مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-03-07

القوات المسلحة خلف كل التطورات لمنتجاتنا العسكرية الوطنية

الرئيس التنفيذي لـ «توازن»  في حوار خاص  مع «درع الوطن»:
القيادة الرشيدة سر التطوير المستدام لمنتجاتنا العسكرية
 
حوار المقدم ركن يوسف جمعة الحداد
 
أكد سيف محمد الهاجر ي الرئيس التنفيذي لـ «توازن»، أن المؤسسة العسكرية تلعب دوراً محورياً، في مساندة ودعم الشركات الوطنية، وتطوير صناعاتها العسكرية، إذ تعد المدرسة الوطنية التي تتلمذ فيها إدارات تلك الشركات، للاستفادة من خبراتها ورؤيتها السديدة، لاسيما أن القوات المسلحة تحرص على الارتقاء بالمنتج الوطني، بما يضاهي جودة المواصفات العالمية، فنجدها خلف كل التطورات لمنتجاتنا العسكرية الوطنية.
وقال في حوار حصري مع «درع الوطن»، إن دعم القيادة الرشيدة اللامحدود، للصناعات الوطنية، لاسيما “العسكرية”،  وحرصها الشديد على النهوض بها بما يواكب المتغيرات العالمية، يعد أبرز الأسباب وراء المنجزات التي تتوالى في هذا المجال، وسر التطوير المستدام لمنتجاتنا العسكرية، والتالي نص الحوار:
 
في أعقاب الانتهاء من معرضي آيدكس ونافدكس 2017، جاءت تقييمات مراقبين ومختصين ورجال إعلام، لتؤكد أن  تلك الدورة أنجح دورة منذ عام 1993، فإلى  إي مدى تتفق مع هذا التقييم، ولماذا؟
أتفق مع تلك الآراء ولا شك، إذ أن  آيدكس تجاوز النجاح المعتاد، وبلغ الجودة العالمي،  نجح في استقطاب وطرح المستجدات كافة، وما آلت إليه الصناعات العسكرية بأنواعها من تطوير ، خلال كل دورة جديدة، وبات منصة تجذب الكثير من دول العالم، وكبرى الشركات الدولية في تلك الصناعة، فضلا عن القيادات العسكرية من وزراء وخبراء ومختصين، وهذا الأمر كان مشهوداً في الدورة الاخيرة التي انتهت منذ أيام قليلة.
وأعتقد أن المعنين بتنظيم معرض آيدكس يبذلون جهود كبيرة في  البحث، للوصول إلى أهم الصناعات الحديثة في المجال العسكري، لتقديمه خلال أعمال المعرض، فضلاً عن حرصهم المستمر على الوقوف على آراء ووجهات نظر الشركات المشاركة، إذ أن الاستماع لرواد المعرض، يعد أمر غاية في الأهمية، مما يسهم في الارتقاء به ومنتجاته والشركات العارضة في السنوات المقبلة. 
 
والمسؤولين عن تنظيم المعرض يتمتعون بخبرة كبيرة، ورؤى ممنهجة في تنظيم المعارض وعمل الشركات العارضة، فضلاً عن خبرتهم في المجال العسكري، بالإضافة إلى علاقاتهم الجيدة مع القوات المسلحة، وأعتقد أن تولي معالي اللواء الركن فارس المزروعي كرئيس للجنة العليا للمعرض واللواء الركن طيار إسحاق البلوشي كنائب رئيس اللجنة العليا أعطى إضافة كبيرة في مسيرة أيدكس، لاسيما أنهم على اتصال مباشر مع دائرة اتخاذ القرار، الأمر الذي حقق مرونة كبيرة في الحصول على مختلف التسهيلات المطلوبة وبأسرع وقت ممكن وأفضل مستوى من الجودة.
 
ولكن .. كيف ترى الفرق بين آيدكس 2015 ودورته في 2017؟ وهل ترى أن معرض آيدكس حقق أهدافه هذا العام؟
بكل تأكيد حقق أيدكس أهدافه المنشودة في تلك الدورة، وكما ذكرت سلفاً، أنه يشهد تطورات ونجاحات متوالية في دورة، واعتقد أنها سلسلة مترابطة من التطوير المستدام للمعرض، فإذا كانت دورته في 2015 متميزة، جاءت نسخته في 2017 الأفضل، وسنجده أن شاء الله في عام 2019 أكثر نجاحاً، فالكل يبحث عن التميز والتفرد، لاسيما أن جميع عوامل النجاح  اجتمعت في أبوظبي للمعارض، حيث  الاهتمام البالغ من القيادات، والخدمات المتميزة، ومواقف السيارات، والموقع الاستثنائي، وعدد ومستوى الفنادق القريبة من المعرض، ومستوى التغذية، التكيف والإضاءة والتهوية والتقنية الحديثة والسريعة في التسجيل والدخول للمعرض وكذلك مستوى النظافة في دورات المياه ناهيك عن البعد الأمني كل هذه الأمور وغيرها تظافرت لإنجاح المعرض هذه السنة.
 
شكلت الشركات الوطنية حضوراً لافتاً خلال آيدكس 2017، فما هي توقعاتكم بحضور شركاتنا الوطنية في آيدكس 2019؟
أرى أن مستقبل الصناعات العسكرية الإماراتية في ازدهار وتطور مستدام يواكب ما يشهده العالم من متغيرات ومستجدات في هذا المجال، ونحن الآن بفضل الله نجني ثمار جهود السنوات القليلة الماضية، فالإمارات تسير بخطوات ثابته وسريعة، واتوقع في كل معرض سيكون لدينا منتجات جديدة مبهرة ومفاجآت واقعية وإيجابية، لاسيما أن المعارض أصبحت نافذة لشركاتنا الوطنية، فبعض المراقبين والشركات الأجنبية تستغرب من حجم ومستوى المنتج الإماراتي، عند مقارنته  بسنوات نشأة الشركات الوطنية البسيط.
 
دعنا نسلط الضوء على صفقات قواتنا المسلحة في أيدكس 2017، حيث بلغت أكثر من 19 مليار درهم، وحظيت شركتنا الوطنية بنصيب الأسد من إجماليها، فما تعقيبكم على مشهد  تلك الصفقات؟
في الواقع، أرى أن خلف تلك الصفقات الكبيرة، الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، التي تدعم وتشجع  الصناعات العسكرية، والفكرة التي نريد التركيز عليها تتمثل في أن صناعات العسكرية الوطنية، ستحتل مركز الصدارة  في المستقبل، كما أن هذه العقود والصفقات تشجع شركاتنا الوطنية  على تطوير منتجاتها وتقديمها في أفضل صورها، بما يليق باسم الإمارات، ويواكب التطوير في الشركات العالمية، ومثال على ذلك آلية 8&8 ، التي انتجتها الدولة بالتعاون مع إحدى  الشركات التركية، وذلك بعد ما تم مفاضلة دقيقة بين نحو 12 شركة عالمية .
 
ما تعليقكم على المنتجات العسكرية الوطنية؟ وإلى أي مدى حققت التنافسية مع الشركات العالمية؟
في توازن .. نركز  على  صناعة عناصر بشرية وطنية مؤهلة،  قبل التفكير في الصناعات العسكرية، حيث أن بناء وصناعة المواطن المؤهل القادر الذي يمتلك للعلم والمعرفة والخبرة، يمثل القيمة الحقيقية التي نستطيع أن نعول عليها في المستقبل لتعزيز  صناعاتنا الوطنية، ومن خلال معرض آيدكس نفتخر بمستوى كوادرنا المواطنة المؤهلة، بسلاح المعرفة والخبرة في مختلف منصات الشركات الوطنية المشاركة والعارضة، التي تتعاطى مع مختلف الشرائح من صناع ومتخذي القرار من عسكرين ومدنيين وعرب وأجانب، بمهارة عالية تعكس الصورة المشرقة للإمارات.
 
ناهيك أن جميع منتجاتنا الوطنية في المعرض تم تجريبها باحترافية، والوقوف على مستواها من قبل القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي لا تعرف المجاملة لأي منتج أو أي شركة، فلا يمكن لها ان تستخدم أي سلاح مهما كان نوعه بدون ما يتم تجربته والتأكد من مستواه وفاعليته وجاهزيته حتى ولو كان إماراتي خالص، لأن سلامة العنصر البشري أهم من أي اعتبارات أخرى، مهما كان نوعها. والدليل على ذلك آلية نمر التي تم عرضها في المعرض، وتم تجربتها والوقوف على مستواها وجاهزيتها في ميدان المعركة، قبل عرضها، مما يعزز ما حققته الصناعة الاماراتية من جودة مطلقة في مجال الصناعات العسكرية عالمياً.
 
كيف ترى مستوى العلاقة بين القوات المسلحة والشركات الوطنية العاملة في الصناعات العسكرية، وكيف يمكن تطويرها في المستقبل بالشكل الذي يسهم في نهضة وجودة التصنيع العسكري بالشكل الذي يضاهي الصناعات العالمية؟
هناك شراكة استراتيجية بين القوات المسلحة والشركات الوطنية، حيث يتم استقطاب وانتداب العديد من المهندسين الأكفاء من القوات المسلحة في مختلف شركاتنا الوطنية، إذ  قدموا الكثير للارتقاء بالصناعات العسكرية الوطنية، ناهيك عن الدعم الكبير التي تقدمه قواتنا المسلحة، لاسيما فيما يتعلق باختبارات الصناعات العسكرية المتنوعة، فالمؤسسة العسكرية لا تقبل تحت أي سبب بالمنتج المتواضع، بل تركز جهودها على تصنيع منتج عال الجودة، تتوفر فيه كل المواصفات العالمية، وباتت خلف كل التطور الكبير للصناعات العسكرية، والصعوبة في التعامل معها أسهم بشكل كبير  تحقيق التميز والجودة في المنتج العسكري الوطني.
ولا يسعنا إلا تقديم الشكر لتلك المؤسسة العظيمة في المضمون والأهداف، فلولاها ما كانت صناعات العسكرية لتصل إلى ما آلت إليه الآن من التطور والتقنية العالية والسرعة في التنفيذ والتسليم.
 
كيف تصف الدعم الكبير من قبل قيادتنا الرشيدة وخاصة صاحب سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمختلف شركاتنا الوطنية العاملة في الصناعات العسكرية، وإلى أي مدى ساهم ذلك إيجابيا في جودة الصناعات العسكرية الوطنية؟
الدعم الذي نتلقاه من قيادتنا الرشيدة، لاسيما من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لا محدود، وكبير وسخي لا نستطيع وصفه، من خلال نظرته وخبرته في مجال الصناعات العسكرية الدفاعية، وكذلك معرفة سموه الاستثنائية بالمنتجات العسكرية، وفهم سموه الكبير للمنتجات العالمية ومختلف المجالات.
 ويلاحظ الجميع حرص سموه على زيارة معرض آيدكس يومياً، منذ الفترة التي تولى سموه منصب رئيس أركان القوات المسلحة، فدائماً نتلقى ونستمع لتوجيهات سموه الخاصة بتطوير المنتجات العسكرية،  والمثير أن الشركات الأجنبية المشاركة في المعرض في دوراته السابقة، تطور منتجاتها بناء على مقترحات أو تساؤلات سموه أثناء زيارته لهم في أجنحتهم المختلفة.
وكذلك دور الشيخ محمد بن زايد إيجابي مشجع، فالكثير من المهندسين المواطنين العاملين في مختلف الشركات الوطنية، يتلقون التشجيع والدعم المعنوي الكبير، من قبل سموه، وخاصة أثناء زيارته لهم في المعارض والاستماع إليهم  .
 
توازن تحتضن مجموعة شركات متنوعة التخصصات ومختلف المسارات، كيف لكم توحيد الرؤى والأهداف والتنسيق بينهم بدون أي تضارب أو معوقات؟ 
سؤال جيد.. أعتقد أن الجميع في مهمة وطنية لرفعة الوطن وتعزيز مكانته بين دول العالم ليس في مجال الصناعات العسكرية فحسب، بل في المجالات كافة، من هناك تأتي أهمية توحيد الرؤى والأهداف، والشركة الوطنية التي تضم مجموعة شركات تحت مظلتها تعمل كمنظومة ممنهجة مترابطة، تتسم بتكامل الادوار والمهام كلاً حسب تخصصه، لنخرج في النهاية بمنتج وطني عسكري يليق باسم الإمارات ومكانتها بين دول العالم.
حدثنا عن جهودكم لجذب الكفاءات والكوادر الوطنية للعمل في مجال التصنيع العسكري.
 
نركز على الاستمرارية في جذب وتأهيل الكوادر الوطنية، ودائماً ما نتعلم من أخطائنا وتجاربنا السابقة، المهم ليس فقط تطوير الأيدي العاملة المواطنة، ولكن الأهم  الاستمرارية في الارتقاء بمستوياتهم المهنية ودعم ابتكاراتهم وابداعاتهم وتوظيف طاقاتهم المتجددة، الأمر الذي يسهم في تعزيز مكانتهم بين كبرى الشركات العالمية التي تحرص حينئذ في استقطاب كوادرنا الوطنية.
 
والأهم أن نعول على كوادرنا الوطنية المؤهلة في مختلف المجالات الهندسية والتقنية في مختلف شركاتنا، ونستمر في الارتقاء بهم ومستوياتهم المهنية، ونطمح أن يكون مدراء الشركات الوطنية في المستقبل من الكوادر الوطنية التي تدربت وتأهلت وبات لديها الخبرات المتميزة القادرة على إدارة تلك الصناعات الحيوية، كما نأمل في المستقبل القريب أن تتنافس كبرى الشركات العالمية على استقطاب كوادرنا الوطنية، كما نسعى إلى  تحقيق تنافس أكبر مع الشركات العالمية.
الإمارات دائماً تركز على استقطاب العقول الماهرة في مختلف المجالات والتخصصات، وتهيئة البيئة المناسبة لهم، التي تجعلهم أكثر قدرة على الانتاج والعطاء، وهذا ما يؤكد عليه باستمرار سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
 
وما هي أهم الجهود المبذولة في مجال البحوث والتطوير؟
البحوث والتطوير تحمل في ثناياها أهمية كبيرة جداً في شركاتنا الوطنية، ونركز دائماً على التعاون مع عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية في الدولة، ومنحنا شركاتنا الوطنية، الحرية المطلقة في عمل الدراسات والبحوث لتطوير مختلف منتجاتها وفقا لاحتياجات السوق المحلي والعالمي للصناعات العسكرية بأنواعها كافة.
 


اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-03-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2014-02-01
2015-11-01
2015-12-01
2014-11-11
2014-12-20
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1108

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره