مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2013-05-30

مجلة درع الوطن تنظم ندوة حول الاعلام الاجتماعي وانعكاساته في المجال العسكري

نظمت مجلة "درع الوطن" برعاية القيادة العامة للقوات المسلحة اليوم بنادي ضباط القوات المسلحة ندوة بعنوان "الاعلام الاجتماعي وانعكاساته في المجال العسكري" تضمنت أربع جلسات بمشاركة نخبة من المتخصصين العرب والأجانب في هذا المجال .
 
وفي كلمة سعادة الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس اركان القوات المسلحة الافتتاحية للندوة والتي القاها نيابة عنه سعادة اللواء مطر سالم الظاهري رئيس هيئة الادارة والقوة البشرية قال ان موضوع هذه الندوة المتميزة يعد أحد تجليات اهتمام قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وأصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
 
وأوضح ان الندوة تناقش موضوعا بالغ الاهمية بالنسبة للاعلام العسكري وعلاقته بالاعلام الجديد وأطر هذه العلاقة والعوامل الحاكمة لها والمؤثرة فيها بما يفتح المجال العلمي امام اعلامنا العسكري لكي يواكب تطورات العصر و تقنياته و بما يسلط الضوء على جوانب هذا الموضوع الحيوي .
 
وأبدى في ختام الكلمة ثقته في ان النقاش الدائر خلال الندوة سيمثل دعما معرفيا نوعيا لاعلامنا العسكري كما سيساهم في تطوره و تقدمه واثراء النقاشات العلمية حول موضوع الندوة بشكل عام .
 
وفي الجلسة الأولى تحدث الدكتور علي قاسم الشعيبي والحاصل على دكتوراه في علوم الإذاعة والتلفزيون من جامعة بتلر انديانا - الولايات المتحدة رئيس قسم الإعلام بجامعة الإمارات سابقا ومدير عام مركز دبي للاعمال الفنية - تلفزيون دبي سابقا عن شبكات التواصل الاجتماعي / السمات والخصائص ومعدلات الإنتشار والأدوار المؤثرة / ..وقال " يجب أن نعترف بفضل الفكر العسكري في تطوير الكثير من منتجات التواصل والاتصال حتى وان كانت الفكرة في أساسها لأغراض الاستعمال العسكري ولكنها وبتحولها لأغراض الاستخدام المدني أحدثت ثورة حقيقية في عمليات جمع ونقل وإيصال المعلومات على نطاق دولي لتؤثر في ملايين البشر وتحدث انقلابا في منظومة القيم والاخلاق ومستويات التعاطي مع الأحداث ".
 
وأشار الى ان فكرة الجندي الأمي البسيط لم تعد قادرة على تلبية احتياجات الجيوش الحديثة فالجندي يجب أن يكون قادرا على التعامل مع أجهزة الحاسوب والكمبيوتر اللوحي وتحليل ورصد الإشارات واختراق شبكات العدو لسرقة أو تدمير المعلومات أو اعتراضها .
وأوضح ان فكرة التوجيه المعنوي التقليدية لم تعد فاعلة ومؤثرة في عالم تسبح فيه المعلومة وتنتشر بسرعات هائلة ويبقى على منتسبي القوات المسلحة تطوير مهاراتهم للتعامل مع سيل المعلومات وإدارة الأزمات قبل وأثناء الحروب باستخدام تقنيات المعلومات والتصدي للاشاعات التي تساهم مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لها في مساحات مفتوحة على كل الاحتمالات .
 
وتطرق الى ملامح هذا التحدي وسبل التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي لحماية الفكر العسكري ومنحه القدرة على التعامل مع منتجات الثورة الرقمية والأفق المتسع للاستخدام الواسع لهذا الطيف المعلوماتي وصولا لأهداف حماية منتسبي القوات المسلحة من الإشاعات والرسائل المغرضة التي ربما تهدد روحهم المعنوية .
 
وتحدث محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد عن الإعلام التقليدي والإعلام الإجتماعي /حدود التأثير والتأثر/ مشيرا الى السباق المحموم بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد الذي أصبح المنافس الأول للإعلام التقليدي من أجل الحفاظ على الجماهير أو كسب فئات جديدة .
واستعرض التحديات التي يواجهها الاعلام التقليدي الصحافة المكتوبة الاذاعة والتلفزيون - ومدى قدرة هذه الوسائل على الصمود في زمن ثورة التكنولوجيا .
وتطرق إلى نقاط القوة ونقاط الضعف لدى الاعلاميين وكذلك مدى قدرة كليهما على التأثير وتوجيه الرأي العام.
كما تناول مستقبل الاعلام التقليدي في ظل إقبال الجمهور العربي على الاعلام الجديد وخصوصا جيل الشباب وفرص بقاء الاعلام التقليدي واستمراره.
 
وشارك في الجلسة الثانية الدكتور خليفة السويدي الحاصل على شهادة الدكتوراه في التربية بجامعة جنوبي كاليفورنيا لوس أنجلوس عميد وحدة المتطلبات ووكيل كلية التربية بجامعة الامارات وتحدث عن الإعلام الإجتماعي والهويات الوطنية قائلا "انه في عام 1994م شاركتُ في ندوة عقدها مكتب التربية لدول الخليج العربي في الرياض تحت عنوان دور التربية في مواجهة الآثار السلبية المتوقعة للبث التلفزيوني الأجنبي المباشر وقدمت حينها بحثاً تحت عنوان المناهج التعليمية والقنوات الفضائية الأجنبية وبعد ذلك بعقد من الزمان (2004م) شاركتُ في أكثر من ندوة ومؤتمر حول خطورة الانترنت وآثاره المتوقعة على جيل المستقبل ومع مرور عقد آخر نجتمع اليوم للتباحث حول قنوات التواصل الإجتماعي أو ما يعرف بالإعلام الجديد وأثر ذلك على الهوية الوطنية .. وقد رجعت إلى ما كتبت من آثار متوقعة للقنوات الفضائية الأجنبية لأجد تطابقاً وتماثلاً للآثار التي توقعناها من الانترنت وأزعم أنها ستكون مشابهة إلى حد كبير لآثار الإعلام الإجتماعي مع وجود بعض الإستثناءات ..مبديا سعادته بوضع هذه الورقة بين أيدي المجتمعين آملا في التوفيق بالحفاظ على مكتسبات الوطن عبر استغلال هذه التقنية الحديثة في المفيد .
 
وتطرق في سياق حديثه الى التعريف بقنوات التواصل الاجتماعي والآثار المتوقعة منها وطرق التعامل مع هذه التغيرات للحفاظ على هويتنا .
كما تحدث في الجلسة الثانية الدكتور عبدالرحمن عزي الحاصل على الدكتوراه في الصحافة وسوسيولوجية الإعلام حول الأطر التشريعية الناظمة للإعلام الإجتماعي محلياً وعالمياً ..وتناول قوانين الإعلام بالتركيز على قوانين الإعلام الرقمي وعلاقتها بالإعلام الاجتماعي مثل شبكات الفيسبوك والتويتر وغوعل بالس بناء على التجربة الأمريكية.
 
واستعرض أنواع القوانين التي تمس الإعلام والإعلام الرقمي أو تخصه بشكل مباشر الى جانب القانون الجنائي والقانون المدني و القانون الدستوري و القانون التشريعي و القانون الإدراي و القانون العام و القانون الاستثنائي ..مشيرا الى القضايا القانونية التي تمس الإعلام والإعلام الرقمي (ما يسمي بجرائم الإنترنت مثل التهديد و الابتزاز والقذف والخصوصية والعنف والجنس و الملكية الفكرية ). 
وقدم الأسس النظرية والمفاهيم المرجعية القانونية بالإضافة إلى الأمثلة العملية الحديثة من واقع التجربة الأمريكية المذكورة.
 
كما تحدثت في نفس الجلسة الدكتورة سعاد المرزوقي الحاصلة على شهادة الدكتوراة في علم النفس الاكلينيكي حول التأثيرات النفسية والمجتمعية للإعلام الإجتماعي وحددت أكثر مواقع التواصل الاجتماعي استخداماً من قبل الفئات العمرية المختلفة في المجتمع ..مشيرة الى الآثار النفسية للإعلام الاجتماعي مثل الآثار النفس - جسدية والتي تتضمن أهم الاضطرابات التي يعاني منها الأطفال والمراهقين كالصداع وآلام المفاصل ..وغيرها من الاضطرابات وكيف يؤثر ذلك على الانتاجية لدى أفراد الأسرة.
 
وتطرقت إلى تحديد الاضطرابات النفسية التي يعاني منها الأطفال والمراهقين تحديداً كاضطراب السلوك والإدمان على استخدام البرامج الاجتماعية بالإضافة إلى الاضطرابات النفسية التي قد تؤثر على العلاقات الأسرية سواء كانت بين الزوجين أو بين أفراد الأسرة بشكل عام وأخيراً طرق إعادة تأهيل الأطفال والمراهقين ومعالجة تلك الاضطرابات وكيفية الوقاية من المشاكل النفسية وطرح بعض الاقتراحات الارشادية للوالدين والمدرسين ومن يتعامل مع الأطفال والمراهقين لتعديل سلوك الأبناء وإرشادهم.
 
وتحدثت في الجلسة الثالثة الدكتورة حصه لوتاه الحاصلة على شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة أوهايو حول مستقبل الدوريات العسكرية المتخصصة في ظل إنتشار الإعلام الإجتماعي ..و قالت " تزايدت في السنوات الأخيرة وبصورة كبيرة جدا أعداد المستخدمين لشبكة الانترنت وكذلك أعداد المستخدمين لشبكات التواصل الإجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر وغيرها في المجتمعات العربية حيث تشير دراسة صادرة عن كلية دبي الحكومية إلى أن عدد المستخدمين لشبكات التواصل الإجتماعي في البلدان العربية يصل إلى 53 مليون شخص فيما يصل عدد المستخدمين للانترنت في تلك البلدان إلى ما يزيد عن 125 مليون وهذه أعداد لا يستهان بها خاصة في أوساط المهتمين والدارسين للظواهر الإجتماعية وتحليلها من أجل الوصول إلى مقاربات تفسر أسباب إنتشار مثل هذه الوسائل ومعرفة مدى ونوعية تأثيرها خاصة في محيط الناشئة والشباب حيث تمثل هذه الفئات الأعداد الأكبر من المستخدمين.
 
ولفتت الى العديد من الدراسات التي تنظر في هذا الانتشار الواسع لهذه الشبكات ومحاولة دراسة تأثيرها في محيط الأطر المجتمعية بما تمثله من منظومات قيمية وسلوكية مثلما برزت كذلك دراسات تنظر في مدى تأثير هذا الإنتشار الواسع لهذه الشبكات في محيطات أخرى مثل المحيطات الإقتصادية والأمنية والبيئية وغيرها حيث اهتم عدد كبير من الباحثين بدراسة هذه النوعية من الوسائل لمحاولة البحث في مدى وحجم تأثيرها في البلدان العربية نظراً لطبيعة ونوعية المواد الموجودة فيها والتي تمتد من وسائل الترويج التجاري إلى خلق بيئة علاقات إنسانية افتراضية إلى طرح القضايا السياسية والأمنية إلى نشر المواد الإباحية وغيرها من المواد التي تروج لأنماط سلوكية لا تكون مقبولة في المجتمعات العربية أو غيرها ممن تمثل القيم الأخلاقية والدينية ركائز مهمة فيها.
 
كما تحدث في الجلسة الثالثة الرائد الركن يوسف الحداد رئيس تحرير مجلة "درع الوطن " عن الإعلام الإجتماعي والإعلام العسكري .. أنماط العلاقة المستقبلية " حيث ناقش محوراً بالغ التعقيد والأهمية في آن واحد هو أنماط العلاقة المستقبلية بين الإعلام الجديد والإعلام العسكري كونها تحاول فهم العلاقة بين متغيرين أحدهما وهو الإعلام الجديد في مرحلة تغير وتحول وتطور مستمرة ولم تستقر معالمه بعد على الأقل من الناحية التقنية مما يجعل من مسألة بناء تصورات مستقبلية بشأنه مسألة محفوفة بالمجازفة البحثية والمنهجية ..وقال " لكننا سنحاول في نهاية هذه الورقة بلورة رؤية قائمة على معطيات الواقع وتوقعات المستقبل القريب تحديدا".
 
وأكد ضرورة ان يتماشى الإعلام العسكري مع التطورات التقنية الهائلة الحاصلة في مجال الإعلام التقليدي ..مشيرا الى أهمية ان يكون تطور الإعلام العسكري ذا أولوية تفوق بقية مجالات الإعلام الأخرى بحكم أهميته الاستراتيجية وفي ضوء حساسية التحديات والتهديدات التي يفرزها التقدم التكنولوجي في مجال الإعلام الجديد.
 
واختتمت الندوة بالجلسة الرابعة التي تحدث فيها الدكتور أيهاب الحجاوي الحاصل على الدكتوراه في القانون الجنائي من جامعة عين شمس بالقاهرة عن الإعلام الإجتماعي والقوانين والتشريعات العسكرية مشيرا الى ماهية جرائم الإعلام الإجتماعي كأحد الأنماط المستجدة من الجرائم المستحدثة وكفاية النصوص التشريعية (الجزائية والعسكرية) المواجهة لجرائم الاعلام الاجتماعي التي تمثل اعتداء على المؤسسة العسكرية.
 
وخلص الى ان المسؤولية الجنائية لمزود الخدمة تنشأ عند امتناعه عن إتاحة بيانات مستخدمي الانترنت للجهات القانونية ولمالك ومشغل الموقع الإلكتروني عند امتناعه عن حجب المحتوى غير القانوني وللناشر الإلكتروني حال قيامه بسلوك إيجابي مجرم قانوناً يتمثل في السب والقذف والتشهير وإفشاء الأسرار ونشر الشائعات والجرائم الماسة بأمن الدولة.
وأوصى بتدخل تشريعي للنص على تجريم الإساءة للقوات المسلحة باستخدام أي وسيلة من وسائل تقنيات المعلومات.
 
كما تحدثت الدكتورة أمينة خميس الظاهري دكتوراه في الإتصال الجماهيري عن الإعلام الإجتماعي وانعكاساته في المجال العسكري (السلبيات والإيجابيات) ..وقالت " ينطلق الاتصال بكل أدواته وأساليبه إلى طريق التغيير اللامنتهي كل يوم هو في جديد حيث تلعب التكنولوجيا الدور الأكبر في هذا التغيير فهي القاطرة الحاملة لذلك ولكل زمان أدواته وأساليبه وطرقه في التواصل والتفاعل مع أفراد هذا المجتمع إلا أن هذا الاختلاف لا يفرز أدوات وأساليب جديدة فقط بل يحمل معه أيدلوجيات وأفكار هي أخرى متغيرة ".
وأضافت " نحن اليوم في زمن الاتصال التكنولوجي الذي يقدم لنا الجديد في مجال الاتصال مصحوباً بتغيرات في العملية الاتصالية التي جعلت من المتلقي للرسالة صانعاً لها في نفس الوقت " ..مشيرا الى ان هذا الدور الأكثر فاعلية لمتلقي الرسالة الإعلامية والعنصر الذي طالما كان دوره محدوداً أصبح اليوم له دور أساسي وأحدث ثورة نوعية في المحتوى الإعلامي متعدد الوسائط الذي خرج عن إطار الرقابة السياسية والإجتماعية والدينية وغيرها من المجالات.
 
واكدت ان التكنولوجيا الحديثة أصبحت جزءا لا يتجزأ من المجال العسكري بمختلف فروعه ووظفت بشكل كبير فيه وكلما زادت نسبة توظيف التقنيات المتقدمة في تشغيل وإدارة وتخطيط الجوانب العسكرية والأمنية كلما زاد هذا من فرص اختراقها من قبل الآخر إلا أن هذا الأمر لا يجعلنا ننكر أهمية التقنيات الحديثة في تقوية المجال العسكري ودور الإعلامي الإجتماعي في دعم وتعزيز دور هذا المجال من خلال التواصل مع الجمهور وتقديم رؤية واضحة تسهم في خلق علاقة جيدة بين العسكر والجمهور.
كما تحدث الدكتور عباس مصطفي صادق حصل على درجة الدكتوراه في عام 2002 من جامعة أم درمان بالسودان عن الإعلام الإجتماعي في حياة العسكريين ( عرض تجارب محلية ودولية ) ..وقال ان اهتمام الجيوش بالاعلام الاجتماعي يأتي تأكيدا لدورها الدفاعي عن الأوطان وتوضيحاً للحقائق للناس ورفع الروح المعنوية للجنود واضعاف الروح المعنوية للأعداء .
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2021-04-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-07-13
2014-06-09
2013-01-01
2014-11-02
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره