مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-11-03

الوقوف في وجه مصادر الغزو الفكري المنحرف والمتطرف

الأمـن الفكري وأثــره على الأمن الوطني 
إن الأمن الوطني في مفهومه الشامل يعني تأمين الدولة والحفاظ على مصادر قوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، وإيجاد الاستراتيجيات والخطط الشاملة التي تكفل تحقيق ذلك، فالبعد الفكري للأمن الوطني الذي يهدف إلى حفظ الفكر السليم والمعتقدات والقيم والتقاليد، هذا البعد يمثل بعدا استراتيجيا للأمن الوطني لأنه مرتبط بهوية الأمة واستقرار قيمها التي تدعو إلى أمن الأفراد وأمن الوطن والترابط والتواصل الاجتماعي، ومواجهة كل ما يهدد تلك الهوية من تبني أفكار هدامة تنعكس سلبا على جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لأن الهوية تمثل ثوابت الأمة من قيم ومعتقدات وعادات.
 
بقلـــــم:/ العقيد الركن خلفان الصريدي
 
 إن الأمن الفكري مسألة معقدة ومتشعبة في مقابل الأبعاد الأمنية الأخرى، فالفكر المتطرف لا يكون واضحا ، إذ لا يملك الحكم على ذلك إلا المؤهلون القادرون على ذلك، لذا فإن الوقوف بقوة في وجه مصادر الغزو الفكري المنحرف والمتطرف يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الفكري، بما يحمله من أفكار متطرفة وهدامة والتي يمكن أن يحملها أفراد أو جماعات تروج للأكاذيب والادعاءات الباطلة للنيل من ثوابت الوطن، وزعزعة الأمن والاستقرار، والإضرار بالاقتصاد والمؤسسات الاجتماعية. 
 
تعريف الأمن الفكري
الأمن الفكري هو إحساس المجتمع بأن منظومته الفكرية ونظامه الأخلاقي الذي يرتب العلاقات بين أفراده داخل المجتمع ليست في موضع تهديد من فكر متطرف وافد، أي بمعنى أن الأمن الفكري يعني الحفاظ على المكونات الثقافية الأصيلة في مواجهة التيارات الثقافية الوافدة أو الأجنبية المشبوهة بهدف تقوية الأمن الوطني، وبذلك يتم حماية وصيانة الهوية الثقافية من الاختراق أو الاحتواء من الخارج وصيانة المؤسسات الثقافية في الداخل من الانحراف، لذا فإن الأمن الفكري مسألة يجب أن تحظى باهتمام المجتمع مثلما وبنفس قدر اهتمام الدولة. 
 
كيف يمكن تحقيق الأمن الفكري
إن السؤال الذي قد يطرح يتمثل في كيف يمكن تحقيق الأمن الفكري دون الحجر على حق الناس في التفكير ، ومناقشة الأفكار والرؤى والعقائد وتمحيصها ؟ كيف يمكن تحقيق التفاعل الفكري والاستفادة مما عند الآخرين ، دون الوقوع في مأزق التبعية ، والاستلاب الحضاري ؟ كيف يمكن المحافظة على الخصوصية الثقافية والفكرية ، دون الوقوع في فخ التقوقع والانعزالية ؟ وبالتالي لابد من الإقرار أن الهوية الفكرية ، والخصوصية الثقافية ، مسألة حتمية ، ومسلمة لا يمكن مناقشتها ، أو إعادة النظر فيها ، بغض النظر عن الكلام الطويل ، والجدل الدائر حول العولمة ، ومفهوم القرية الكونية، وهذا يعني أن الثقافات والحضارات ستبقي هي المحرك الرئيس لسياسات الأمم والشعوب. وهنا لا بد من التذكير بأن الأمن الفكري ليس فقط مسؤولية السلطات المعنية بالأمن الوطني إنما أيضا المؤسسات الاجتماعية بكل أنواعها، سواء التعليمية او الثقافية او الدينية والتي سيكون لها بكل تأكيد دور فعال وحيوي في المساهمة في تحقيق أعلى مستويات الأمن الفكري، وبشكل أدق أشير هنا إلى دور الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد، يضاف إلى ذلك وسائل الإعلام بكل أنواعها والتي تنطلق من المجتمع. ويتمثل هذا الدور بالدرجة الأولى في نشر الوعي الأمني الفكري، وتنمية العلاقات بين رجال الأمن والمواطنين، مما يعمق الشعور بالانتماء لهذا الوطن، وتبصير الجميع بالنتائج الوخيمة لخطر الانحراف الفكري على المجتمع.   
 
وعند الحديث عن هذا الموضوع لا بد أيضا من بيان أهمية تحقيق الأمن الفكري لما ينتجه المخترعون والمبدعون والفنانون والأدباء عن طريق تشريع المواد القانونية التي من شأنها حماية إنتاجهم مثل المؤلفات الأدبية والعلامات التجارية والأسماء والصور والتصاميم المستخدمة في قطاع الاقتصاد والأعمال والذي يندرج تحت مسمى حقوق الملكية الفكرية، فتنظيم وحماية حقوق الملكية الفكرية له مردود إيجابي على تحفيز الباحثين وتشجيع القدرات الإبداعية لدى الأفراد مما ينعكس إيجابا على تطوير ودعم الاقتصاد الوطني والدفع للحاق بركب التقنيات الحديثة والذي ينعكس بالتالي إيجاباً على الأمن الوطني للدولة.
 
وقد خطت بعض الدول خطوات واسعة في هذا المجال والتي جاءت استحقاقا لانضمامها إلى منظمة التجارة الدولية، فتشريعات الملكية الفكرية تتضمن قانون حقوق المؤلف وقانون العلامات التجارية وقانون براءات الاختراع وقانون الرسوم الصناعية والنماذج الصناعية وقانون الأسرار التجارية وقانون المنافسة غير المشروعة، مما أسس منظومة كاملة لحقوق الملكية الفكرية مع العلم بأن هناك حاجة لبعض الأنظمة والتعليمات التنفيذية لتطبيق هذه التشريعات، إضافة إلى تفعيل هذه القوانين بشكل أكبر ونشر ثقافة حماية الملكية الفكرية.
 
مصادر تهديد الأمن الفكري
إن مصادر تهديد الأمن الفكري متعددة وتأتي أحياناً كثيرة من جماعات التطرف والتشدد الفكري، ومثيري الفتن ودعاة الفرقة مستغلين عدم وجود رقابة أمنية أو ضوابط وقيود على ما تقوم بعرضه وبثه تلك الجماعات من خلال البث الإعلامي والإنترنت وتدفق المعلومات بكثافة وغيرهما من الوسائل، لذا أصبح اللجوء إلى استراتيجية اجتماعية متكاملة أمرا ملحا للمساهمة في الحفاظ على عقول الشباب وغيرهم من الغزو الفكري وتحصينهم ثقافيا من خلال المعلومات الصحيحة التي تزيد الوعي الأمني والثقافي وذلك لإبعادهم عن الوقوع في الجريمة والخروج على الأنظمة والقيم والعادات والتعاليم الدينية السليمة. إن رسم استراتيجية واضحة وقوية لتنمية ودعم الأمن الفكري سبيل  لتحقيق طموحات الدولة في توفير الأمن، والسرعة في وضع الإجراءات الوقائية، ومتابعة المتغيرات والصراعات على الصعيدين الإقليمي والعالمي مصحوبة بالجاهزية والاستعداد لعلاج المشاكلات والأزمات التي قد تهدد الأمن الوطني، وللتدليل على خطورة الأمن الفكري فإننا نعلم أن الغزو العسكري يأتي للقهر وتحقيق أهداف استعمارية دون رغبة الشعوب المستعمرة، أما الغزو الفكري أو الثقافي فهو لتصفية العقول والأفكار لتكون تابعة للغازي، لذا فقد يكون الغزو الفكري أشد وأقسى لأن الأمة المهزومة فكرياً تسير إلى غازيها طواعية وعن رضا واقتناع ، ولا تحاول التمرد أو الخلاص، لذا فالغازي عندما لا يجد سبيلاً إلى الغزو العسكري يلجأ بدورة إلى الغزو الفكري.
 
     أهم مصادر الغزو الفكري الفاسدة التي يرجع إليها بعض الشباب ويأخذون منها أحكام تصرفاتهم ويعتبرونها المصادر الأساسية للتلقي هي وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية، ومنها الفضائيات، بالإضافة إلى الشبكات العنكبوتية التي أخذت تشوش على أفكار شبابنا، وتدعوهم إلى التطرف إما إلى أقصى اليمين أو إلى أقصى اليسار، فمن السهل أن يروج اي حاقد لما يريده من خلال هذه الشبكات، وكل ذلك بسبب أن القيود الأمنية الإعلامية والثقافية أوشكت على التلاشي في ظل العولمة الكونية، وحل بدلا عنها الانفتاح الإعلامي والثقافي، وأصبح الحل الأفضل للحد من هذه المشكلة باستخدام المؤسسات المجتمعية التي تساهم في تحصين الشباب من هذا الغزو بتقوية أمنهم الفكري من خلال تزويدهم بالمعلومات الصحيحة والسليمة التي تزرع في نفوسهم الوعي الثقافي والأمني، للحيلولة دون الوقوع في مخاطر الغزو الفكري الدافع إلى الجريمة، مستخدمين في ذلك مجموع الإجراءات والتدابير النظامية والتربوية، والثقافية التي تتخذها السلطة لصيانة واستتباب الأمن داخلياً وخارجياً انطلاقاً من المبادئ التي تدين بها الدولة ولا تتعارض أو تتناقض مع مصالحها العليا وذلك بهدف تحقيق الطمأنينة والاستقرار للفرد والجماعة، مما يزرع الإحساس بالثقة والتحرر من الخوف.
 
وأهم هذه المؤسسات المجتمعية التي تساهم في إنشاء جيل صالح مستقيم هي الأسرة، ووسائل التعليم (المدرسة و المعهد والجامعة) والمسجد، ووسائل الإعلام المختلفة، لأهميتها الكبرى في التأثير على نسبة كبيرة من الشباب في الوقت الحاضر خاصة بعد انتشار القنوات الفضائية العربية والعالمية التي تتحدث بجميع اللغات وتتطرق لجميع المواضيع الممنوعة وغير الممنوعة والمباحة والمحرمة، وفي ذلك محاولة للتعرف على أفضل طرق تحصين الأمن الفكري لدى الشباب، وبالتالي تسهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تحقيق الأمن الفكري بالتعاون مع غيرها من المؤسسات المعنية في حماية الأمن الوطني بكل مقوماته. 
 
     كما أنه لا بد من التركيز على الثقافة الأمنية، والتي هي جزء لا يتجزأ من الأمن الفكري للأمة أو المجتمع، والتي تعني الحصانة الفكرية من خلال التوعية الأمنية لأفراد المجتمع، وغرس المفاهيم الأمنية في عقول الناشئة بهدف نشر هذه الثقافة ومد جسورها وتدعيم العلاقة بين رجال الأمن والمواطن، بالإضافة إلى نشر أخبار الجريمة وتبصير الجماهير بأخطارها وأضرارها، وتنمية الحس الأمني لدى الناس والتصدي للشائعات وتصحيح المعلومات الخاطئة والأخبار الكاذبة، لتجنب عوامل البلبلة والاضطراب وإعلام الناس بكل شفافية بما يحدث.
 
الملكية الفكرية
هناك جانب أخر مهم يجب التطرق آلية من الأمن الفكري ألا وهو الملكية الفكرية، فوضع سياسات للملكية الفكرية خاص بالمؤسسات العلمية والبحثية لخلق بيئة مناسبة تساعد على حفز الإبداع وتشجيع الاختراع ودعم كافة الجهود الإبداعية التي تؤدي بالنتيجة لخلق حقوق ملكية فكرية، مع التأكد من أن كافة الاختراعات والأعمال الإبداعية الناجمة عن نشاطات المؤسسات العلمية والبحثية تحظى بالحماية اللازمة، إضافة إلى تمتين العلاقة بين المؤسسات العلمية والبحثية والقطاع الصناعي والدخول في مشاريع بحثية مشتركة مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي الإقليمية والدولية على أسس واضحة، وبالتالي  تحفز الباحثين والمخترعين على زيادة إنتاجهم وزيادة عوائدهم مما ينعكس إيجابا على الأفراد بشكل خاص وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام.
 
كيف نواجه الارهاب الفكري
لنتمكن من مواجهة الإرهاب الفكري لابد من  تعزيز مفهوم الفكر الوسطي المعتدل لدى فئة الشباب مع تعزيز السلوك الأمني الصحيح وتوعيتهم بأهمية الأمن والتذكير بأهمية الأمن التي يتميز بها وطننا مشددين على أهمية الوقوف صفاً واحداً لإفشال التيارات المنحرفة  والحفاظ على الوحدة الوطنية.   التحذير من المصادر الإعلامية المشبوهة سواء القنوات الفضائية أم الشبكات العنكبوتية إضافة إلى المنشورات والمطبوعات والملصقات التي لا تصدر عن جهات رسمية وعدم المشاركة في نشرها أو تداولها . إنشاء هيئة مستقلة لتعزيز الأمن الفكري تُعنى ببرامج تعزيز الأمن الفكري على مستوى الوزارات خاصة ذات العلاقة بهذا الشأن مثل وزارات التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية والعمل وهيئةالأوقاف والشؤون الإسلامية ومؤسسات التعليم العالي والجامعات ورعاية الشباب والأندية الرياضية. مضاعفة جهود المحافظة على الأمن الفكري حتى توازي الجهد الأمني الذي يقوم به رجال الأمن مؤكداً على أهمية تفعيل مبدأ الحوار لما يطرحه الناشئة خاصة ممن قد يكونون عرضة للتغرير بهم وبالتالي وقوعهم ضحية للأفكار المنحرفة. تحديد رسالة واضحة فيما يتعلق بالقضايا التي تشغل الرأي العام مثل قضايا الإرهاب والتكفير والجهاد وكل القضايا التي من الممكن أن تكون مصدراً للاستغلال من قبل مثيري الشبهات. الإسراع في معالجة القضايا المفصلية التي توهن النسيج المجتمعي كالفقر والبطالة والفراغ والإحساس بالاضطهاد والظلم، وبيان بكل وضوح أنه ليس صحيحا أن مقاومة الجرائم الفكرية يتم فقط من قبل المؤسسات الأمنية بشكل منفرد وإنما لا بد من تدخل المؤسسات الأخرى لتصحيح الانحراف الفكري في المجتمع.  استشراف المستقبل من خلال وضع استراتيجية متكاملة لحقوق الملكية الفكرية وتتعامل مع التطور العلمي والتقني وتضع معايير لتقويم الضرر الناجم عن التعدي علي حقوق الملكية الفكرية وأثرها على الاقتصاد الوطني. تنظيم مؤتمرات متخصصة تتعامل مع تفاصيل قوانين الملكية الفكرية وجوانبها المختلفة، كما يتوجب تشجيع وزارة التربية والتعليم لإدخال مساقات الملكية الفكرية لطلاب المرحلة الثانوية، وحفز وزارة التعليم العالي لإدخال مساقات الملكية الفكرية في الجامعات بصورة إجبارية لجميع الطلاب وليس فقط لطلاب كليات الحقوق، وبهذا يتسنى زيادة مستوى الوعي بهذه الحقوق، وبالتالي ترسيخ مفهوم الأمن الفكري.
 
دور المساجد في مواجهة الفكر المتطرف
إبراز الدور الهام الذي يقوم به المسجد في تحقيق الأمن الفكري من حيث:
ترسيخ وسطية الإسلام واعتدال مبادئه في المجتمع، والتعريف بالأفكار المنحرفة للتحذير من الوقوع فيها، ومراعاة ألا تكون المساجد منطلقاً للأفكار المتطرّفة الداعية إلى الإرهاب ، وتأصيل الولاء والانتماء وتحقيق المواطنة الصالحة، والعمل على تحقيق رسالة المسجد الشاملة، بحيث يتجاوز دوره الديني إلى الأدوار  الاجتماعية والثقافية والتربوية والأمنية.  واختيار الأئمة والخطباء وفق معايير دقيقة وتأهيلهم، مع استمرارية المتابعة وتقويم الأداء، ووضع البرامج المناسبة لرفع مستوى ثقافة الأئمة والخطباء الدينية والسياسية والاجتماعية ليُسهِموا في تحقيق الأمن الفكري. 
وأهمية تجنب الفتاوى والبيانات التي قد يجتهد البعض ممن ليسوا من أهل الفتوى بإصدارها لتناول بعض القضايا الدينية مما يوقع البعض في حرج ودرءا لوقوع إشكاليات وازدواجية تسببها تلك الفتاوى ويكون ضحيتها الناشئة من الشباب.
 
دور الاسرة  في مواجهة الفكر المتطرف
إبراز الدور الهام الذي تقوم به الأسرة في تحقيق الأمن الفكري من حيث:
ترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال في معتقداتهم وأفعالهم وأقوالهم، وتنمية روح الانتماء والمواطنة لديهم في مراحل نموهم المختلفة, وتحصين الأبناء ضد التأثُّر بدعاة الانحراف الفكري، وفي مواجهة ما يُبث من انحرافات فكرية عبر وسائل الإعلام، ومراقبتهم للتعرف على توجهاتهم الفكرية من أجل تهذيبها في مرحلة مبكرة    وتثقيف الأبناء أمنياً ليدركوا أهمية استتباب الأمن باعتباره مطلباً وحاجة إنسانية أولية. التعاون مع المؤسسات الدينية والتعليمية والأمنية، لتحقيق الأمن الفكري وفق الأهداف التي تنسجم مع الثوابت الدينية والوطنية. 
 
دور المؤسسات التعليمية في مواجهة الفكر المتطرف
إبراز الدور الهام الذي تقوم به المؤسسات التعليمية في تحقيق الأمن الفكري من حيث:
تعزيز قيم الوسطية والتسامح والاعتدال لدى الطلاب من خلال المناهج والنشاطات التربوية والتعليمية، والعمل على إشاعة ثقافة الحوار وتقبُّل الرأي الآخر في المؤسسات التعليمية و العمل على اكتشاف أعراض الانحراف الفكري مبكراً لدى الطلاب من أجل معالجتها في بداياتها، ودراسة المشكلات التي قد تؤدي إلى انقطاع الطلاب عن التعليم أو عدم انتظامهم فية، مما يتيح الفرصة لالتحاقهم بالجماعات المنحرفة ، والاهتمام بحسن اختيار عضو هيئة التدريس في جميع المراحل التعليمية من خلال معايير دقيقة تضمن تبنّيه الوسطية والاعتدال فكراً وممارسة، والحرص على رفع مستوى ثقافته الدينية والعلمية والسياسية والاجتماعية ليعمل على تحقيق الأمن الفكري لدى الناشئة، وضرورة وضع برامج فاعلة للمتابعة وتقويم الأداء في هذا المجال.  
 
وضع ضوابط دقيقة لاختيار المشرفين التربويين والمرشدين ومديري المدارس، وتقويم أداء المعلمين في مجال تحقيق الأمن الفكري بصورة فاعلة ومعالجة الخلل إن وجد. قيام الجامعات بتنظيم اللقاءات العلمية التي تهتم بمناقشة سُبل تحقيق الأمن الفكري، وتفعيل دور البحث العلمي في هذا المجال والوقاية من الإرهاب من خلال وضعه على الخطط الدراسية لطلاب الجامعات في مرحلتي البكالوريوس وبرامج الدراسات العليا. إيجاد مراكز ترفيهية وإنشاء أندية علمية وثقافية واجتماعية وتطوعية في جميع مدن الدولة لاحتواء الشباب تحت إشراف وزارتي التعليم العالي، ووزارة التربية والتعليم، وغيرها من مؤسسات المجتمع الفاعلة. وضع القوانين المنظمة لعمل المؤسسات التي لها ارتباط وثيق بالأمن الفكري لضمان عدم استغلال الأهداف التي أنشئت من أجلها.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-02-15 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2014-02-01
2015-11-01
2014-11-11
2014-12-20
2014-12-23
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1084

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره