مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-11-15

(TAURUS KEPD (350Eقدرات هجومية بالغة الدقة ولا مثيل لها

حوار: شاكا برامود
تصوير: علي الجنيبي
 
تأسست شركة TAURUS Systems GmbH    TSG)) في عام 1998 من قبل أصحاب الأسهم فيها، وهم MBDA Deutschland GmbH من ألمانيا، و Saab Dynamics AB من السويد. وتتولى الشركة TSG دور المقاول الرئيسي وهيئة التصميم لمنظومة الأسلحة TAURUS KEPD 350E، حيث تغطي خبرات الشركة كافة الجوانب المتعلقة بتطوير وتصنيع منظومة الأسلحة الموجهة عن بعد والتي تتراوح ما بين دراسات المفهوم الأولي إلى حلول الأنظمة المتكاملة والجاهزة للعمل، والمطورة تطويراً كاملاً، مثل “العمليات القائمة على الآثار والنتائج”. وعلى مستوى  دولي مهم، أقامت شركة TSG شركة تابعة لها في كوريا لتقدم مستوى أفضل من الخدمات لعملائها الجدد عبر آسيا، وقد افتتحت مؤخراً مكتباً في أبوظبي لمواكبة إمكاناتها العالمية المتنامية. وقد أجرى أوليفر كيسلر، رئيس المكتب التمثيلي في أبوظبي، ومدير الأعمال الجديدة في آسيا، حديثاً مع “درع الوطن” حول المزايا الفريدة والقدرات الهجومية للمنظومة الصاروخية TAURUS KEPD 350E.
 
كيف يتم قبول شركة Taurus، وهي شركة تضامنية مؤلفة من Saab Dynamics و MBDA، على الصعيد العالمي؟
تنعم شركة TAURUS Systems الآن بقبول عالمي، بوصفها الرائدة عالمياً في قطاع منظومات الأسلحة الموجهة عن بعد. ولا يعود ذلك إلى الدعم التسويقي لمساهمينا وإلى السمعة الطيبة التي منحنا إياها عملاؤنا العريقون من ألمانيا (على طائرة Tornado) وإسبانيا (على طائرة EF-18) فحسب، بل أيضاً بسبب نجاحنا الذي حققناه حديثاً في كوريا الجنوبية حيث يتم تشغيل منظومة Taurus الآن على متن طائرات القوات الجوية الكورية من طراز F-15K . ونحن أصحاب منظومة الأسلحة الأوربية الأولى والوحيدة التي وقع اختيار القوات الجوية الكورية عليها وقاموا بشرائها. وقد تم إنجازها من خلال عملية اختيار طويلة الأمد، تم أثناءها مقارنة وتقييم صواريخ هجومية مختلفة للعمق. والآن باعتبار كون المنظومة مدمجة تماماً وتعمل على منصات يتم تشغيلها عالمياً، وتتمتع بقدرات متفوقة، فإن ذلك يجعلنا مرشحين عمليين لدى القوات الجوية المتقدمة في جميع أنحاء العالم. وهذا أيضاً من الأسباب المثلى التي جعلت Taurus تقوم مؤخراً بافتتاح مكتب تمثيلي لها في أبوظبي.
 
كيف تعتبر المنظومة TAURUS KEPD 350E متفوقة على نظيراتها من حيث القدرات الهجومية والدقة؟
لكي نجيب عن هذا السؤال لا بد لنا أن ننظر في عدة ميزات في أداء منظومات الأسلحة، مثل المدى، والملاحة، ونظام الرأس الحربي. وبالنظر إلى مدى الصاروخ الذي يتجاوز 500 كم، فيمكن تخطيط المهام بطريقة تسمح بإطلاق الصاروخ من خارج أي منطقة تشكل تهديداً للطائرة والطاقم (مثل أنظمة الدفاع الجوي). وأنظمة الدفاع الجوي هذه لا تشكل تهديداً للطائرة والطاقم فحسب، بل لصاروخ كروز أثناء طيرانه أيضاً. فإذا تم اكتشاف صاروخ كروز وتم الاشتباك به من قبل نظام الدفاع الجوي، فمن الممكن أن يتم إسقاطه. ومن الواجب أن يتم تفادي ذلك بالنسبة إلى منظومة الأسلحة الاستراتيجية، ويحاول معظم المصنّعين التصدي لهذا التهديد من خلال المقطع الراداري للصاروخ.
وللأسف  حال دون ذلك أنظمة الرادار الحديثة والأكثر تطوراً. وتواجه Taurus ذلك بتفادي اكتشافها من قبل الرادار على خط الرؤية المباشر وذلك من خلال الطيران على مستوى منخفض للغاية، باستخدام البيئة كغطاء (مثلاً، بالاستفادة من الوديان والجبال كغطاء حاجب). وهذا ممكن نظراً للمحرك التوربيني المروحي القوي ونظام الملاحة الدقيق وأنظمة الاستشعار فيه (نظام تحديد المواقع العالمي – جي بي إس، ومقياس الارتفاع الراداري، ونظام البحث بالأشعة تحت الحمراء). ويعتبر نظام البحث بالأشعة تحت الحمراء بصورة خاصة – بالإضافة إلى نظام جي بي إس – السبب وراء الدقة أثناء الهجوم النهائي، حيث يتم الاستفادة من خاصية التعرف الآلي على الأهداف (لدحر الأهداف فوق الأرض). وأخيراً وليس آخراً، هناك الرأس الحربي الرديف القوي البالغ وزنه 48 كغ، والمصمم خصيصاً لتحييد الأهداف العالية الأهمية بواسطة الاختراق (مثلاً: مواقع الدفاع الجوي، أو المركبات الطرية الغطاء في المناطق المكشوفة). وبالتالي، فإنه بالنظر إلى الخواص والميزات المذكورة أعلاه والجمع بينها، يتضح لدينا سبب تفوق منظومة Taurus على الأسلحة الأخرى، وأيضاً السبب الذي يجعلنا حالياً نجري محادثات مع عدة عملاء مهتمين حول العالم.
 
ما هو الأمر الخاص الذي يميز الصاعق الحساس لأماكن الفراغ  void-sensing fuze  في منظومة Taurus؟
يتمثل الأداء الفريد الذي تتميز به منظومة Taurus في أنه “يعدّ” الطبقات من خلال الإحساس بأماكن الفراغ بين طبقات الخرسانة لكل طابق (مثلاً: في الملاجئ). وهذا يمكّن رأس القذيفة من الانفجار في مستوى محدد مسبقاً حتى إن كانت المواصفات الدقيقة للخرسانة غير معروفة. وهذا مستحيل في الأسلحة الأخرى المجهزة بصواعق صدمية أو موقوتة.
 
كيف يجعل استقلالية نظام جي بي إس المنظومة أكثر كفاءة؟
يعتبر نظام جي بي إس جزءاً من نظام الملاحة في منظومة Taurus. وتستخدم هذه المستشعرات الثلاثة بشكل دائم لتحديث نظام الملاحة الوتستخدم هذه المستشعرات الثلاثة بشكل دائم لتحديث نظام الملاحة بالقصور الذاتي INS في الصاروخ أثناء طيرانه. وفي حال كانت إشارة نظام جي بي إس مفقودة أو تعرضت للتشويش فإن نظام الملاحة بالقصور الذاتي INS يمتلك مستشعرين عاملين آخرين من أجل تحقيق ملاحة دقيقة على نحو متميز من لحظة الإطلاق إلى إصابة الهدف. وهذا النظام الملاحي المسمى TRITEC فريد من نوعه، ويعطي البيانات الفائضة بالمقارنة مع الأنظمة التي غالباً ما تسخدم مستشعرين فقط.
 
كيف يساعد المفهوم المعياري المرن على إدخال التحسينات المستقبلية؟
ظهر المفهوم المعياري أثناء التصميم والتطوير للسماح لأنواع مختلفة من الحمولات في الهيكل نفسه. ويتكون الهيكل أساساً من حجيرات متبادلة تحتوي على جميع الأنظمة الفرعية ومكونات الصاروخ، بما في ذلك الوقود. وتسمح المعيارية أو قابلية التبديل والتغيير لنا بتكييف الصاروخ للمتطلبات القادمة (مثل المستشعرات المطورة أو استخدام متطلبات محددة) أو القيود (مثل الصاروخ الأقصر للطائرات مع قيود على سعة الحمولة).
 
هل المنظومة الصاروخية TAURUS KEPD 350E خاصة من حيث تميزها بمدى يزيد عن 5000 كم؟
نعم. فالأنظمة المتاحة الأخرى على الصعيد العالمي ليست مجردة من المدى (معظمها يمتلك نصف المدى)، ولكنها تملك قدرة محدودة على الاختراق أو التشظية وتفتيت الهدف عند الارتطام، ولا تتمتع بالملاحة الدقيقة (الدقة أو بقاء الصاروخ  ) للمنظومة الصاروخية TAURUS KEPD 350E.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-12-06 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1329

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره