مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2014-11-01

خليفة.. رجل السياسة الوطنية

الإمارات من الدول العربية القليلة التي استطاعت أن تحافظ على التنمية الشاملة بالمستوى نفسه العالمي بل وأكثر خلال العشر سنوات الماضية، الفترة التي شهد العالم أحداثاً دراماتيكية يصعب حتى تخيلها. فهي أكدت في أكثر من مناسبة أنها مختلفة تماماً عن باقي دول العالم، هذا بلغة المؤشرات والبراهين. قليلة تلك الدول، التي استطاعت أن تتعامل مع الأزمة المالية العالمية التي ضربت كل دول العالم وبالتالي خرجت منها بأقوى مما كانت مع أن التوقعات المحللين عن الإمارات، كانت العكس. الدليل أن الأساس متين. ومن دون مبالغة أيضاً، فإن أكبر تحد آخر مرت به الإمارات على مر تاريخها السياسي كانت محاولات البعض في خلق فوضى سياسية وأمنية في البلاد تعاملت معها بطريقة تؤكد أيضاً مدى عمق الفكر السياسي الذي يتحلى به قادتها. بل الأبعد من ذلك، لا يمكن تجاهل وقوف الإمارات مع الدول العربية الأخرى التي تعرضت لتلك الفوضى ما يعني أن حجم التأثير السياسي والإقليمي لها خلال هذا العقد قد ارتفع. الإمارات اليوم هي مرجعية سياسية واقتصادية لقضايا المنطقة وبالتالي لا يمكن  القفز عليها.  
 
وقبل الحديث عن أي إنجازات لأي دولة في العالم على المستوى الخارجي لا بد من تشخيص عن الحالة الداخلية على اعتبار أن قوة الداخل عامل مهم في الانطلاق نحو الخارج خاصة العلاقة بين الحاكم والمحكوم وبعدها يسهل علينا الخروج منها بالنتائج التي نراها على الواقع الإماراتي. وفي طليعة تلك العلاقة كانت إستراتيجية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" عندما استلم مقاليد الحكم قائمة على منهج "تمكين" المواطن. وهذه السياسة أوجدت الأسباب الكاملة لأن نجد أبناء الدولة في المجالات الحياتية كلها، حيث شهد هذا العقد على أول انتخابات برلمانية في دولة الإمارات. كما شهدت قفزة تنموية وصفها البعض بأنك عندما تخرج من الإمارات وترجع إليها بعد أسبوع تجدها قد تغيرت، رغم هذه المبالغة إلا أن الأمر فيه شيء من الواقعية. وهذا "التمكين" تجاوز لأن تكون الخطط المستقبلية مبنية على تحقيق أرقام قياسية في مجالات رفاهية الإنسان الإماراتي، أبوظبي تخطط لأن تكون واحدة من أفضل خمس مدن في العالم خلال عام 2030. ونائب رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي يقفز على المنهج العالمي في قياس سعادة الإنسان من قياس سنوي إلى يومي. البعض - وهم كثر- لا يستطيعون استيعاب ما يتم في الإمارات وأنا أجد لهم العذر في ذلك، ولكنها الحقيقة. 
 
بشهادة الجميع كانت من أصعب الفترات السياسية والأمنية على كل دول العالم ومنها الإمارات  لكن - وكما يقال "الأزمات تكشف معادن الرجال"- فإن من الأشياء الجميلة التي كشفتها هذه المرحلة أن الإمارات أثبتت أنها دولة لا تستطيع التحديات أن تهزها بسهولة. كما أن هذه المرحلة كشفت أن المواطن الإماراتي كان هو "السد الأول" في علاقته مع وطنه وحكامه وأنه كان من الصعب اختراقه من الذين سعوا أن يشككوا في تلك العلاقة وخصوصيتها. حتى صعبت على دارسي علم الاجتماع "فك سرها". المهم أن الكثيرون يتفقون أن الشيخ خليفة رغم أن مثل استمرار للسياسة الحكيمة لمؤسس الدولة المغفور له بإذنه تعالى سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إلا أنه كان أيضاً رجل السياسة الوطنية الحكيمة نقلت الإمارات إلى مراحل متقدمة تفوقت في بعضها على دول عريقة. 
 
أعتقد أنه، ينبغي من كل شعب الإمارات أن يتقدموا هذه الأيام إلى مقام سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بتهنئته على حكمته في الحفاظ على الأمن والاستقرار لهذا الوطن الغالي. فهما (حسب المفكرين) عامل مهم في بناء الدول ورقيها.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2018-09-06 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1484

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره