مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-11-30

خليفة بن طحنون آل نهيان:توجيهات محمد بن زايد آل نهيان واهتمامه ومتابعته هي الركيزة الأساسية لكافة خططنا

جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتماد الثلاثين من نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد لتؤكد عمق الروح الوطنية التي تميز شعب دولة الإمارات، ولتؤكد قوة البنيان الإماراتي، وصلابته في مواجهة التحديات، ولتكشف في الوقت ذاته أن مقولة "البيت متوحد" ليست مجرد شعار، وإنما هي واقع ملموس يترجم في حالة التفاعل بين القيادة والشعب. وبهذه المناسبة التقت مجلة «درع الوطن» لشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، مدير مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي.
 
حيث أكد في حوار خاص بمجلة "درع الوطن" أن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتبار يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، ومبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رعاه الله، بإنشاء مكتب خاص في ديوان سموه يعنى بمتابعة شؤون أسر الشهداء، يمثلان ترجمة فعلية لاهتمام القيادة الرشيدة في أسر الشهداء وذويهم تقديراً لتضحياتهم وبطولاتهم في الدفاع عن الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره. وأضاف أن هدف حملة «الإمارات_بكم_تفخر» التي تقام خلال شهر نوفمبر وتتوج بالفعالية الرئيسية ليوم الشهيد، هو ترسيخ مشاعر الفخر والاعتزاز لدى مختلف فئات المجتمع بما قدمه أبطال الإمارات من تضحيات، وتخليد ذكرى الشهداء من خلال تكريس مشاعر الوحدة والتلاحم بين مختلف فئات المجتمع وتأصيل هذه القيم بين أفراده. وفيما يأتي نص الحوار:
 
حوار: المقدم ركن/يوسف جمعة الحداد 
 
تعيش دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة تاريخية فارقة، تتجسد فيها معالم التلاحم الكبير بين القيادة الرشيدة والشعب، وكان، ولا يزال، لها مواقف شديدة الخصوصية في دعم ومساندة أسر الشهداء، حدثنا عن هذه المواقف؟
يعدّ قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، باعتبار يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، ومبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإنشاء مكتب خاص في ديوان سموه يعنى بمتابعة شؤون أسر الشهداء، ترجمة فعلية لاهتمام القيادة الرشيدة في أسر الشهداء وذويهم تقديراً لتضحياتهم وبطولاتهم في الدفاع عن الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره. وقد عبّر شعب الإمارات عن مشاعر الفخر والاعتزاز والعرفان والتقدير لتضحيات الشهداء وبطولاتهم من خلال المشاركة بهذه المناسبة الوطنية والاحتفاء بها بإقامة فعاليات وطنية تجسدت فيها التلاحم الكبير بين القيادة والشعب في الوقوف إلى جانب أسر الشهداء، والتعبير عن الفخر والاعتزاز بتضحياتهم وبطولاتهم في الدفاع عن أمن الوطن وعزته وكرامته. واستجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالتواصل المباشر مع أسر الشهداء وذويهم ومتابعة شؤونهم بشكل دوري والعناية، فإننا نحرص في مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي على القيام بزيارات دورية لمنازل أشر الشهداء لمساندتهم، وتقديم كل ما من شأنه توفير الحياة الكريمة والرعاية الكاملة لهم.
 
يوم الشهيد هو يوم وطني بامتياز، له رمزية خاصة تعبر عن الفخر بما قدمه شهداء الوطن في ميادين العز والشرف، والجميع اليوم من مواطنين ومقيمين يقفون وقفة إجلال واحترام لهم. من وجهة نظركم، ما أهم دلالات ومعاني حملة "الإمارات_بكم_تفخر"؟
حملة "الإمارات_بكم_تفخر" التي تقام خلال شهر نوفمبر وتتوج بالفعالية الرئيسية ليوم الشهيد هدفها ترسيخ مشاعر الفخر والاعتزاز لدى مختلف فئات المجتمع بما قدمه أبطال الإمارات من تضحيات، وتخليد ذكرى الشهداء من خلال تكريس مشاعر الوحدة والتلاحم بين مختلف فئات المجتمع وتأصيل هذه القيم بين أفراده، وتأسيس ثقافة الاحتفاء بيوم الشهيد في دولة الإمارات باعتباره مناسبة وطنية عظيمة تؤكد اعتزاز القيادة والشعب والمقيمين على أرض دولة الإمارات مع أسر الشهداء في هذه المرحلة التي تتجسد فيها معالم التلاحم الكبير بين قيادة الدولة وشعبها، وذلك من خلال الفخر بالدور المحوري لآباء الشهداء وأسرهم في إيجاد نماذج بطولية مشرفة. 
 
كما تجسد الحملة وحدة وتلاحم أبناء دولة الإمارات في مواجهة التحديات، وتعكس الوقفة المشرفة لدولة الإمارات تجاه القضايا المهمة والمصيرية للأمة العربية والإسلامية عبر التذكير بتضحيات الأوائل من أبناء الوطن الذين دافعوا عن المنطقة. وهذه الحملة هدفها إشراك فئات المجتمع وشرائحه المختلفة بفاعلية في التعبير عن مشاعر الفخر والاعتزاز بما قدمه أبناء الإمارات من تضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن والحفاظ على رفعته ومكتسباته، ورفع رايته خفاقة في ميادين الواجب الوطني، والتركيز على إبراز أسمى معاني الولاء والتضحية في سبيل الوطن والاعتزاز بجهود قيادتنا الحكيمة في مواصلة مسيرة التقدم والبناء لخير الوطن ومستقبل أجياله الى بجانب التعبير عن معاني الفخر والاعتزاز بالتضحيات التي قدمها شهداء دولة الإمارات تلبية نداء الواجب للوطن.
 
 
من المؤكد أن لديكم خطة ممنهجة لإدارة ملف شؤون أسر الشهداء ودعمهم ومساندتهم، هل لنا أن نقف على تلك الخطة، وأبعادها المستقبلية؟ وما هي أبرز مبادراتكم المستقبلية لدعم أسر الشهداء؟
توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان واهتمامه ومتابعته الدائمة لشؤون أسر الشهداء وذويهم هي الركيزة الأساسية لخططنا كافة. فنحن، وفي إطار تنفيذنا لهذه التوجيهات، نحرص على التواصل المباشر والمستمر مع أسر الشهداء وذويهم لمتابعة شؤونهم وتوفير الحياة الكريمة لهم بما يليق ومستوى تضحيات أبنائهم، كما نعمل على إشراك كافة المؤسسات وأفراد المجتمع في التعبير عن مشاعر الشكر والعرفان لشهداء الوطن، وذلك من خلال إطلاق مبادرات ومشاريع هدفها تخليد ذكرى شهداء الوطن، والتعبير عن الفخر والاعتزاز بما قدموه في سبيل الوطن ورفعته. وفي هذا الإطار أطلق المكتب العديد من المبادرات، أهمها تسمية مساجد الدولة بأسماء شهداء الوطن، ومبادرة "تواصل" الهادفة للتواصل المباشر مع أسر الشهداء وذويهم وأبنائهم، إلى جانب فعاليات وأنشطة متنوعة للتعبير عن الشكر والعرفان لهم. وخلال العام الجاري، قمنا بإطلاق حملة "الإمارات_بكم_تفخر" التي تتضمن أنشطة وفعاليات داعمة تستهدف مختلف شرائح المجتمع لتحفيزهم على المشاركة بفاعلية في الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية، بما فيها أنشطة وفعاليات مدرسية وجامعية، وأخرى مجتمعية وصولاً إلى الفعالية الرئيسية التي تشتمل على تنكيس العلم ودقيقة الدعاء الصامت في يوم الشهيد. كما تشتمل الحملة أيضاً على برامج خاصة بطلبة المدارس والجامعات للتعبير عن مشاعر الفخر والاعتزاز من خلال لوحات فنية تجسد تضحياتهم وبطولاتهم، كما يتخللها فعاليات رياضية متنوعة تقديراً لتضحيات لشهداء الإمارات الذين نالوا نيل شرف الشهادة، إضافة إلى فعاليات شبابية يتم خلالها تنظيم ورش العمل ولقاءات وبرامج تعلي من معاني الشهادة والتضحية والولاء والانتماء للوطن.
 
في إطار السعي لتأسيس ثقافة الاحتفاء بالذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، تعمل الدولة على تخليد ذكرى الشهداء عبر ربطها بنصب الشهيد. من وجهة نظركم، كيف تم اختيار موقع النصب؟.
يقع نصب الشهيد في إمارة أبوظبي، وهو يعتبر معلماً حضارياً ووطنياً يخلد ذكرى شهداء الوطن ويعلي من قيم التضحية والفداء لأبناء دولة الامارات الذين قدموا أرواحهم في سبيل وطنهم وأمتهم في مختلف الميادين. وموقع نصب الشهيد الذي يقام مقابل جامع الشيخ زايد الكبير من ناحية الشرق على شارع الشيخ زايد تم اختياره لمراعاة انسيابية الوصول إليه من الجهات كافة، سواء للقاطنين في مدينة أبوظبي أو القادمين إليها من باقي المناطق وإمارات الدولة الأخرى. وهذا النصب يجسد العديد من القيم التي تميز العلاقة التي تربط قيادة الدولة وشعبها، بما فيها الصلابة والفخر والقوة، والوحدة والتلاحم.
 
كيف ستكرس "واحة الكرامة" النماذج البطولية المشرفة للشهداء والتضحيات التي قدموها للوطن، حتى تكون منارة لزوار الدولة، وأطياف المجتمع الإماراتي، للاطلاع على ثقافتها وإنجازات أبنائها وتضحياتهم؟
تجسد "واحة الكرامة" اعتزاز القيادة الرشيدة بالتضحيات التي قدمها شهداء الإمارات للحفاظ على رفعة الوطن، فهي تعكس الوفاء والتقدير لتضحياتهم وبطولاتهم، وهذا الصرح الوطني والحضاري سيكون شاهداً على تضحيات أبناء الوطن وعطائهم، ومنارة تلهم الأجيال القادمة بأسمى معاني التضحية في سبيل تلبية نداء الواجب للوطن، وسيشكل مقصداً لأبناء دولة الإمارات والمقيمين فيها والزوار القادمين إليها، وذلك تكريماً وتقديراً لتضحية أبطال صنعوا مجد الإمارات وعزها. حيث يعكس تصميم نصب الشهيد للفنان البريطاني إدريس خان، والذي تم اختياره من بين مقترحات قدمها ثلاثة فنانين عالميين، معاني الوحدة والقوة والتلاحم والتعاضد والتكاتف والافتخار بقيم التفاني والإخلاص والولاء والانتماء.
 
 كيف تنظرون إلى المبادرات التي طرحها أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، وعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية في الدولة التي تهدف إلى تخليد ذكرى الشهداء وتأسيس ثقافة الاحتفاء بالذين قدموا أرواحهم فداء للوطن؟
بكل تأكيد فإن هذه المبادرات تعبر عن تقدير أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات لتضحيات شهداء الوطن، تدعم توجهاتنا الهادفة إلى إرساء ثقافة الاحتفاء بيوم الشهيد باعتبارها مناسبة وطنية لها رمزية خاصة، وتجمع قلوب سكان الدولة للتعبير عن الفخر والاعتزاز والعرفان ببطولات أبناء الوطن من جنود قواتنا المسلحة البواسل وشهدائها الأبرار. وندعو جميع الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية والأفراد في الدولة إلى التواصل والتنسيق معنا بخصوص أية مبادرات أو مشاريع أو حتى مقترحات تخص الشهداء أو أسرهم لضمان تكريم مكانتهم بما يليق وبذلهم وعطاءهم.
 
 من خلال زياراتكم المتكررة لكل أسر الشهداء، كيف تصفون لنا اعتزاز وفخر هذه الأسر بأبنائها الأبطال؟
من خلال زياراتنا المتكررة إلى أسر الشهداء وذويهم نلمس ازدياد مشاعر الفخر والاعتزاز بتضحيات أبنائهم الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم دفاعاً عن الوطن وكرامته في كل مرة. وهذه المشاعر ناجمة عن النماذج المشرفة التي قدمها أبناؤهم في سبيل الدفاع عن الوطن، والتي أصبحت أوسمة على صدور أبناء الوطن، ونبراساً يضيء الدرب لنا وللأجيال القادمة.
 
حدثنا عن دور مكتب شؤون أسر الشهداء في تقديم الدعم والمساندة إلى أبناء الشهداء في المدارس؟ وهل هناك مسؤوليات تم تحديدها لخدمة ورعاية تلك الشريحة؟
في إطار حرصه على تقديم الرعاية الكاملة لأسرهم الشهداء وذويهم، يسعى مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي دوماً إلى توفير البيئة الدراسية المناسبة التي تتيح لهم التفوق في تحصيلهم، ونيل أعلى الدرجات العلمية، وتوفير الفرص المناسبة لهم ليكونوا قادة متميزين، وعلى درجة عالية من المعرفة والتأهيل لخدمة وطنهم ومجتمعهم، والإسهام في مسيرة التنمية الشاملة. ولضمان تحقيق هذا الهدف نقوم باستمرار في زيارة مدارس الدولة لتفقد الطلبة أبناء الشهداء ومتابعة شؤون دراستهم، والاطمئنان على سير تحصيلهم العلمي وتفوقهم، والعمل على متابعة وتأمين كل أوجه الدعم والرعاية والاهتمام بهم.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق
يوم ساعة دقيقة ثانية

تصفح مجلة درع الوطن

2017-04-03 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2014-02-01
2015-11-01
2015-12-01
2014-11-11
2014-12-20
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1130

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره