مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2019-03-01

اليوبيل الفضي لـ أيدكس

على مدى خمسة أيام كاملة عشنا، إماراتيين وغيرنا، قصص واقعية رائعة في مجال التصنيع العسكري الإماراتي التي لفتت انتباه حضور معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «أيدكس» من خلال مساهمة (170) شركة إماراتية متخصصة في مجال الصناعات الدفاعية ليس في تسجيل الحضور ولكن الإعلام عن منتجاتها أيضاً في إشارة تحمل لفتة احتفاء لا أدري إن كانت مقصودة أم غير مقصود بـ»اليوبيل الفضي» للمعرض الذي مر على أول افتتاح له 25 عاماً، وهي فترة زمنية في كل الثقافات الإنسانية قصيرة مقارنة بحجم النجاحات الكبيرة التي تحققت وعليه فإن أقل يمكن في أن يوصف في هذه الحالة أنها: معجزة.
 
فمشاركة 1400 شركة عالمية ومحلية ليس برقم صغير كما أنه ليس بالمنطق الذي يمكن الاقتناع به، وينبغي أن نجد العذر لمن يستغرب، علماً بأن الشركات العالمية مثل لوكهيد مارتن لصناعات الطائرات كانت من ضمنها، كما أن توسعة مساحات المعرض لتشمل المنطقة الداخلية والخارجية كلها مع القدرة على إجراء عروض عسكرية حية أمر لا ينبغي استسهاله، لكن عندما تدرك أن تلك المنطقة تحولت بفضل خبرة المنظمين من أبناء الإمارات واستفادتهم من تجارب الآخرين حولت أرض المعارض في أبوظبي ما يشبه «خلية نحل» بفضل الخدمات اللوجستية التي يحتاجها العارضون وضيوفه.
 
لم تكن الـ25 عاما سنين تعد باعتبارها تاريخ يذكر للأجيال ولكن كان بناء فكري لمرحلة أبعد منها فالمعرض حقق قفزات نوعية وكمية ما يعني أن وجود رؤية استراتيجية بعيدة المدى لصناعة النجاح في الأفكار القابلة للتطبيق والنمو. 
 
لم يكن الحضور العالمي السياسي والاقتصادي التي أقنعت الآخرين على الحضور للمشاركة بل الاستفادة من التجربة الإماراتية الناشئة -لكنها تقدم تجربة حقيقية-كل شيء، فقد ترك معرض أيدكس انطباعاً رائعاً سوف يتذكره العارضون خلال مشاركاتهم القادمة وهو النجاح في توقيع اتفاقيات بقيمة 17 مليار درهم إماراتي خلال 3 أيام فقط وهو أمر لا يمكن تجاهله ما أعطى مؤشراً للعارضين بأن المعرض ليس للحضور والاستعراض لكن للحصول على مكاسب تستحق الحضور والتعني له وهي نقطة تحسب لمنظمي المعرض لأن الهدف النهائي للشركات والعارضين هو توقيع العقود وتحقيق الأرباح. 
 
كإماراتيين- خاصة القائمين على المعرض- يحق لنا أن نتحدث بفخر بأن معرض أيدكس أصبح المكان الأكثر تفضيلاً وجاذبية للعارضين والمشترين وكذلك أصحاب الابتكارات وحتى الباحثين والدارسين باعتبار أن هذا المكان يختصر لهم طريق الوصول إلى المهتمين فبجانب الشركات ذات الاختصاص والمصنعين فإن الحضور النوعي من صناع القرار العسكري والسياسي متواجدين الذين هم إما صناع القرار أو متخذيه، كما أنه يمكننا أيضا أن نفتخر بشمولية التفكير الاستراتيجي لمفهوم التنمية في الفلسفة الإماراتية كون أن دولة الإمارات تؤمن بأن الحفاظ على المكتسبات التنموية تحتاج إلى «مخالب» وهو الذراع العسكري والأمني وبالتالي فإنها تهتم بالجواب العسكرية بكل أفرعه بقدر اهتمامهم بجانب التنمية كمفهوم اقتصادي واجتماعي.
 
إذا كانت الأفكار الرائعة تتحول إلى مشاريع تجارية في دولة الإمارات باعتبارها حاضنة حقيقية لتفريخها، فإن معرض «أيدكس» هو –اليوم-علامة تجارية مسجلة باسم دولة الإمارات في المجال المعارض المتخصصة، فالكثيرون باتوا ينتظرونه ويستعدون له وهذا دليل كاف للسمعة المرموقة التي يتحلى بها المعرض الذي يعتبر واحداً من الأفكار الإماراتية لضمان بدائل لمصادر الدخل للدولة التي تستشرف فترة ما بعد آخر برميل للنفط.
 
في نهاية المطاف أن الإمارات في هذه الفترة هي من اللاعبين الأساسيين في ثقافة صناعة المعارض بشكل عام خاصة بعدما خصصت «مدينة» متكاملة من الخدمات اللوجستية للمعارض التي تتنوع خلال العام الواحد، اسمه مركز أبوظبي للمعارض.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2019-04-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-07-13
2014-12-20
2014-12-23
2016-12-04
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره