مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2012-09-01

"درع الوطن" وصناعة النجاح

صناعة النجاح في عمل ما، خاصة إذا كان إعلامياً، مهمة ليست سهلة كما يعتقد البعض، ومجلة "درع الوطن" استطاعت أن تحقق - مؤخراً - نجاحاً عالمياً عندما صُنِّفت من قبل الجمعية الملكية البريطانية للطيران ضمن أفضل خمس مجلات عسكرية عالمية، والأولى عربياً، بذلك أوصلت المجلة المتميزة البهجة والسرور إلى قلوب شريحة كبيرة من أبناء الإمارات المحبين للنجاح، خاصة أولئك الذين عملوا فيها خلال مسيرتها التي استمرت لأربعة عقود إلى الآن، ومجلة "درع الوطن" أوجدت لنفسها مكانة بعد أن أصبحت واحدة من المصادر الأساسية للمعلومات للكثيرين من داخل الدولة وخارجها، خاصة المنتمين إلى السلك العسكري، رغم أن القائمين عليها يعملون جاهدين لتكون مجلة لعامة المثقفين. 
 
العبرة في هذا التصنيف المستحق - كون المجلة متميزة في موضوعاتها وفي طريقة تناولها وحتى إخراجها وكذلك من خلال نجاح سياسة تسويق المجلة - ليست في مشاعر الفرحة التي لا بد أن ترتسم على محيا القائمين عليها والمهتمين بها، برغم أهمية ذلك، بل العبرة في حجم المسؤولية الملقاة على كاهل الفريق القائم عليها، باعتبار أن المنتظر منهم تأكيد معنى الفوز والحفاظ على ما حققته المجلة، وأنا أعتقد أنهم على قدر المسؤولية بعد أن شهدت المجلة قفزات نوعية في طريقة تغطية الموضوعات، وبعد إحداث بعض التغييرات الموضوعية والشكلية، أقول ذلك لأنني أعتبر نفسي من المهتمين بهذه المجلة والمتابعين لها منذ زمن، وبتفاصيلها.
 
فوز المجلة بأن تكون الأولى عربياً جدير بشد الانتباه لها؛ على اعتبار أن المجلة متخصصة في الشؤون العسكرية، في حين أن المعاناة الرئيسية في العالم العربي تكمن في أن تجد تخصصاً إعلامياً حقيقياً، ليس فقط في المجال العسكري بل في كافة مناحي الحياة، العالم العربي يعاني ندرة في الإعلامي الاقتصادي والإعلامي الذي يستطيع تغطية الأحداث العسكرية بحِرَفية، وحتى المجلات المتخصصة تجدها نادرة، وهذا الفوز يعني أن هناك اعترافاً عالمياً، ولو نسبياً، بأن هذه المجلة فيها شيء من التخصص العسكري الذي يُعتدّ به، وهذه شهادة يمكن أن تسجل للقائمين على شؤون المجلة، خاصة وأن التصنيف قادم من جهة عالمية لا يجبرها شيء على ألا تكون حيادية في اختيارها؛ وبالتالي فإن هذا الفوز أو التصنيف يمكن وضعه ضمن جزئية بسيطة في الصورة الإماراتية الجميلة في العالم.
 
الساعون إلى النجاح يحتاجون إلى لحظة يرون فيها تقدير الناس لعملهم، وربما هذه اللحظة يحتاجها من يعمل في المجال الإعلامي أكثر من أي تخصص آخر، باعتبارها مهنة البحث عن المشاق، وبالتالي فتقدير الناس له ربما يدغدغ شيئاً في خاطره، كما أنه في ظل وجود كم هائل من المجلات والصحف المشتغلة بالتخصصات المختلفة يجعل هناك صعوبة في صناعة النجاح في هذا المجال؛ وبالتالي فإن هذا التقدير يجعل فوز مجلة أمراً غير عادي، ويعطي بعداً يؤكد فيه أن المجلة ليست فقط مجموعة من الأوراق والصور، وأن هناك من يتابع عملك ويقدرك عليه.
 
أن تكون واحداً من أفضل المجلات في العالم أو الأول على الإقليم فهذه مسألة رمزية في واقعها الحقيقي تمزج بين الجهد والتعب الذي يقوم به فريق أي عمل – السابق منه واللاحق - وبين مشاعر الحب لدولة اعتادت أن تكون من الدول الساعية لاكتساب فن صناعة النجاح، وأن تكون دولة متميزة في العديد من المجالات لتكتمل الصورة الإماراتية، التي اعتادت أن تبهر العالم من خلال تقديم الأفضل إقليمياً ومنافسة التجارب العالمية.
ليس هناك أجمل من أن تحقق نجاحاً شخصياً - فريق عمل أو مؤسسة - ويقدرك العالم عليه، إلا أن يكون الفائز بحجم وطن يستحق أن يبذل أبناؤه جهداً في سبيل رفعته .. مثل الإمارات.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2018-05-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-11-03
2012-05-01
2015-12-01
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1419

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره