مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-05-10

قواتنا...نجاح إماراتي آخر..!

هناك خطاب إعلامي عالمي يسجل للرأي العام بأن الجيش الإماراتي بات واحدا من الجيوش العالمية التي يعتمد عليها في الحفاظ على الأمن والسلم والدوليين تؤكده في ذلك عملية «تكثيف» الزيارات للمسئولين العسكريين الغربيين وخاصة من الأمريكييين إلى الدولة خلال في الفترة الماضية، آخرها زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية الفريق أول جوزيف فوتيلوكان قبلها بفترة بسيطة زيارة وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر للإمارات هذا من جانب. ومن جانب آخر هيرسالة إماراتية لأصحاب الأطماع بأن الذراع الأمني والعسكري لدولة الإمارات مستعد للدفاع عن المكتساب الوطنية التي حققتها خلال أربعة عقود، حيث تحتفل الإمارات هذه الأيام بمناسبة توحيد القوات المسلحة تحت قيادة واحدة.
 
وفي محاولة لتفسير هذا الخطاب الإعلامي المتمثل في تصريحات المسئولين وتقارير إعلامية صادرة من مراكز دراسات، فإن هناك عاملين اثنيين كما أعتقد. العامل الأول، الاحترافية التي وصل إليها هذا الجيش في تأدية مهامه القتالية والإنسانية. فتجده أثناء الأزمات والكوارث وكأنه لا يدرك شيئا عن القتال فهو فرد من الهيئات والجمعيات الإنسانية العالمية يقوم بمساعدة الناس لإنقاذ حياتهم كما حدث في باكستان واليمن قبل أعوام وكذلك في أفغانستان والصومال. أما العامل الثاني، فهو الاستعداد العملياتي والقتالي للجندي الإماراتي إلى درجة أصبح يقارن بالجندي في أكثر الدول تقدما من حيث العقيدة العسكرية وأقصد هنا الولايات التحدة الأمريكية تحيدا. أذكر أن أحد قائدة الجيش الأمريكي قدم شهادة في الكونجرس عن تطور القوات الإماراتية حتى أصبحت واحدة من اقوى القوات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.
 
هناك عامل آخر يمكن استخلاصه باعتباره تعبير عن المكانة التي وصلتها القوات الإماراتية العالم وإقناع الرأي العام العالمي بأن الجيش الإمارات بات يصارع الدول الكبرى من حيث تأدية رسالته الوطنية والإنسانية مثل استقبال القادة العسكريون في العالم وطلب مشاركة القوات الإماراتية في قضايا محددة مثل محاربة التنظيمات الإرهابية في العالم وتحقيق نتائج ميدانية ضدها أقربها تحرير «المكلا» بقيادة القوات الإماراتية في اليمن من التنظيم القاعدة الأسبوع الماضي.
 
هناك أسباب تكمن وراء هذه المكانة العالمية التي حققها الجيش الإماراتي أبسطها وجود رؤية استراتيجية لفكرة بناء الدولة من خلال توحيد القوات الإماراتية تحت راية واحدة وذلك في 6 مايو من عام 1976 حتى أطلق عليها بـ»الاتحاد الثاني» نظراً لأهمية الموضوع ليس فقط من ناحية الحفاظ على كيان الدولة ولكن لأن القوات المسلحة اليوم هي أحد أدوات السياسة الخارجية للدول من خلال ما تقدمه للمجتمع الدولي. ووجود هذه الرؤية الاستراتجية، أشاع قدرا كبيرا من طموحات أبناء الإمارات لتطوير كفاءة الجندي الإماراتي من خلال الانخراط في الاكاديميات العسكرية العالمية وبالتالي إعطاءه الفرصة في نسج حلم لجيش المستقبل فجاءات فكرة المشاركات ضمن القوات الدولية والتي بطبيعة الحال لم تكن «نزهة» وإنما محاولة الاستفادة من القوات الأخرى في مجال العملياتي والقتال. هناك الكثير من شهادات قادة عسكريون بأن مشاركة القوات الإماراتية في أفغانستان والعراق لم تكن في الخطوط الخلفية وإنما في مقدمتها وحققت نتائج مبهرة.
 
الدور التاريخي الذي تسجله القوات الإماراتية سواء في تقوية استتباب الأمن والسلم في المنطقة وبالتالي العالم والإصرار على قتال التنظيمات الإرهابية مثل «القاعدة» و»داعش» أو من خلال الشهادات الدولية والتقارير العالمية التي تظهر الدور الذي تقوم به هو مصدر إلهام لمختلف القوات العربية والدول التابعة للدول الصغيرة جغرافيا بأهمية التخطيط لمستقبل أوطانها وأن «الأزمة» اليمنية كان أحد الأماكن لتوضيح ما حققته هذه القوات كما أن هذا الدور التاريخي هي رسالة للأطماع الإقليمية بأنه سيكون خطأ منهجيا ترتكبه هي دولة أو أحد أذرعها أو حلفاها في المنطقة إذا لم تفكر مرتين في «العواقب» المحتملة!!


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2018-09-06 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1484

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره