مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2012-11-01

"الجزر الثلاث" قضية وطنية..!

جمــيلٌ هذا التناول لمجــلة "درع الوطن" لملف الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران، أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، منذ العام 1971 خاصة لنا نحن الإماراتيين وأفراد القوات المسلحة تحديداً.
 
المهم في الموضوع أنه يساعد على فهم أبعاد القضية بالشكل الذي يسهل في تكوين رأي عام إماراتي تجاهها باعتبارها قضية وطنية يفترض من الجميع إدراك أبعادها خاصة أسباب الرفض الإيراني لتحويل القضية إلى محكمة العدل الدولية أو التفاوض المحدد بفترة زمنية، بعيداً عن المماطلة الإيرانية.
 
نحتاج بين الفترة والأخرى إلى تناول ملف جزرنا التي تحتلها إيران كي تبقى حية في أذهان الرأي العام الإماراتي ونحتاجها كي يتربى كل جيل على المحافظة عليها إلى أن نستردها، ونحتاج إلى تسليط الضوء عليها بشكل مستمر للرد كذلك على المزاعم الإيرانية التي تقول بأن هذه القضية "قضية مناسبات سياسية". نحن أصحاب حق وإيران تدرك ذلك ورفضها للمحاولات السلمية للحل هو أكبر دليل على عدالة قضيتنا.
 
أعتقد بهذا الملف - الذي يحمل الكثير من التفاصيل - صرنا نعرف موقفاً مهماً متعلق بحقوق الإمارات العادلة وكذلك بأننا نتمتع بتأييد عالمي دبلوماسي ورأي عام تجاه جزرنا، وأعتقد أيضاً إن القائمين على "المجلة" وفقوا في اختيار الموضوع في هذا العدد لأنه يتواكب وقرب الاحتفال باليوم الوطني للإمارات والذي يوافق الثاني من ديسمبر المقبل وهو اليوم الذي صادف احتلال إيران لجزرنا في الأول من ديسمبر من عام 1971. والتوفيق مرتبط أيضاً بسلاسة التناول الذي يغري القارئ على تتبعه وهو ما يهمنا في استعراضنا للمعلومة خاصة وأن الهدف النهائي لمجلة "درع الوطن" هو إيصال المعرفة وتوعية الناس بقضايانا الوطنية، وأعتقد أن الهدف تحقق.
 
منذ زمن ونحن نعرف أن النظام الإيراني يستخدم القضية كأداة للصراع السياسي الداخلي ويقوم هذا النظام بالتصعيد في القضية كلما اشتد الصراع بين التيارات السياسية هناك، ونعرف أيضاً أن إيران كنظام سياسي دولة تعيش على المشاكل السياسية في الخارج خاصة جوارها العربي، وهذا تسبب في علاقة شك وتوتر مستمرين رغم أن نظامها السياسي بإمكانه استغلال هذا الجوار ببث  "ثقة" سياسية واحترام  "حق الجيرة" وبالتالي بإمكانها الحصول على العديد من المزايا الاقتصادية التي تفيد الشعبين خاصة الشعب الإيراني، بدلاً من التصارع.
 
الحكمة السياسية للإمارات لا تشارك تهور نظام إيران في طريقة إدارتها للقضية خاصة ذلك الجانب الشعبوي الذي يؤجج الخلاف كما فعل أحمدي نجاد في إبريل الماضي عندما زار جزيرة أبوموسى وأخرجها من الخلاف السياسي إلى الأيديولوجي وزاد من تعقيد حلها. الأسلوب الهادي والعقلاني النابع من البصيرة السياسية أثبت أنه الأقدر على إعادة الحقوق، فاليوم إيران تبدو دولة غير موثوق بها في تعاملها الدولي، وفي المقابل تعد الإمارات واحدة من الدول التي تسعى للحفاظ على الأمن والسلام الدوليين.
 
قبل أيام استضاف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ورشة عمل عن الجزر الإماراتية الثلاث وقد أبرزت في هذه الورشة وثائق تاريخية وقانونية منها إماراتية ومنها بريطانية وكذلك إيرانية تثبت عدالة القضية الإماراتية وصحة موقفها.
 
لو وضعنا الجانب القانوني والتاريخي والسياسي جانباً في تعاملنا مع النظام الإيراني في قضية الجزر الإماراتية وغيرها من القضايا سنجد أن المشكلة في السيكولوجية الفارسية التي تنطلق منها إيران في تعاملها مع جوارها الجغرافي وترفض أي معاملة بالند، وهذه المشكلة نجدها حتى في تعاملها مع المجتمع الدولي فهي دولة تجيد فن خسارة الأصدقاء والجيران وكأنها لا يهمها مصلحة شعبها.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2019-06-02 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-12-04
2014-09-01
2014-03-16
2014-12-20
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره