مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2021-03-02

معطيات المرحلة وأداء البعض!

حتى كتابة هذا المقال بلغت احصائيات فيروس كورونا المستجد  «كوفيد– 19» 111 مليون إصابة حول العالم منها ما يقارب 63 مليون حالة شفاء،  وبحسب المصادر الرسمية الدولية المختلفة فان الأمر لم يتوقف على الخسائر البشرية بسبب الفيروس والتي وصلت الى ما يقارب ال 3 ملايين فرد حول العالم. 
 
وانما هناك تداعيات كبيرة وخسائر اقتصادية أدت الى حالة من الركود الاقتصادي لم يشهد له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية بما يقلل من متوسط دخل الفرد من الدخل ويدفع بهم الى مستوى الفقر المدقع بواقع 115 مليون شخص! كما أثرت الانغلاقات الناجمة عن الجائحة تأثيرا شديدا على الشركات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر في عدد من البلدان وذلك بسبب نزول المبيعات الى ما دون النصف بسبب الأزمة مما أضطر أصحاب الشركات الى تقليص ساعات العمل والأجور ناهيك عن التحول الرقمي لأعمالها من أجل التكيف مع الأزمة! ولم تتوقف الخسائر التي أحدثتها كورونا عند هذا الحد بل امتدت الى قطاع الوظائف لتؤدي إلى خسارة ما يعادل 255 مليون وظيفة في عام 2020 بمعدل 8.8 في المائة من ساعات العمل في العالم وبمعدل أربع مرات مقارنة بالأزمة المالية عام 2009 حسب ما أعلنت منظمة العمل الدولية مؤخراً.
 
هذه المقدمة البسيطة جدا مقارنة بالعديد من الاحصائيات الرسمية الدولية التي تظهر باستمرار لفهم وقراءة تداعيات أزمة جائحة كوفيد-19 وتأثيراتها واسعة النطاق على جميع مجالات التنمية، هي محاولة لتقريب فكرة المقال الذي أسعى من خلاله الى تسليط الضوء على أمر في غاية الأهمية وهو الجهود المرجوة من موظفي القطاعات المختلفة ودورهم في مواجهة تداعيات الأزمة التي ستتضح أكثر مع الوقت الذي قد يمتد الى سنوات قادمة لتجميع البيانات وتحليلها بغية التكيف مع الوضع وتطوير الأدوات والاستراتيجيات اللازمة لتلبية احتياجات الدول المختلفة !
 
تحولنا الرقمي لا يعني التراخي في تنفيذ المهام والتقليل من شأن المعاملات والتهرب والتنصل من المسؤوليات، فأخلاقيات أي مهنة تفرض علينا التمسك بشكل أكبر بميثاق شرف المهنة الذي ينص بشكل واضح على العمل بإخلاص للمؤسسة خصوصا وقت الأزمات! وهذا بطبيعة الأمر ينعكس على مستوى الدولة وانتاجها وقدرتها على الخروج من الأزمة بطاقات بشرية ساهمت في ذلك بدلا من استغلال الوضع الحاصل والهروب باتجاه الراحة واستغلال غياب الرقابة المباشرة بسبب الإجراءات الاحترازية التي تفرض العمل عن بعد لحماية الموظفين ومن حولهم من خطر الإصابة بالفيروس!!!
 
خلاصة القول، معطيات المرحلة الحرجة التي نعيشها لا تستحمل أبدا أداءً ضعيفاً ينم عن تقاعس في تنفيذ الدور المنوط بالموظف! فحكوماتنا –ومنذ بداية الأزمة- سخرت كل امكانياتها لتفادي تأثر الفرد بالأزمة، لذا أقل ما يمكن ان يقوم به الفرد في المقابل هو ان يستحضر (ضميره) أثناء تأديته لمهامه ويتذكر جيدا ان المواطنة الحقة ليست شعارات ترفع او كلمات تقال! بل هي أفعال ومواقف وسلوكيات واضحة في الأزمات قبل أوقات الرخاء ... هذه رسالة لكل موظف يستغل الظرف ويتراخى في عمله ويتذمر من استمرار الفيروس ويشكي قلة البركة في رزقه!!
 
السطر الأخير ...
«فيروس كورونا هو اختبار لأنظمتنا وقيمنا وإنسانيتنا» ميشيل باشليه- المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2021-04-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-07-13
2014-06-09
2013-01-01
2014-11-02
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره