مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-03-07

قواتنا المسلحة طرفاً فاعلاً في مواجهة مصادر التهديد الرئيسية التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي

محمد البواردي في حوار خاص مع «درع الوطن»:
نجاح المعرضين يرجع في المقام الأول إلى حكمة القيادة الرشيدة
 
أكد معالي محمد أحمد البواردي الفلاسي وزير دولة لشؤون الدفاع بأن الرعاية الكريمة من القيادة الرشيدة في الدولة لمعرضي آيدكس ونافدكس 2017 من أهم أسباب نجاح المعرضين، وقال في حوار حصري مع “درع الوطن”، إن المعارض الدفاعية تؤدي دوراً بارزاً في رفد القوات المسلحة بالمعارف، وإطلاع صانعي القرار فيها على أحدث التقنيات المتخصصة في مجال الدفاع، حيث يوفر معرضا آيدكس ونافدكس الفرصة للقوات المسلحة بفروعها كافة للاطلاع على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية وأهم التقنيات المستخدمة في مجالي الأمن والدفاع.
وأضاف معاليه، لقد مثلت الزيارات التي قام بها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لمعرض آيدكس 2017 دعماً معنوياً كبيراً للصناعة العسكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أشاد سموه بما وصلت إليه الصناعة الوطنية الدفاعية من تطور سمح لها بأن تكون دعامة مهمة لقواتنا المسلحة الباسلة، وفيما يأتي نص الحوار:
 
 
يحظى معرضا آيدكس ونافدكس برعاية كريمة من القيادة الرشيدة في الدولة، فما أهمية هذه الرعاية ودورها في تعزيز مكانة هذين المعرضين على الصعيدين الإقليمي والدولي؟
أود أن أذكّر بادئ ذي بدء بكلمة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، والتي قال فيها: “نحن نوجّه من خلال هذه المعارض الدفاعية رسالة سلام إلى جيراننا ودول العالم الراغبة في تعزيز أمنها واستقرارها، فهي دعوة إلى السلام وليس العكس، لأنه لا يكفي في الوقت الحاضر أن تكون مسالماً، بل يجب أن تمتلك قوة تحمي سلامك وسلام الآخرين وأمنك وأمن الآخرين، خاصة ونحن نعيش في وقت يموج بالتطرف والعنف’’. وتعتبر الرعاية الكريمة من القيادة الرشيدة في الدولة لمعرضي آيدكس ونافدكس 2017 من أهم أسباب نجاح المعرضين، ويأتي هذا الحرص من قيادتنا الرشيدة على إقامة معرض آيدكس وغيره من المعارض العسكرية من منطلق الاهتمام بنقل المعرفة العسكرية لقواتنا المسلحة، وتعزيز دور قطاع صناعة المعارض والمؤتمرات المتخصصة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، خصوصاً في القطاعات التي حددتها رؤية أبوظبي 2030، حيث يعد قطاع الصناعات الدفاعية من أبرزها. 
 
 
لاشك نجاح المعرضين يرجع في المقام الأول إلى حكمة القيادة الرشيدة، والمتابعة الدؤوبة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرص سموه الدائم على إظهار المعرضين بالصورة التي تعكس المكانة التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية، مما يعكس الخبرة التي اكتسبتها الدولة في مجال صناعة المعارض والمؤتمرات، ليبقى المعرضين النافذة التي تطل منها دولة الإمارات على أحدث نظم الدفاع العالمية والتقنيات العسكرية المواكبة للعصر.
 
 
ما الدور الذي تقوم به المعارض الدفاعية في رفد القوات المسلحة بالمعارف والاطلاع على أحدث التقنيات المتخصصة في هذا القطاع الحيوي؟
تؤدي المعارض الدفاعية دوراً بارزاً في رفد القوات المسلحة بالمعارف، وإطلاع صانعي القرار فيها على أحدث التقنيات المتخصصة في مجال الدفاع، حيث يوفر معرضا آيدكس ونافدكس الفرصة للقوات المسلحة بفروعها كافة للاطلاع على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية وأهم التقنيات المستخدمة في مجالي الأمن والدفاع، وذلك من خلال ما يعرض فيهما من أحدث المعدات وأنظمة التسليح والقيادة والسيطرة والاتصالات، كما أن القيادة العامة للقوات المسلحة تتبع استراتيجية طموحة تعتمد بشكل كبير على تعزيز وتطوير القدرات الدفاعية، واقتناء أحدث الأنظمة الدفاعية، مرتكزة في ذلك على الاستثمار في القوى البشرية التي تعتبر الأساس في بناء الجيوش الحديثة، وذلك من خلال توفير برامج تدريب نوعية ذات جودة عالية، كما تعتمد استراتيجية التوازن في بناء القدرات البرية والبحرية والجوية والقوات الخاصة ونظم القيادة والسيطرة والاتصالات. 
 
 
ويسهم معرض آيدكس “كمعرض دفاعي متخصص” في إتاحة الفرصة لضباط وضباط الصف وجنود القوات المسلحة والأشقاء في دول الخليج العربية والدول العربية والدول الصديقة، للاطلاع على آخر المبتكرات الدفاعية، ويتيح المجال للاحتكاك بخبراء عالميين للاطلاع على خبراتهم، والاستفادة منها في تطوير القوات المسلحة، وتعزيز الأمن والاستقرار في ربوع منطقة الخليج ، فضلاً عما يتيحه من مجال واسع من خلال إجراء التجارب الميدانية على أرض الدولة، ويمنحها الفرصة العملية لتجربة واختبار معظم أنواع الأنظمة والأسلحة والمعدات على أرض الواقع.
 
 
ما الرسالة التي تريدون إيصالها من خلال إقامة هذه المعارض المتخصصة في الدولة؟
هناك الكثير من الرسائل التي يمكن إيصالها من خلال إقامة هذه المعارض على أرض الدولة. فقد أفرزت التغيرات الجيوسياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، العديد من التحديات الأمنية أمام صناع القرار، الأمر الذي أسهم في تعاظم الدور الذي يؤديه معرضا آيدكس ونافدكس في توفير منصة تفاعلية للتباحث والاطلاع على أحدث التقنيات العالمية المتخصصة في هذا المضمار، وإيجاد الحلول القادرة على مجابهتها. كما أن هذه المعارض تعكس تنامي الدور الإقليمي لدولة الإمارات العربية المتحدة واستراتيجية قواتها المسلحة القائمة على التعامل مع كل ما هو جديد في مجال التقنيات الدفاعية، كما تعكس مدى اهتمام القادة في دولة الإمارات بتبني الخطط الاستراتيجية التي تؤكد أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية وفي القدرات المعرفية والرؤى المستقبلية.
 
 
ولا شك في أن هذه المعارض تعكس النجاح الذي حققته دولة الإمارات في تنظيم الفعاليات الدولية الكبرى، حيث استفادت دولة الإمارات من موقعها الجغرافي في قلب منطقة الشرق الأوسط وبنيتها التحتية المتطوّرة في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي في قطاع المعارض.
 
 
شهدت الدولة في العقود الماضية نهضة في قطاع الصناعات الدفاعية؟ فهل لكم أن تسلطوا الضوء على تطور هذه الصناعة المهمة في الدولة؟
شهدت الصناعات الدفاعية الإماراتية التي كانت بداياتها في العقد السابع من القرن الماضي، تطورات متزايدة في السنوات الأخيرة من خلال الدخول في منافسة حقيقية مع نظيراتها على المستوى العالمي، ولا بد من الإشارة إلى أن الصناعة الدفاعية الإماراتية تعددت وتنوعت بتعدد واختلاف الدوافع وراء إنشائها، وتنوع العوامل الاستراتيجية (السياسية، والعسكرية، والاقتصادية)، فهي لا تخضع فقط للفوائد الاقتصادية، بل يتعدى ذلك إلى الدافع الاستراتيجي وهو التقليل من الاعتماد والتبعية للدول المنتجة للمعدات واللوازم الدفاعية. وقد شهدت شركة أبوظبي لبناء السفن (إيه دي إس سي) التي تملك أحد أحدث أحواض بناء السفن الحربية، ومؤسسة الإمارات لتكنولوجيا الدفاع، وشركة مبادلة، وشركة توازن، وشركة نمر، تطورات متسارعة في إنتاج الصناعات الدفاعية، ولا بد من الإشارة إلى أن إنتاج “كراكال” من الأسلحة الخفية أصبح قادراً على المنافسة عالمياً من حيث الجودة والسعر، وهو حاصل على اعتماد العالمية.
 
 
وحققت الصناعات الدفاعية الإماراتية مشاركة قوية بالمعارض الدفاعية، ومن أهمها معرض فرنسا الدفاعي يوروساتوري” عام 2014 بمشاركة 57 دولة، حيث فازت شركة توازن بعدة عقود في ذلك المعرض، وحقق نظام “الطارق” الصاروخي، وهو نتاج شراكة إماراتية-جنوب إفريقية، ويتم تجميعه بالكامل في دولة الإمارات، نجاحاً كبيراً في ذلك المعرض.
 
 
وفي هذا العام، وخلال الدورة الثالثة عشرة لآيدكس، سجلت الشركات الإماراتية حضوراً لافتاً للنظر، سواء من حيث عدد الشركات، أو عدد المنتجات وجودتها، فقد شهدت هذه الدورة مشاركة أكثر من 150 شركة محلية، وتم فيها تدشين المدرعة “ربدان” القتالية، وهي صناعة إماراتية تركية مشتركة، و”ربدان” آلية مشاة قتالية برمائية ذات دفع ثماني مطورة من قبل شركة “الجسور”، وعرضت شركة «تسليح» الإماراتية أحدث أنواع الأسلحة والذخائر ومتطلبات صناعة ميادين الرماية العسكرية والشرطية، وعرضت شكة نمر للسيارات  آليات عسكرية جديدة في مجالات متنوّعة، منها آلية التدخل السريع ذات الدفع الرباعي التي تمتاز بقدرتها على الاستجابة السريعة للمواقف التعبوية في المناطق البعيدة، كما عرضت مؤسسة الفتان الإماراتية زورق “الفتان” القتالي فئة 16 متراً، والمصمم كلياً في الإمارات. كما تم الكشف عن أول صاروخ (جو- أرض) متطوّر إماراتي الصنع، بإمكانه حمل قنابل يصل وزنها إلى 500 كيلوغرام، ويمكن استخدامه خلال النهار والليل في ظروف مناخية متنوعة. وهو يأتي ضمن مشروع مشترك بين شركة “توازن القابضة”، ومقرّها في أبوظبي، وشركة “دينيل” في جنوب إفريقيا.
 
 
وقد مثلت الزيارات التي قام بها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لمعرض آيدكس 2017 دعماً معنوياً كبيراً للصناعة العسكرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أشاد سموه بما وصلت إليه الصناعة الوطنية الدفاعية من تطور سمح لها بأن تكون دعامة مهمة لقواتنا المسلحة الباسلة، مؤكداً أن جهود التصنيع العسكري المحلي تستند إلى ركائز صلبة أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما أسس لبناء مؤسسة عسكرية وطنية تضطلع بكل الأدوار المنوطة بها في الدفاع عن الوطن وهو ما يتحقق اليوم تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” ويتجسد في الوصول إلى مرحلة تصنيع المعدات العسكرية بأيد وخبرات إماراتية خالصة.. ما يبرهن على أن الجهود التي تم بذلها والموارد التي تم تسخيرها للنهوض بالقطاع العسكري داخل الدولة تؤتي ثمارها خدمة لمصلحة الوطن وتتماشى مع الأهداف التي تم رسمها على المديين القصير والبعيد.
 
 
أقيم مؤتمر الدفاع الدولي على هامش فعاليات معرض آيدكس ونافدكس؟ فما أهمية إقامة مثل هذا المؤتمر؟
تعزيز مركز الإمارات الاقتصادي وموقعها الاستراتيجي، وتؤكد المشاركة الواسعة من مختلف دول العالم ومن الشركات العالمية المرموقة، الرؤية الثاقبة، وصحة النهج الذي تسير عليه دولة الإمارات لقيادتنا الرشيدة فيما يتعلق بالدور الريادي الذي تؤديه دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، كما يعد المؤتمر فرصة لإطْلاع المشاركين على ما تملكه دولة الإمارات من معدات وتكنولوجيا دفاعية في الجوانب الدفاعية كافة (البرية، والبحرية، والجوية)، إضافة إلى الجوانب الأمنية، وكذلك يعكس المؤتمر المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الصناعات الدفاعية الإماراتية، والفكر الاستراتيجي والرؤيا الاستراتيجية اللذين لهما الدور الأكبر في تطوير الصناعة الدفاعية الإماراتية. 
كما مثل المؤتمر فرصة لتعريف المشاركين بالفكر الاستراتيجي والرؤى الاستراتيجية المستقبلية لكيفية مواجهة التهديدات والتحديات التي تتعرض لها دول المنطقة، في ظل تزايد الأخطار التي تحدق بها وخصوصاً الخطر الإرهابي، وما هي الأدوار المستقبلية للمنظومة الدفاعية لمواجهة تلك التهديدات والأخطار، وكيفية إعداد الدول في الجانب الدفاعي.
 
 
تؤدي القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة دوراً كبيراً في حفظ وترسيخ الأمن الدوليين، فهل لكم أن تطلعونا على مساهماتها في هذا الإطار؟
تمثل القوات المسلحة لدولة الإمارات طرفاً فاعلاً في مواجهة مصادر التهديد الرئيسية التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي، وقد كان لمشاركة القوات المسلحة في مهام خارجية خليجياً، عربياً، ودولياً، دور في تعزيز مكانة الإمارات إقليمياً وعالمياً، وبات ينظر لها على أنها طرف فاعل في تعزيز السلام والاستقرار العالميين، ولاشك في أن هذا كله أسهم في تعزيز الصورة الحضارية لدولة الإمارات في المجتمع الدولي. وقد حرصت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة على المشاركة في العديد من العمليات العسكرية التي تعكس مسؤولية الإمارات في محيطيها الإقليمي والدولي، والتي تفاوتت بين مهام متنوعة، تضمنت بعثة لحفظ السلام في لبنان عام 1976 ضمن القوة العربية التي كلفتها الجامعة العربية بالحفاظ على لبنان ضد التفتت، مروراً بمشاركتها في تحرير الكويت سنة 1991، وعملية إعادة الإمل في الصومال 1992، ومشاركتها في إعادة الأمن والسلام في البوسنة (1994- -1996). وكذلك مشاركتها في إقامة معسكرات لإيواء اللاجئين الكوسوفيين سنة 1999، ومشاركتها في تطهير الجنوب اللبناني من الألغام سنة 2001، ومشاركتها ضمن قوات حفظ السلام في أفغانستان “إيساف”، ومساهمتها بفاعلية في مهام حفظ السلام والأمن في مملكة البحرين بعد محاولات ضرب الاستقرار فيها في مارس عام 2011،  وصولاً إلى مشاركتها ضمن التحالف الدولي في الحرب على داعش عام 2014، وانتهاء بمشاركتها مع قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية  في عاصفة الحزم، وعملية إعادة الأمل، لاستعادة الشرعية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن. وقد كان للقوات المسلحة الإماراتية دور بطولي ومشرف في المعارك التي جرت على أرض اليمن الشقيق، سواء في العمليات القتالية حيث أظهر أبناء الإمارات كفاءة قتالية عالية المستوى، أو العمليات السلمية حيث تقوم القوات الإماراتية بدور كبير في إيصال المساعدات الإنسانية إلى أبناء اليمن، أو العمليات التدريبية حيث تقوم القوات الإماراتية بتدريب وتجهيز القوات اليمنية في سبيل استعادة الشرعية. 
 
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-06-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2015-11-01
2015-12-01
2015-12-01
2014-11-11
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1164

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره