مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2020-03-03

عودة الأبطال

كلنا فخر باستقبال أبطال دولة الإمارات العربية المتحدة من أفراد وضباط قواتنا المسلحة البواسل، الذين سطروا صفحات من الفخر باسم دولتهم العظيمة في ميادين الشرف. مرحباً بجنودنا الأبطال العائدين من ميدان العزة والشرف إلى أرضهم الحبيبة مدججين براية النصر وفخورين بأنهم أبناء زايد.
 
لقد عاد أبطالنا البواسل من اليمن وقد حققوا هدفهم المرجو منهم في العمل مع إخوانهم ليمنيين وقوات التحالف العربي في ردع خطر المعتدي عن أهل اليمن الطيبين. نعم لقد تحقق الهدف المرجو من قواتنا المسلحة والذي سعت إليه قيادتهم الرشيدة من خلال تحقيق الأمور التالية:
 
أولاً، أثبتت دولة الإمارات أنها دولة نصيرة للحق ومسئولة في نظامها الإقليمي، وأنها لا يمكن أن تقف مكتوفة اليدين وهي ترى المشروع الخليجي والعربي يواجه من قبل قوةٍ غاشمةٍ على تخوم المنطقة الخليجية. لقد وقفت دولة الإمارات ناصرة لشقيقتها السعودية التي تعرضت للتهديد المباشر من قوى لا تريد بها الخير، بل وتحمل أجندة بعيدة كل البعد عن أجندة أهل الخليج. وهذا هدف يُكتب لتمكن دولة الإمارات من تحقيقه على يد هؤلاء الأبطال الذين شرفوا الأرض بعودتهم، فمرحبا بهم. 
 
ثانياً، لقد تمكنت الإمارات من نصرة اليمنيين في الجنوب الذين كادوا أن يكونون صيداً سهلاً في يد الحوثيين ومن ولاهم. لقد قدم هؤلاء الأبطال ملحمةً بطوليةً في الدفاع عن جنوب اليمن، وتمكنوا من تأسيس نموذج ناجح في عدن وما حولها. عدن هذه المدينة الجميلة احتاجت إلى أبطال الإمارات ليقفوا معها، فلم يخذلوها، وكان لها ما أرادت، فها هي اليوم النقطة المشرقة في بلاد اليمن، مما يدل على نجاح الوجود الإماراتي في تحقيق هدفه في بناء عدن آمنة ومستقرة وساعية للازدهار بعيداً عن طغيان الظالمين. 
 
ثالثاً، لقد تمكن أبطالنا البواسل من التأسيس لصفٍ يمنيٍ قادر على مواجهة التحديات والأخطار وحماية المكاسب التي تحققت في الجنوب. أنهم اليمنيون الأبطال أبناء الجنوب الذين عملوا مع أبطال الإمارات في خلق قوة عسكرية قادرة على تحقيق الأمن هناك. هذا ما يكتب لدولة الإمارات في جنوب اليمن. حيث ترك الإماراتيون وراءهم أرضية صلبة لأبناء اليمن في الجنوب كي يؤسسوا لمستقبلهم، ويبنوا اليمن من جديد. 
 
ورابعاً، تمكنت هذه القوة الإماراتية البطلة من إلحاق الضرر الكبير وإضعاف قوة الإرهاب في المنطقة عبر مواجهة القاعدة ومن يوليها من تيارات دينية من أمثال الإخوان المسلمين في شبه الجزيرة العربية. لولا القوات الإماراتية لتمكن فلول الإرهاب من القاعدة وداعش ومعم الإخوان المسلمون من إنشاء قاعدة قوية لهم في منطقة كانوا يأملون أن تكون بديلاً لهم عن أفغانستان، بحيث يكونوا قريبين جداً من دول الخليج العربي. فشكراً لأبطال الإمارات الذين صمدوا طوال هذه السنين في وجه قوى الإرهاب والظلام في اليمن وألحقوا بهم الخسارة الكبيرة حتى عادوا منتصرين إلى بلادهم، فحق أن يُستقبلوا استقبال الأبطال. 
 
إن الحروب ليست بسهلة على الإطلاق، وإن النصر فيها ليس بالعمل السهل. إلا أن أفراد وضباط قواتنا المسلحة العاملون في اليمن ومع إخوانهم في التحالف العربي وقوة الأبطال البواسل من أهل الجنوب أعطوا المثال الرائع بأنهم قادرون على تحقيق النصر. نعم لقد انتصروا عندما وضعوا حد لمغامرات الحوثي ومن معه من داعمين  له في خاصرة الخليج. نعم لقد انتصروا عندما قالوا لا للمشروع الإيراني. نعم لقد انتصروا عندما أسسوا لأهل اليمن في الجنوب البنية التي من خلالها أصبحوا قادرين على القيام بواجبهم تجاه وطنهم. نعم لقد انتصروا عندما عملوا ليس فقط على المجال الحربي بل سعوا لإعادة اعمار الجنوب ونجحوا في ذلك. فشكرا لهم كل الشكر على كل ما قاموا به. فالإمارات ودول المنطقة أكثر أمناً اليوم مما كانت ستكون عليه لو لم تتحرك دولة الإمارات ويتحرك ابطالها الشجعان لنصرة الحق وحماية أمن الخليج. فمرحباً بكم يا أبطال الإمارات، تشرفنا بعودتكم إلى أرضكم. 
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2020-03-31 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-06-09
2017-06-12
2014-11-17
2014-11-03
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره