمانهم بأهمية أداء الواجب والولاء وحب الوطن، ودور القيادة الرشيدة للدولة الذي كان له كبير الاثر في رفع المعاناة والاحزان عن اسر الشهداء، واشتملت الرصد على رسائل لجنودنا البواسل على خط النار في اليمن الشقيق، تجسد  لهم المفاهيم السامية  لاداء الواجب، وأهمية التضحية من أجل رفعة الوطن، فنهض أبناء الإمارات يرفعون شعار”أبناء الشهداء أبناءنا”، فالبيت متوحد والمجتمع الاماراتي نسيخ قوي متماسك لا تقهره الفتن أو مكائد المعتدين الاعداء.
 
مشاعر فخر وعزة وصبر وايمان
البداية كانت مع آسر الشهداء، أبطال هذا الملف، حيث سطروا بمشاعر من الفخر والعزة والصبر والايمان، رضاهم بقضاء الله وقدره، وسجلوا شكرهم للقيادة الرشيدة التي لعبت دورا مشهودا في تضميد جروحهم ومواساتهم في فقدان فلزات قلوبهم، ورفعت عنهم الكثير من الحزن والاحزان.
 
 
الفرح عند الشهادة
سارع الشهيد محمد الخاطري، من منطقة الدقداقة في رأس الخيمة، بالانضمام للقوات المسلحة المشاركة في تحرير اليمن ضمن قوات التحالف العربي في عاصفة الحزم، على الرغم من عذر طبي يمنعه من المشاركة، وعندما حانت لحظات السفر إلى اليمن حاول تهيئة أهل بيته إلى فراق قد يطول وإلى مكانة كبيرة عند الله يسعى للفوز بها، وهي الشهادة، فأوصاهم بالافتخار به وعدم بكائه. 
 
كان حديث الوالد قبل سفرة تهيئة قوية لأبنائه وأهل بيته، فلم يكن يعكر صفو فرحتهم بما منَّ الله عليه من منزلة عظيمة عنده باستشهاده، سوى ألم الفراق، ولوعة الغياب، وكان لوقوف قيادة الدولة وشعبها معهم كأسر الشهداء باباً واسعاً لدخول السرور إلى قلوبهم. 
سلامة ماجد أم الشهيد محمد الخاطري، في العقد السادس من عمرها، قالت: أخبرني ابني الشهيد بأنه سيرجع شهيداً: «أمايا بسير أدافع عن بلادي، وبيّ شهيد، والله يخلي شيوخنا ويخليهم ذخر وسناد، ما نسوى شي بدونهم»، وأثنت أم الشهيد على موقف شيوخنا وحضورهم لتقديم واجب العزاء لكل أسر الشهداء، كما أثنت على موقف أفراد المجتمع بجميع شرائحه لوقوفهم مع أسر الشهداء ودعمهم، وهو إن دل على شيء فأنه دليل على معدنهم الطيب. 
موزة حميد مبارك سعيد الغفلي، «أم سعيد»، زوجة الشهيد محمد الخاطري، تقول: اجتمع في آخر يوم مع أبنائه، ولد و3 بنات، أكبرهم سعيد في الصف الأول ثانوي حالياً، وأصغرهم فاطمة في الصف الثالث الابتدائي، وشرح لهم كيف أنه سيعود شهيداً ملفوفاً بعلم الإمارات، وأوصاهم بألا يبكوه، فهو ذاهب إلى “الشهادة”، وأغلق جميع حساباته، وسدد كل ما عليه. 
تضيف: في آخر يوم كان يتواصل معي على «الواتسب» واتصل فجراً وأوصى بوالديه وبعياله، وكان قبل شهر رمضان، عائداً من البحرين، التي بقي فيها 6 أشهر، ولكن في اليمن كان يحس بأنه لن يرجع، وسيستشهد على أرض المعركة. 
وأكدت أرملة الشهيد محمد الخاطري، وهي تحكي عن صفات زوجها، فقد كانت حياتهم مستقرة يذهب للعمل ومنه للمنزل، لم يكن يحب أن يتسلى في المقاهي أو الأماكن العامة، كان يصرف جل اهتمامه لأبنائه، ويخرج معهم للعزبة بالقرب من منطقة خت، ولم يكن رحمه الله يفرق بين أبنائه رغم أن لديه ابن واحد وثلاث بنات.  
وتوضح أرملة الشهيد كان لديه عذر طبي لعدم المشاركة في المهمات العسكرية، إلا أنه أصر على المشاركة، وأتذكر آخر يوم قبل أن يذهب كان يوم الجمعة وهو من أجمل أيام حياتي بالنسبة لأسرتي، كان يضحك ويسولف، أخذ الشهيد يمهد لأبنائه ذهابه للمهمة اليمن، وقال لهم إذا رجعت من المهمة سنذهب جميعنا لأداء العمرة، وإذا لم أحضر فسوف آتي وأنا ملفوف بعلم الإمارات ولازم تفتخرون بي، وعلى شرط لا أريد أي أحد منكن أن ينزل دمعة واحدة، وحينها دخلت المنزل ورأيت الأبناء يحضنون والدهم، الذي شدد عليهم بأن لا يخبروني شيئاً من الذي قاله لهم، كي لا أمنعه من الذهاب. 
وعند سماع خبر استشهاده، لم أكن أصدق ما أسمع، وحاولت الاتصال به، ووصلني خبر استشهاده، وفي هذه الليلة حضرت ابنتي عائشة في الصف السادس، 12 عاماً، وحكت لي ما وصى به والدهم، وحضنتني بذات الطريقة التي حضنت بها والدها حين دخلت المنزل قبل مغادرته، وكنت خائفة عليها هي بالذات من بين إخوانها، لأنها شديدة التعلق بوالدها وحنونة جداً، إلا أنها خففت من مصابي، وهونت علي الموقف، وكانت أمنيتها أن تصافح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلا أن الظروف لم تتح لها مقابلته حين قدم سموه واجب العزاء. 
ماجد سعيد الخاطري، 42 عاماً، شقيق الشهيد محمد الخاطري، يقول يعجز اللسان عن ذكر سيرة أخي الشهيد فكان نعم القدوة، ونعم الأخ الأكبر، كان لا يحب التجمعات الشبابية ولا يسلي نفسه في المقاهي، تطوع في الخدمة العسكرية إبان حرب تحرير الكويت، ثم انضم لصفوف الجنود في القوات المسلحة، وشارك في العديد من المهام منها البحرين، ثم اشترك في تحرير اليمن ضمن قوات التحالف العربي، واستشهد على أرضها، رحمه الله، وكلنا فخر به وبمسيرته.
 
 اكتساب القلوب بألاخلاق الراقية وبر الوالدين 
ثمنت أم حسن، أرملة الشهيد علي حسن الشحي، التفاف الدولة بمؤسساتها وقيادتها وشعبها حول أسر الشهداء، واحتضان ذويهم، ومن بينهم أسرتها، وهذا ما شعرت به خلال أكثر من شهرين مرا على استشهاد زوجها، مضيفةً: إن حب الوطن يهون في سبيله كل غالٍ، وعليه من المهم أن نربي أبناءنا على حب الوطن والولاء له، لاسيما وأن دم شهدائنا الطاهر غالي علينا، وطالما أريقت الدماء لهدف وطني سامي، يجعلنا نفخر بشهدائنا الذين أبلوا بلاء حسناً في ساحة المعارك، وحان وقتنا لأن نعلي ونرسخ من قيمة الوطنية في أرواح أبنائنا.
 
 وقالت: هيأنا الشهيد قبل مغادرته بأنه سيكون شهيداً بإذن الله، لدرجة أنه قال لي إننا سننتقل بدونه إلى المنزل الجديد، وهو ما سيحصل فعلاً، وكان حريصاً على تربية أبنائه على حفظ القرآن والصدقة بشكل يومي.  
وذكرت أن زوجها الشهيد أوصى بأن يحتفظ أبنائه بالعلم الذي غطي فيه الكفن، مؤكدة أنها ستربي أبنائها كما كان هو موجود بينهم. 
أما والدة الشهيد، فاطمة الشحي، فتقول كلما أتذكر ابني «علي» وهو الثاني بترتيب أبنائي، أراه في أحفادي الأربعة، فقد كان رحمه الله باراً بوالديه. 
وأكدت الوالدة فاطمة وهي في العقد السابع من عمرها، أن وقوف القيادة الرشيدة، يخفف عن قسوة الفراق. 
 
وذكر حسن الشحي والد الشهيد علي أن ابنه الشهيد علي كان يقضي له كافة حوائجه، وكان يقيس له ولأمه الضغط والسكري قبل أن يذهب للعمل، وبعدما يرجع مباشرة، والبركة بإخوانه وأبنائه من بعده. 
 
ترجمة حب الوطن بالتضحية في سبيله  
عبرت سليمة خلف محمد والدت الشهيد حسن محمد الطنيجي عن اعتزازها بأنها ربت أبناءها على معاني التضحية والشجاعة والفداء، مؤكدة أن حب الوطن سيظل متأصلاً في الأجيال. 
 
وذكرت أن صون الوطن والدفاع عنه شرف عظيم، تهفو إليه النفوس الوطنية الصادقة، مضيفةً: قدمت أغلى ما أملك ليبقى الوطن محمياً وقوياً، فالمجتمع الإماراتي الأصيل المتحد يتصف بالمحبة والعطاء، وكل جنودنا فداء للوطن وشيوخنا ونصرة الحق.
 
 أما أحمد ابن الشهيد فقال: حزنت على فراق أبي فقد كان مثالاً للوالد الحنون إلا أنني فخور، مؤكداً أن والده الشهيد رباه حب الوطن الذي يتفاخر دائماً به، وبالانتماء إليه وإلى قيادته الرشيدة. 
 
 “سنعود لكم إما بالنصر أو الشهادة”
«ربينا عيالنا لمثل هذا اليوم».. كلمات أم عرفت معنى الوطنى والتضحية من أجه، فقدمت رجلاً بطلاً ذاد عن الحق حتى لقي ربه شهيداً، إنها والدة الشهيد بطي عايل الأحبابي التي لاقت كلماتها تلك انتشاراً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تقول أم الشهيد: نحمد الله أن «عيالنا» استشهدوا وهم يؤدون مهام أداء الواجب في ميدان الفخر والرجولة، مضيفةً: كلنا سنموت لكن الفرق أن هناك من يموت على العز وهناك من يموت على الخسة.
 
فيما كان الشهيد، رحمه الله، يقول وهو يودع أسرته على باب البيت متوجهاً إلى أرض اليمن: «سنعود لكم إمّا بالنصر أو الشهادة»، فاختار الله له أفضل الحسنيين، وهي الشهادة.
 
الوطن أغلى من النفس بين الضلوع
قالت زوجة الشهيد جمال ماجد المهيري، إنه كان برتبة مقدم أركان حرب، وكان مرتبطاً بشكل كبير بأولاده، حيث كان يتصل بهم خلال «دوامه» بأبوظبي عدة مرات في اليوم الواحد، وعندما يعود إلى البيت في إجازته الأسبوعية، كنا نصطف جميعاً صفاً واحداً لنسلم عليه، وكانت أكثر اللحظات إيلاماً له عندما يلج إلى البيت ويجدنا في استقباله، إلا واحداً منا، تراخى عن مقابلته.
 
وكان يفضل دائماً أن يقضي كل وقت إجازته مع أبنائه، فلا يخرج مع أصدقائه، كما أنه فضَّل ألا أعمل في وظيفة لكي أتابع الأولاد في البيت والمدرسة.
وقبل أن يسافر إلى اليمن أوصاني بالأولاد، وطلب مني ألا أغضبهم، وكان يتمنى أن ينهي ابننا ماجد، دراسته الثانوية ويلتحق بالكلية الجوية ليصبح طياراً في القوات المسلحة، ولم يكن ينازعه في حب أولاده شيء سوى عشقه لعمله في القوات المسلحة.
واضافت: كنا قبل سفره إلى اليمن قد حجزنا للسفر لأداء فريضة الحج منذ شهر يونيو الماضي، وأخذنا التطعيمات اللازمة، وجهزنا أمتعتنا، وقال: سأسافر إلى اليمن أسبوعين، ثم أعود لكي نذهب لأداء الحج، لكنه اتصل بي يوم الأربعاء قبل استشهاده، وطلب مني أن أذهب لإلغاء الحجز من حملة الحجز التي كنا سنسافر معها، فكان يرى أن الوطن أغلى من النفس التي بين الضلوع.
وذكر ماجد ابن الشهيد جمال أنه يريد أن يكون طياراً في القوات المسلحة، لكي يدافع عن وطنه، ويكمل مسيرة أبيه.
 
أما مها ابنة الشهيد جمال، فقالت: من المواقف التي أتذكرها مع «بابا» أنه كلما عاد من عمله إلى البيت، كنت أقف خلف الباب، وعند دخوله أخرج له فجأة لكي «أخضه»، فنظل نضحك على هذا الموقف، وكنت ألعب معه دائماً، وكثيراً ما قال عني: «هذه ابنتي الدلوعة، وأي شيء تحتاجه فأنا أشتريه لها»، مضيفةً: حينما أكون بين زميلاتي في المدرسة فإنني أشعر بالفخر والاعتزاز بأن والدي استشهد، وأحب أن يذكروني بـ«بنت الشهيد».
 
ولفتت إلى أن خبر استشهاد أبيها أشعل الحزن في نفوسهم، لكنهم شعروا بالراحة، عندما علموا بأنه شهيد، وان منزلة الشهداء عند الله كبيرة.
وأضافت مها: زارنا عدد كبير من الشيوخ بعد استشهاد «بابا»، ولكننا في مجلسنا لم نر سوى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
 
وقالت: التقطت لنا صورة مع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد، وعندما أنظر إلى هذه الصورة أشعر بالفخر، كذلك فإنني شعرت عندما دخل علينا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأنه «أبونا»، وكأن أبي هو الذي دخل علينا.
وقالت: أوجه رسالة إلى القيادة والشيوخ، وأقول لهم: أنتم فخرنا وزيارتكم بيتنا كانت دافعاً لنا، ومخففة من آلامنا وأحزاننا، فقد شعرت حين دخل علينا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بأن والدنا يدخل علينا، وعندما كنت أنظر إليه كأني أرى أبي.
 
 
الشكر والعرفان لقيادتنا الرشيدة 
وفي لقائه قال ناصر شقيق الشهيد محمد خالد مامدي، إن “يوم الشهيد”، يمثل مناسبة وطنية للمجتمع الاماراتي، لتكريم الشهداء، وتقديرهم من القيادة الرشيدة للامارات، التي تحرص على الاعتزاز بتضحيات أبناء الوطن في ساحات الحق والواجب، وستظل دولتنا الحبيبة عنواناً للوفاء والوقوف بجانب الأشقاء في أوقات الأزمات والتحديات.
 
وأضاف: نؤمن بقضاء الله وقدره، ونحتسب شهدائنا أحيان عند ربهم يرزقون، ونقدم الشكر والعرفان لقيادتنا الرشيدة على موقفها النبيل تجاه آسر الشهداء، ولا شك أننا جميعا على الرغم من الاحزان التي تخيم علينا إلا أن شيوخ الامارات أطال الله أعمارهم، أسهموا في تخفيف تلك الاحزان علينا، فلن ننسى الموقف الكبير الذي وقفه القادة والشعب معنا حين مواساتنا، فما قدمته القيادة من رعاية واهتمام كان سندنا في محنتنا.
 
وأكد: تشرفنى أن شقيقي شهيد للواجب، ولن أتوانى لحظة عن تقديم الواجب نحو الوطن، وإخواني حتى ننال الشهادة، لافتا إلى أن هذا شعور جميع أبناء الإمارات الذين هم على استعداد للتضحية بدمائهم من أجل رفعة وطنهم، وهذا أبسط ما يمكن تقديمه لرد جميل الوطن والذود عن حياضه.
 
والذود بالنفس أقل القليل الذي يجب أن يقدم للإمارات وقادتها وشعبها، وللشهيد خمسة أبناء من بينهم أربعة أولاد يملؤهم الفخر جميعاً بأنهم أبناء الشهيد، ومستعدون لفداء الوطن بأرواحهم، مؤكداً أن الشهيد كان يؤدي واجباً مقدساً ويمثل بلاده المناصرة للحق والشرعية في اليمن الشقيق.
 
 تظاهرية وطنية 
أما والد الشهيد سعيد عبيد آل علي، يرى أن يوم الشهيد تظاهرية وطنية، تخليداً لسيرة شهداء الوطن، وتخصيص يوما للشهيد يعبرّ بجلاءٍ عن تكريم الوطن لأبنائه المخلصين الذين يؤدُّون واجبهم بكل تفانٍ، ويواجهون الخطر، ولا يهابون الموت، والقيادة الرشيدة تقف وراء أبنائها، فخورةً بما يقدِّمونه دفاعاً عن الأشقاء في ساحات الحق والواجب، مشيراً  إلى أن هذه المناسبة تعزز قيم الولاء والانتماء والوفاء لدى أبناء الوطن جميعاً، إذ تحمل رسالة مهمَّة بأن الوطن وقيادته الرشيدة يحفظان الجميل لمن قدَّموا أرواحهم فداءً للوطن.
 
وقال أن دعم القيادة الرشيدة اللامحدود لاسر الشهداء، أسهم في تعميق الروابط بين القيادة والشعب، واكد على التلاحم الوطني الكبير  الذي شهدته الدولة في الفترة الماضية، فضلا عن مشاعر الحب والوفاء التي سادت ربوع الإمارات، عند تشييع شهداء الوطن الذين سالت دماؤهم خلال أدائهم الواجب لإعادة الشرعية لليمن الشقيق. 
 
وأكد على ما أفرزته الاحداث الجارية من لحمة وطنية تجلت بشكل واضح لكافة أطياف المجتمع والكيفية التي يجب على المؤسسات المجتمع جميعها استغلالها لتعزيز هذا النهج بين أفراد المجتمع، رحم الله ولدي شهيد الوطن، ونسأل الله أن يتغمده جناته وباقي شهداء الإمارات الابطال.
 
 قوة النسيج الإماراتيِّ
ويرى أخ الشهيد عبد الله البايض التفاعل الكبير مع “يوم الشهيد”، بأنه يؤكد قوة النسيج الإماراتيِّ ووحدته، ويعد دليلاً على ما تتمتع به الدولة، من تلاحم وطني يعزِّز أمنها واستقرارها على المستويات كافة، ولفت إلى أن “يوم الشهيد” يأتي قبل ذكرى عزيزة علينا جميعاً، وهي اليوم الوطني للإمارات الذي يوافق الثاني من ديسمبر من كل عام، وهي ذكرى تحمل كل قيم الوحدة والانتماء والولاء والعرفان لهذا الوطن وقيادته الرشيدة، وللرواد الأوائل الذين تحمَّلوا عبء تأسيس الدولة، وفي مقدمتهم المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- الذي غرس في أبناء الإمارات قيم التضحية من أجل الوطن، والآن فإن شهداء الوطن في ساحات الحق والواجب هم ثمرة لهذا الغرس الطيب، ويقدِّمون أرواحهم فداءً للوطن، لهذا استحقوا التكريم والاعتزاز سنوياً.
 
وأكد أن حرص القيادة الرشيدة للدولة على مشاركة آسر الشهداء أوقاتهم الصعبة لاستشهاد أبنائهم، زاد من  عزم وإصرار الشباب الذي تدافع بقوة إلى ساحات القتال والتضحية، دفاعاً عن الوطن، فالامارات ماضية في التزامها الدفاع عن الحق ومساندة الأشقاء، ولن تتراجع عن أداء واجبها الوطني في إرساء دعائم الأمن والاستقرار، ومواجهة دعاة الفوضى والتخريب في المنطقة، لأنها -كما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مؤخراً- لا تساوم على أمنها واستقرارها، وكذلك أمن جميع الشعوب العربية وسلامتها، وستواجه بتعاون الأشقاء بكلِّ حزمٍ المخططات والأطماع والتحديات المحيطة كافة.
 
كبار قادة القوات المسلحة
الإمارات دولة الوفاء
أكد سعادة اللواء الركن مهندس/ عيسى بن عبلان المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة بأن دولة الإمارات العربية المتحدة هي دولة الوفاء لأبنائها، فكان كان احتفالها بيوم الشهيد تجسيداً لهذا الوفاء لمن ضحوا من أجلها بأغلى ما يملك الإنسان.
 
وأضاف لقد أرسل شهداء دولة الإمارات العربية المتحدة بدمائهم الطاهرة رسالة إلى كل من تسول له نفسه المساس بأمن هذا الوطن بأن رداً قاسياً ينتظرهم، وأن مصير الأعداء إلى الهزيمة والاندحار، وإلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بأن قواتكم المسلحة تسهر على أمنكم وتوفر لكم الأمن والأمان. كما أرسل شهداؤنا رسالة إلى العالم بأن أبناء دولة الإمارات ليسوا الأوائل في مجالات العلم والتنمية والتطور فحسب، بل لهم الصدارة في ساحات الوغى والشدائد التي تكشف عن معادن الرجال.
 
وأضاف لقد جاء يوم الشهيد ليختصر هذه المعاني وغيرها، وليسلط الضوء على ما يستحقه أبطال الوطن وشهداؤه من تكريم، وتنطوي عليه حياتهم وسيرتهم من دروس في الوطنية، لنقدمها إلى أبنائنا وأجيالنا كنماذج للإخلاص في حب الوطن والدفاع عنه، ولنعرف أن ما نتمتع به من استقرار وأمن ورخاء وازدهار، إنما دفعت من أجله أثمان غالية، فليس أغلى علينا من أبناء وطننا الذين نعتبرهم أنفس ما نمتلك، وأكثر ما نحرص عليه.
 
الإمارات دولة الوفاء
أكد اللواء الركن/ سيف مصبح المسافري رئيس هيئة العمليات بأن أبناؤنا في القوات المسلحة تربوا على قيم البطولة والشجاعة والتضحية من أجل الوطن، وكانوا على الدوام على أتم الاستعداد والجاهزية للدفاع عن وطنهم وتنفيذ أوامر القيادة في البر والبحر والجو، وفي أي مهمة يُندبون إليها.
 
ولقد جاءت الأحداث الأخيرة في اليمن الشقيق لتثبت التأهيل العالي الذي يتمتع به أفراد قواتنا المسلحة الذي ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء. وإذا كنا قد فقدنا عدداً من أبنائنا الذين استشهدوا في ساحات المعركة وهم يدافعون عن أرض اليمن الشقيق، فإن ما يعزينا أن دماء هذه الكوكبة من أبطالنا فتحت الطريق أمام قوات التحالف العربي لتحرير أرض اليمن من الفاسدين والطاغين، وإعادة الأمل إلى ربوع اليمن كلها ليظل كما عهدناه دوماً اليمن السعيد.
 
ولم يكن قرار القيادة الرشيدة، وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بتخصيص يوم للشهيد مفاجئاً لنا أبناء الإمارات، فقد عهدنا في قيادتنا الوفاء وتقدير القيم الفاضلة، والشهادة بلا شك من أجل القيم وأرقاها. فليس هناك منزلة أحب عند الله من منزلة الشهداء الذين يُحشرون مع الأنبياء والصديقين. 
 
وللشهداء في نفوس الناس جميعاً كل الإجلال والاحترام والتقدير؛ لأنهم يجودون بأنفسهم، وهذا قمة العطاء والكرم والسخاء، إنه عطاء لا يدانيه عطاء وفضل ما بعده فضل. وقد وعد الله عز وجل الشهداء بالقبول والمنزلة الرفيعة والفوز العظيم في الآخرة.
 
الإمارات دولة الوفاء
من جانبه أكد اللواء الركن/ سالم هلال الكعبي مساعد رئيس الأركان للاحتياط بأن أبناء القوات المسلحة الإماراتية يحفظون عن مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقولته الشهيرة: «جيش الإمارات هو درعها الواقي للحفاظ على التراص الوطني وصيانة الأرواح وحماية ثروة هذا البلد، وهو أيضاً لمساندة الأشقاء إذا احتاجوا إلينا.»
 
وأضاف بأن المعركة التي يخوضها أبناؤنا في اليمن إلى جانب قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية هي معركة الدفاع عن إخوتنا في اليمن وعروبتنا وأمننا القومي، وهي معركة لم نكن لنرضى إلا أن ننتصر فيها، وكما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة “إن الوطن برمته يعيش روحا جديدة بتضحيات شهدائنا الذين نحمل لهم في أعماقنا الاعتزاز والتباهي بصنيعهم وعطائهم”.
منوهاً بأنه ليس غريباً على أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة أن يكونوا كذلك، فهم أبناء وأحفاد رجال لا يعرفون الإنكسار أو الهزيمة، يحفل تاريخهم بالانتفاض غضبا لأجل الكرامة والحفاظ على الأرض والعرض، ولا يعرف اليأس أو الخوف أو التراجع إليهم طريقا.
 
كما أضاف بأنه بفضل شهداؤنا الأبرار رأى العالم بأسره الملحمة الوطنية واجتماع الكلمة والصف خلف قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبدت في جنازات الشهداء وفي مجالس العزاء تلك السمة الفريدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تلاحم القيادة والشعب في كيان واحد صلب، لا تزيده الشدائد والصعاب إلا تماسكا وقوة.
 
الإمارات دولة الوفاء
أكد اللواء الركن / إسحاق صالح محمد  البلوشي رئيس هيئة الإمداد، بأن أبناء الإمارات صادقين بأقوالهم، موفين بعهودهم، فضربوا أروع الأمثلة في الشجاعة والبطولة، وأظهروا من البأس والقوة ما أفزع عدوهم، الأمر الذي يعكس التدريب والاحترافية والتأهيل البدني والنفسي الذي يتمتع أبناء القوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
 
ولقد جاءت مكرمة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بتخصيص يوم للشهيد؛ لتعبّر عن تقدير القيادة الرشيدة لتضحيات أبنائها، واعتزازها بما قدموه من بطولات. 
 
وأضاف بأن التاريخ سيذكر أن أبناء الإمارات كتبوا صفحة جديدة مشرقة في سجل الكرامة العربية، فدماؤهم الطاهرة التي روت أرض اليمن أسهمت في عودة اليمن إلى الصف العربي بعد أن حاولت مجموعة ضالة العبث بأمن واستقراره. وستتحدث كتب التاريخ كثيراً، وبإعجاب كبير، عن التلاحم القوي الذي أظهره شعب الإمارات ووقوفه خلف قيادته في كل خطوة تتخذها.
 
أروع قصص البطولة والفداء
أكد سعادة اللواء مطر سالم الظاهري وكيل وزارة الدفاع المساعد للسياسات والشؤون الاستراتيجية بأنه ليس هناك أجمل من الوفاء، فهو قيمة من القيم الأصيلة في النفوس الشريفة، فكيف إذا كان الوفاء لأعز الناس وأنبلهم، ولمن ضحى بنفسه ودمه فداء لوطنه؟!
 
لقد جاء قرار سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ليمثل أروع صور الوفاء لأبنائنا الذين بهروا العالم بشجاعتهم وهم يدافعون عن أرض اليمن الشقيق، ويعيدون لهذا البلد العربي عزته وكرامته.
 
وأضاف لقد قدم شهداء الإمارات أرواحهم في أنبل مهمة، ولتحقيق أشرف غاية، لتفتح لهم جنان الخلد أبوابها، وليلقوا وجه ربهم راضيين مرضيين. ولقد أدوا واجبهم ثابتي الخطو، صادقي العزم، موقنين بالنصر، مؤمنين بعدالة قضيتهم، ملتفين حول قيادتهم الرشيدة، ضاربين أروع الأمثلة للشجاعة والوطنية.
 
مؤكداً بأن الدماء الزكية لهؤلاء الشهداء هي طريقنا إلى النصر المؤزر، والفوز المبين، وإن لهم علينا حقاً، نؤديه بمزيد من الإصرار على مواقفنا، والثبات على مبادئنا، في نصر الحق وإقامة كلمته، ودحر الباطل وتنكيس رايته.
وأضاف لقد سطر أبناء القوات المسلحة أروع قصص البطولة والتضحية والفداء في أرض اليمن الشقيق، وهم يدافعون عن الكرامة العربية، وهم ، كما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، سيظلون “أحياء في وجداننا وذكراهم باقية في قلوبنا بما قدموه من معاني التضحية والشرف والسيرة الطيبة التي تلهم الأجيال وتنير لهم الطريق وتمدهم بالعزم والإرادة وقيم الانتماء والولاء التي بدونها لا تتحقق كرامة الأوطان».
 
الإمارات دولة الوفاء
أكد اللواء الركن/ سالم بن غافان الجابري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية بأنه ليس هناك قيمة أعلى من الشهادة، وليس هناك أنبل من الشهداء، ولقد سطر شهداء دولة الإمارات العربية المتحدة أسماءهم في سجل البطولة والشرف، فباتوا منارة للأجيال من بعدهم، نستلهم منهم جميعاً معنى التضحية والفداء، ونروي قصص بطولاتهم بكل فخر واعتزاز.
 
إن “يوم الشهيد” يأتي تتويجاً للرعاية والاهتمام الكبيرين اللذين حظيت بهم أُسر الشهداء وأبنائهم من قيادتنا الرشيدة أكبر الأثر في نفوسنا جميعاً، فقد شاهدنا شيوخ وقادة دولة الإمارات العربية المتحدة يتسابقون جميعاً إلى خيم العزاء التي أقيمت للشهداء في مختلف أرجاء الدولة، مؤكدين للجميع أن أبناء الشهداء هم أبناء الوطن كله، وكم كانت مؤثرة كلمة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، رعاه الله، مؤثرة حين قال مخاطباً: “الشهيد وأنتم وعيالكم... كلكم عظم رقبة».
 
وأضاف لقد شهدنا أيضاً كثيراً من المبادرات التي تسابقت إليها مؤسسات المجتمع المدني في الدولة من أجل تكريم الشهداء، والاهتمام بأهل الشهداء وزوجاتهم وأولادهم، الأمر الذي كان له أكبر الأثر في التخفيف عنهم، والذي جسد في الوقت نفسه تلاحماً شعبياً عزّ نظيره بين أبناء الإمارات كافة، وكأن الجميع يريد أن يكون خير من يعبر عن مقولة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، «البيت متوحد».               
القيادة الرشيدة نجحت في تضميد جروح أسر الشهداء
لم يتوقف رصد ردود فعل المجتمع الاماراتي عند آسر الشهداء وما يحملونه من حب وولاء للامارات وقيادتها الرشيدة، بل ألتقت “درع الوطن” مع عدد من ضباط ورجال القوات المسلحة الذين عبروا عن فخرهم واعتزازهم بشهداء الوطن والتضحيات التي قدموها لحماية مكتسباته وأمنه وأستقراره.
 
 رحاب المجد والخلود
قال العقيد ركن دكتور سرحان النيادي، إن الإمارات تحمل في كل شبر من أراضيها رواية، فالاحداث الاخيرة جعلت في كل  بيت جرح ينزف، وفي كل منطقة قصة لشهيد اختار أقصر الطرق نحو رحاب المجد والخلود، ورغم الألم والحزن استمرت الحياة، وجاءت أسر شهداء الإمارات عنواناً للصمود، والفخر وحب الوطن، فيوم الشهيد ملحمة وطنية ترسخ مبادئ التماسك والاصرار بين أفراد المجتمع، وتؤكد على التلاحم القوي بين القيادة وأفراد المجتمع.
 
وأضاف أن تخصيص يوماً للشهداء سنوياً، يمثل مناسبة وطنية تكريما لشهداء الوطن وإعلاء لقيم الوفاء والعطاء المتاصلة،  في المجتمع الإماراتي، وتعد أحد أهم روافد استقراره على المستويات كافة.
 
وحول مساندة القيادة الرشيدة للدولة لاسر الشهداء، وما قدمته من دعم لا محدود لهم، أفاد العقيد دكتور سرحان النيادي، أن قيادتنا تعتز بتضحيات أبناء الوطن، والإمارات لا تنسى أبناءها المخلصين الذين قدمون أرواحهم فداء لها، ويزرعون بتضحياتهم الكبيرة القيم النبيلة في قلوب النشء والشباب وعقولهم.
 
وأكد أن زيارات شيوخ الامارات  وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة، أثلج قلوب أباء وأمهات  الشهداء، وأسهم في تضميد جروحهم، وجسد صورة وطنية لتلاحم بين القيادة والشعب.
 
ومن خلال رسالته لجنودنا البواسل في ميادين الشرف باليمن، أكد أن الدفاع عن الوطن ومكتسباته واجب قومي على كل مواطن يحب بلاده ويحرص على الولاء لقيادته، فأنتم مصدر فخر واعتزاز لكل إماراتي وعربي،  نعتز بكم ونفخر بكم زنتمنا أنا نكون معكم في ميادين الشرف، وأعلموا أن أبنائكم أبناءنا وبيوتكم بيوتنا وأسركم أسرنا، فهم في أيد أمينة، فتوكلوا على الله وأدوا الواجب فالجنة للشهداء والمجد للوطن.
 
 منصة التضحيات والبطولات  
أما المقدم ركن راشد الحبسي، يرى أن «يوم الشهيد» حدث مدعاة فخر علينا، فهو فرصة  يستطيع ابناء المجتمع ان يدركوا من خلاله مفاهيم أداء الواجب، وقيم الشهادة، ومكانة الشهيد الذي يضحي من أجل أمن وأستقرار وطنه،  وتكمن أهمية هذا اليوم للمجتمع الاماراتي في سرد  قصص الشهداء  عظماء الوطن، وما قدموه من تضحية في إطار حب الوطن والدفاع عن الحق،  ليتعلم أبناءنا فضل الشهادة وأجر الشهيد عند الله، فضلاً عن الفعاليات والأنشطة التي تضم الأناشيد الوطنية، وفقرات ومقاطع فيديو تروي مآثر الشهداء.
 
واكد أن يوم الشهيد منصة نسترجع من خلالها تضحيات وبطولات  الشهداء، ونشاهد ما تفعله الإمارات من أجل أبناءها الذين باتوا مصدر فخر وعزة لها،  ومنذ صدور أمر مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، “حفظه الله”، بتخصيص يوما للشهيد من كل عام، نرى الفرح والكبرياء والعزة في عيون آسر الشهداء، حيث أن الدولة خصصت هذا اليوم لتروي من خلال قصص وبطولات أبائهم واشقائهم الشهداء، الامر الذي يدعو إلى الفخر والاعتزاز. 
وأضاف أن موقف القيادة الرشيدة من الشهداء، ودعم آسرهم كان أمراً مشهودا، ويعد مبادرة وطنية تجسد معاني التلاحم بين شعب الإمارات وقيادته، ليظل العرفان بدور أسر الشهداء عنوان وفاء وواجباً وطنياً، تقديراً لدورهم، وما قدموه من عطاء وبذل، ولتمكين أبناء الوطن وأجيال المستقبل من مواصلة مسيرة العطاء والمحبة والخير، وترسيخ قيم التكاتف والترابط والتعاضد، التي يتسم بها مجتمع دولة الإمارات.
 
وقال من خلال رسالته لرجال القوات المسلحة البواسل في اليمن: نحسدكم على تواجدكم في ميادين الشرف والتضحية، ونتمنى أن نكون معكم والحاق بصفوف الابطال أمثالكم، وما تقدموه لرفعة الوطن وحماية مكتسباته نابع من وطنيتكم زعزتكم وحبكم للوطن والقيادة، فأصبروا وصابروا فإنكم بإذن الله لمنتصرون، فنحن معكم وانتم في قلوبنا في كل زمان ومكان، وفقكم الله ونصركم على أعداء الوطن.
 
 
علاقة المحبة والتآزر
من جانبه قال الرائد علي المزروعي، إن الأوطان تبنى بسواعد الرجال وأصالة المبادئ وشهامة المواقف، فما تملكه الامارات من سجل حافل بالبطولات والتضحيات وسطور عريقة في كتاب المجد والفداء وكوكبة من الأبطال الذين سموا بأرواحهم إلى مرتبة الشهادة ورجال أشاوس يفتدون وطنهم بدمائهم وأرواحهم جعل منها نموذجا فريدا في العطاء والتضحية ، فيوم الشهيد يوم عزة ومجد وفخر لكل العرب، فمن خلاله نستحضر عظمة أعمالهم، وايمانهم بالواجب، وتضحياتهم رفعة للوطن وإحقاقاً للحق ونصرة للمظلوم.
 
واكد أن والدنا زايد رحمه الله،  كان يقدر الشهداء العرب في معارك العزة والشرف وما زالت قولته المعبرة القوية باقية ومدوية « النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي «،  إنه الموقف الذي يضع الدم العربي في موضعه الرفيع، واليوم نجد القيادة الرشيدة للدولة تسير على نهج الوالد حكيم العرب، وتجسد كل مفاهيم التآزر من خلال دعمها وموقفها المشهود نحو أسر الشهداء، الامر الذي يعكس اهتمام القيادة بأبناء وأسر الشهداء، ويعبر عن مؤازرتهم ومساندتهم والوقوف بجانبهم، فقد قدمت لهم  كل وسائل الدعم في كل المجالات، وهذا ليس بجديد على أبناء زايد القائد الانسان، بل عودنا عليها من قيادتنا الرشيدة، التي تسعى إلى دعم كل شرائح المجتمع كافة، مما يجعل العلاقة بين الشعب قائده علاقة أبوية تمتلئ بالمحبة والتآزر.
 
تعزيز روح الفداء وأداء الواجب
«رحم الله شهداء الوطن وأسكنهم فسيح جناته»، فقد ضحوا بأنفسهم ودمائهم من أجل نصرة الحق ودعم الشرعية في اليمن الشقيق، هكذا بدأ حديثه معنا النقيب أحمد الشحي، ومضى يؤكد أن «يوم الشهيد» ملحمة وطنية تضمن كل فئات المجتمع، نرفع من خلال الانتماء للوطن في نفوس أبناء الامارات، وتعزيز روح الفداء وأداء الواجب من أجل رفعة الاوطان.
 
وأكد أن  حرص القيادة الرشيدة على تخليد ذكرى الشهداء عرفانا بالدور البطولي الذي قاموا به داخل وخارج الدولة، حيث نذروا أرواحهم للوطن والدفاع عنه، فضلا عن المشاركة الحثيثة للقيادة الرشيدة لاسر الشهداء، أسهمت في تخفيف أحزانهم ورفع معنوياتهم، وعمقة الترابط والتلاحم بين القيادة والشعب، وعززت الروح الوطنية لدى أبناء الوطن.
 
قال إن شهيد الإمارات ليس أبنا تفقده أسرته، بل هو أبن لكل أفراد المجتمع، نفتخر به  وعطائه، ونقدر تضحياته من أجل رفعة الوطن والحفاظ على مكتسباته وأستقراره، ونحي جهود اسر الشهداء الذين نجحوا  في تربية ابنئهم البرار وزرعوا فيهم حب الوطن، واهمية اداء الواجب  تجاه وطنه وقيادته، فالشكر الجزيل لهم جميعا، وتحية فخر وإجلال إلى كل جنودنا على خط النار اليوم للدفاع عن الحق والشرعية في اليمن الشقيق، ونقول لهم أعانكم الله وسدد خطاكم، فأنتم في القلوب وأنكم إن شاء الله منتصرين.
 
تضحيات الشهداء لا حدود لها
قال الوكيل اول سالم البريكي، إن يوم الشهيد يمثل لكل إماراتي وعربي يوما للعزة والكرامة والمجد، تخليداً لذكرى الشهداء البرار، ويوم الشهيد بمثابة تكريم لهؤلاء الشهداء واستذكار بطولاتهم وإخلاصهم وانتمائهم وولائهم للوطن وفي الوقت ذاته تعريف الأجيال المقبلة بالبطولات التي سطرها هؤلاء الشهداء وتكريم لهؤلاء الأبطال وأسرهم، فهم في نفوسنا جميعا، وسيبقوا في ذاكرة الجميع أمد الدهر، فقد قدموا أرواحهم في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، فباتوا رمزاً للتضحية، التي تعكس مبادئ التضامن مع الأشقاء العرب في كل مكان.
 
 وقال إن تضحيات الشهداء كبيرة ولا حدود لها، حيث وهبوا أرواحهم فداء للوطن وهذا محل تقدير القيادة الرشيدة والحكومة وجميع أبناء شعب الإمارات الذين يقفون جميعا وقفة إجلال وإكبار لهؤلاء الشهداء الذين دافعوا عن الوطن ورايته الخفاقة منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا، مؤكداً أن الوطن يعيش بتضحيات الشهداء الذين نفخر بعطائهم وبطولاتهم، فهم وسام شرف نضعه على صدورنا جميعا، لما قدموه من تضحيات  ليبقى الوطن شامخا امنا.
ومن خلال رسالته إلى أبطال القوات المسلحة في اليمن، قال : أعلموا أن دوركم الذي تقومون به الان، دوراَ بطولياً، تمنينا أن نكون معكم لننال شرف الدفاع عن الوطن وإحقاق الحق ونصرة المظلوم وعودة الشرعية إلى اليمن الشقيق، فنحن معكم بقلوبنا ودعاءنا وقيادتنا الرشيدة لم تدخر جهدا في دعم ورعايتكم ، المجد للوطن والجنة للشهداء”.
 
الاستشهاد وسامٌ على صدور الجميع
أكد الرقيب أول سالم العامري، ان يوم الشهيد مفخرة لكل اماراتي وعربي، وحدث قومي كل عام، يستحضر سنوات الحب والعمل والفداء ويحقق لقاء الأجيال في احتفاء وطني يدخل إلى كل بيت وأسمى آيات الشكر والتقدير ترفع إلى مقام صاحب السمو رئيس الدولة على تخصيص يوم الشهيد في الثلاثين من نوفمبر كل عام ، فهذا يعكس مدى تقدير الدولة لابنائها وتعظيم تضحياتهم وتخليد مسيرة العطرة.
 
نصرة المظلوم
من جانبه أكد الرقيب عبدالله الشكيلي أن ما قدمه أبطال الإمارات البواسل فخر وعز لكل أبناء الإمارات حكومة وشعباً، وشهادتهم وسامٌ على صدور الجميع، فقد ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن ودفاعاً عن الحق والشرف ونصرة المظلوم، فكلنا فداء للوطن الذي منحنا الامن والامان، فللشهداء تاريخ مشرق يفخر به كل إماراتي وعربي، وظهر ذلك جليا في دعم القيادة الرشيدة لاسر الشهداء، مما أسهم في تخفيف أحرانهم ووهمومهم، ورفع الروح المعنوية لديهم، وعمق الترابط بين الشعب وقيادته الحكيمة.
 
وقال: نهنأ شهداءنا الأبرار الذين أضاؤوا ببطولاتهم ميادين العز والفخر وارتقوا إلى قمم شامخة من المجد والعزة ، وهنيئا للرجال الذين باتوا مدرسة في الإقدام والمروءة ومنهل فخر لكل أبناء الوطن الغيورين على سيادة وطنهم وشرفه، هنيئا لمن هم اليوم أحياء عند ربهم يرزقون وجزاهم الله عنا وعن الأمة خير الجزاء.
 
أما عن أبطالنا البواسل في ميادين الشرف باليمن الان، أقول لهم أنتم سفراء الامارات، نفتخر بكم  ونعتز بدوركم الذي تقدموه على خط النار دفاعا عن الوطن ونصرة الحق وعودة الشرعية، وفقكم الله  وننتظر عودتكم لنا منتصرين بإذن الله تعالى.
 
أحياءً عند ربهم يرزقون
فرحة الشهداء
أكد المستشار الدكتور فاروق حمادة إن جنودنا الأبطال الذين لبّوا نداء القيادة الحكيمة، وذهبوا إلى اليمن الشقيق إنما ذهبوا ليدافعوا عن المساجد وما فيها من مصلين ركّع، وعن نساء وأطفال رضّع، وعن أهل وعشيرة تعرضوا لغزو واعتداء، وعن حقّ صريح واضح أراد اجتثاثه مغامرون ضالون، وعن الدين الذي أراد تغييره وتشويهه حفنة منحرفون.
 
إنهم يدافعون عن الوطن الذي انطلقوا منه دولة الإمارات العربية المتحدة وما فيه من أهل ومال ومنجزات فاصطفى الله تعالى منهم تُلَّة مختارة وكوكبة متألقة ضربوا أروع المثال في الشجاعة والإقدام مع إخوانهم، وسطّروا أسماءهم في سفر الشهداء العظماء نيابة عن بقية الجيش الأبيّ والوطن العزيز وشعبه الذي كان معهم بالدعاء والتأييد بكل أنواعه وقد جاء في الحديث : (من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن  خلف غازياً في سبيل الله بخير فقد غزا).
 
وأضاف بأن القيادة الرشيدة عرفانا بمكانتهم وتقديرا لبطولاتهم أرادت أن تبقى ذكراهم متجددة في أجيال هذا الوطن وصحائف تاريخه الأغرّ فأسمت الشوارع والساحات في طول الوطن وعرضه بأسمائهم، وتوّج ذلك كله قائدهم الأبرّ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد أيده الله بإقامة نصب تذكاري يذكّر بهم صباح مساء عملاً بهدي القرآن والسنة وما قام الأعلام عبر العصور، فهنيئا للشهداء الأبرار بفرحتهم بما عند الله وفرحتهم بعزة وطنهم وفرحة الوطن بهم، إنهم عند ربهم أحياء يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من نعمة وفضل فأرواحهم في حواصل طير خضر تسرح في الجنة وتعلق – أي تتغذى – من ثمرها، وهم فرحون مستبشرون بأصحابهم الذين وراءهم لينالوا الكرامة والنعمة التي هم فيها، ولا يحزنون على ما تركوا وراءهم من الدنيا.
 
إنهم فخر الوطن وعزّة، وإن ذكراهم التي تخلدها القيادة والوطن كله هي فرحة تتجدد، فاللهم احفظ هذا الوطن وقيادته وجيشه وأهله واجعل شهداءنا منارة مضيئة للأجيال مدى الأيام.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2019-08-08 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2017-03-02
2015-12-09
2014-12-19
2016-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره