مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2015-05-01

حيثيات الاتفاق النووي الإيراني

مع توقيع اتفاق الإطار أو البيان المشترك بين إيران و5+1 يستمر التساؤل فيما إذا كان هذا الاتفاق قادر على أن يبعد البرنامج النووي الإيراني عن الغرض العسكري أم لا وكيف سينعكس هذا الإطار ومن ثم الاتفاق لاحقاً في نهاية يونيو إيجاباً أو سلباً سواء في الداخل، الإيراني أو على المستوى الإقليمي أو الدولي. وللوصول إلى مقاربة الربح والخسارة نستعرض فيما يلي بعض أهم البنود التي جاءت في إطار الاتفاق:
 
 
البنود الفنية
تخفض إيران أجهزة الطرد المركزي من 19 الف إلى 6104 يخصب اليورانيوم منها 5060 على مدار 10 أعوام. كما يتم تقليص مخزون اليورانيوم من 10 آلاف إلى 300 كيلو جرام منخفض التخصيب بنسبة 3,67 % لمدة 15 عام.
 
 
 
 
بنود العقوبات 
عقوبات مجلس الأمن ستُرفع مع معالجة إيران للمخاوف بشأن برنامجها النووي.أما العقوبات الأمريكية والأوروبية المتعلقة بالبرنامج النووي ستُرفع بناء على التزام إيران بالخطوات الضرورية المتعلقة بالبرنامج النووي وبناءاً على تأكيدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
 
المراقبة التفتيش
يُمنح للمراقبين الدوليين حق مراقبة مناجم اليورانيوم ومواقع تصنيع الكعكة الصفراء 25 عاماً. وكذلك يحق للمراقبين المراقبة المتواصلة لأجهزة الطرد المركزي والمخازن لمدة 20 عام مع تجميد تصنيع أجهزة الطرد المركزي.
ووفقاً لما تقدم فإذا أخذنا البنود الفنية نرى أن جميع الأطراف تبدي أهمية لهذا الجانب ولكن بدرجات متفاوتة. 
 
 
فهذه البنود بالنسبة لدول المنطقة والعالم فهو تحييد وتقييد كبير للقدرات الإيرانية في الجانب النووي وهو ما يجعل المسافة بين التحول من برنامج نووي سلمي إلى عسكري أكبر بكثير عن ما كانت عليه. ولكن تكمن أهمية الأمر هنا أن البنود الفنية لم تلغي تماماً الانتقال إلى الشق العسكري وهو ما يحتاج معه إجراءات مستقبلية تضمن عدم انحراف البرنامج. 
 
 
فيما يتعلق ببنود العقوبات 
فإن كفة الربح تسير باتجاه الشعب الإيراني مباشرة بعد سنوات من العقوبات الاقتصادية والتردي الاقتصادي الذي دفع بنسب البطالة والتضخم إلى مستويات كبيرة في بلد غني بالعديد من الموارد الطبيعية مثل إيران.
 
 
كما أن النظام الإيراني يقف أيضاً في كفة الربح. ويتبقى السؤال هنا هل سيتم توظيف العائدات في التنمية الداخلية في إيران أم سيستمر النظام الإيراني في دفع تلك الأموال لوكلائه في المنطقة بما يدفع باتجاه مزيد من التأزيم في المنطقة. 
بنود المراقبة والتفتيش. هذه البنود تعد عنصر رئيس ومخرجاتها تؤثر بطريقة مباشرة على باقي البنود الأخرى وعلى الأطراف المعنية. فالتفتيش يبقي البرنامج النووي الإيراني ضمن أطره السلمية وبالتالي استمرار في رفع العقوبات. غير أن خطورة هذا الأمر تكمن في أن مسألة المراقبة والتفتيش هي مسألة وقتية تستغرق عشرة أعوام وخلال هذه الفترة ستكون إيران على العتبة النووية وقد طورت من أبحاثها وتلقى علماءها المزيد من الخبرة والتقنية.
 
 
هذا الاتفاق مُعطل ومؤخر لانتقال إيران ببرنامجها النووي من السلمي إلى العسكري ولا أدل على ذلك من الاستشهاد بما قاله أكثر الشخصيات حماسة ورغبة في هذا الاتفاق وهو الرئيس الأمريكي باراك أوباما حين قال"إن التخصيب ليس مبعث القلق الأساسي لأن إيران ستكون محكومة بحد أقصى للتخصيب يبلغ 300 كيلوجراما على مدى عشر سنوات - وهي كمية ليست كافية لتحويلها إلى مخزون مادة تصلح لصنع سلاح نووي. مبعث الخوف الأكثر أهمية سيكون تطويرهم في العام 13 أو 14 أو 15 (عقب الاتفاق) لأجهزة طرد مركزي تخصب اليورانيوم بسرعة كبيرة، وفي هذه المرحلة سيتقلص وقت الاختراق (النجاح في صنع قنبلة) إلى الصفر تقريبا.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2018-10-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-12-20
2014-12-23
2016-07-13
2017-03-02
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1612

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره