مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-07-12

لم ينقطع ذكر زايد..

في التاسع عشر من رمضان غادر دنيانا الاب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه، غادر دنيانا جسدا، لكنه طوال السنوات الماضية موجود في قلب شعبه، وموجود في كافة زوايا ومناطق الوطن، بل موجود في مختلف قارات العالم..
 
 
في رمضان غادر زايد دنيانا، لكني وعلى المستوى الشخصي لم يمر علي يوما واحدا من هذه السنوات جميعها، لم أسمع فيها اسم زايد، ولم يمر يوما لم أسمع فيه عبارة "الله يرحمه ويغفر له"، ولم يمر يوما دون أن أقرأ أو أشاهد أو أتابع شيئا عن سيرة الشيخ زايد العطرة، وبالتأكيد لست وحدي في هذا الأمر، فهناك أكثر من مليون اماراتي يشتركون  معي في هذا الشيء، يذكرون زايد، ويترحمون على زايد، ويعشقون سيرته ومواقفه، ويتذاكرونها بشكل يومي ..
 
 
بل لسنا وحدنا في هذا الأمر، وهناك ملايين من البشر لا نستطيع احصائهم، يرددون اسم زايد بشكل يومي، في باكستان وفي مصر، في فلسطين ودول افريقيا، في امريكا وآسيا الوسطى، في مختلف القارات، وبكل لغات العالم..
 
 
مئات الآلاف يتلقون علاجهم في مستشفيات أقامها زايد، وهي تحمل اسمه، وملايين الطلبة تخرجوا، أو ما زالوا يدرسون في مدارس بناها زايد، وهي تحمل اسمه، وهناك مئات الآلاف من العائلات تعيش في بيوت وشقق سكنية بناها زايد، وهم يذكرون اسمه في اليوم عشرات المرات عند التنقل بين هذه المنشآت، وهناك الملايين مازالوا يحصلون على احتياجاتهم المعيشية من أوقاف زايد، وهناك الكثير والكثير من أعمال الخير المتدفق والمستمر لا نعرف تفاصيلها قدمها زايد سرا وعلانية لملايين البشر، خير لا يمكن احصائه ميز هذا الرجل وخلد ذكره بين البشر، فلا غرابة أبدا أن لا ينقطع ذكره يوما منذ رحيله قبل عشر سنوات، ولا غرابة أن نؤكد أن سيرته، واسمه وذكره، لن تنقطع أبدا عن الدنيا مهما طالت السنين..
 
 
ذكرى زايد، حية في القلوب، وما غرسه من قيم أصيلة في النفوس، هي النبراس والمنهج الذي يسير عليه قادة الامارات وشعبها حاليا، فالإمارات هي عنوان لقيم زايد، عنوان للخير والمحبة والعطاء، والعمل الانساني، تنشر كل ذلك في ربوع العالمين العربي والاسلامي، وفي مختلف بقاع العالم، تطلق المبادرات الانسانية، وتساعد المنكوب والمحتاج، وتبني وتعمر وتنشر المحبة والخير، وهذا أيضا رافد اضافي لمنجزات زايد، فله الأجر والثواب على ما قدمه بيده، وله الأجر والثواب على ما زرع من فكر ونهج  في نفوس، وله الأجر والثواب عن كل عمل خيري وانساني تنفذه الدولة وقادتها، فهو المؤسس والدال على الخير، وهو الذي غرس حب العطاء غير المشروط، وغير المنقطع، عطاء وخير لا يفرق بين لون وجنس ودين، بل للإنسانية والعالم بأسره.. 
 
 
الامارات بخليفة ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد وكافة الحكام، تسير على نهج زايد في اتجاهين رئيسين، اتجاه العمل الانساني والخيري، بكافة مساراته التي كان يعشقها زايد، ومسار نقل الدولة الى مرحلة مرموقة من التطور الحضاري والبشري، وهو ما كان يحلم به زايد، ويسعى لتحقيقه ليل نهار، فهو من بدأ مسيرة التطور، وفي عهده تحددت ملامح الدولة العصرية، واليوم يتابع خليفته ونائبه المسير نحو مزيد من التطور وتحقيق المنجزات الضخمة، نقلوا الدولة الى منعطف التفوق والتميز، وأعلنوا في ذكرى وفاته عن دخول الامارات عالم الفضاء بعد أن نجحت في الدخول الى عالم المفاعلات النووية، وفي ذلك اشارة واضحة لاستمراريتهم لتحقيق أحلام زايد، والاستمرار في نهج زايد، واستكمال مسيرته..
 
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-06-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2015-11-01
2015-12-01
2015-12-01
2014-11-11
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1164

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره