مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2019-08-05

محمد بن زايد... سور العرب

 
بقلم :المقدم ركن/ يوسف جمعة الحداد
رئيس التحرير
 
الزيارة التاريخية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جمهورية الصين الشعبية هذه الأيام تجسد المكانة الاستثنائية التي يحظى به سموه، بالنظر لدوره الفاعل والمؤثر في الارتقاء بمسار العلاقات الإماراتية- الصينية، وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين على الصعد كافة.
 
وهذه المكانة تُرجمت في أمرين مهمين، الأول على المستوى الرسمي وهو طبيعة الزيارة، فهي «زيارة الدولة»، التي تخصص للرؤساء فقط، وتعد أعلى أشكال الاتصال الدبلوماسي بين الدول، وتتميز بمجموعة من المراسم والپروتوكولات الدبلوماسية، ولهذا فحينما توجه هذه الزيارة لسموه من جانب الصين، فإن هذا يعكس المكانة الدولية الكبيرة التي يحظى بها سموه، باعتباره واحداً من أهم القيادات المؤثرة في المنطقة والعالم، ويحرص زعماء وقادة القوى الإقليمية والدولية على إقامة روابط وثيقة معه.
 
أما الأمر الثاني فيتمثل في الحفاوة والترحيب الكبير من جانب أبناء الشعب الصيني، الذين أطلقوا على سموه لقب «سور العرب»؛ اعترافاً بمكانته ودوره الكبير ليس فقط في تطوير العلاقات الثنائية بين الدولتين، وتعظيم مصالح الشعبين الصديقين، وإنما لجهوده المقدرة في الحفاظ على الأمن القومي العربي في مواجهة مختلف التحديات والمخاطر. 
 
حينما يطلق أبناء الشعب الصيني وسم (#سور_العرب) تقديراً لمكانة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وحينما يحظى هذا الوسم بمتابعة واهتمام وتفاعل غير مسبوق من جانب المسؤولين والناشطين والسياسيين والإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي داخل الإمارات وخارجها، فإن هذا يعد بمنزلة استفتاء شعبي على عبقرية سموه، كنموذج ملهم لرجل الدولة، الذي يمثل صمام الأمن والأمان ليس فقط لأبناء الشعب الإماراتي، بل وللشعوب الخليجية والعربية بوجه عام، فقد استطاع أن يتصدى للمؤامرات التي تستهدف المصالح العربية، وأن يوقف التدخلات الخارجية التي تهدد الأمن والاستقرار في الدول العربية بعد موجة الاضطرابات وعدم الاستقرار التي ضربتها منذ مطلع العام 2011 في إطار ما سُمي بأحداث «الربيع العربي»، التي شكلت تهديداً حقيقياً ووجودياً للدولة الوطنية في عالمنا العربي.
 
وإذا كان معنى السور لغة هو «ما يحيط بمكان ويحول دون وصول الآخرين إليه»، فإن سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هو «سور العرب العظيم»، و«الحصن المنيع» الذي سيسجل التاريخ بأحرف من نور طبيعة الدور الذي قام به، وما يزال، في الدفاع عن الأمن القومي العربي، وحماية الشعوب العربية من المخططات التي كانت تسعى إلى تقسيم المنطقة العربية، والنيل من مقدراتها لصالح مشروعات خارجية هدامة، أرادت نشر الفوضى والتطرف والإرهاب، لكن سموه تصدى بحسم لها، فكان لجهوده في تعزيز التضامن وتوحيد المواقف العربية أثرها الإيجابي والفاعل في إجهاض المؤامرات المختلفة التي واجهت الأمة العربية في مرحلة دقيقة من تاريخها، وفي استعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة العربية، ووقف النزيف المستمر لقدراتها، والحفاظ على الدولة الوطنية في عالمنا العربي من خطر الانهيار.
 
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هو بالفعل «سور العرب» يسير على نهج والده الشيخ زايد طيب الله ثراه «حكيم العرب»، في تعزيز التضامن العربي، والتضامن مع الأشقاء في مواجهة مختلف التحديات والمخاطر، وتوظيف علاقات الإمارات الخارجية مع القوى الكبرى في الدفاع عن القضايا والمصالح العربية العليا. في الوقت ذاته، فإن المكانة الكبيرة التي يحظى بها سموه لدى قادة وزعماء ورؤساء دول المنطقة والعالم، إنما هي نتاج مواقف سموه الهادئة والمتزنة تجاه مجمل القضايا الإقليمية والدولية، ونظرته الثاقبة في التعامل مع الأزمات المختلفة، واحتواء تداعياتها الخطيرة على الأمن والسلم الدوليين.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2019-10-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2017-03-02
2015-12-09
2016-11-01
2014-12-19
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره