مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2019-12-18

أحمد بن طحنون يشهد محاضرة لمنتسبي الخدمة الوطنية البديلة حول الأمن الغذائي وأهميته

نظمت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالتعاون مع هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بفندق نادي ضباط القوات المسلحة محاضرة لمنتسبي الخدمة الوطنية البديلة حول الأمن الغذائي وأهميته، قدمتها معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي.
 
شهد المحاضرة .. اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، وسعادة سعيد البحري سالم العامري مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة ومسؤولي المنشآت الغذائية والمصانع التي يتم فيها تدريب المنتسبين .
 
وقال اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان في كلمة وجهها للمنتسبين " إن الخدمة الوطنية العسكرية والبديلة هي تلبية لنداء الواجب واختبار حقيقي لإثبات قوة الانتماء وصدق الولاء للوطن وقيادته الرشيدة، كما أنها استعداد غير مشروط للتضحية في سبيل عزة الوطن وشموخه ورفعته، مؤكداً أن المنتسبين للخدمة الوطنية أثبتوا أنهم أبناء زايد باني عز الإمارات ومجدها، وأنهم على قدر الثقة التي منحتها لهم القيادة ومصدر فخر ومجد الوطن " .
 
وأضاف " أن تلبية نداء الوطن والانتساب للخدمة الوطنية هو واجب دستوري والتزام ديني وأخلاقي يمنح الشباب من المواطنين والمواطنات فرصة عظيمة لخدمة الوطن ومؤسساته وقطاعاته الحيوية، وأن الدور المناط بمنتسبي الخدمة الوطنية البديلة لا يقل أهمية عن الدور الذي يؤديه جنودنا في ساحات الشرف، فالدفاع عن الوطن لا يقتصر فقط على حمل السلاح بل إن حماية مؤسسات الوطن الحيوية وإدارتها بكفاءة وقت الأزمات والطوارئ يمثل صمام أمان للمكتسبات الحضارية التي حققتها الدولة، كما أنه ركيزة أساسية لمنظومة إدارة الأزمات والطوارئ بسواعد وطنية وروح شابة منضبطة، محبة لوطنها وأمتها".
 
وحث اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان المشاركين في المحاضرة من منتسبي الخدمة الوطنية البديلة على التمسك بقيم الانضباط والالتزام بالمسؤولية الأخلاقية والتحلي بروح الفريق والعمل الجماعي حتى يحققوا أعلى درجة من الاستفادة من البرنامج التدريبي النظري والعملي، مشدداً على أن المسؤولية الملقاة على عاتق المنتسبين كبيرة وتستلزم الجدية واليقظة والاتقان عند الحاجة إليهم وقت الأزمات والطوارئ.
 
وعبر عن شكره وتقديره للدور الذي تنهض به هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في استقطاب المنتسبين للخدمة الوطنية البديلة وتدريبهم وتأهيلهم لتعزيز منظومة الأمن الغذائي وضمان استدامة قطاع الغذاء عبر تشغيل وإدارة المنشآت الغذائية الحيوية وقت الأزمات والطوارئ، مشدداً على أن الأمن الغذائي جزء لا يتجزأ من المنظومة الأمنية الشاملة وأن تمكين المواطنين والمقيمين من الحصول على الغذاء الصحي والآمن خلال الطوارئ والأزمات يمثل ركيزة من ركائز الأمن القومي.
 
من جانبها أكدت معالي مريم بنت محمد المهيري حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ منظومة الأمن الغذائي وتعزيز مكانة الدولة في مؤشر الأمن الغذائي العالمي من خلال تمكين جميع المواطنين والمقيمين من الحصول على غذاء صحي وآمن وذي قيمة غذائية مناسبة وبأسعار مقبولة في جميع الأوقات.
 
وقالت في بداية المحاضرة إن هناك أربع محددات تجعل من الأمن الغذائي قضية عالمية تهم كافة حكومات وشعوب العالم، منها النمو السكاني المضطرد عالمياً ، والتغيرات المناخية وتأثيراتها المتزايدة على الزراعة وإنتاج الغذاء، بالإضافة إلى شح المياه وهدر وفقد الغذاء وما يرتبط بهما من تحديات تستوجب تغيير العادات الغذائية وتعزيز كفاءة سلسلة التوريد.
 
واستعرضت معالي الوزيرة استراتيجية دولة الإمارات للأمن الغذائي التي تم اعتمادها من خلال مجلس الوزراء، حيث تقوم على خمسة محاور هي تسهيل تجارة الغذاء وتنويع مصادره اعتماداُ على التكنولوجيا الحديثة لتطوير إنتاج محلي مستدام إضافة إلى أهمية الحد من فقد وهدر الغذاء من خلال تعزيز كفاءة سلسلة التوريد للحد من عمليات فقد الغذاء من المزرعة إلى المائدة وتغيير العادات والسلوكيات الغذائية التي تؤدي إلى سوء استهلاك الغذاء وهدره مع مراعاة ضمان سلامة الغذاء وتحسين نظم التغذية لجميع أفراد المجتمع ثم أخيراً تعزيز القدرة على مواجهة المخاطر والأزمات المتصلة بالغذاء.
 
وأوضحت أن استراتيجية الأمن الغذائي تعتمد في تطبيقها على خمس ممكنات منها بناء نموذج حوكمة فعال للأمن الغذائي، واستمرارية البحث والتطوير في كافة مجالات الأمن الغذائي، بالإضافة إلى بناء قاعدة بيانات محدثة حول إنتاج واستهلاك الغذاء وبناء قدرات الشركات والمؤسسات والأفراد المرتبطين بقضايا إنتاج الغذاء ثم أخيراً حراك الغذاء.
 
كما استعرضت المبادرات التي تتضمنها استراتيجية الأمن الغذائي ومنها إطلاق علامة وطنية للزراعة المستدامة، وخلق إطار لتمويل المشروعات الداعمة للزراعة الحديثة، يتضمن برنامج لتوفير القروض الخاصة بالمشروعات الزراعية ومشاريع سلاسل التوريد الداعمة للأمن الغذائي، لافتة إلى أن المبادرات تتضمن أيضاً تعزيز الإطار التشريعي لمعايير بناء المنشآت الزراعية والرخص الموحدة والمواصفات القياسية للاستزراع السمكي، كما تتضمن صياغة إطار عام لبيانات الأمن الغذائي، وإطلاق منصة بيانات متخصصة، وأطلس للاستزراع السمكي، مع العمل على إنشاء مصنع لإنتاج أعلاف الأسماك.
 
وحول آفاق استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجالات الأمن الغذائي، أشارت معالي الوزيرة إلى أن التطور التكنولوجي في هذا المجال يستدعي التركيز على التقنيات المرتبطة باستزراع الأحياء المائية والاعتماد على " الربوتات " المتقدمة في مجالات الأمن الغذائي، بالإضافة إلى أنظمة الزراعة المغلقة التي تواجه تحديات المناخ وفقر التربة وشح المياه.
 
وأكدت أن تجربة تدريب وتأهيل شباب المواطنين من منتسبي الخدمة الوطنية البديلة على إدارة وتشغيل المنشآت الغذائية وقت الأزمات هي مبادرة فريدة ونوعية تؤكد مدى ثقة قيادتنا الرشيدة في كفاءة شباب الوطن وقدرته على إثبات انتمائه وولائه لوطنه ثم لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، حيث أن ما يكتسبونه من خبرات عملية في إدارة المنشآت الغذائية يمكننا من التصرف بسرعة وقدرة تضمن المحافظة على مكتسبات وطننا الغالي " .
 
من جانبه وجه سعادة سعيد البحري سالم العامري الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تقديراً لرؤية سموه الثاقبة في تضمين المنشآت الغذائية الحيوية لبرنامج الخدمة الوطنية البديلة مؤكداً أن المحافظة على استمرارية عمل المنشآت الغذائية وقت الأزمات يعد ركيزة مهمة من ركائز استراتيجية الأمن الغذائي واستمرار الإمدادات الغذائية في حالات الأزمات والكوارث.
 
وقال " نعمل بالتعاون مع هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية وشركائنا على إعداد برنامج مكثف يؤهل المنتسبين لتشغيل وإدارة المنشآت الغذائية حيث يتم التدريب فيها وفق معايير تتيح لهم القدرة والخبرة على إدارتها وقت الأزمات".
 
ووجه سعادته الشكر لهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية على ما تقدمه من دعم للمنتسبين، كما عبر عن شكر وتقديره لكافة المنشآت الغذائية المشاركة في البرنامج، مؤكداً أن التزامها ببرنامج الخدمة الوطنية البديلة يمثل نموذجاً للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ويبرهن على قدرة القطاع الخاص الوطني على المساهمة في تعزيز منظومة الأمن الغذائي في جميع الأوقات والظروف.
 
كانت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية قد عملت بالتعاون مع هيئة الخدمة الوطنية الاحتياطية على إطلاق مبادرة لتدريب المنتسبين للخدمة البديلة على إدارة وتشغيل المنشآت الغذائية الحيوية وقت الأزمات والطوارئ، وتم إعداد برنامج مكثف مدته 14 شهراً، يجري خلاله تدريب المنتسبين لإدارة وتشغيل مصانع إنتاج الغذاء والصوامع وبعض المنشآت الغذائية الحيوية وفق معايير عالمية، ومنهج واضح لقياس الأداء، ومنذ إقرار بدء الخدمة الوطنية البديلة يتم سنوياً تخريج المئات من المنتسبين المواطنين الذين يمتلكون الخبرة والكفاءة والجاهزية لإدارة وتشغيل هذه المنشآت وقت الطوارئ والأزمات.


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2020-01-05 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-06-09
2017-06-12
2014-11-17
2014-11-03
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره