مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2019-03-01

آيدكس 2019 .. ربع قرن من النجاح والتميز والريادة

على صعيد تطوير الصناعات الدفاعية الوطنية وترسيخ ريادة الإمارات في صناعة المعارض
 
تكتسي الدورة الرابعة عشرة من معرض الدفاع الدولي «آيدكس» والدورة الخامسة من معرض الدفاع البحري «نافدكس» 2019 ، واللتان انطلقت فعالياتهما في شهر فبراير 2019 أهمية مضاعفة، ليس فقط بسبب كونهما أصبحا من أهم المعارض الإقليمية والدولية المتخصصة في المجالات الدفاعية والأمنية، وإنما أيضاً لأنهما يسلطان الضوء على التطور الذي تشهده الصناعات الدفاعية الوطنية ومستوى التنافسية التي وصلت إليه والتي تضاهي نظيراتها العالمية. فضلاً عن كونهما يسهمان بدرجة كبيرة في تطوير الصناعات الدفاعية الوطنية، وتعزيز تنافسيتها العالمية، كما يؤكدان في الوقت ذاته ريادة الإمارات في صناعة وتنظيم المعارض على الصعيدين الإقليمي والدولي.
 
منذ انطلاق دورته الأولى في عام 1993 حقق معرض الدفاع الدولي «آيدكس» إنجازات كبرى ونجاحات متواصلة، سواء من حيث الزيادة المطردة في حجم المساحة المخصصة للعروض، أو عدد الدول المشاركة، وعدد الشركات العالمية العارضة لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية في صناعة الأسلحة البرية والبحرية الحديثة، الأمر الذي أهّله ليكون أهم وأضخم المعارض المعنية بالصناعات العسكرية على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن أهمها وأبرزها على مستوى العالم، لعرضه آخر مستجدات التكنولوجيا في مجالات الدفاع البري والبحري والجوي، وعرْض أحدث ما  ما توصلت إليه الصناعات الدفاعية والأمنية من جاتب كبريات الشركات العالمية الرائدة في مجال الدفاع والأمن لعرض أحدث الابتكارات في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي. 
 
إن الدورة الرابعة عشرة لآيدكس، اتاحت فرصاً هائلة للمصنعين، وشركات الأنظمة الدفاعية والتكنولوجية الكبرى لعرض أحدث منتجاتها، وواكبت بذلك التوجّه العالمي المتنامي في توظيف مخرجات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تطوير الصناعات الدفاعية والعسكرية في العالم، في ظل الحديث المتزايد في الآونة الأخيرة عن «أسلحه الذكاء الإصطناعي»، التي تتجاوز بكثير في قدراتها الأسلحة التقليدية وغير التقليدية، وينظر إليها من جانب خبراء الدفاع والأمن على أنها ستكون العامل الرئيسي في حسم التفوق العسكري في حروب وصراعات المستقبل.
 
وبالنظر إلى مؤشرات نجاح آيدكس في دورته الرابعة عشرة، فقد تضاعف أعداد الشركات المشاركة بالمعرض بنسبة %400 منذ عام 1993، في حين ارتفعت أعداد الدول بنسبة %250 في ذات الفترة، كما ارتفع أعداد الزوار بنسبة %500 من جميع أنحاء العالم، أما المساحات الكلية المخصصة للعروض فقط ارتفعت بنسبة 900% مقارنة مع الدورة الأولى للمعرض.
 
وشهدت الدورة الدورة الرابعة عشرة من معرض “آيدكس” والدورة الخامسة من معرض الدفاع البحري “نافدكس” 2019  تحقيق العديد من الأرقام القياسية؛ حيث ارتفعت المساحة الكلية للمعرضين بنسبة %26 لتصل إلى 168 ألف متر مربع، مقارنة مع 133 ألف متر مربع في عام 2017، كما ارتفع عدد الشركات العارضة بنسبة %6 ليصل إلى 1,310 شركات مقارنة مع 1,235 شركة في الدورة السابقة؛ حيث تمثل الشركات الدولية ما نسبته %85 من عدد الشركات الكلي، في حين وصل عدد الشركات المحلية العارضة إلى 170 شركة، وتمثل ما نسبته 15% من المجموع الكلي للعارضين. إلى ذلك، ارتفعت أعداد الدول المشاركة بنسبة 9% لتصل إلى 62 دولة مقارنة مع 57 دولة في دورة عام 2017، كما ارتفعت أعداد الأجنحة الوطنية المشاركة بنسبة 18% لتصل إلى 33 جناحاً مقارنة مع 28 جناحاً في الدورة الماضية.
 
التطور اللافت في آيدكس 2019 أنه سجل مشاركة عدد كبير من الشركات العالمية بما في ذلك لوكهيد مارتن ورايثيون وبوينغ وروستك وتاليس، إلى جانب نخبة من الشركاء المحليين مثل شركة الإمارات للصناعات العسكرية، وشركة توازن القابضة، وشركة أبوظبي لبناء السفن، بالإضافة إلى مشاركة طيف واسع من صناع القرار والخبراء والمتخصصين في قطاع الصناعات الدفاعية.
 
وارتفعت المساحات المخصصة للعروض في معرض الدفاع البحري (نافدكس 2019) بنسبة 52% لتصل إلى 45 ألف متر مربع، مقارنة مع 30 ألف متر مربع في الدورة السابقة 2017، كما ارتفع عدد الشركات العارضة لتصل إلى 113 شركة مقارنة مع 99 في الدورة السابقة، التي تمثل نسبة زيادة وصلت إلى 14%. كما ارتفع عدد القطع البحرية المشاركة في نافدكس بنسبة 66% لتصل إلى 20 قطعة عسكرية بحرية من 15 دولة. وهي مؤشرات تؤكد بوضوح أن معرض الدفاع البحري «نافدكس»، استطاع في فترة قصيرة من الزمن، من أن يرسخ مكانته المتميزة بين كبرى المعارض العالمية المتخصصة في قطاع الصناعات الدفاعية البحرية.
 
نافذة مهمة لمناقشة القضايا الأمنية والدفاعية
يعد مؤتمر الدفاع الدولي المصاحب لـ»آيدكس 2019»، والذي انعقدت فعالياته خلال الفترة من 14 – 16 فبراير 2019 ، بحضور 1200 مشارك من الخبراء والمتخصصين من جميع أنحاء العالم، منصة دولية مهمة لتسليط الضوء على النظريات العلمية والتوجهات الإستراتيجية الدفاعية والأمنية الحديثة، والتي من شأنها الإسهام في وضع خارطة طريق لكيفية التعامل مع التحديات المختلفة التي تمثل تهديداً للأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.  والملاحظة الجديرة بالانتباه أن الدورة الأخيرة للمؤتمر شهدت دمج مؤتمر الدفاع الدولي مع مؤتمر «أبوظبي العالمي للأوفست مجلس التوازن الاقتصادي» بهدف تشكيل مؤتمر عالمي شامل يغطي كافة القضايا المتعلقة بالتكنولوجيا والعلوم والتقنيات الحديثة للثورة الصناعية الرابعة، والاستفادة منها في مجال الأمن والسلم العالمي.
 
وتكمن أهمية مؤتمر الدفاع الدولي آيدكس 2019، ليس فقط في استضافة كوكبة من القادة والمسؤولين السياسيين والعسكريين رفيعي المستوى إضافة إلى عدد من المتخصصين في قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية من مختلف دول العالم، مع مديري كبريات الشركات المتخصصة في الصناعات الدفاعية والعسكرية وإنما أيضاً  في طبيعة الموضوع الذي ناقشه المؤتمر وهو “بناء مستقبل مشترك: تعزيز الأمن والازدهار من خلال الابتكار” والذي سلط الضوء على آخر المستجدات في قطاع الثورة الصناعية الرابعة، وكيفية الاستفادة المثلى منها، في تطوير العديد من التقنيات التي تسهم في تعزيز الابتكار في دولة الإمارات، في قطاع الصناعات الدفاعية الذي يعد أحد أبرز القطاعات التي ركزت عليها استراتيجية أبوظبي ورؤيتها الاقتصادي 2030.
 
إن القضايا التي تناولها مؤتمر الدفاع الدولي آيدكس 2019 تعكس الأولوية الاستثنائية التي توليها دولة الإمارات لتطوير قطاع الصناعات الدفاعية والعسكرية باعتباره من القطاعات المهمة الداعمة للاقتصاد الوطني والتي تعتمد في تطورها على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، حيث أتاح هذا المؤتمر الفرصة للاطلاع على آخر التطورات والمستجدات المتعلقة بالصناعات الدفاعية، وأهم الحلول الابتكارية والمشروعات المستقبلية التي يتم تنفيذها في أنظمة الدفاع، بالإضافة إلى الاستفادة من التطوُّر الذي وصلت إليه الدول المتقدمة في الصناعات الدفاعية والعسكرية والأمنية. 
 
واتسمت القضايا التي ناقشها المؤتمر بالتنوع والشمول والتميز، كونها سلطت الضوء على طبيعة العلاقة بين التطور الذي تشهده الصناعات الدفاعية والأمنية وبين التطور في مجال الابتكار والثورة الصناعية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن القضايا الجديدة التي ناقشها المؤتمر من قبيل عصر الحرب المعرفية، ومستقبل سرد المعلومات من خلال الذكاء الاصطناعي، ودور الثورة الصناعية الرابعة في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين. 
 
فلا يخفى على أحد أن امتلاك التكنولوجيا المتقدمة، وخاصة الذكاء الاصطناعي، والتمكن من أدوات الابتكار، والانخراط في الثورة الصناعية الرابعة، أمور باتت من أهم معايير قياس القوة والتنافسية في العلاقات الدولية، لأن الدول التي تمتلك الخبرة في هذه المجالات، تمتلك فرصاً أكبر في بناء قاعدة متطورة من الصناعات الدفاعية والعسكرية، وفي بناء اقتصادات قائمة على المعرفة والعلوم والتكنولوجيا، ولأجل هذا، أفرد المؤتمر مساحات واسعة لمناقشة هذه القضايا، وتحديد طبيعة التداخل والترابط فيما بينها.
 
لقد تحول مؤتمر الدفاع الدولي “آيدكس” إلى منصة فاعلة لمناقشة القضايا التي ترتبط بالأمن والسلم الإقليمي والدولي، حيث يتطرق إلى آخر المستجدات المتعلقة بالمجالات الدفاعية والأمنية، والتطورات في الصناعات الدفاعية والعسكرية، فضلاً عن متابعة التطورات في النظريات الدفاعية والأمنية، وتسليط الضوء عليها. ولا شك في أن المشاركة الدولية الكبيرة في هذا المؤتمر والاهتمام الإعلامي الدولي المصاحب له إنما يعكسان التقدير الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة والثقة بتوجهاتها ومواقفها التي تتسم بالحكمة والاعتدال والتوازن، حيث ينظر إليها باعتبارها عاملاً رئيسياً في تعزيز أسس الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.
 
وخلص المشاركون في المؤتمر إلى عدة نتائج إيجابية، أولها: صواب رؤية القيادة في تنويع الاقتصاد وبنائه على المعرفة. وثانيها: وجوب توسيع الشراكات القطاعية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. وثالثها: تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي من خلال توظيف الطاقات 
والإمكانيات كافة، ومنها الصناعات الدفاعية.
 
آيدكس 2019 وريادة الإمارات في صناعة المعارض المشاركة الدولية الكبيرة في الدورة الرابعة عشرة لمعرض «آيدكس»، والدورة الخامسة لمعرض الدفاع البحري «نافدكس» 2019، تؤكد بوضوح ريادة الإمارات في مجال صناعة وتنظيم المعارض الدولية المتخصصة.
 
إذ إن الدورة الرابعة عشر لـ«آيدكس» تعد الأكبر في تاريخ المعرض منذ انطلاقته الأولى عام 1993 سواء من حيث عدد الدول والشركات المشاركة، أم من ناحية عدد الوفود العسكرية التي يرأسها رؤساء دول ووزراء دفاع ورؤساء أركان وقادة قوات بحرية وكبار القادة العسكريين وصناع القرار، بالإضافة إلى رؤساء شركات عالمية في الدول الشقيقة والصديقة، وهذا يشير بوضوح إلى أن الإمارات تسير في خططها التطويرية التنموية، التي تقع صناعة المعارض في موقع مميز فيها، إلى الأمام بخطى ثابتة وواثقة، فإقامة المعارض الدفاعية تعد رافداً مهماً للاقتصاد الوطني، إذ يندرج هذا المعرض وغيره من المعارض التي تنظمها وتستضيفها الدولة ضمن توجه استراتيجي يستهدف تنويع الاقتصاد، وإضافة محركات نمو قوية إليه، وتعزيز مفهوم الاقتصاد المبني على المعرفة. 
 
إن المشاركة الكبيرة في معرض «آيدكس» 2019 ترسخ مكانة الإمارات في مجال صناعة وتنظيم المعارض، كما تؤكد في الوقت ذاته أنها باتت قادرة على تنظيم الفعاليات الدولية الكبرى بكفاءة عالية اكتسبتها على مدى سنوات طويلة من الانخراط في هذه الصناعة والإلمام بقواعدها، والشاهد على ذلك هو نجاحها في استضافة وتنظيم العديد من المؤتمرات والمعارض المتخصصة في مجالات مختلفة على مدار العام.
 
معرض “آيدكس” يعكس الطموح التنموي الكبير لدولة الإمارات، الذي يتجاوز المحلية إلى الإقليمية والعالمية، فاستضافة أبوظبي لمعرض”آيدكس”، وغيره من المعارض والفاعليات الكبرى، إنما يجسد تفوقها وسعيها المستمر إلى تحقيق الريادة، لكي تصبح مركزاً إقليمياً ودولياً متميزاً تتطلع إليه الأنظار في مختلف المجالات، ترجمة لـ”رؤية الإمارات 2021 “ التي تسعى إلى تكون الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، حيث نجح معرض “آيدكس” خلال السنوات القليلة الماضية، في ترسيخ مكانته على خريطة تنظيم المعارض الدولية للصناعات الدفاعية في العالم، وبات بالفعل يشكل أحد معالم النجاح التي تشهدها مسيرة التنمية الشاملة في دولة الإمارات.
 
آيدكس 2019 .. تجسيد لسياسة التفوق والابتكار في الإمارات
يمثل معرض الدفاع الدولي «آيدكس» حلقة من حلقات التميـز والنجاح ضمن الفعاليات التي تنظم في دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار العام، بالإضافة إلى أن المعرض بات علامة بارزة على مستوى التطور النوعي الذي ارتقت إليه القدرات التنظيمية والتقنية في القوات المسلحة الإماراتية، حيث تعكس المكانة التي ارتقى إليها المعرض عالمياً مستوى هذه القدرات والثقة التي تتمتع بها دولتنا في الأوساط الإقليمية والدولية.
 
إن النجاح الذي حققه معرض الدفاع الدولي آيدكس طيلة ربع قرن لم يأت من فراغ وإنما نتاج مجموعة من العوامل، تتمثل في:
1- الدعم الكبيرة واللامحدود من قبل القيادة الرشيدة، حيث ينظم معرض «آيدكس» تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، كما يحظى المعرض باهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي يرى في المعرض “منصة لتطوير جيوشنا معرفياً وتقنياً في صناعة الدفاع، وملتقى عالمياً للتعاون وتبادل الخبرات”. كما يحظى المعرض باهتمام متزايد ومتابعة دقيقة ومستمرة من جانب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يحرص دوماً على شمول المعرض بعنايته ورعايته وإظهاره بالصورة التي تعكس النهضة الحضارية والتطور الحاصل التنموي والتكنولوجي في دولة الإمارات العربية المتحدة والشهرة التي اكتسبتها في مجال صناعة المعارض. ولهذا فإن سموه يحرص على أن يكون حاضراً في فعاليات المعرض على مدى أيام انعقاده، وعقد لقاءات مباشرة مع ممثلي الشركات العالمية العارضة وممثلي الكثير من الدول المشاركة بالمعرض. وأكد سموه خلال زيارته للدورة الرابعة عشر لآيدكس” أن معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس» يعد أحد أهم وأكبر المعارض المختصة في المجالات الدفاعية وأنظمة التكنولوجيا العسكرية في العالم”.. مشيراً إلى أنه يجسّد المكانة الدولية المتميزة التي تحظى بها دولة الإمارات العربية المتحدة في تنظيم واستضافة الفعاليات الدولية وفق أعلى المعايير العالمية. وأشاد سموه بالدور الذي يقوم به آيدكس، قائلاً: إن «آيدكس» يوفر منصة عالمية للشركات المختصة بمجالات الدفاع لعرض أحدث منتجاتها العسكرية، ويتيح للمعنيين الاطلاع على التوجهات الدفاعية الجديدة التي تنتمي إلى مدارس عسكرية مختلفة في العالم. 
 
2-  البنية التحتية المتطورة لإمارة أبوظبي، التي أهلتها لتكون عاصمة قطاع صناعة المعارض والمؤتمرات المتخصصة في المنطقة، حيث تتمتع الإمارة بشبكة نقل متطورة، واستخدام تكنولوجيا أنظمة النقل الذكية، كما أنها تعد مركزًا لوجستيا وخدماتيا مهما إقليميا وعالميا إلى جانب مطاراتها وموانئها ومراكزها التجارية التي تنافس اليوم عالمياً، والأهم أنها تتمتع بالأمن والاستقرار الشامل، وهي مقومات تلعب دوراً رئيسياً في إنجاح الفاعليات التي تستضيفها على مدار العام.
 
3- التعاون الوثيق بين اللجنة المنظمة للمعرض وبين القيادة المسلحة لدولة الإمارات وكافة الشركاء في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى جميع المؤسسات الوطنية، التي عملت على تجاوز كافية التحديات لإنجاح هذه الفعاليات وإخراجها بالشكل الذي يليق بسمعة ومكانة الدولة. وقد قدمت القوات المسلحة كل أوجه الدعم لشركة أبوظبي للمعارض من أجل توفير الظروف كافة لإنجاح المعرض. والواقع أن تعاون القوات المسلحة في هذا المجال إنما يشكل تطبيقاً لاستراتيجية القيادة العامة الداعية لوضع القوات المسلحة في موضع الإلمام والمساس بفكر القطاعات الحيوية العاملة في الدولة، وليكون القادة والضباط وضباط الصف والجنود على وعي دائم بدورهم في الحفاظ على مكتسبات التنمية.
 
4- دقة التنظيم، وامتلاك الخبرة التراكمية الاحترافية، ووجود الكوادر البشرية المؤهلة، اللازمة لنجاح هذه النوعية من المعارض الدولية في تحقيق الأغراض المنوطة بها. وكانت الدورة الرابعة عشرة لآيدكس شاهداً على المستوى المتقدم للكفاءات المواطنة التي قادت فرق العمل المختلفة، والبرامج التسويقية للترويج لمعرضي أيدكس ونافدكس في مختلف المحافل الدولية. وقد كشف اللواء الركن طيار اسحاق البلوشي، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرضي آيدكس ونافدكس 2019، أن اللجنة المنظمة للمعرض تأخذ في اعتبارها أن “آيدكس” يمثل عنواناً للنهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات على الصعد كافة، ولهذا تعمل على توفير كل المقومات التي تضمن نجاحه وخروجه بالصورة المشرفة التي تعبر عن الوجه الحضاري لدولتنا الحبيبة، وهذا يفسر حجم الإنجاز الذي يحققه المعرض في كل دورة، فهناك دائماً الجديد ، سواء فيما يتعلق بطبيعة المنتجات الدفاعية والعسكرية التي يتم عرضها من جانب كبريات الشركات الدولية العاملة في مجال التصنيع الدفاعي والعسكري، أو من خلال ترسيخ مكانته باعتباره من أهم المعارض الدفاعية والأمنية في العالم، فقد تحول آيدكس إلى منصة عالمية تحظى بالمتابعة والاهتمام من جانب القائمين على الصناعات الدفاعية والعسكرية وكذلك من جانب المسئولين والخبراء الأمنيين.  وأشار اللواء الركن طيار اسحاق البلوشي إلى أن اللجنة المنظمة للمعرض تتبنى أحدث أساليب الإدارة الاحترافية في تنظيم معرضي آيدكس ونافدكس، كما تسعى إلى الانفتاح على المعارض الدولية الأخرى للاطلاع على المستجدات الجديدة في هذا المجال والاستفادة منها في مزيد من التطوير لآيدكس، ولهذا تحرص على المشاركة في مختلف المعارض الدفاعية والأمنية الخارجية، التي تقدم لنا مؤشراً على حقيقة ما وصلنا إليه وما نسعى لتحقيقه خلال الدورات المقبلة. في الوقت ذاته فإننا حريصون على الاستماع لآراء وملاحظات المسئولين والخبراء ورؤساء الشركات المشاركة في المعرض في كل دوره، باعتبارها تقدم نوعاً من “التغذية الاسترجاعية” التي تقًيم المعرض من مختلف جوانبه، حيث يتم دراستها والاستفادة منها في التطوير في الدورات المقبلة، وهذا يؤكد أن المسئولين في اللجنة لديهم طموح وإرادة قوية للوصول بمعرض آيدكس إلى المركز الأول في العالم خلال السنوات المقبلة.
 
آيدكس 2019 طفرة نوعية في الصناعات العسكرية الإماراتية
 شهدت الدورة الرابعة عشر من معرض الدفاع الدولي “آيدكس 2019” قدرات تصنيع دفاعية وأمنية إماراتية نوعية قادرة على المنافسة عالميا لما تتمتع به من كفاءة عالية في التصنيع، وذلك في العديد من القطاعات، لعل أبرزها:
1-  قطاع المدرعات والآليات: دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال الدورة الرابعة عشرة لآيدكس آلية «عجبان» المدرعة 447A  التي تنتجها شركة “نمر” الإماراتية التابعة للمؤسسة العامة للصناعات العسكرية. وأعرب سموه عن سعادته برؤية الصناعات الوطنية وهي تقدم آليات عسكرية متطورة ومصممة للأحداث كافة ومجهزة بأحدث التقنيات المتقدمة، مشيراً إلى أهمية مواصلة البحث والتحديث والتطوير والاستفادة من العلوم والتجارب المتقدمة لتعزيز خياراتنا في تنويع الصناعة العسكرية الوطنية. وتعد آلية عجبان المدرعة الجديدة متعددة المهام نسخة مطورة من سلسلة “آليات عجبان” صممت لتأدية مجموعة واسعة من الأدوار العسكرية المتخصصة بما يوفر مستويات عالية من القدرة على البقاء والحركة والقوة النارية. وتصنف آلية عجبان الجديدة كمركبة تكتيكية عسكرية تقل سبعة أفراد وتتميز بكابينة مدرعة عالية التكوين ومصممة لوحدات مختلفة مثل فرق الاستجابة التكتيكية وحرس الحدود والاستطلاع ومكافحة التمرد والقوات الخاصة فيما يمكن تزويدها بنوعيات متعددة من الأسلحة الخفيفة، كما يعمل نظام الإطارات الداعمة لقدرة الآلية للمسير أكثر من 100 كيلو متر في حال إصابتها وتمتلك خزان وقود مجهزا بنظام معالجة ذاتية عند حدوث أي ثقب.
 
كما دشنت شركة كاليداس الإماراتية الرائدة في مجال تطوير الصناعات الدفاعية، خلال معرض “آيدكس”، الآلية «وَحَش» ثمانية الدفع وهي آلية مشاة قتالية، وناقلة جنود مدرعة، ذات قدرة على تأدية مهام متعددة في ظل ظروف صعبة، من خلال قدراتها البرية والبرمائية لتمكين طاقمها من إتمام مهامه.. بالإضافة إلى احتوائها على أجهزة عرض وكاميرات مراقبة للمحيط، فإنها مزودة بحماية من العبوات الناسفة والألغام الأرضية، وبها درع مصمم للحماية من القذائف الباليستية.  و تم تصميم آلية المشاة القتالية”وَحَش” لاستضافة أنظمة الأسلحة ذات العيار الكبير، بما في ذلك  BMP-3، والعديد من محطات الأسلحة التي يتم التحكم فيها عن بعد. ويمكن مواءمة نظم المهمات والمستشعرات الحديثة والرقمية، مع أنظمة C4ISR  القيادة والتحكم والاتصالات والحوسبة والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع) بطريقة سلسة. وتلائم قدرات المدرعة الاحتياجات المستخدمين النهائيين واحتياجاتهم التكتيكية بطريقة فعالة من حيث التكلفة.
 
2-  قطاع الطائرات: استعرضت شركة كاليداس الإماراتية خلال دورة آيدكس 2019 طائرة «بدر 250» التي تخضع حالياً لاختبارات الطيران في سماء مدينة العين، لتكون أول مقاتلة خفيفة تصنع في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد تم تصميمها لتلبية متطلبات الحروب غير المتكافئة وغير النظامية، بما في ذلك مهام الدعم الجوي القريب، ومكافحة الإرهاب، ومهام المراقبة والاستطلاع والاستخبارات (ISR)، ويمكن للطائرة أيضاً أن تستخدم للتدريب الأساسي والمتقدم. مما جعل الطائرة «بدر 250» تحوز اهتماماً ملحوظاً من قبل قوّات جوية إقليمية ودولية. 
وللمرة الأولى، تم عرض مروحيات “بلاك هوك” المزودة بمنظومة الأسلحة على المنصة الثابتة للمروحيات في معرض الدفاع الدولي «آيدكس»، حيث شاركت المروحية، خلال الاحتفال الرسمي لانطلاق المعرض، عبر استعراضات جوية لقدراتها الفائقة ومهاراتها التي تم تطويرها في دولة الإمارات. وتعد طائرة «بلاك هوك الهجومية» المطورة إماراتياً والتي دشنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في شهر يناير 2019، نموذجاً للتطور الذي تواصل تحقيقه الصناعات الوطنية الدفاعية، حيث تم تطوير وتأهيل منظومة التسليح من خلال عمل المركز العسكري المتقدم للإصلاح والصيانة والعمرة «أمروك» مع المتعهد الرئيسي شركة «سيكورسكي» التابعة لشركة «لوكهيد مارتن» الأميركية الرائدة عالمياً في قطاع الأمن والطيران.
 
إن نجاح الإمارات في تطوير منظومة التسليح المتكاملة لطائرة “ بلاك هوك “ الهجومية ، يشير بوضوح إلى أنها تمتلك خبرات نوعية تؤهلها لتطوير هذه النوعية من الأسلحة المتقدمة، حيث تم إدراج منظومة التسليح المتكاملة على طائرة بلاك هوك الهجومية لتفي بالمتغيرات والمتطلبات التي تشهدها ساحة القتال والعمليات الحربية، بحيث تكون قادرة على حمل أنظمة تسليح متكاملة من الصواريخ بأنواعها، الموجهة حــراريا وباللــيزر والمضادة للدروع والرشاشات والمتعددة الأغراض، ليصبح هذا النموذج الأكثر تقدما وتطورا في فصيلة طائرات البلاك هوك. وهذا المشروع يعد الأول من نوعه في المنطقة والعالم -الذي يتم من خلاله تطوير أول طائرة بلاك هوك ذات مهام قتالية وهجومية- يدشن لمرحلة جديدة تعزز من تنافسية الإمارات في مجال الصناعات الدفاعية، سواء فيما يتعلق بمستوى وجودة هذه الصناعات أو فيما يتعلق بالقدرة على الوصول إلى أسواق خارجية جديدة.
 
وتخطط دولة الإمارات لأن تكون من الدول القليلة في العالم التي تنافس في مثل هذه الصناعة الثقيلة والمتقدمة تكنولوجياً في المستقبل القريب، وبما يواكب ما تشهده من نمو وتطور في المجالات المختلفة، خصوصاً أن مشترياتها الكبيرة من الطائرات تؤهلها للدخول في شراكة مع كبريات الشركات العالمية المصنعة، إذ إن تبادل المصالح يدفع هذه الشركات إلى إقامة مثل هذه الشراكة، التي تعود بالنفع على الطرفين. وحسب تقارير المنظمة العالمية للطيران المدني، فإن دولة الإمارات أصبحت القاطرة التي تقود نمو صناعة الطيران في المنطقة، وباتت من بين أهم عشرة لاعبين رئيسين في الصناعة عالمياً، وأكبر مشترٍ للطائرات الحديثة والعملاقة، وعلى رأسها طائرات إيرباص إيه (380) وبوينج (787).
 
3- صناعة السفن والمراكب: كشفت شركة «المراكب لصناعة القوارب» الإماراتية خلال آيدكس 2019 عن أحدث تقنياتها في مجال القوارب من دون سائق خلال مشاركتها في فعاليات معرض الدفاع البحري «نافدكس 2019».  وتتعاون الشركة الإماراتية، الرائدة في مجال إنتاج القوارب عالية الأداء وتوفير أنظمة القيادة الذاتية، مع عدد من أبرز اللاعبين في القطاع، انسجامًا مع «رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030» الرامية إلى تعزيز الاقتصاد وقطاع الدفاع.  ونظمت الشركة، خلال المعرض، عددا من العروض الحية استعرضت من خلالها أبرز منتجاتها، أبرزها قارب AHM13USV ذاتي القيادة والمسلح، ويبلغ طوله 13 مترا، وهو ثمرة التعاون طويل الأمد مع شركة “الحارب مارين” الإماراتية المتخصصة بتصنيع القوارب.وتضم حاوية الشحن البحري، المعروضة ضمن جناح “المراكب”، محطة للقيادة والتحكم، بهدف تشغيل القارب داخل مرسى جنتوت، الذي يبعد 70 كيلومترا عن مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ويجري التحكم بالقارب عن بُعد عبر محطة القيادة والتحكم من طراز C2-20، باستخدام تقنية MAP Pro الخاصة بأنظمة التحكم الذاتية.
 
كما عرضت  “المراكب”، خلال مشاركتها في فعاليات “نافدكس” أيضا، قاربها الجديد من طراز AHM11USV  البالغ طوله 11 مترا للمرة الأولى منذ تصنيعه، ويتكون من الهيكل وأنظمة الدفع، إلى جانب نظام MAP Pro للقيادة الذاتية والحاصل على براءة اختراع، فضلا عن منصة لإطلاق الصواريخ من طراز MILAS والتي طورتها شركة “آي جي جي أسيلسان”. وجرى تطوير منظومة MILAS الصاروخية متعددة المهام للدفاع ضد التهديدات البحرية والجوية، وهي أحد الحلول المصممة خصيصا للسفن والمنصات البحرية مثل الزوارق الحربية السريعة وقوارب خفر السواحل.
 
4-  توظيف مخرجات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي: عرضت شركة الإمارات للصناعات العسكرية «إديك» التي تضم تحت مظلتها 12 شركة دفاعية وأمنية خلال آيدكس 2019 العديد من المنتجاتها التي تتسم بالكفاءة والنوعية العالية، وتخدم هذه الشركات أكثر من قطاع حيوي للقوات المسلحة الإماراتية جوا وبرا وبحرا، وكذلك القطاع الذي تتم عن طريقه تقديم الخدمات التقنية القائمة على الابتكار. وتعتمد الشركة الذكاء الاصطناعي في تصنيع عدد من منتجاتها بما يتوافق مع رؤية الإمارات الاستراتيجية 2071 والثورة الصناعية الرابعة وبما يجعل منتجاتها الأكثر ابتكارا مقارنة بمنافسيها في الأسواق العالمية، واستطاعت الشركة تسويق منتجاتها في دول مجلس التعاون وشمال أفريقيا، كما تخطط لدخول الأسواق الآسيوية خلال الفترة المقبلة.
 
وعرضت شركة “سيف ستي” الإماراتية سيارة كهربائية متطورة ذاتية القيادة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتلبي الاحتياجات الفورية للمشاركين في وقت قصير ويمكن تحويلها إلى قاعة اجتماعات لما تحتويه من تجهيزات فريدة. وتم تصميم هذه السيارة بالكامل بأيدٍ إماراتية 100% وتم بناؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المبتكرة التي تتوافق مع رؤية واستراتيجية دولة الإمارات 2071 ومدن المستقبل.  وهذه السيارة يمكنها السير لمسافة 700 كيلومتر بشحنة كهرباء واحدة، وسيبدأ إنتاج أول 5 نسخ من هذه السيارة بحلول عام 2020 بالتزامن مع إكسبو 2020 حيث يستطيع الزائرون والمشاركون استخدم السيارة ذاتية القيادة في تحركاتهم داخل المعرض.
 
وشهد معرض آيدكس 2019 عدداً من الروبوتات العسكرية التي تم تصنيعها بأيدٍ إماراتية 100%، وتعمل من خلال منصات التحكم عن بعد معتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث عرضت شركات وطنية أحدث الصناعات العسكرية الابتكارية في مجال الروبوتات التي يتم التحكم فيها عن بعد، وخطفت هذه الروبوتات العسكرية المعروضة أنظار الزوار والمهتمين لما تتمتع به من دقة وجودة عالية في التصنيع وأسعار تنافسية مقارنة مع الشركات العالمية في هذا الصدد. وهذه الروبوتات لها دور كبير في العمليات العسكرية المستقبلية خاصة في أرض المعركة والمناطق الوعرة والمحظورة، والذي من شأنه أن يقلل من الخطورة المحتملة على الجنود في ميادين القتال، مشيراً إلى أنه أنجز ما يزيد على 120 ابتكاراً أسهمت بشكل فعال في تسهيل حياة الناس في مختلف الاستخدامات.
 
5-  أنظمة دفاعية متطورة صنعت بأيادٍ إماراتية: طرحت شركات وطنية خلال فعاليات معرض الدفاع الدولي «آيدكس 2019» منتجات دفاعية وعسكرية زينها شعار «صنع في الإمارات» شملت طائرات من دون طيار وذخائر وهواتف مشفرة وأنظمة ذكرية لحماية المدن. فقد طرحت شركة “اعتماد القابضة”، 8 منتجات ذكية وحلولاً متكاملة للأغراض المدنية بهدف حماية وتأمين المواصلات والنقل والتصدي لعمليات الجرائم، ومن بين هذه المنتجات نظام اعتماد حماية المدن وهو منظومة شاملة تكمن في التقاط المعلومات من أجهزة الاستشعار وقواعد البيانات، وهو نظام مدني يهدف إلى حماية المدينة عبر مراقبة ورصد حركة المرور، لتحسين سلامة رواد الطرق من مشاة وسائقين، والحد من الازدحام والحوادث والتلوث. ويجمع النظام ويعالج المعلومات من جميع المصادر المتاحة لتوفير استجابة طارئة من الجهات المختصة، في حين يقوم بمراقبة مستويات الانبعاثات وجودة ونقاوة المياه بواسطة مستشعرات ثابتة ومتنقلة. ويساعد النظام الجهات الشرطية من حل الجرائم والقبض على المجرمين، عبر توفير الأنظمة والمنصات وأجهزة الاستشعار للعديد من المؤسسات الحكومية والخاصة، للتنبؤ بالأنماط الإجرامية ومنع الحوادث قبل وقوعها.
 
وعرضت شركة «بارج للذخائر»، العديد من المنتجات المصنوعة بأيدي مهندسين إماراتيين بما يعكس الجودة العالية للمنتج الإماراتي في السوق المحلي والإقليمي والعالمي، وطرحت ثلاثة نماذج لقنابل جوية من عائلة mk-81 وmk82 وmk84 وهي قنابل متعددة الاستخدامات، ومعرفة على معظم أنواع الطائرات الحربية والموجهات، وتعد مطابقة للمواصفات العالمية. وطرحت مجموعة «دارك ماتر» الإماراتية خلال المعرض أول هاتف ذكي في العالم بمواصفات أمنية فائقة وتصميم قوي يقاوم أقسى الظروف تم تصنيعه بأيادي مهندسي الشركة وتم تجميعه في المركز الهندسي لدراك ماتر بالعاصمة أبوظبي. ويعد الهاتف   حلاً أمنياً شاملاً صُمم لهدف محدد وفق تدابير حماية صارمة انطلاقاً من أربع ركائز رئيسة، وهي مكوّنات مادية متينة تحول دون حدوث أية محاولات خرق أو تلاعب، ونظام تشغيل متطوّر مدعوم بمنظومة تشفير مادية موثوقة، وحزمة تطبيقات اتصالات آمنة وبنية تحتية أساسية، بما يضمن توفير منظومة أمنية عالية.
 
منصة لتعزيز شراكات الإمارات الخارجية في مجال التصنيع الدفاعي والعسكري
كان معرض الدفاع الدفاع الدولي آيدكس 2019 منصة فاعلة لتعزيز الشراكات في مجال التصنيع الدفاعي والعسكري، حيث تم توقيع اتفاقيات تعاون بين عدد من الشركات الوطنية وكبرى الشركات الدولية، كان أبرزها:
 
* وقع المركز العسكري المتقدم للصيانة والإصلاح والعمرة “أمروك” وشركة “بي أيه إي سيستمز” للنظم الإلكترونية،   مذكرة تفاهم للتعاون فيما يخص خدمات صيانة وإصلاح وعمرة الطائرات.  وستعمل الشركتان من خلال المذكرة -التي تم توقيعها خلال فعاليات اليوم الثاني من معرض الدفاع الدولي “آيدكس”- على العديد من المشاريع الممكنة والتي تتضمن خدمات الاختبار والإصلاح والتصنيع والدعم والتركيب.. وتشمل المشاريع المحتملة منتجات من بي أيه إي سيستمز لنظم الطيران والاتصال والعرض والاستشعار والنجاة.  وستدعم هذه المذكرة موقع أمرك الريادي في تقديم حلول متكاملة من الطراز العالمي للصيانة والإصلاح والعمرة وفقا لأفضل وأعلى المعايير والمقاييس.. وتمثل المشاريع المتاحة فرصة مهمة لـ”أمرك” و”بي أيه إي سيستمز” للعمل معا في مجال الصيانة والإصلاح والعمرة.. وقال بول ماركواردت نائب رئيس حلول النجاة والاستهداف والاستشعار في شركة بي أيه إي سيستمز للنظم الإلكترونية إن المذكرة ستسمح لشركته بالتعاون مع شركة رائدة في مجال الصيانة والإصلاح والعمرة، فضلا عن الاستفادة من خبرات ومهارات فريق عملهم في دولة الإمارات. 
 
* وقع “أمروك” المركز العسكري المتقدم للصيانة والإصلاح والعمرة التابع لشركة الإمارات للصناعات العسكرية “إديك” مذكرة تفاهم مع شركة “فالكون للطيران” تنصّ على تنسيق آلياتٍ لتعاون الطرفين في مجال صيانة وإصلاح وعمرة الطائرات؛ الأمر الذي يسهم في دعم حاجات دولة الإمارات والأسواق الإقليمية.  وبموجب مذكرة التفاهم سيتعاون الطرفان من أجل تحديد المشاريع ذات المنفعة المتبادلة في إصلاح وصيانة وتجديد وتعديل الخدمات عبر هياكل الطائرات والمكونات والمحركات في مرافق شركتي “أمرك” و”فالكون».
 
*وقع صندوق تنمية القطاعات الدفاعية والأمنية التابع لمجلس التوازن الاقتصادي وشركة أوروس الروسية المتخصصة في إنتاج السيارات الفارهة والمصفحة، اتفاقية يستثمر بموجبها الصندوق 460 مليون درهم “نحو 110 ملايين يورو” ليتم استخدامها في تطوير مرافق وقدرات الشركة التصنيعية مقابل 36% من رأس مال الشركة. وتأتي هذه الاتفاقية في إطار التزام “توازن” بدعم الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات للاستثمار في الصناعات المتقدمة، حيث تعمل “توازن” بشكل وثيق مع شريكها الروسي للاستثمار في تطوير علامته التجارية والترويج لمنتجاتها محلياً وإقليمياً.
 
*وقع صندوق تنمية القطاعات الدفاعية والأمنية التابع لمجلس التوازن الاقتصادي “توازن” اتفاقية تمويل لتجهيز خطوط ألإنتاج مع شركة “هالكون سيستيمز” المتخصصة في إنتاج منظومة توجيه ذكية للقنابل والتابعة لمجموعة ياس القابضة في أبوظبي بحيث يصل إجمالي التمويل والاستثمار إلى 193 مليون درهم. وتتضمن المرحلة الأولى من الاتفاقية تجهيز خطوط الإنتاج وتعزيز القدرات الحالية لشركة “هالكون” ما يمكنها من تلبية متطلبات السوق المحلية والعالمية. ويبحث الطرفان إمكانية تقديم استثمار مباشر لتطوير وتصنيع منظومة توجيه ذكية للقنابل «P4» وذلك في مقابل الحصول على حقوق الملكية الفكرية. وتستخدم مجموعة التوجيه نظام GNSS وشبه الليزر النشط للتأكد من دقتها على قنابل الطائرات طراز MK 84 «2000 رطل».
ويعد صندوق تنمية القطاعات الدفاعية والأمنية أحد المحركات الرئيسية النوعية لمجلس التوازن الاقتصادي الذي يهدف إلى تعزيز أداء الشركات الوطنية الخاصة العاملة في القطاعات الدفاعية والأمنية وتمكينها من المساهمة في بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام.. كما سيكون للصندوق دور حيوي ومهم في تلبية احتياجات الدولة الفنية والتقنية وذلك عبر ما يوفره من حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
 
* وقعت شركة ميليكتريا ميدل إيست للكابلات، إحدى الشركات الأعضاء في مجلس الإمارات للشركات الدفاعية على هامش معرض الدفاع الدولي “آيدكس 2019”، أربع اتفاقيات مع شركات سعودية ويونانية وفنلندية بهدف توسيع قاعدة خدماتها ومنتجاتها ونطاق توزيعها في الأسواق المحلية والإقليمية. 
 
*وقعت شركة أبوظبي لبناء السفن مذكرة تفاهم مع شركة ليوناردو الإيطالية للتعاون بشأن إنشاء نظام لإدارة المعارك لحساب القوات البحرية الإماراتية. وستعمل الشركتان معا لإنشاء مختبر قادر على اختبار وصيانة وتطوير برنامج ليوناردو لإدارة المعارك المشغل على أكثر من 20 سفينة تابعة للبحرية الإماراتية. كما يشمل الاتفاق إمكانية تطوير حل مشترك للدعم اللوجيستي لأغراض الصيانة الوقائية والتصحيحية، فضلا عن وضع قائمة محلية لقطع الغيار اللازمة لأنظمة ليوناردو البحرية.
 
لقد أصبح معرض الدفاع الدولي آيدكس يمثل مدخلاً مهماً لتعزيز شراكات الإمارات الخارجية مع العديد من دول العالم المتقدم، حيث أتاح المعرض فرصاً عديدة للدولة كي تقيم شبكة علاقات تعاونية متميزة مع الدول الرائدة في مجال التصنيع العسكري، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وروسيا، فضلاً عن علاقات التعاون القوية التي تربطها بدول أخرى متفوقة تكنولوجياً، وتمتلك أيضاً رصيداً جيداً في مجال التصنيع العسكري، مثل كوريا الجنوبية والهند وغيرهما، وبالتالي فإن فرص بناء شراكات قوية مع هذه الدول قائمة، ما يعزز فرص نجاح هذا القطاع الوليد في دولة الامارات العربية المتحدة ويوفر له آفاق وفرص النجاح، لاسيما أن الدولة تتبنى سياسات قائمة على تشجيع الاستثمارات في هذا المجال الحيوي، كما توفر أيضاً غطاء دعم قوي للصناعات العسكرية الناشئة بالدولة من خلال منحها أولوية تزويد القوات المسلحة الإماراتية باحتياجاتها من المعدات العسكرية التي يتم تصنيعها في مشروعات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
نقلة نوعية للتعاون الإماراتي – السعودي في الصناعات الدفاعية 
 
شهد التعاون العسكري الإماراتي السعودي تطوراً لافتاً في الفترة الأخيرة، عكسه توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين شركات البلدين المتخصصة في مجال الصناعات العسكرية على هامش الدورة الرابعة عشرة لمعرض الدفاع الدولي آيدكس 2019 في أبوظبي.  ويشكل توقيع الاتفاقيات بين الشركات السعودية والإماراتية جانبًا من تأكيد عمق العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والتي من شأنها الوصول إلى أعلى مستويات التكامل والتشارك في مختلف المجالات والقطاعات، التي شهدت أكثر من 6 مذكرات تعاون. فقد وقعت شركة الإلكترونيات المتقدمة السعودية مذكرة تعاون مع شركة «الصير» الإماراتية، ويهدف الاتفاق بين الطرفين إلى تطوير وتصنيع مشترك للقوارب البحرية غير المأهولة، مساهمة في توفير الدعم اللوجستي للقوات البحرية الملكية السعودية، كما توصلت شركة «كالدس» الإماراتية لاتفاق مع الشركة السعودية لتهيئة وصناعة الطائرات «جي دي سي»، لتأسيس تعاون مشترك لدراسة أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخاصة بطائرة كالدس القتالية الخفيفة «بدر 250»، ولتطوير القدرات الداخلية.  
 
ووقعت شركة «ميليكتريا ميدل إيست» للكابلات إحدى الشركات الأعضاء في مجلس الإمارات للشركات الدفاعية، 4 اتفاقيات مع شركة إمعان السعودية، والتي تعطي الأخيرة حق ترويج وتسويق منتجات شركة ميليكتريا داخل السوق السعودية. وأعلنت شركة «مبادلة للاستثمار»، صندوق أبوظبي الاستراتيجي للاستثمار والتطوير، تعاونها الاستراتيجي مع الشركة السعودية للصناعات العسكرية «SAMI”، كما يدشن الإعلان أولى مبادرات التعاون المشترك بين السعودية والإمارات في مجال الصناعات المتقدمة. وحددت مذكرة تفاهم بين الشركتين الإطار الاستراتيجي للاستثمار المشترك والتعاون على المدى الطويل في مجال البحث والتطوير والتصنيع والإصلاح والصيانة والعمرة والهندسة، وذلك استكمالاً لخطط التحول الصناعي الطموحة التي تبنتها كل من المملكة العربية السعودية ودولة الامارات، بما في ذلك استراتيجيات التطوير والنمو، عبر سلسلة القيمة لقطاعي صناعة الطيران والصناعات الدفاعية.
 
مستقبل واعد للصناعات الدفاعية الوطنية
يمثل معرض آيدكس، وبما يتيحه من اتصال مباشر مع كبرى الشــركات الدفاعيــــة والعسكرية في العالم منصـة مهمـة لتطــويــر قاعدة الصناعات الدفاعية في الإمارات، كما أنه يسهم في توفير الظروف للنهـوض بالصناعات الدفاعية، وجعلها أحد القطاعات الواعدة للاقتصاد الوطني، وبما يواكب “رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030”، التي تعتبر قطاع الدفاع من الركائز الأساسية التي تقوم عليها. فكما هو معروف فإن صناعات الطيران والفضاء والدفاع تعتبر من المحركات الرئيسة التي حدد»رؤية أبوظبي 2030» ضمن 12 قطاعاً يمكن أن تحقق أهداف الإمارة في مجال التنويع الاقتصادي، وهي القطاعات التي تمتلك فيها أبوظبي ميزات تنافسية وكثيفة الاستخدام لرأس المال، ومعظمها موجه نحو التصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
 
ويسهم معرض”آيدكس” في تطوير الصناعات الدفاعية والعسكرية الوطنية، ليس فقط لأنه يتيح للشركات الوطنية إقامة شراكات مع كبريات الشركات الدولية العاملة في هذا القطاع الحيوي، والاستفادة من خبراتها المتقدمة في هذا المجال، ولاسيما فيما يتعلق بنقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها، وإنما في تدريب قاعدة مــن الكـــوادر المواطنــة المتخصصة وتأهيلها للانخراط في هذا القطاع أيضاً. وفي الوقت ذاته فإن «آيدكس» بات منصة دولية تجمع كبريات الشركات الدولية في مجال التصنيع الدفاعي والعسكري، كما يمثل فرصة لتعزيز الشراكات فيما بين دولة الإمارات والعديد من دول العالم في مجال الصناعات الدفاعية والعسكرية والتكنولوجية، وهذا يوفر فرصاً استثمارية واعدة يتم من خلالها جذب استثمارات أجنبية نوعية تسهم في نقل التكنولوجيا وتوطينها، بما يساعد على بناء القدرات وتطوير المهارات الوطنية في مجال التصنيع الدفاعي والعسكري.
 
وقد أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمستوى الشركات الوطنية المشاركة في “آيدكس 2019”، مؤكداً أن الدولة تشهد تقدماً مهماً في مجال الصناعات العسكرية الدفاعية بفضل الدعم الكبير الذي تقدمه قيادة الدولة لهذه الصناعات ضمن رؤيتها الشاملة للأمن الوطني، والتي تقوم على تعزيز القدرات الدفاعية الوطنية، وأعرب عن فخره بالكوادر الوطنية العاملة في مجال الصناعات الدفاعية وقدرتهم على الارتقاء بهذه الصناعات إلى المستوى الذي تطمح إليه القيادة.  
 
ان ما يدعو إلى الفخر بالصناعات الدفاعية الوطنية ويؤكد قدرتها على تعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية عدة أمور: أولاً أنها ترتكز على قاعدة من الكوادر المواطنة المؤهلة والمتخصصة التي تمتلك القدرة على الانخراط في هذا المجال الحيوي الدقيق والعمل على تطويره فناقلة الجنود المدرعة «وحش» تم تصنيعها بأيدٍ وخبرات وطنية 100%.. 
 
وثانياً أن هذه الصناعات نجحت في توظيف التكنولوجيا المتقدمة في الارتقاء بجودة منتجاتها، وخاصة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، حيث تحرص العديد من الشركات الوطنية على إقامة شراكات وتوقيع مذكرات تعاون مع كبرى الشركات الدولية العاملة في مجال التصنيع الدفاعي والعسكري والتكنولوجي من أجل الاستفادة من خبراتها في هذا المجال، وخاصة فيما يتعلق بنقل التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة وتوطينها في الإمارات. 
 
وثالثاً أنها تتلقى الدعم من مختلف الجهات المعنية في الدولة، وخاصة من جانب وزارة الدفاع التي تحرص على مساندة الشركات الوطنية كي ترتقي بمنتجاتها وتعزز من تنافسيتها في الأسواق العالمية، وليس أدل على ذلك من أن مسودة استراتيجية الإمارات للصناعات الدفاعية، استحدثت إدارة متخصصة في تكنولوجيا الدفاع لمواكبة كل ما هو جديد في الصناعات الدفاعية والعسكرية على الصعيد العالمي، والعمل على نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها في دولة الإمارات.. ورابعاً، أن هذه الصناعات تواكب طموحات الدولة في الانتقال إلى مرحلة ما بعد عصر النفط، وهي المرحلة التي تستهدف بناء اقتصاد قائم على المعرفة، فالصناعات الدفاعية والفضاء والطيران تعد من أهم القطاعات التي حددتها «رؤية أبوظبي 2030» ضمن 12 قطاعاً يمكن أن تحقق أهداف الإمارة في مجال التنويع الاقتصادي، وهي القطاعات التي تمتلك فيها أبوظبي ميزات تنافسية وكثيفة الاستخدام لرأس المال، ومعظمها موجه نحو التصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. كما أن المردود التنموي والاقتصادي المتنامي للصناعات الدفاعية والعسكرية يواكب أهداف «رؤية الإمارات 2021»، و»مئوية الإمارات 2071».
 
لقد أصبحت الصناعات الدفاعية الوطنية تتمتع بثقة عالمية متنامية وذلك بفضل الجهود التي تبذلها الدولة من أجل تطويرها وتحديثها وتوفير الظروف الملائمة لنموها ما يجعلها تملك قدرة تنافسية عالية تمكِّنها ليس فقط من الوصول إلى أسواق جديدة وإنما أيضاً في دعم الخطط التنموية الطموحة للدولة وتوطين التكنولوجيا المتقدمة وبما يسهم في جعل الإمارات واحدة من القوى الإقليمية والدولية الرائدة في هذه الصناعات في المستقبل القريب.
 
الصناعات الدفاعية الوطنية رافد رئيسي لعملية التنمية الشاملة
إن التطور الهائل الذي شهدته الصناعات الدفاعية في السنوات القليلة الماضية بات يدعم عملية التنمية الشاملة والمستدامة في أكثر من جانب، وذلك على النحو التالي:
1- الصناعات الوطنية الدفاعية تمثل أحد القطاعات الواعدة التي تعول عليها دولة الإمارات في الانتقال إلى مرحلة ما بعد عصر النفط، التي تستهدف بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وخاصة أن هذه الصناعات تعتمد على خبرات بشرية مؤهلة وترتكز على بنية تحتية متطورة في مجال التكنولوجيا المتقدمة. 
 
2- جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، حيث نجحت الشركات الدفاعية الوطنية خلال السنوات الماضية في إبرام اتفاقيات شراكة مع شركات عالمية شهيرة تتمكن من خلالها من جذب رؤوس أموال جديدة، إضافة إلى نقل أحدث التكنولوجيا في قطاع الصناعات الدفاعية للإمارات. واستطاع مجلس الشركات الدفاعية الوطنية في إبرام شراكات بين الشركات الوطنية والشركات العالمية الشهيرة في الصناعات الدفاعية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وجنوب أفريقيا وتركيا وكوريا الجنوبية وغيرها، بهدف دعم صناعتنا الوطنية، كما يعمل المجلس على استقطاب الشركات الإماراتية الرائدة في الصناعات الدفاعية العسكرية من خلال اطلاعهم وتشجيعهم ودعم مشاركتهم في برنامج التوازن الاقتصادي.
 
3- المساهمة في توطين التكنولوجيا المتقدمة: لا شك أن نهضة الصناعة الدفاعية الوطنية الإماراتية مرتبط بتوظيف أحدث التقنيات الحديثة فيها، إضافة إلى توثيق علاقتها مع الجامعات، ومراكز الأبحاث المحلية والعالمية، ولهذا كان هناك اهتمام من الجهات المعنية بهذه الصناعات(برنامج التوازن الاقتصادي-مجلس الشركات الدفاعية الوطنية) على الاستثمار في بناء قاعدة من الكوادر المواطنة التي تمتلك القدرة على التعامل من التقنيات الحديثة، والنموذج الواضح لذلك هو “مجمع توازن الصناعي”، الذي شيد وفقاً لأفضل المواصفات، وتتمتع منتجاته المتعددة من أسلحة وذخائر بأعلى المعايير الخاصة بالصناعات العسكرية المتطورة.
 
4- دعم قطاع الصناعة (التكامل بين الصناعات الدفاعية والمدنية): لا ينفصل التطور الذي تشهده الصناعات الدفاعية في الدولة عن قطاع الصناعة بوجه عام، بل يمثل إصافة نوعية لهذا القطاع الحيوي، خاصة أن الصناعات الدفاعية تعتمد في جانب كبير منها على الصناعات المدنية مثل صناعات صهر الحديد والألومنيوم والإلكترونيات والكابلات وتصنيع الرادات. وليس من قبيل المبالغة في هذا السياق أن الصناعات الدفاعية باتت أحد مظاهر التقدم الصناعي والتقني الذي تشهده الدولة.
 
آيدكس 2019.. تجسيد لقوة الإمارات الناعمة ودبلوماسيتها الفاعلة
يحمل معرض الدفاع الدولي آيدكس إلى جانب أهميته الاقتصادية والدفاعية، بعدا سياسيا إذ يجسد دبلوماسية الإمارات الفاعلة، ودورها في تعزيز أسس الأمن والسلام على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما يعد في الوقت ذاته مظهرًا من مظاهر قوّتها الناعمة. وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وليّ عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن رسالة دولة الإمارات العربية المتحدة تتمثل في حماية مكتسباتنا وترسيخ الاستقرار والسلام.  
في الوقت ذاته، فإن نجاح آيدكس في دورته الرابعة عشر هو تأكيد على قوة الإمارات الناعمة الداعمة للنشاط الدبلوماسي للدولة، إذ أن مشاركة العديد من دول العالم في آيدكس يتيح للدبلوماسية الإماراتية هوامش حركة في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، ويؤهلها للقيام بدور مميز على الساحة الدولية، سياسياً واقتصادياً وأمنياً، كما يجعل منها طرفاً محورياً في مختلف الحوارات الجارية حول الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
 
ولا شك في أن المشاركة الدولية الواسعة في آيدكس تؤكد بوضوح عن تزايد الثقة الدولية بدولة الإمارات العربية المتحدة وسياساتها وتوجهاتها الداعية إلى السلام والتنمية والأمن، وتقدير دورها في تعزيز أسس الاستقرار في مناطق مختلفة من العالم، ومشاركتها الفاعلة في أي جهد إقليمي أو دولي يصب في هذا الاتجاه، خاصة أن آيدكس والفاعليات التي يتضمنها تشكل نافذة للحوار الدولي حول قضايا الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، كما تفتح  قنوات التواصل ومجالات تبادل الخبرات التقنية والمدنية بين جميع المشاركين من إداريين ومؤسسات ووزارت من جميع أنحاء العالم.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2019-04-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-07-13
2014-12-20
2014-12-23
2016-12-04
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره