مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2013-06-01

لقاء "ثوبان"..!

وجدتُ في كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حينما وقف بين أفراد من قواتنا المسلحة في معسكر "ثوبان"، قيماً وطنية عالية نحتاجها بين الحين والآخر ليتذكر الجيل الحالي تضحيات الأجداد والآباء في بناء الإمارات.
 
وقد اعتدنا من سموه - في كل مرة - أن يبهرنا بالبساطة في استخدام الكلمات ورقياً كبيراً في المعاني بطريقة تعيد إلى الأذهان صورة المؤسسين للاتحاد.
ركز خطاب سموه على أن الأمل يحدونا نحن في الإمارات بأن تشهد دولتنا استمراراً في التنمية واستقرارنا لمنطقتنا، لأن هذا نهج الإمارات منذ قيامها لكن أحياناً "الرياح" تأتي بما لا تشتهي نفوسنا وأمانينا، وبالتالي على جنود الإمارات (العمود الفقري لحماية الوطن) الدفاع عنها وذلك بمواكبة كل ما هو جديد في عالم الاستعداد العسكري.
 
ومس كلام سموه أشياء لا يدرك البعض حقيقتها فيما يتعلق بالأخطار المحيطة بالإمارات وبالتجارب المريرة التي مرت بالمنطقة؛ بعضها في التاريخ القريب (كما قال سموه) ولا يدرك الأطماع التي واجهتها ومع ذلك هي مستمرة بنفس وتيرتها في التنمية وهذا الأمر يعني أنه هناك من يعمل من أجل ذلك بصمت ودون ضجيج. وهناك أشياء أخرى منها أن بعضهم أعتقد خطأ بأن سياسة اليد الممدودة تعني "التهاون أو الاستسهال" في زعزعة الاستقرار وعندما حاولوا ذلك صدموا بمن يقف أمام أهدافهم التخريبية.
 
الدول أحياناً تجبر على سلوكيات ليس في نهجها وبالتالي فإن الاستعداد لكل الخيارات أمر مهم خاصة في إقليم لا يعرف للاستقرار معنى، وأن العامل الأساسي في حماية تلك المكتسبات يقع على عاتق أفراد القوات المسلحة باعتبار أنها مهمتهم الأساسية.
اللقاء كان توجيهياً ولكنه في الوقت نفسه كان تصحيحاً لمن تشوش تفكيره وركز في هذه النقطة تحديداً على الاستعداد التدريبي ومتابعة كل حديث في مجال التسلح العسكري باعتبار أن ذلك هو السلاح الفعال في الحفاظ على المكتسبات التنموية. إن اختيار مناسبة الاحتفال بيوم توحيد القوات المسلحة كان أمراً موفقاً حيث أن هذه المناسبة تعتبر واحدة من تلك الإنجازات الاتحادية التي تحتاج إلى خطابات تتوافق مع الحدث الكبير للوطن.
 
مثل هذه الكلمات التي تعودنا أن نسمعها من سموه في مناسبات متكررة تربط ماضي الإمارات بالحاضر وهي تجدد في شباب الإمارات روحها الوطنية وتوضح بأن القضايا الوطنية الكبيرة تحتاج إلى "حماة للوطن" من أبناءها وأن هذه التحديات ليست دائماً تأتي من الخارج وإن كان أغلبها ولكن ربما تأتي من الداخل، وأن الدفاع ليس فقط من خلال القتال ولكن في أكثر الأحيان يكون اتضاح الرؤية.
 
حرص سموه أن يكون صريحاً مع أبنائه في العديد من النقاط لأن في الأمر من لم يعش التحديات التي واجهت قيام الدولة ولأن هؤلاء هم القوة الحقيقية الفاعلة. اللقاء كان محل غبطة من الشباب الآخرين في لقاء الشخص الذي يحمل رسالة الوطن ومسؤولية الحفاظ عليه ومعروف أن لقاءاته في الأساس ليس لها مناسبة، وحديثه الوطني هو الدائم في كل لقاءاته ومن يعرف الشيخ محمد يدرك ذلك بل إنه لا يمل وهو يذكرهم بإنجازات المؤسسين.
 
لأنها الإمارات التي بنيت بجهد المخلصين من أبناءها ولأن ما نراه فيها من إنجازات تبهر الخارج قبل الداخل ولم تأتِ بسهولة وبالتالي فإن "لقاء ثوبان" سيكون سجلاً تاريخياً إماراتياً جديداً.
 
 
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2018-10-31 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-07-13
2014-12-20
2014-12-23
2016-12-04
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1621

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره