مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-06-04

التربية الأخلاقية .. مبادرة لتنمية مستدامة وتماسك اجتماعي واعتدال ديني

تأتي مبادرة "التربية الأخلاقية" التي أطلقها ديوان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في يوليو 2016، بتوجيه منه، كمسار له حضوره وتجلياته ووجوده في مسارات التعليم والثقافة، وتجديد الخطاب الديني، وتعميق القيم الاجتماعية الإيجابية، التي من شأنها أن تعزز التماسك الاجتماعي، وتحقق التنمية المستدامة.
 
بقلم: د. عمار علي حسن
 
وتنبع هذه المبادرة من عدة اعتبارات يمكن ذكرها على النحو التالي:
1 ـ تعاليم الدين الإسلامي: حيث تعاني الرؤى الدينية المطروحة حاليا من فقر شديد فيه، رغم أن الانشغال به، والسؤال عنه، قديم في الثقافة العربية الإسلامية. فما جرى من "غلبة الفقه على الفلسفة، والشريعة على الأخلاق والضمير الإنساني المستقل، والتدين على الدين، لم تسعف في انبثاق علم أخلاق إسلامي يتصف بالانضباط والاتساق الذاتي، وقابلية التعميم". 
فغياب الجانب الأخلاقي، المرتبط إلى حد عميق وبعيد بالروحانيات ويقظة الضمير، حول العبادات إلى مجموعة من الطقوس الجوفاء، وجعل المعاملات تقوم على النفعية سواء بتحصيل مكاسب دنيوية عاجلة أو السعي إلى الفوز بمكاسب آخروية آجلة عبر جمع الحسنات في عملية حسابية جافة، يظن صاحبها أن بوسعه أن يربح إن تعامل مع عدل الله وليس رحمته وفضله، تطبيقا لفقه وتفاسير تتحدث له في هذا الاتجاه الذي يميل إلى ظاهر النصوص.
 
 وبطبيعة الحال "لا يكتمل جهد أو مشروع للنهضة والتنوير والإصلاح الديني في المنطقة العربية والعالم الإسلامي عموما من دون الاشتغال المضني على فكرة إصلاح المثل والقيم الدينية، وتقديم جهود نظرية وفلسفية متماسكة علميا في ما يخص طبيعة العلاقة بين الدين والأخلاق". 
 
وبالتالي فإن من يرومون الإصلاح الديني عليهم أن يسعوا إلى بناء أخلاقية منفتحة تقوم على قيم الحرية والعقلانية والمساواة بين الناس على اختلافهم في أشياء كثيرة، وبلورة رؤية تثق أكثر بالإنسان، ولا ترضخ للتصورات والعطاءات الفقهية الجامدة والمغلقة، والتأويلات القانطة والمزعزعة حيال الإنسان، وتعترف بوجود أطروحات أخلاقية غير دينية، تنبع من الموروث الشعبي، حيث الحكم والأمثال والحكايات، ومن مختلف الفلسفات والتأملات والآداب والفنون ... الخ.
 
 على وجه العموم، يوجد نظريا في الحقل الديني نمطان للتغيير على الأقل، الأول هو يقوم بها الأنبياء، بوصفهم شخصيات ملهمة، يعملون على تغيير الأخلاق العامة بما يقود إلى الإصلاح الاجتماعي، والثاني حركات اجتماعية تلتف حول أقطاب أو قادة روحيين يركزون على إطلاق ثورة روحية. وكلا الأمرين الأخلاق والروح هما ما ينقصان "التجربة الدينية" للمتزمتين والمتنطعين الذين يتعاملون مع القشور والمظاهر ويبحثون في الدين عما يبرر لهم سلوكهم المعوج، بعيدا عن "استفتاء القلوب" أو "مراجعة الضمائر" أو فهم "مقاصد الأديان". 
 
وحتى لا يكون هذا مجرد أمنيات أو ينبغيات لا بد من تحديد مسالك حيال تحقيق هذا التصور للإيمان، وإعمال العقل، والالتفات إلى الأخلاق، بحيث ينتقل من صفحات الكتب أو قاعات الأكاديميين وحلقات المثقفين الضيقة إلى رحاب المجتمع، عبر التعليم ومنهاجه، والتثقيف وأدواته، والإعلام وقنواته الاتصالية، ومؤسسات المجتمع المدني ومشروعاتها، والتي عليها أن تنشغل بهذه المسألة من شتى زواياها الفلسفية والاجتماعية والدينية والتربوية والنفسية.
 
ولا تقف أهداف مبادرة التربية الأخلاقية عند حدود إعادة الوعي الأخلاقي إلى مناهج التعليم الديني بوجه عام، لكنها ترمي إلى مواجهة التطرف الديني داخل المدارس، أو بمعنى أدق، بين الطلاب والتلاميذ الذين تتسلل الجماعات المتطرفة إلى رؤوسهم بأفكارها عبر الإعلام الإلكتروني، بوجه خاص، والذي أفرطت هذه الجماعات خلال السنوات الأخيرة في توظيفه من أجل الدعاية لأفكارها الشاذة. فرؤية القيادة السياسية لدولة الإمارات دفعت في اتجاه تبني تدريس الأخلاق في المدارس، بغية مواجهة التطرف الديني، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي لدى المواطنين، والتحلي بفضيلة تفهم الآخر وقبوله.
 
2 ـ الهوية الثقافية لدولة الإمارات: وهي تتعلق في عمقها بنماذج إماراتية من الحِكم والأمثال والرؤى والأشعار والتصورات والمقولات والخبرات والحكايات التي صورت مسألة الأخلاق وشرحتها، وردت على المتحللين منها، والزاعمين بنسبيتها، التي لا تعرف إطارا مرجعيا تتم العودة إليها، وقيما ضابطة تجليها في الأذهان والنفوس، ونقطة مركزية تنطلق منها، أو تتأسس عليها، تبين للقاصي والداني كيف يميز الطيب من الخبيث، والحسن من القبيح، والخير من الشر، والنافع من الضار، والمقبول من المرفوض.
 
 ومن المعروف أن دولة الإمارات "تمزج إيجابيا بين قيمها وتقاليدها وعاداتها الأصيلة وانفتاحها وحداثتها، وهذا يوفر القاعدة أو الأساس لتنفيذ مبادرة التربية الأخلاقية ونجاحها في تحقيق أهدافها، وخاصة أن الاهتمام بتكريس القيم الإيجابية والأخلاق الفاضلة هو عنصر أساسي من عناصر التنمية الشاملة في الدولة".
 
3 ـ تقاليد الآباء والأجداد: وهي تلك التي تعلي من قيم التسامح والاحترام والتعاون وحب الخير والانتماء والبذل والتضحية والعطاء اللامحدود للوطن. 
وقد حددت المبادرة سبيلين لترسيخ التربية الأخلاقية هما: 
 
أ ـ المؤسسات التعليمية، التي لها دور متنام، في إعداد النشء وتربيته وبناء شخصيته الفاعلة والطموحة.  وتهدف المبادرة إلى ترسيخ الخصائص الأخلاقية والقيم بين طلبة المدارس في الإمارات، وهي تلك القيم التي تعزز التسامح والاحترام والمشاركة المجتمعية، وتنمي روح المبادرة والتفاعل الإيجابي والمسؤولية، وتشجع على الإبداع والابتكار والطموح لدى الطلبة وحب والعلم وإتقان العمل.
 
وتطبيق التربية الأخلاقية هو مسؤولية مشتركة للكثير من المؤسسات في المجتمع، مثل الأسرة والمدرسة والمؤسسة الدينية ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها، لكن الدور الأساسي والأهم فيها يقع على كاهل مؤسسات التعليم، لأنها "تتعامل مع النشء والشباب في مرحلة من أخطر المراحل العمرية، فهي المرحلة التي تتشكل فيها القيم والتوجهات، ويكون من الصعب بعد ذلك تغييرها أو تهديدها أو النيل منها، ومن هنا كان استهداف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للمناهج التعليمية في مبادرة التربية الأخلاقية وتأكيده الدور التربوي المهم للمدرسة، ومنح الجوانب التربوية والتنشئة الوطنية أولوية كبرى لما تمثله من حصانة ومناعة ذاتية لطالب العلم".
 
على هذا الأساس تضمنت المبادرة تشكيل لجنة لاعتماد أطر منهجية ومعايير مناسبة لإعداد مادة "التربية الأخلاقية" بما يتوافق مع الهوية الثقافية والعادات والتقاليد الإماراتية، لكي تسهم مع جهود مختلف المؤسسات والهيئات في وضع أسس علمية ومضامين تربوية وبرامج مدروسة وآليات عمل تضمن تكامل هذه المادة الحيوية مع باقي المقررات الوطنية والدراسية.
 
ب ـ الأسرة، والتي تلعب دورا محوريا من خلال "تعزيز القيم الرفيعة والفضائل والمثل العليا في نفوس الأبناء تلك التي قام الأجداد بالتأصيل لها، في أقوالهم وأفعالهم، وأضحت تمثل مخزونا حضاريا ينبغي العمل على إبرازه وترسيخ جوانبه المضيئة ومواقفه المشرقة حتى تسلك الأجيال نهج القدوات الحسنة فيستلهمون الحاضر من الماضي  وهم يتطلعون إلى مستقبل مشرق زاهر.
 
وتشمل مادة التربية الأخلاقية خمسة عناصر رئيسية ومحددة، أتت المبادرة على ذكرها بشكل واضح وقاطع، ويمكن ذكرها في النقاط التالية:
1 ـ الأخلاقيات: مجموعة من القواعد والأصول المتعارف عليها والتي يجب الحفاظ عليها، وهي لا تنبع من المسؤولية القانونية فقط، بل المسؤولية الأخلاقية المرتبطة بالضمير أيضا، وعلاقة الإنسان بخالقه وبنفسه وبغيره، وهي تشمل المفاهيم الأخلاقية لدى البشر، التي تجعل بوسعهم التمييز بين الصواب والخطأ، والفضيلة والرذيلة، والعدالة والظلم، والخير والشر، ولا تعتمد فقط على مجاراة الأعراف والتقاليد الاجتماعية والمعتقدات الدينية، إنما أيضا قدرة الفرد على التصرف بطريقة مستقلة في المواقف المستجدة عليه، لكن بما لا يجافي وينافي ضميره، وبما يجعل قراره لا يفتقد العقلانية والمثالية. وتشمل عناصر التربية الأخلاقية، أيضا، الحب غير المشروط والأدب، والصدق، والعمل الجاد، واحترام الآخر، والتمسك بالقيم الإيجابية، وروح التعاون، والتعاطف، والتسامح.
 
وتنقسم الأخلاق إلى شخصية وعامة، والأولى هي التي تنظم السلوك الفردي، وتتمثل في مجموعة من المعتقدات الذاتية التي تتعلق بما ينبغي أن تكون عليه الحياة الفردية الخيَّرة. أما الثانية فهي تلك الأخلاق التي تنظم عمل المؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنوط بها إصدار القرارات المرتبطة بالشأن العام، ومنها تلك المتمثلة في الحفاظ على حقوق المواطنين في الثروات العامة.  
وإذا كان علم الأخلاق يسعى للكشف عن الخير والشر أو التعريف بهما وبيان مواضعهما في الحياة والسلوك، فإنّ التربية الخلقية هي التي "تعمل على تنشئة الفرد والجيل على السلوكيات الايجابية الخيّرة وبناء الإرادة والروح الجماعية البناءة، وتكوين قناعة عقلية وعلمية لدى المتعلم بتلك القيم، ليكون إيمانه والتزامه بها ودفاعه عنها طوعيًا، لا إكراه فيه ولا غصب". 
 
وقد ورد الأساس الفلسفي للأخلاق، إلى جانب ما جادت به الأديان، في أقوال فلاسفة مثل سقراط وأفلاطون وأرسطو وأفعالهم، وقبلهم ما انتهى إليه فلاسفة ومفكرون ومصلحون قدامى في الحضارات القديمة، الفرعونية والبابلية والصينية، ثم الفلاسفة الأوروبيين المحدثين مثل الألماني كائط الذي طالب بمشروع عالمي "للسلام الدائم" ونيتشة صاحب نظرية الإنسان الفائق أو "السوبرمان" وعالم اللاهوت السويسري هانس كونج الذي دعا إلى "مشروع أخلاق عالمي"، وقبلهم أتى على ذكر التصورات التي قدمها فقهاء وفلاسفة مسلمون مثل ابن رشد وبن حزم، وصولا إلى محمد عبده وشكيب أرسلان وغيرهما.
 
2 ـ التطوير الذاتي والمجتمعي:  والتطوير الذاتي هو النمو والتقدم الذي يخطط له الشخص بنفسه، وبمحض إرادته ورغبته، بغية تحقيق أهداف محددة. ويعني هذا تطوير قدرات الفرد، أي التلميذ والطالب ثم المواطن بوجه عام، بما يعزز فاعليته في مختلف الاتجاهات والمجالات، وينعكس إيجابيا على مجتمعه. ويرتبط تطوير الذات بكل أنشطة من شأنها أن تطور الوعي والهوية والمواهب والإمكانية، وتكون أساس الانسان، وتسهل فرص العمل، وتحسن معيشة الحياة، وتساهم في استيعاب الأحلام والطموح. أما التطوير المجتمعي، فهو لا يعتمد فقط على مجموع قدرات الأفراد داخل المجتمع، إنما يرتبط بوجود خطة أو استراتيجية للنهضة، وهو ما يحرص الشيخ محمد بن زايد على وجوده.
 
3 ـ الثقافة والتراث: حيث تدعو المبادرة إلى ضرورة التمسك بالأصالة في ظل الاستجابة لمقتضيات المعاصرة، بحيث يُستلهم من التراث ما فيه من قيم ومبادئ أساسية عامة، ويؤخذ من الحداثة ما أهدته للناس من مؤسسات وإجراءات تنظيمية وقوانين للعمل وأدوات وأساليب للإنتاج. وإبراز القيم المشتركة والموحدة من خلال التنقيب في التراث الحضاري الشرقي، المفعم بعبر لا يمحوها الزمن عن آفات الشقاق، ومآثر التوحد القومي بين سكان الدولة الواحدة. 
 
وإحياء التراث العربي ـ الإسلامي لا يعني نشر بعض أمهات الكتب في الفلسفة أو الفقه، بل السير في مسالك متعددة تبدأ من طبيعة وحقيقة التصور العلمي لوظيفة ذلك الإحياء. وتتوزع وتتنوع هذه الوظيفة بين تصورات ثلاثة كل منها يعكس منهاجية مستقلة، برغم أن أيا منها لا يستطيع في النهاية إلا أن يأتي ليكمل التصور الآخر، فالإحياء قد يقتصر على الوظيفة اللغوية، وقد يتعدى ذلك إلى الوظيفة التاريخية، ولكنه قد يرتفع إلى مستوى الوظيفة السياسية، ليساهم في خلق التكامل القومي، وربط الحركة الآنية في مختلف نماذجها بالوظيفة التاريخية والحضارية للمجتمع، والحفاظ على الوعي الجمعي للأمة، والمساهمة في بناء الدولة العصرية، وتعزيز دور الدين كمؤثر في التعامل الدولي.   
 
4 ـ التربية المدنية: وتوجد في حزمة من البرامج التي تحدد القواعد الأساسية ومقومات المؤسسات في النظام السياسي، وهي تعزز المعرفة بالحقوق والممارسات التي كفلتها الحقوق الدستورية، لاسيما ما يتعلق بمبدأ المساواة بين الجنسين، والعمل الجماعي، والمشاركة الفعالة للمجتمع المدني.
 
والتربية المدنية مادة تعليمية ترمي إلى تنمية الإحساس بالمصلحة العامة واحترام القانون وحقوق الإنسان، وتقوم على تكوين الفرد تكوينا اجتماعيا وحضاريا، يؤهله للعيش كمواطن صالح، يشعر بمسؤوليته، ويعي التزاماته، كعضو كامل الحقوق في المجتمع الذي يساهم في بنائه، يدرك ما له من حقوق وما عليه من واجبات، ليبقى متشبعا بشخصيته الوطنية، ومنفتحا على القيم العالمية، وقادرا على التكيف مع الظروف السائدة، والتصدي للمشاكل التي تواجهه في حياته اليومية. 
 
وبذا تكون التربية المدنية عملية توعية  الأفراد حول طبيعة وأهمية  وحقوق الانسان، وهو ما يتطلب رفع نسبة  التثقيف  والمعرفة  بالمجال  السياسي والاجتماعي، وتجديد أنماط العلاقات والتفاعلات الاجتماعية بشكل مستمر، وترسيخ ثقافة التسامح والتفاهم ونبذ العنف، وتعزيز فكرة احترام القانون وحقوق الأفراد، وتعظيم مفهوم الحكم الجيد من خلال حق الأفراد في المساءلة والمحاسبة، وفي ظل إعلاء مبدأ الشفافية في الدولة والمجتمع . 
 
5 ـ الحقوق والمسؤوليات: وتتمثل في الحقوق التي يتمتع بها الفرد، وهي حقوق عالمية لا يجوز التهاون أو الاستخفاف بها أو إلغاؤها، وتمّ تحديد ملامحها من خلال المواثيق الدولية التي جسدت الجهود البشرية، لإيقاف الظلم والمعاناة التي لحقت بالإنسان من أخيه الإنسان خلال الحروب والنزاعات، وتشمل حق المواطن في العيش بأمان في بلده، وحقه في الحصول على التعليم الجيد، والعمل المناسب، والرعاية الصحية، والعيش في بيئة سليمة، والمشاركة في الحياة السياسية، علاوة على الحقوق الطبيعية المتمثلة في الحق في الحياة، والحرية، والحق في الرعاية. في المقابل فهناك واجبات على المواطن، ومنها واجبات حيال أسرته، وحيال وطنه، وتتجسد في واجبات المواطن في الامتثال للسلطة التي تمثّل القانون والدستور، والمشاركة في الدفاع عن الوطن.
 
وهذه العناصر الخمسة تجعل مبادرة الشيخ محمد بن زايد عن "التربية الأخلاقية" فرصة سانحة لتعزيز مسار التنمية المستدامة الذي تتبناه دولة الإمارات العربية المتحدة. ويبقى "على التعليم الحكومي استثمارها على نحو نافع، بعيداً عن المقاربات التقليدية، والتلقين المخل، والخطب الجوفاء، والأمثلة المكررة، والشعارات الرجراجة".
 
بل إن هذه المبادرة تبدو مقدمة لتوجه عام في العالم العربي كله لتعزيز الاهتمام بالأخلاق في مناهج الدراسة في المدارس والجامعات، حتى لا يكون الخواء الأخلاقي والقيمي لدى الشباب هو الثغرة التي ينفذ منها كل من يريد أن يهدد أمن الدول العربية وسلامة مجتمعاتها، لأن أمة من دون أخلاق هي بحق أمة في خطر مهما وصلت في مراتب التقدم العلمي والتكنولوجي"، ودولة الإمارت العربية المتحدة بجعلها مادة التربية الأخلاقية ضمن المنهج الدراسي في جميع صفوف الحلقتين الأولى والثانية في المدارس، تضرب مثلا صالحا للتطبيق في مساقات ومناهج دراسية في الدول العربية والإسلامية قاطبة.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-11-09 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1310

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره