مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2013-03-01

محمد بن زايد في آيدكس

متابعتي للتغطيات الإعلامية لمعرض ومؤتمر الدفاع الدولي في آيدكس أظهر، أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اعتاد زيارة المعرض بشكل يومي والتواجد فيه، ويعني ذلك أنه زار المعرض خمس مرات وهي فترة انعقاد المعرض، كما أظهرت هذه المتابعة أيضاً أن المعرض لقي استحسان الضيوف وإعجابهم وهذا شيء يكاد يكون طبيعياً لأي حدث ينظّم في الإمارات، وكان سموه يقف مع العارضين القادمين إلى الدولة، ويناقشهم حول آخر التطورات التي توصلت إليها بلادهم في تقنيات الأسلحة؛ بما ينطوي عليه ذلك من معنى في صناعة الصورة الذهنية للدولة، وفي الوقت نفسه كان سمو الشيخ محمد بن زايد يرحب بالعارضين في دولة الإمارات، وبمشاركتهم في هذا المعرض الذي يُعتبر أحد الأفكار المهمة لسموه منذ أكثر من عشرين عاماً مضت، وقد وصل اليوم إلى العالمية، وبات منافساً للكثير من المعارض المتخصصة في هذا المجال.
 
اتضح لي من هذه المتابعة كذلك، أن سموه كان يلتقي بالمواطنين الشباب؛ عسكريين ومدنيين؛ من أجل تحفيزهم وحثهم على الإبداع وتشجيعهم على العطاء، ويتقصد بث الثقة في نفوس "صانعي مستقبل الإمارات" - كما أطلق عليهم سموه - من خلال الاستماع إلى ما قاموا به من أعمال وأفكار، خاصة أن سموه من القيادات التنفيذية المشهود لها بالإيمان بأهمية العنصر المواطن في خدمة بلاده، وأنه الأقدر على بناء مستقبل الإمارات. ويعمل سموه دائماً على استنفار الطاقة التي يملكها كل منهم، كما أنه من الذين يؤمنون بأهمية "التدريب" بوصفه من أبرز أدوات تطوير المهارات الشخصية المطلوبة في مواجهة تحديات المستقبل.
 
إن هذه الجولة المهمة لسموه في آيدكس تمثل "رسالة إدارية مهمة"، أعتقد أننا نحتاج إلى تعميمها على كل المسؤولين في الدولة، وأدعوهم إلى أخذ بعض دروسها، فعلى الرغم من كثرة انشغالات سموه ومهامه، فقد حرص على أن يكون موجوداً بشكل يومي، ومعه فريقه من المستشارين يجولون أرض المعارض لمتابعة سير العمل فيها والاطمئنان على التنظيم، وربما وجه في اللحظة نفسها باتخاذ إجراءات إدارية بعيداً عن الروتين الذي قتل بلا شك الكثير من الأفكار والإبداعات الشبابية، ولا يخفى أن إحدى مشكلاتنا هي البيروقراطية الإدارية التي تقدس تأشيرة المسؤول الأول، ولكنها تعنى بمتابعة العمل ميدانياً، ما يؤدي إلى تأخر العمل في المؤسسات أو عرقلتها، أو في أحيان كثيرة قتل الفكرة.
 
كان آيدكس، قبل عشرين عاماً، فكرة، وعندما نجد 140 شركة إماراتية ضمن العارضين اليوم، فإن ذلك يمثل بالتأكيد مفخرة لكل أبناء الإمارات، ولكن لا بد أن نعرف أن متابعة سموه كان لها الدور الأهم في ذلك، وعندما نجد فريق العمل من الإماراتيين يقومون بأكبر المجهودات في المعرض، فإن ذلك يعود إلى اهتمام سموه، وأذكر أن سمو الشيخ محمد بن زايد قال في إحدى مقابلاته، وكانت بمناسبة فوز نادي العين بالبطولة الآسيوية: إننا ندعم "الفكرة"، وآيدكس فكرة.
 
إن مشهد سمو الشيخ محمد بن زايد وهو يجوب المعرض ويقف بجانب الشباب الإماراتي كان درساً بليغاً في أهمية تحفيز الشباب وتشجيعهم على العمل، وهو أسلوب إداري بالغ الأهمية، والأكثر من ذلك أن إلتقاءه بالضيوف كان دليلاً على إظهار الإمارات وأن نجاحها يشمل التفاصيل أيضاً، وهو أمر غاية في الأهمية لصناعة الصورة التي ينبغي علينا كمواطنين الحفاظ عليها.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-11-09 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1310

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره