مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2020-08-06

قرارات مؤجلة

من الطبيعي جدا ان نشعر بمشاعر سلبية لا تخلو من الإحباط والتوتر والضغط النفسي ونحن نتلقى كل معلومة في يومنا حول موضوع واحد فقط وهو (كورونا)، نكاد لا نلاحظ أي خبر آخر ونحن نترقب لحظة الفرج والحياة الروتينية التي أشتقنا لها شوقاً كبيراً! 
 
 
وإذا قمنا بحساب كم يوم في كل شهر منذ وصول هذا الفيروس اللعين لبلادنا، وكم المعلومات التي أغرقتنا بها وسائل الاعلام المختلفة وأغرقنا بها أنفسنا بكامل ارادتنا ووعينا وقوانا العقلية التي تستفزها تصريحات هنا وهناك ونتائج تجارب المختبرات وفتاوي المثبطين الاجتماعيين وبرودكستات المستفزين وأحاديث مكالمات الفيديو وحوارات المنزل وحتى أحاديثنا مع أنفسنا!! لضاعت حسابتنا !
 
من الطبيعي جدا ان نحاول الهروب من كل ذلك الحصار المعلوماتي السلبي الذي يختبر صبرنا وقدرتنا على التحمل ومقاومة كل ذلك، من المهم جدا ان تكون لدينا الثقة التامة في رحمة الله أولى ثم حكامنا وطواقمنا الطبية التي لم تدخر جهدا -ولا تزال- في محاربة هذا الفيروس الذي غير حياتنا بشكل يتحدى معه طبيعتنا الاجتماعية وحبنا للتواصل ورغبتنا في كسر روتين يومنا بالزيارات العائلية والتمتع بجمال بلدنا وبلاد الله الرحبة! 
 
لا أسعى من خلال هذا المقال الى تذكيركم بما لم تنسونه أبدا لأنكم ببساطة تعيشون القصة بحذافيرها! وانما هي محاولة ودعوة للإيجابية من خلال مخاطبة –اللاوعي ربما- باختزال ما آلت اليه حياتنا دون ان نعي لفترة ليست بالبسيطة اننا في دوامة نكاد نستسلم لها!. أنا أؤمن بأن كل محنة تخفي في باطنها منحة لأن لنا رب يعطي مع العسر (يسرين)، لنا رب ينزل رحمته قبل الابتلاء، لنا رب يختبر ظننا به مع هذه الابتلاءات وينتظر سماع صوتنا بالدعاء الصادق! أنا أميل للجزء المملوء من الكأس لا الفارغ! أذكر نفسي بالنعم التي أنعم بها حاليا حتى تعود بقية النعم حين يأذن الله بذلك، وكلي يقين ان الفرج قريب وقريب جدا! أنا أحاول بالإيجابية التي –ضاعت- من أغلبنا ان أهرب من غزو معلوماتي سلبي يستهدف صحتي النفسية والجسدية الى حيث الأمل بالله، الى (حي على الصلاة)، و (عيدكم مبارك)، و (عاش من شافك)، بدون مسافة اجتماعية أو كمام!! الى الحياة الرائعة بكل ما فيها!
 
خلاصة القول، كل ذلك سيمضي.. كل ذلك سينتهي وتبقى الذكريات –رغم مرارتها – تذكرة لمن نسى نعم الله عليه وأولها (الحياة الروتينية) المليئة بالنعم التي اعتاد عليها ونسى شكرها! هذه التجربة المريرة التي ستمضي بإذن الله درس كبير لكل فرد منا، درس علمنا إعادة تقييم أنفسنا وحياتنا وأطباعنا وعلاقاتنا وتقدير الثمين منها والحفاظ عليها في زمن قابل للتغير بسبب فيروس لا يمكننا معرفة مكان وجوده! فيروس أنتشر بسرعة البرق بين البشر وشل دول، ليس له لقاح لكنه يموت بالصابون!!! كل ذلك مدعاة للتفكير.. للتأمل.. لاتخاذ قرارات مؤجلة حان وقتها!
 
السطر الأخير ...
«اللهم لقاحاً قريباً يعيد للحياة « كل « ألوانها، كما كانت وأجمل، بشكر وتقدير واستشعار أكبر لكل النعم التي كنا نعتبرها من المُسلمات..عاجلاً غير آجل بإذن الله» تغريدة للدكتور الكويتي أحمد نبيل
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2020-09-02 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-06-09
2016-07-13
2013-01-01
2017-06-12
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره