مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2019-02-20

أبوظبي.. عاصمة الطاقة

 
هذا ما رسخته القمة العالمية لطاقة المستقبل و التي عُقدت في أبوظبي عام 2011 حيث أطلقت على أبوظبي “عاصمة الطاقة المتجددة” و لازالت هذه الإمارة تأكد دورها من خلال إحتضانها لأكبر تجمع معني بالطاقة و هو (مؤتمر الطاقة العالمي) الذي نظمه المجلس الأطلسي وذلك في شهر يناير الماضي.
 
كان لهذا الحدث أهمية لسببين، أولهما أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إستضافة هذا المؤتمر الكبير في الشرق الأوسط و بالتحديد في دولة الإمارات التي تعتبر الآن أول دولة عربية وأول دولة في منظمة أوبك تستضيف هذا الحدث منذ تاريخ المؤتمر الذي يمتد إلى 95 عاماً. ومن ناحية أخرى، جاء هذا المؤتمر في توقيت مهم حيث يشهد العالم الآن متغيرات وتوترات جيوسياسية و إقتصادية والتي تؤثر على قطاع النفط و الغاز بشكل خاص و قطاع الطاقة بشكل عام سواءً من ناحية التغيرات المتذبذبة الحاصلة في سوق النفط أو الصراع التجاري بين الدول أو العقوبات النفطية الأمريكية على بعض الدول. لذا كان من المهم أن يجتمع صناع القرار في العالم والمستثمرين في مجال الطاقة في هذا الحدث الكبير لإعداد جدول الأعمال للسنة المقبلة والتي كان من ضمنها التأكيد على ضرورة التوجه إلى مصادر أكثر إستدامة للطاقة، المحافظة على توازن سوق النفط، التحول الرقمي، إيجاد حلول للطاقة عن طريق البحث و الابتكار وغيرها من المحاور التي تم تغطيتها بشكل فعال. 
في الواقع توقعت عند حضوري للمؤتمر أن أرى نفس الأجواء المتوترة التي نراها في تقلبات سوق النفط والغاز والحملات المناهضة للتغير المناخي، ولكن الواقع غير ذلك، فالجميع مرتاح ومتفائل بمستقبل الطاقة بشكل عام حتى لو كان هناك عدم يقين أو تباطؤ في النمو الاقتصادي على المدى القصير طالما الأساسيات قوية. وهذا ما أكد عليه وزير الدولة الإماراتي والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، سلطان الجابر، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر وفيها كشف الستار عن احتياطات جديدة من الغاز والتي ستصبح فيها الإمارات مكتفية ذاتياً وصرح أنها ستسخدم التقنيات والشراكات لإستخلاص الإحتياطيات الضخمة للغاز الغير تقليدي لتضع الإمارات على الطريق لتصبح مُصدِّراً للغاز الطبيعي.
الذي لفت إنتباهي هو الثقة العالية في تصريحات وزيرا الطاقة والصناعة الاماراتي والسعودي والتي تعطي وزناً لسوق النفط، حيث أكد معالي المهندس سهيل المزروعي أن الهدف من قرارات أوبك هو تحقيق التوازن في السوق وليس السعر حيث يجب أن يكون الإنتاج كافياً لتحقيق التوارن بين العرض والطلب. وصرح بأن متوسط سعر النفط في العام الفائت (70 دولار) كان سعراً جيداً للمستثمرين حيث بدأت بعض الشركات ومنها أدنوك إستثمارات كبيرة و نفس الشيء حصل في السعودية و عمان. وأكد الفالح أن التقلبات في السوق و الشعور السلبي السائد غير مبرر عند النظر للعوامل الأساسية للسوق والتي تتجه للاتجاه الصحيح حيث لازال الطلب على الخام صحي لهذا العام والأعوام القادمة.
يُعقد هذا المؤتمر الضخم كل ثلاث سنوات حيث يتم إختيار المدينة المسضيفة بتصويت اللجان الوطنية لدول الأعضاء و التي تبلغ 90 دولة تُشرف عليها الأمانة العامة للمؤتمر ومقرها لندن. وقد تقرر أن تستضيف مدينة سانت بطرسبرغ مؤتمر الطاقة العالمي 2022 بعد أن تنافست معها مدينتين على شرف الفوز بالدورة، هيوستن الأمريكية و لشبونة البرتغالية.
إن إختيار مدينة أبوظبي لتنظيم هذا المؤتمر لهو تأكيد على إدراك هذه المدينة لأهمية الطاقة في تطور إقتصاد الدول و بالذات الإقتصاد المعرفي القائم على الابتكار و البحث و التطوير واجتذاب التقنيات المعتمدة على التحول الرقمي، وهذا يتماشى مع الانفتاح الكبير للعالم و خصوصا مع إعلان دولة الإمارات عام 2019 عام للتسامح.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2019-04-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-07-13
2014-12-20
2014-12-23
2016-12-04
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1647

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره