مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2014-06-01

الشيخة فاطمة ودرع الوطن

في حوار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك مع رئيس تحرير مجلة "درع الوطن" قالت سموها إن علاقتها بالمجلة كانت مع بداية صدورها في السبعينيات، ووصفت سموها المجلة بأنها "منارة إعلامية". كلمات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تشير إلى الدور الذي يلعبه قادة الإمارات؛ رجالاً ونساء، في دعم الأعمال الوطنية والدفع بها نحو الإبداع والتميز، ولاسيما أنها أشارت إلى أن أعمال المجلة صبت في بناء فكرة الدولة الاتحادية، وهذا بحد ذاته شرف يسجل لفريق المجلة. وإذا اتفقنا على أن القيادات الإماراتية (ومنهم سموها) لا يهدؤون ولا يكلّون في دعم ما يسهم في رفع اسم دولة الإمارات، يكون من الطبيعي ألا نشعر بالاستغراب عندما قالت إنها تتابع المجلة منذ أغسطس 1971.
 
أما لو نظرنا في كلمات سموها من الناحية المهنية وبعيداً عن ثقافة التحفيز الإيجابي لكلمات سموها؛ فمن الناحية الموضوعية نجد أن حضور مجلة "درع الوطن" في الساحة المجتمعية كان قوياً منذ بداياتها الأولى، على اعتبار أنها استطاعت أن تؤثر في أوساط المواطنين الإماراتيين من خلال الموضوعات التي تتناولها والقضايا المجتمعية التي تمسهم بشكل مباشر، فخرجت من الإطار التخصصي العسكري إلى أن تكون للجميع، وبالتالي فإن مساهمة المجلة في المسيرة الاتحادية كما أشارت سموها كانت واضحة. 
 
كانت لي فرصة الإطلاع على بعض الإصدارات القديمة للمجلة، ولاحظت فيها تطرقها إلى العديد من الموضوعات الوطنية والمجتمعية التي تؤكد أن المجلة بدأت "قوية"، وأن للقائمين عليها منذ بداياتها نظرة استشرافية للتحديات التي يمكن أن تمثلها مثل: مشكلة الخلل في التركيبة السكانية وقضية التوطين والعنوسة والطلاق. وهذا دليل على وجود رؤية وطنية مستمرة حتى الآن. أكاد أجزم بأن الزملاء في المجلة (سواء الموجودون حالياً أو الذين عملوا فيها خلال جميع المراحل) شعروا بفخر شديد واعتزاز بما قرؤوه عن اهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالمجلة؛ لأنها شهادة لهم من شخصية غير عادية، فهي تمثل كل الإماراتيين "أم الإمارات". المجلة من أولى وسائل الإعلام المتخصصة في الإقليم الخليجي، ولكنها لم تنس دورها الوطني في دعم المسيرة الاتحادية في أحلك الظروف، وبالتالي يمكن اعتبارها أحد أعمدة الجانب الإعلامي فيها. 
 
تضمّن الحوار المنشور في العدد الذي بين أيديكم العديد من القضايا الإماراتية، أهمها قضية المرأة العربية بشكل عام و المرأة الإماراتية بشكل خاص. فسموها تراهن على قدرات المرأة باعتبارها النصف الثاني في المجتمع، وبالتالي لا يمكن وفقاً لرؤيتها أن يكتمل العمل الوطني بدونه ولذا فهي أعطتها اهتمامها الكامل. وفي رهانها على المرأة هناك شواهد كثيرة، على الأقل في الإمارات، فالمرأة اليوم تشغل منصب وزيرة (السلطة التنفيذية)، كما أنها عضو في المجلس الوطني الاتحادي (السلطة التشريعية)، إضافة إلى أن المرأة الإماراتية كانت أول قاضية في دول مجلس التعاون الخليجي (السلطة القضائية). وخلال الأيام القليلة الماضية تم تكريم أول قائدة إماراتية لطائرة مقالتة "إف 16" من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
 
إن سموها ترى في المرأة جانباً مهماً في بناء الأوطان، ولذلك فقد عملت على تحفيزها ودعمها مادياً ومعنوياً إلى أن حققت العديد من الإنجازات. 
أشياء كثيرة تغيرت في الإمارات خلال المسيرة الاتحادية وأحد أجمل هذه الأشياء تفعيل دور المرأة الإماراتية، فتم خلق توازن في المجتمع الإماراتي لا يفرق بين الجنسين سوى بمقدار العطاء للوطن
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2018-10-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-12-20
2014-12-23
2016-07-13
2017-03-02
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1612

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره