مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2018-03-01

عن الإمارات .. أحدثكم

قبل الخوض في مواضيع متعلقة بالشأن المحلي والعالمي، والدخول في صلب القضايا والهموم العربية، أود بداية في هذا المقال، الذي أكتبه في مجلة تصدرها بلدي الثاني الإمارات الحبيبة، أن أحدثكم عنها في بضع سطور، وإن لم توفيها حقها، كلمات شكر وتعظيم، وهي فرصة أن أعبر من خلالها بطرحي المتواضع عن ما أكنه من الحب والفخر والتقدير لهذا البلد العظيم الذي يبهرني يوماً بعد يوم، ومعي العالم كله بإنجازاته وتسارع نجاحاته وتقدمه في كافة المجالات.. 
 
إن القلم يرتعش في يدي، دون مبالغة او تجميل، عند الحديث عن الإمارات حكومةً وشعباً. فماذا عساني أن أقول، ومن أين ابدأ، وكيف أخوض هذا البحر اللجي ..؟!!.
فإن كان الصمت أكثر بلاغة، إلا أن الكلام هنا خيراً من الصمت ..
 
لعل الكثير يجهل أن الامادات بلغ حجم مساعداتها الإنمائية الرسمية التي قدمتها نحو 5 مليارات دولار، تستفيد منها أكثر من 70 دولة عبر العالم، هذا فقط في عام واحد، وتتولى تقديم هذه المساعدات والقروض والمِنح لأكثر من 43 جهة ومؤسسة حكومية وغير حكومية. ولا ينبغي الشك في أن مقال كهذا لا يستوعب تفصيل كل هذه المسائل، فكيف لي في هذا الحيز البسيط أن أتكلم عن جهود عشرات الهيئات والمؤسسات والجمعيات الخيرية الرسمية وغير الرسمية.
 
 لا يمكن لي أن أختم مقالي هذا دون العروج والحديث والثناء عن تضحيات أبنائها خارج حدود وطنهم نصرةً للحق، فهم لا يرون حدودهم مجرد خطوط جغرافية رسمتها الخرائط، بل تنتهي حدودهم عند آخر إنسان يطلب العون والنصرة على وجه هذه البسيطة.. ولا يسعنى سوى الدعاء لشهدائهم الأبطال ومعهم شهداء الأمة العربية كافة، أن يرحمهم الله بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، كما ندعوا لأبنائنا المناضلين خارج الحدود أن يحفظهم الله لبلادهم ولأهلهم وذويهم، وان يسدد رميهم وينصرهم على أعدائهم نصرا عاجلاً ليس آجل.
 
ختاماً، لا ينقضي تعجبي من أمر الحّساد لهذه الدولة وكيف أنهم يتعامون رغم كل هذه الخدمات والتضحيات لمجرد شبهة سيئة هنا أو أخرى هناك هي إن صحت، مغمورة في بحار حسناتهم.. نعم إنهم أولئك الذين لا ينظرون إلا بعين واحده ويتعامون عن كل هذه الفضائل والمناقب والمآثر لهذه الدولة، وكأنه قد غاب عنهم أن الكمال لله وحده، ويتغافلون أنه لو سألت أكبر رأس في الإمارات لن تجده يقول أنه معصوم عن الخطأ، بل تجده يقر بتقصيره، وكل ابن آدم خطاء، وهذا سنة الله في خلقه، فأقل حق على هؤلاء الحساد أن ينظروا إلى إماراتنا الحبيبة من خلال قوله تعالى : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ .
فكيف إستكثرتم عليها حتى هذه الآية!؟
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2018-06-03 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-11-03
2012-05-01
2015-12-01
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1435

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره