مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-07-13

بوينغ قرن من الإنجازات

تحتفل شركة بوينغ بمرور قرن من الاختراعات من خلال سلسلة من الأحداث والفعاليات
تحتفل شركة بوينغ، وهي أكبر شركة فضاء على مستوى العالم، بمرور قرن من العمل الإبداعي، يتجسّد في تغير كيفيّة طيراننا عبر المُحيطات وصولاً إلى طيراننا نحو النجوم.
وبدءاً من لحظة انتاج طائرة المُحرّك الواحد المصنوعة من الخشب والخيش في 15 يوليو 1916، فقد أخذت الشركة بالنمو لتُصبح أقوى وأقوى، ولكنها بقيت ملتزمة بفلسفة مؤسسها بيل بوينغ «اصنع شيئاً أفضل».
 
وكجزء من احتفالها المئوي، فقد اشتركت بوينغ في رحلة عالمية تُعرف باسم «آفاق جديدة وأبعد»، وهو معرض يستكشف روعة الطيران وعجائب الاكتشافات والتصاميم والتقنيات الفضائية والتي ستكون ممتعة لكل الأعمار، ولكنها تركز وبشكل تعليمي على الأطفال بين أعوام 7-14.
 
لقد تمّ إنتاج «آفاق جديدة وأبعد» من قِبَل «إيفيرغرين للمعارض» بالاشتراك مع بوينغ والتعاون مع وكالة الفضاء «ناسا» ومتحف سميثيزونيان الوطني للفضاء والطيران كاستثمار لإلهام الجيل القادم عن الأحلام الفضائية.
لقد جال المعرض آنفاً في كُل من دبي وأبو ظبي، وسيقوم في العام القادم بزيارة المملكة العربية السعودية. 
ومع استمرار الاحتفالات المئوية، تحيي بوينغ ذكرى علاقتها مع دول الشرق الأوسط والتي تعود إلى أكثر من سبعين عاما مضت.
في العام 1945، قام الرئيس فرانكلين روزفلت بإهداء جلالة الملك عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية طائرة د. س. 3 داكوتا.
وعبر السنين الماضية، قامت بوينغ للأعمال الأمنية والفضائية والدفاعية بتقديم الطائرات العسكرية وأنظمة الطيران والشبكات لعملائها في منطقة الشرق الاوسط.
تم افتتاح أول مكتب لبوينغ في العام 1982، وذلك عندما قامت بافتتاح «مكتب بوينغ الشرق الأوسط المحدودة في الرياض، المملكة العربية السعودية.
ومنذ ذلك الحين، فقد وسّعت بوينغ من علاقاتها عبر المنطقة، مع التركيز بشكل رئيسي على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت. وبالإضافة إلى مكاتبها في الرياض، فقد افتتحت بوينغ مكاتب إقليمية جديدة في أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة في عام 1999، وفي الدوحة، قطر في عام 2011.
 
واليوم، تُقدم بوينغ للصناعات الأمنية والفضائية والدفاعية مجموعة من المنتجات والأنظمة والخدمات والحلول لعملائها وشرائها ومورديها في الشرق الأوسط، تشمل طائرات عسكرية، وأنظمة فضائية وشبكات، وإسناداً وخدمات عالمية.
ومن ضمن المنتجات التي توفرها بوينغ للصناعات الأمنية والفضائية والدفاعية لعملائها في المنطقة طائرة سي-17 غلوبالماستر3 C-17 Globemaster III ، والأباتشي، وتشينوك، و إف18، و إف15 المتطورة، وأنظمة أواكس، وطائرات تزويد الوقود، والأقمار الصناعية بوينغ 376، و601، و702، التي تشغلها شركة الثريا للاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
 
تعميق الشراكة مع الشرق الأوسط
تستمر بوينغ للصناعات الأمنية والفضائية والدفاعية في إيجاد الشركاء والفُرص مع عدد من الهيئات في الشرق الأوسط وذلك للمساعدة على خلق مستقبل للصناعات الفضائية في هذه المنطقة، وهي لا تزال ملتزمة بتقوية هذه الشراكات الصناعية وبنفس الوقت فهي تبحث عن فرص جديدة.
أحد الامثلة على هذا الأمر هي الاتفاقية الموقعة بين بوينغ للصناعات الأمنية والفضائية والدفاعية و «أمروك» (المركز العسكري المتقدم للصيانة والإصلاح والعمرة) في أبوظبي، في العام 2011 وذلك للتأكد من وجود البنية التحتية الصحيحة الخاصة بالإسناد للاستعداد العملياتي لطائرات القوات المسلحة الإماراتية، بما فيها مروحيات أباتشي وتشينوك وطائرات النقل سي-17 المُصنعة في بوينغ.
كما دخلت بوينغ أيضا في اتفاقية إطارية استراتيجية مع شركة مبادلة للتطوير في أبو ظبي في العام 2009. وبموجب هذه الاتفاقية، تعتزم بوينغ ومبادلة تطوير مبادرات مفيدة لكلا الطرفين في الحقول ذات الاهتمام الاستراتيجي المشترك، وهي تشمل التصنيع والهندسة والأبحاث والتقنيات الخاصة بالمواد المُركبة، والصيانة والإصلاح والعُمرة التجارية، والصيانة والإدامة العسكرية، وتدريب الطيارين، وتطوير الأفراد.
 
وفي معرض دبي للطيران 2013، وقعت بوينغ عقد شراكة مع شركة «توازن للصناعات الدقيقة»، وهي شركة تابعة «لشركة الإمارات للصناعات العسكرية»، لإنشاء منشأة لمعالجة سطوح الطيران في أبو ظبي. ستُمكن هذه المنشأة المُرخّصة والحديثة «توازن للصناعات الدقيقة» من إنتاج المُركبات المعدنية المعقدة لبوينغ، ومورديها والمُصنعين الفضائيين الأخرين عبر العالم. من المُزمع ان يتم افتتاح المنشأة في العام 2016.
 
كما عملت بوينغ أيضا مع معهد مصدر للعلوم والتقنية، والاتحاد للطيران، وشركة «يو. أو. بي.» التابعة لشركة «هونيويل» لإنشاء كونسورتيوم لأبحاث الطاقة البيئية المُستدامة.
ومؤخرا، تمكنت بوينغ وشركاؤها البحثيون من إحراز تقدم مهم في مجال تطوير الوقود الحيوي المُستدام الخاص بالطيران، من خلال اكتشاف أن النباتات الصحراوية التي يتم تغذيتها بمياه الصرف الصحي تنتج وقوداً عضوياً أكثر فاعلية مقارنة بمواد التغذية الأخرى المعروفة. سيقوم هذا الكونسيرتيوم بإجراء اختبارات على هذه الاكتشافات في مشروع يمكن أن يدعم انتاج محاصيل الوقود الحيوي في المناطق الجافة مثل الإمارات.
 
في فبراير 2014، قامت بوينغ وشركة الخطوط العربية السعودية القابضة بتوقيع اتفاقية تعاون واسعة لاستكشاف مجالات التعاون في تدريب الطيارين والصيانة، وإسناد المروحيات، والتدريب الإدراي وتدريب القيادات، والتصنيع من خلال التركيز على توسيع الوجود على النطاق المحلي وتطوير المهارات الفضائية في ذلك البلد.
وفي سبتمبر 2014، قامت بوينغ للأبحاث والتقنية بافتتاح مكتب لها في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتمكين بوينغ من التفاعل المتصاعد مع مجموعات الأساتذة والطلبة المُقيمين المُهتمين بالتعاون المشترك والأبحاث والتطوير. تعتبر «كاوست» شريكا استراتيجياً لبوينغ، كما تعد شراكة بوينغ مع الجامعة أداة رئيسية للأبحاث داخل المملكة، وهي خطوة في الشراكة مع المؤسسات السعودية الأخرى لتطوير المقدرات والبنية التحتية الخاصة الأبحاث والتقنية.
 
في سبتمبر 2014، أطلقت كلٌ من بوينغ ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مركز إسناد اتخاذ القرارات في الرياض. يخدم هذا المركز كأداة رئيسية للتعاون والتجارب بين عملاء وشركاء المملكة، مانحاً المستخدمين القدرة على اتخاذ قرارات أكثر حداثة وتفاعلية فيما يتعلق بالمنتجات الدفاعية ومنتجات الطيران. 
في أغسطس 2015، وقعت بوينغ مع «السعودية لهندسة وصناعة الطيران» و «شركة السلام للطائرات» اتفاقية لإنشاء «الشركة السعودية لإسناد المروحيات» في المملكة العربية السعودية. سوف يتمركز هذا المشروع في كل من الرياض وجدة ويقدم صيانة واصلاح وعمرة شاملة داخل السعودية لاسطول الطائرات المروحية المتنوع الخاص بالمملكة العربية السعودية.
وسيقوم هذا المشروع المشترك بدعم منصات الطائرات المروحية السعودية الدفاعية والتجارية على حدٍ سواء، بما فيها «أي. إتش 64 أباتشي»، «إتش 47 تشينوك»، «أي إتش 6 آي»
 
دخول عالم الفضاء
يعتبر مركز «بوينغ لاستكشاف الفضاء» أحد المحطات الرئيسية للنمو، ومقره الرئيسي في هيوستن، وهو يعتبر أحد المزودين الرئيسين بالعناصر البشرية والخدمات وأنظمة استكشاف الفضاء الخاصة برحلات الفضاء.
ومنذ شروق فجر عصر الفضاء، فقد صممت وصنعت وشغلت بوينغ مركبات فضائية مأهولة وروبوتية بالإضافة إلى المعدات المُساندة.
يبدأ إرث بوينغ مع الطائرة فوق الصوتية إكس15، والتي غطّت برامج المركبات الفضائية «جيمني» Gemini، «ميركوري» Mercury، «أبولو» Apollo، «سكايلاب» Skylab، وهو مستمر اليوم مع نظام الإطلاق الفضائي، ومحطة الفضاء الدولية وبرامج الطواقم التجارية.
 
يوظف قسم «استكشاف الفضاء» وهو جزء من « شبكة وأنظمة الفضاء التابعة لبوينغ للدفاع والفضاء والأمن» حوالي 2000 موظف في ألاباما وكاليفورنيا وفلوريدا ولويزيانا وتكساس.
وهناك تعاون وثيق بين قسم «استكشاف الفضاء» في بوينغ وناسا وشركائها الدوليين لرفع إمكانيات محطة الفضاء الدولية كمنشأة بحث علمي فريدة لفائدة البشرية عامة.
يقوم موظفو بوينغ حالياً بتطوير نظام نقل الطواقم التجاري ليوفروا للأفراد المغادرين والقادمين من محطة الفضاء الدولية والمواقع المدارية الأخرى نقطة اتصال عبر أميركا في المستقبل.
وبما أن ناسا تقوم حاليا بتطوير مخططاتها للاستكشاف المستقبلي لما بعد مدار الأرض، فقد واكبتها بوينغ برفع سوية خبرتها في الرحلات الفضائية المأهولة طيلة 50 عاماً لدعم متطلبات ناسا من خلال التقنيات والاستراتيجيات الخلاقة لاستكشاف ما بعد مدار الأرض، وذلك من خلال نظام الإطلاق الفضائي.
 
تعتبر بوينغ المقاول الرئيسي لتطوير المراحل الأساسية وإلكترونيات الطيران لهذا البرنامج وذلك للمساعدة في التأكد من استمرارية ريادة الولايات المتحدة في برامج الرحلات الفضائية المأهولة.
لقد اختارت ناسا بوينغ لتصميم وتطوير وإنتاج الجيل الثاني من الصواريخ المأهولة لنقل البشر إلى ما وراء مدار الأرض، وهو الأمر الذي سيُمكن اطلاق المرحلة الثانية من الاستكشاف المأهول للفضاء.
يعتبر برنامج الإطلاق الفضائي لبوينغ في «هونتفيل» ألاباما مسؤولا عن مراحل التبريد والكترونيات الطيران.إضافة لذلك، تعتبر بوينغ المقاول الرئيسي لمحطة الفضاء الدولية.
 
لقد صممت وصنّعت بوينغ الأجزاء الرئيسية الأمريكية من محطة الفضاء الدولية، ودمجت الأنظمة والإجراءات والمُكونات الخاصة بالدول الخمس عشرة المشاركة في هذا المشروع الدولي. وبعد الانتهاء من صناعة محطة الفضاء الدولية في العام 2011، فإن بوينغ الآن تُساعد في العمليات الخاصة بهذه المنشأة المدارية والتي تدور في مدار قريب من الأرض. واليوم، ومع استمرار دورها كمقاول رئيسي، فإن بوينغ تدعم هندسة الاستدامة والاستخدام المُعزز لبرنامج ناسا في محطة الفضاء الدولية وهي تقود العديد من برامج التحديث والتعديل فيها.
وبعد أن نالت في العام 2009 جائزة «كوليير» المميزة، فإن محطة الفضاء الدولية تعتبر أكبر وأعقد مشروع فضاء علمياً وهندسياً على مدى التاريخ، حيث تعد محطة الفضاء الدولية أكبر حجماً من ملعب كرة قدم أميركي وهي تزن أكثر من 999,000 باوند، أي ما يُعادل أكثر من وزن 320 سيارة. وتتمتع هذه المحطة بحجم داخلي مضغوط يُقدر بأكثر من 33,023 قدم مكعب، ما يُعادل طائرة بوينغ 747 جامبو.
 
وقد أعلنت ناسا في عام 2005 وثيقة التفويض الخاصة بالجزء الأمريكي من محطة الفضاء الدولية كمختبر قومي، يدعم وبشكل مباشر سياسة الاستكشاف الفضائي الأمريكية، من خلال إعطاء الأولوية لتجارب علمية على الحياة البشرية.
كما توفر محطة الفضاء الدولية منصة اختبار لتقنيات جديدة ومشبه لعمليات طيران فضائي مأهول لفترات طويلة. وتتضمن الأبحاث الأُخرى علوم الأحياء والتقنيات الإحيائية، العلوم الفيزيائية والمواد، وعلوم الأرض والفضاء. وفي يناير 2014، تم تمديد عمليات محطة الفضاء الدولية حتى العام 2024.
في 16 سبتمبر 2014، منحت ناسا بوينغ عقدا بقيمة 4.2 بليون دولار لبناء نظام النقل (CST-100)، وهو سفينة الفضاء الأمريكية من الجيل الثاني.
وتقوم بوينغ حاليا بتصنيع ثلاثة مجسمات اختبار هيكلية (CST-100) في C3PF. ستتم أول رحلة غير مأهولة وأول رحلة مأهولة لمحطة الفضاء الدولية في العام 2017.
لقد كانت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وستبقى سوقا مهمة جدا لبوينغ.
 
تم إنشاء وكالة الإمارات للفضاء في العام 2014، وهي توجه برامج الدولة الفضائية والتي ستعود بفوائد مباشرة على اقتصاد البلد ورأسماله البشري. تقوم هذه الوكالة بصياغة السياسة والتشريعات الفضائية، بالإضافة إلى دعم تطوير المهندسين والعلماء.
لقد حازت وكالة الإمارات للفضاء على عضوية مجموعة التعاون الدولي لاستكشاف الفضاء، وهي الدولة العربية الأولى التي تنضم لهذه المجموعة.
لقد تعاونت وكالة الإمارات للفضاء وبوينغ مع جريدة «ناشيونال» الإمارتية لإصدار برنامج الوصول الفضائي المبدئي. يتميّز برنامج الفضاء الوطني بالعديد من المسابقات التي تعزز الإبداع والابتكار.
أولى هذه المسابقات هي «جينات في الفضاء»، حيث سنرى سبعة طلبة بين الصف السابع والثاني عشر من مختلف أنحاء الإمارات يتنافسون للحصول على فرصة إطلاق تجاربهم إلى الفضاء والقيام بإجرائها بواسطة العلماء على متن محطة الفضاء الدولية.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق
يوم ساعة دقيقة ثانية

تصفح مجلة درع الوطن

2017-04-03 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2014-02-01
2015-11-01
2015-12-01
2014-11-11
2014-12-20
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1128

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره