مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2018-05-14

برعاية وزارة الدفاع .. انطلاق مؤتمر تطوير المكون البشري لمواجهة تحديات حروب القرن الواحد والعشرين

انطلقت اليوم تحت رعاية وزارة الدفاع أعمال مؤتمر "تطوير المكون البشري لمواجهة تحديات حروب القرن الواحد والعشرين" الذي يعقد على مدار يوم واحد في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي.
 
و قال معالي محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع في تصريح له بمناسبة انعقاد المؤتمر .. إن أبناء الوطن من جنودنا البواسل تمكنوا من انتزاع الاحترام والتقدير بكفاءاتهم القتالية التي أظهرت للعالم أجمع مستوى الحرفية والتنظيم والتدريب ما أوصلهم لأعلى مستويات الفهم الواعي لمتطلبات الحروب الحديثة.
 
و أكد معاليه أن الجيوش العالمية وقادتها تقف احتراما للجندي الإماراتي الملتزم بقواعد وأخلاقيات القتال في جميع ميادينه إلى جانب مهارته في استخدام جميع القدرات العسكرية.
 
وأشار معاليه إلى أن التحديات متنوعة التهديد تحتم علينا ضرورة مواكبتها و الاستعداد لمواجهتها بكل ما يمكن من إمكانات بشرية وتقنية تضمن حماية الوطن.
 
و نوه إلى أن وزارة الدفاع مستعدة للقيام بما هو مطلوب منها لحماية الوطن ومكتسباته الوطنية وضمان استمرار التقدم والرخاء وذلك بالتنسيق مع جميع المؤسسات الوطنية .. مشيرا إلى إيمان قيادتنا الذي لا يتزعزع بأن أمن هذه البلاد يقوم على سواعد أبنائها بوصفهم السور الأول والحصن الأخير لضمان بقاء واستمرار هذا الوطن.
 
و قال معاليه إن المكون البشري العنصر الأهم في معادلة الدفاع الأمر الذي يجعل من تعزيزنا للقدرات الوطنية عبر التدريب والتأهيل أمرا ضروريا لإكسابه المهارات والخبرات اللازمة لخوض معارك المستقبل.
 
من جانبه قال سعادة اللواء الركن طيار فلاح القحطاني الوكيل المساعد للسياسات وللشؤون الاستراتيجية بوزارة الدفاع في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر .. إن بيئة الأمن تتغير وبأسرع مما نتوقع وموازين القوة العالمية ومراكزها تتحول والتكنولوجيا تتقدم بمعدل متسارع ووسائل الإعلام الاجتماعية وتكنولوجيا المعلومات تقوم بتحويل المجتمعات مشيرا إلى أن كل هذه العوامل وغيرها الكثير تؤثر على البيئة الأمنية فتتزايد التحديات والمخاطر والتهديدات.
 
و نوه سعادته إلى أن الحرب بحد ذاتها تتغير أيضا ولم يعد بإمكاننا رؤية الحرب ببساطة كنشاط بين دولة ودولة أو وصفها من حيث كونها تقليدية أو غير تقليدية أو متماثلة أو غير متماثلة فقد شهدنا خلال السنوات الأخيرة تطورا يطلق عليه البعض "حرب الجيل الرابع " ويتحدث البعض عن" حرب الجيل الخامس".
 
و أضاف سعادته إن هذا يعتبر نوعا خفيا من الحروب ففي بعض الأحيان لا تعرف الدولة التي تتعرض للهجوم أنها تتعرض لهذا الهجوم أو على يد من.
 
وقال سعادته : " إننا بحاجة إلى الاستعداد للدفاع عن وطننا وشعبنا ومصالحنا الحيوية لمواجهة تحديات هذا النوع من الحرب مع ضمان قدرتنا على مواصلة الانتصار على الهجمات العادية والتقليدية ولمواجهة هذا التحدي يجب علينا السعي باستمرار لتعزيز قدراتنا إذ إننا ندرك جميعا أن الإنسان يعتبر عنصرا مركزيا في تطوير القدرات فالإنسان ليس مجرد مشغل للمعدات بل هو صانع القرار" .
 
و أضاف سعادته إنه عند الحديث عن أهمية العنصر البشري المواطن لا يمكننا إلا أن نتحدث ونتذكر رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - باعتبار العنصر البشري عاملا رئيسا ومهما للارتقاء بالوطن والدفاع عنه حيث كان توجيه الأب المؤسس هو اعتبار العنصر المواطن ركنا أساسيا في تنمية الوطن.
 
وأشار إلى أن المؤتمر اليوم يناقش ثلاثة محاور رئيسية هي كيف نضمن حصولنا على أشخاص مناسبين لتلبية احتياجات الأمن الوطني والدور الذي يمكن أن يلعبه الابتكار والتكنولوجيا الجديدة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي في المساعدة على معالجة بعض هذه التحديات وكيف يجب علينا تطوير قدراتنا البشرية لدعم صناعاتنا الدفاعية.
 
و أكد سعادته أن القرن الواحد والعشرين يحمل الكثير من التحديات المتجددة ويفرض اتخاذ كل ما يمكن من تدابير لتستطيع الدول صون حريتها والحفاظ على مكتسباتها وأمن مواطنيها وحدودها.
 
وقال سعادته :" إننا في وزارة الدفاع نعي تماما التطور الذي حدث بتقنيات إدارة الحروب الحديثة مما يجعل حروب المستقبل أكثر تعقيدا وسرعة " مشيرا إلى أن الحروب القادمة في القرن الواحد والعشرين ستكون حروبا غير تقليدية بأشكالها كافة.
 
وأضاف سعادته : " إننا في دولة الإمارات نؤمن بأن تحقيق متطلبات الأمن والدفاع يقوم على عاتق أبناء الوطن باعتبارهم الرصيد الأوحد والأهم للقيام بأعمال الدفاع الوطني".
 
و يهدف مؤتمر "تطوير المكون البشري لمواجهة تحديات حروب القرن الواحد والعشرين" إلى استعراض آليات تطوير المكون البشري لمواجهة تحديات حروب القرن الحادي والعشرين وإعداد شراكات استراتيجية مع مراكز البحوث المتخصصة في مجالات الأمن والدفاع.
 
و أكد الدكتور سالم حميد رئيس مركز المزماة للدراسات والبحوث خلال كلمته الرئيسية بالمؤتمر حول التحديات التي تواجه المكون البشري فيما يتعلق بالأمن الوطني ..أنه لا توجد تحديات لا يمكن تجاوزها بالعمل الصادق والمخلص.
 
و أضاف إن التجارب أثبتت أن النصر لا يكون بالعدد فقط إنما بالإيمان بعدالة القضية و الولاء للوطن مشيرا إلى أن الإيمان بقضية الوطن يحقق ما يمكن أن يراه الآخرون مستحيلا.
 
وقال إن المواطن المتسلح بالعلم والتقنية والخبرة هو حجر الزاوية في الدفاع عن الوطن مشيرا إلى أن الوطن يفتح ذراعيه للجميع لكنه يعول على أبنائه من أجل المحافظة على أمنه واستقراره.
 
وأشاد في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات "وام" بمبادرة وزارة الدفاع عقد هذا المؤتمر الذي يتناول قضية هامة وهي تطوير المكون البشري مؤكدا في هذا الصدد أهمية مبادرة الخدمة الوطنية التي يتم تنفيذها منذ عدة سنوات و تعمل على تعزيز قيم الولاء والانتماء لدى أبناء الوطن وتأكيد اهمية دور التعليم في تربية الاجيال الناشئة وتأهيل الكوادر الوطنية للمستقبل.
 
و قدم الدكتور نيثن تورنتو الأستاذ المشارك في الدراسات الاستراتيجية والأمنية بكلية الدفاع الوطني بدولة الإمارات ورقة عمل حول تأثيرات الحرب الناشئة على المكون البشري فيما يتعلق بالأمن الوطني تناول فيها تأثير الذكاء الاصطناعي والأتمتة والديمغرافيا وأشكال الحرب الناشئة.
 
و أشار إلى أن الإعداد الجيد لمتطلبات حروب المستقبل ضرورة استراتيجية من أجل المحافظة على مكتسبات الوطن وسلامته موضحا أنه لا يمكن تحقيق الأمن في عالم متغير الاتجاهات ومتعدد الصراعات إلا عبر تعاون ثنائي وثيق.
 
و قدم فهد المهيري المدير التنفيذي لتطوير الأعمال في شركة الإمارات للصناعات العسكرية ورقة عمل حول إعداد المكون البشري لصناعة الدفاع في القرن الواحد والعشرين وتحديات القوى العاملة فيما يتعلق بصناعة الدفاع الوطني.
 
و أكد المهيري أن الذكاء الاصطناعي هو القائد الفعلي لعمليات التطور في المستقبل مشيرا إلى أن الحاجة إلى توظيف التقنية الحديثة لم تعد خيارا لكنها أصبحت السبيل الوحيد إلى البقاء في عالم سريع التغيير.
 
وقال إن الابتكار والتميز هما أسلوب البقاء في عالم متنافس مؤكدا أن دولة الإمارات تدعم وبكل قوة قدرات أبنائها على الابتكار والتميز.
 
و عقدت في ختام المؤتمر جلسة حوارية ضمت الدكتور سالم حميد رئيس مركز المزماة للدراسات والبحوث والدكتور نيثن تورنتو الأستاذ المشارك في الدراسات الاستراتيجية والأمنية بكلية الدفاع الوطني بدولة الإمارات وفهد المهيري المدير التنفيذي لتطوير الأعمال في شركة الإمارات للصناعات العسكرية.
 
و استعرض المشاركون في الجلسة آليات تطوير المكون البشري لمواجهة تحديات حروب القرن الحادي والعشرين وكيفية تعزيز قيم الولاء والانتماء والمواطنة الصالحة لدى الأجيال الناشئة.
 
و على هامش المؤتمر أقيم "ركن الملتقى الفكري" الذي ضم أجنحة لشركاء وزارة الدفاع ... مركز "هداية" والأرشيف الوطني ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالإضافة إلى مجلة الجندي التابعة لوزارة الدفاع.
 
وفي ختام المؤتمر كرم العميد ركن علي سعيد الكعبي مدير مديرية البحوث والدراسات الاستراتيجية في وزارة الدفاع الشركاء الاستراتيجيين للوزارة.
 
و تم تكريم وكالة أنباء الإمارات "وام" لشراكتها الاستراتيجية في تنظيم مؤتمر " تطوير المكون البشري لمواجهة تحديات حروب القرن الواحد والعشرين".
 
كما كرم العميد ركن علي سعيد الكعبي المحاضرين في المؤتمر .. سالم حميد رئيس مركز المزماة للدراسات والبحوث والدكتور نيثن تورنتو الأستاذ المشارك في الدراسات الاستراتيجية والأمنية بكلية الدفاع الوطني بدولة الإمارات وفهد المهيري المدير التنفيذي لتطوير الأعمال في شركة الإمارات للصناعات العسكرية بالإضافة إلى فريق عمل المؤتمر.
 
ويأتي مؤتمر "تطوير المكون البشري لمواجهة تحديات حروب القرن الواحد والعشرين" ضمن سلسلة مؤتمر "القادة لحروب القرن الواحد والعشرين" والتي تنظمه وزارة الدفاع سنويا..وتهدف من خلاله إلى تسليط الضوء على التحديات الناجمة عن التطورات في مجال الحروب المعاصرة وزيادة المعرفة الاستراتيجية الضرورية بطبيعة الصراعات المعاصرة والمستقبلية.
 
و يوفر المؤتمر فرصة ثمينة للاستعداد للتحديات المتوقعة من خلال تقديم أحدث الرؤى المتعلقة بالاتجاهات سريعة التطور في طابع الصراع وتأثيرات التهديدات المحتملة الناشئة والمتغيرة على البيئة الأمنية الاستراتيجية.


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2018-05-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-11-03
2012-05-01
2015-12-01
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1419

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره