مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2015-08-01

نتائج المباحثات النووية على المديين القريب والبعيد

نختصر هذه المقالة بالقول أن النظام الإيراني قد نال مبتغاه سواء على المدى القريب وكذلك البعيد.
علامات الاستفهام تحول حول قارئ العبارة السابقة. الإجابة في السطور القادمة، بداية يمكن النظر إلى هذا الاتفاق الموقع بين إيران ومجموعة 5+1 من زاويتين:
1- قصيرة المدى: والتي يتجلى فيها منذ الوهلة الأولى أن إيران خاسرة وفق جميع المقاييس. فها هي تقبل بـ 5000 آلاف جهاز طرد مركزي بعد أن كان المرشد يطالب بعدد 190 ألف جهاز مركزي. وكما أنها أيضاً وبعد تلك الخطوط الحمراء التي رسمها النظام توافق على تفتيش المواقع النووية وكذلك العسكرية في حال الاشتباه بها. كذلك الحال فيما يتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم والذي يتقلص ليصل إلى 300 كيلو جرام بدلاً من 1000 كيلو جرام. مدة العقد الذي كان النظام الإيراني يسعى لأن لا تتعدى الـ 3 إلى 4 سنوات على أعلى تقدير، ها هي تمتد إلى 8 وفي بعض جوانب إلى 15 و25 سنة.
هل بالفعل خسر النظام الإيراني؟
لنلقي نظرة من جديد على ما الذي يمكن أن تجنيه إيران على المدى القريب والذي يمكن رؤية معالمها في التالي:
• الاحتفاظ بجميع منشآتها النووية.
• انتزاع الموافقة من الطرف المقابل بالاستمرار بالاحتفاظ بدورة التخصيب كاملة.
• برنامج نووي متكامل.
• انتعاش اقتصادي واستثمارات مستقبلية منتظرة بعد أن هبت العديد من الشركات منذ توقيع الاتفاق المؤقت في نوفمبر 2013م بإرسال ممثليها إلى إيران لدراسة فرص الاستثمار.
• تصريحات متتالية من الغرب بضرورة التعاون مع الجانب الإيراني في حل عدد من قضايا المنطقة.
• العودة إلى السوق النفطية ورفع معدل الإنتاج حيث من المتوقع أن يصل تصدير النفط الإيراني مع نهاية 2016م إلى ما يقارب 2 مليون ونصف برميل.
• رفع القيود عن البنك المركزي الإيراني والتحويلات المالية وكذلك شركة النفط الإيرانية وبالتالي يكون هناك مبلغ 100 مليار دولار تحت تصرف النظام الإيراني الذي من شأنه أن يساهم في الفترة الانتقالية وعودة الاقتصاد الذي يمتلك العديد من المقومات.
إذاً فإنه في مقابل ذلك التقييد الذي يمتد لسنوات سيجني النظام الإيراني العديد من المكاسب خلال هذه الفترة وبالتالي فإن النظرة المتعمقة تؤكد أن النظام الإيراني حقق مبتغاه ويأتي استمرار التخصيب بوصفه درة تاج الانجاز الذي حققه.
وعلى الرغم مما يمكن أن يواجهه هذا الاتفاق من عراقيل حين يتم عرضه على الكونجرس الأمريكي، إلا أن المصادقة عليه من قبل مجلس الأمن ومن ثم رفع هذا الملف من مجلس الأمن والفصل السابع وعودته إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيجعل من مهمة الكونجرس كما أطلق عليه المسئولين الإيرانيين مشكلة داخلية يتعين على أوباما حلها، يساعد في ذلك الضغوط التي ستمارسها الشركات الأمريكية لكي لا تخسر حصتها في السوق الإيرانية.
2- بعيدة المدى.يأتي ما سيجنيه النظام الإيراني في حال تم الالتزام بذلك العقد وبنوده، بوصفه مكملاً لما جاء في الفترة السابقة. فبعد انقضاء مدة العقد، ستُرفع القيود عن البرنامج النووي وسيكون قادر على الوصول إلى العتبة النووية، ناهيك عن تنامي القدرات العسكرية وسد النقص في ما يعانيه من جوانب ولاسيما في القوات الجوية وتعزيز القوة الصاروخية.
إذاً يمكن القول أن هذا الاتفاق سيعطي مساحة أكبر للنظام الإيراني لتعزيز القدرات الاقتصادية والعسكرية وكذلك على مستوى العلاقات الدولية.
وبالتالي فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال تأثير ما تقدم على التطلعات الإيرانية في المنطقة والسعي لتعزيز نفوذها باتخاذ مختلف الوسائل.


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-11-09 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1310

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره