مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2020-11-11

النجاح حليف لكل المهام في أكاديمية هورايزن للطيران

أكد حارب ثاني الظاهري المدير التنفيذي لأكاديمية هورايزن للطيران بأن الأكاديمية تعد أكبر أكاديمية مستقلة للتدريب على قيادة الطائرات المروحية، وتؤدي دورا فعالا على صعيد تدريب الطيارين سواء في الداخل أو الخارج.
 
أجرى الحوار: شاكا برامود
 
جاء ذلك خلال حديثه لمجلة «درع الوطن» حول السياسة التي تعتمدها الأكاديمية في توظيف الموظفين الجدد واستغلال تقنيات التدريب المبتكرة وكيفية التواصل مع كبار الشركاء من أجل تطوير القدرات وصقل مهارات الطيارين وتعزيز المرونة التشغيلية. وفيما يلي نص الحوار:
 
 
«درع الوطن»: تأسست أكاديمية هورايزون للطيران في عام 2003 حيث قطعت شوطا طويلا منذ ذلك التاريخ، فهل تعد الأكاديمية اليوم أكبر مؤسسة تعليمية في الشرق الأوسط في مجال التدريب على الطيران؟
الظاهري: هذا صحيح. فقد تأسست أكاديمية هورايزون للطيران في عام 2004 وتعد اليوم الأكاديمية الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وتقدم الأكاديمية دورات تدريبية للمتدربين في الداخل والخارج في مجال التدريب على الطائرات القياسية الموحدة ذات الأجنحة الدوارة. وتغطي الدورات التدريبية مجالي الطيران العسكري والمدني.
 
«درع الوطن»: وقعت أكاديمية هورايزن للطيران اتفاقية لشراء 12 طائرة مروحية من طراز Bell 505 من شركة التصنيع الأمريكية Bell Textron خلال معرض دبي للطيران، فما هو سبب اختياركم لهذا النوع من الطائرات على وجه التحديد؟ وهل تدرب الأكاديمية الطيارين الجدد على قيادة أي نوع من الطائرات؟
الظاهري: تعتبر الطائرة المروحية Bell 505 واحدة من أكثر الطائرات المروحية القصيرة الخفيفة الأحادية المحرك تطوراً في السوق العالمية اليوم. ولدينا خبرة طويلة ممتدة مع منتجات الشركة المذكورة، حيث نستخدم تلك المنشآت منذ تأسيس الشركة. علاوة على ذلك، تتميز منتجات الشركة المذكورة بقلة أسعارها وتعتبر من أحدث الطائرات المروحية المجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات مثل قمرة القيادة المصنوعة من الزجاج والمزودة بجهاز Garmin لتحديد المواقع وهو ما يعزز إجراءات الأمن والسلامة. وتساهم الأجهزة الملاحية Garmin G1000H NXi وجهاز وحدة التحكم الكامل بالمحرك الرقمي  FADEC (Full Authority Digital Engine Control) الثنائي القناة في تعزيز الوعي الميداني. وقد تسلمنا كافة الطائرات المروحية التي تعاقدنا على شرائها في مطلع العام الجاري.
 
“درع الوطن”: خلال معرض دبي للطيران عرضت أكاديمية هورايزن للطيران جهاز محاكاة للتدريب، ما هي الدورات التدريبية التي يتم فيها استخدام هذا الجهاز، وهل يصلح بالفعل ليكون بديلاً عن التدريب الفعلي بالنسبة للطائرات الأحادية المحرك؟
الظاهري:  لا يستطيع جهاز المحاكاة أن يحل محل الخبرة التدريبية الحقيقية بنسبة 100% ولكننا نعتمد على جهاز المحاكاة في تنفيذ الإجراءات التي يحظر على المتدرب اتخاذها أثناء الممارسة الفعلية أو التدريب داخل الطائرة. ويساهم التدريب على جهاز المحاكاة في تطوير مهارات الطيارين المتدربين، لاسيما في عملية التدريب على حالات الطوارئ التي تعلم المتدربين كيفية تنفيذ الهبوط الاضطراري في السيناريوهات وظروف الأحوال الجوية المختلفة ليلاً أو نهاراً. وعند التعلم على جهاز المحاكاة لا يتعرض المتدرب لأي نوع من المخاطر أثناء تدريبهم على كيفية مواجهة المواقف الطارئة المختلفة مثل توقف المحرك أو تعطل المروحة أثناء عمليتي الهبوط والإقلاع للطائرة.
 
وهنا يجب أن أنوه إلى أنه أثناء التدريب على قيادة تصنيف الأجهزة المعياري Instrument Rating (IR) modular flying نقوم بتدريب الطيارين على تشغيل الطائرات المروحية تبعا لـ «قواعد الطيران الآلي» Instrument Flight Rules (IFR)   وخلال الأحوال الجوية الآلية  Instrument Meteorological Conditions (IMC) وهنا نستخدم أجهزة المحاكاة لتدريب الطيارين من أجل الحصول على أفضل النتائج. ويساهم التدريب باستخدام جهاز المحاكاة في خفض التكاليف إلى حد ما رغم وجود اختلاف بين ساعات الطيران الفعلية وساعات الطيران باستخدام جهاز المحاكاة.
 
«درع الوطن»: هل تحدثنا عن خلفيات المتدربين، لاسيما وأن عدداً كبيراً ربما جاء من خارج الإمارات؟
الظاهري: لدينا متدربين من الدول الأجنبية الأخرى، لكن دعيني أؤكد أولاً أن أكاديمية هورايزن للطيران تغطي كافة مناطق الإمارات في المجالات العسكرية وشبه العسكرية والمدنية. وتعمل الأكاديمية حالياً على تغطية كافة دول مجلس التعاون الخليجي، سواء على مستوى الجيش أو الشرطة. كما أن لدينا أيضاً متدربين من دول أجنبية خارج نطاق مجلس التعاون الخليجي وخارج نطاق دولة الإمارات. وقد نجحت الأكاديمية تماماً في سد احتياجات التدريب لكافة مناطق الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
 
«درع الوطن»: تحرص أكاديمية هورايزن للطيران على تلبية الطلب المتزايد في المنطقة على الطيارين في المجالين المدني والعسكري، فهل يكون الطلب في المجال العسكري أعلى من مثيله في المجال المدني؟
الظاهري: هذا صحيح بالفعل. فلدينا اليوم طلبا من القطاع العسكري أكبر من نظيره المدني. هي الطريقة المتبعة في استقطاب المتدربين البعيدين كل البعد عن المجال العسكري. كما لاحظنا أيضا خلال السنوات الخمس أو الست الماضية إقبال العنصر النسائي على التدريب على الطيران.
 
«درع الوطن»: ما هي الدورات التدريبية المختلفة التي تقدمها الأكاديمية في الوقت الحالي؟
الظاهري: بفضل وجود أحدث المرافق والتسهيلات ووجود فريق متعدد الجنسيات من المدربين من أصحاب الخبرات الكبيرة، يتم تنفيذ كافة برامجنا التدريبية بأعلى معدل من مستويات السلامة والجودة والكفاءة. وتتبع برامجنا التدريبية المعايير القياسية الخاصة بـ «وكالة السلامة الجوية التابعة للاتحاد الأوربي» European Union Aviation Safety Agency (EASA) وقد حصلت أكاديمية هورايزن للطيران على موافقة الهيئة العامة للطيران المدني General Civil Aviation Authority (GCAA)  بدولة الإمارات.
 
وتحرس الأكاديمية على تنظيم عدة دورات مختلفة بما يلبي الاحتياجات والمستويات المختلفة للمتدربين. وقد نجحنا في تأمين معظم الدورات التي يحتاجها عملاؤنا، سواء تللك التي حصلت على موافقة الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات أو الدورات التي تلبي الاحتياجات الخاصة التي يقبل عليها عملاؤنا العسكريون.
 
وتقوم الأكاديمية بتدريب الطيارين على كيفية تشغيل الطائرات المروحية الأحادية أو المتعددة المحركات بصورة تجارية. ونحن نقدم دورات أساسية تمهيدية مثل «رخصة الطيار التجاري» CPL – commercial pilot license – التي تتعامل مع المتدربين بلا ساعات طيران على الإطلاق وحتى رخصة الطيار التجاري CPL (H)  التي تمنحها الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات. كما نقدم أيضا دورة “الطيار العسكري المؤهل” Qualified Military Pilot (QMP) كما أن لدينا دورة “معلم طيران” Flight Instructor (FI) Helicopter ودورة “تصنيف الأجهزة” Instrument Rating - IR (H) ودورة “رخصة طيار النقل الجوي” Airline Transportation Pilot License (ATPL)  كما أن لدينا دورات لتقييم الأجهزة والتقييم الليلي والدورات التحويلية المزدوجة twin conversion ودورة تصنيف الأجهزة المتعددة للطيارين multi-pilot IR وتحظى كافة هذه الدورات بتسجيل وموافقة الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات. كما تقدم الأكاديمية دورات ملاحق bridge courses لعملائنا العسكريين. وبالتعاون الوثيق مع عملائنا، تقدم الأكاديمية البرامج التدريبية التي يحتاجونها لتطوير مهاراتهم في المجالات الأساسية.
 
علاوة على ذلك، تقدم الأكاديمية عدداً من برامج التدريب على الطيران التي تغطي موضوعات ومجالات شتى مثل السلامة الجوية والسلامة الأرضية وتحقيقات وإدارة حوادث الطائرات وإدارة الطيران وإدارة الموارد البشرية المتعلقة بالأطقم الجوية وإدارة السلامة الجوية وتحقيقات الحوادث.
 
«درع الوطن»: ما هي خطط التوسع لديكم؟
الظاهري: لقد بدأنا بالفعل في تنفيذ خطط التوسع منذ ثلاث سنوات، حيث حصلنا على أسطول جديد من طائرات Bell 505 وأضفنا طائرتين مروحيتين مزدوجتي المحرك بالنسبة للدورات الدراسية المتقدمة. وقد فكرنا في الطائرات المزدوجة المحركات بالنسبة للدورات الدراسية المتقدمة مثل الطيران فوق الماء وفوق الجبال والطيران من أجل تنفيذ مهام البحث والإنقاذ. بالإضافة إلى ذلك، تؤمن تلك الدورات قدرة المتدرب على الطيران باستخدام نظارات الرؤية الليلية Night Vision Goggles (NVG) flying التي تمكن الطيار من التحليق ليلاً. وقد قمنا بتوسيع مرافقنا بحيث تستوعب منصتين لهبوط الطائرات لخدمة أسطولنا من الطائرات المروحية وبما يمكننا من إطلاق 18-20 طائرة مروحية في غضون دقيقتين. وهذا يسمح للطلاب المتدربين باستكمال تدريبهم على الطائرات ذات المحرك الواحد، ومن ثم الانتقال مباشرة ودون توقف إلى التدريب المتقدم على الطائرات المروحية المزدوجة المحرك.
 
«درع الوطن»: هل يمكن أن تحدثوننا عن المرافق والمنشآت التابعة للأكاديمية؟
الظاهري: تتمتع أكاديمية هورايزون للطيران بمركز تصل مساحته إلى 10,000 متر مربع في مدينة العين، وقريباً سيتم إضافة مركز آخر في مطار العين الدولي. كما أن قاعات الدراسة مجهزة بأحدث الوسائط المتعددة التي أصبح التدريب الحديث يعتمد عليها في الوقت الحاضر. ولدينا أربعة عنابر (هناجر) مجهزة داخل مراكزنا، وهي قادرة على استيعاب كافة الطائرات التابعة لعملائنا لإجراء عمليات الصيانة عليها وصفها في الموقف المخصصة لذلك. وكما ذكرت آنفا، لدينا عددا يتراوح بين 18 و 20 منصة لإقلاع وهبوط الطائرات المروحية.
 
«درع الوطن»: هل يوفر الموقع داخل المناطق الصحراوية أي ميزة إضافية بالنسبة لعملية التدريب؟
الظاهري: الصحراء لم تعد صحراء، حيث انحسرت المناطق الصحراوية وأصبحت بعيدة عنا، ولكن تظل الصحراء بيئة جيدة للتدريب. فالأجواء مشمسة في معظم شهور السنة، كما أنها ملائمة تماماً لعملية التدريب. قد يكون صحيحاً أن يتعرض برنامج التدريب للتوقف بعض الوقت بسبب الأحوال الجوية، ولكن هذا التوقف لا يدوم طويلاً. وفي البيئة الصحراوية يتم اتباع بعض الأساليب الخاصة المتعلقة بالهبوط، نحرص على تدريب طيارينا على تلك الأساليب، وتلك ميزة أخرى. ولا يوجد شيء يعوقنا عن أداء مهامنا بفضل الطقس المشمس دائماً. ولذلك، تعتبر البيئة الصحراوية من أفضل المواقع المناسبة للتدريب. علاوة على ذلك، لدينا مساحة خاصة بنا للتدريب تسمح لنا بمغادرة مركز التدريب وإجراء التدريب ومن ثم العودة إلى المركز مجدداً. وتلك مسافة قريب للغاية لا تبعد سوى 10-15 دقيقة بالطائرة المروحية، وهي تقع في وسط الصحراء، وهي مجهزة بمنصات لهبوط المروحيات، علاوة على بقية التجهيزات الضرورية الأخرى.
 
«درع الوطن»: ما هي رؤيتكم للمستقبل؟
الظاهري: كما ذكرنا من قبل فإن أكاديمية هورايزن للطيران تعتبر أكاديمية فريدة من نوعها. وهناك عدة أكاديميات للتدريب على الطيران في المنطقة ولكنها جميعها إما عسكرية أو مدنية، ولا تجمع كلتي الوظيفتين تحت سقف واحد.
 
وتواصل الأكاديمية ريادتها في وضع المعايير اللازمة لتدريب الطيارين على مستوى العالم عن طريق إرشاد طياري المستقبل وصقل مهارات الطيارين ذوي الخبرة. وتحرص الأكاديمية على تطوير المزيد والمزيد من الدورات التدريبية المتقدمة وزيادة برامج التدريب على الطائرات المروحية الأحادية أو الثنائي المحرك والاستعانة بأفضل أجهزة المحاكاة وأكثر تطوراً.
 
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2020-11-08 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-06-09
2016-07-13
2013-01-01
2017-06-12
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره