مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2014-02-01

كلاشينكوف القاتل الأول..!

الروسي ميخائيل تيموفييفيتش كلاشينكوف الذي مات في 23 من ديسمبر 2013 هو شخصية غير معروفة بالنسبة إلى الكثيرين في العالم، مع أن له تأثيراً كبيراً في حياة الشعوب في بقاع الأرض.
 
زار كلاشينكوف الإمارات مرتين: المرة الأولى في عام 2001 خلال معرض "آيدكس" وتحدث عن اختراعه الشهير "الرشاش" الذي يحمل اسمه "كلاشينكوف"؛ والمرة الثانية كانت في عام 2003، وألقى محاضرة في مركز الشيخ زايد للتنسيق والمتابعة (تغير اسم المركز في أغسطس 2003، وحلّ بدلاً منه مركزسلطان بن زايد للثقافة والإعلام).
 
كان كلاشينكوف دائماً يشعر بالفخر تجاه اختراعه ويرى أنه لو عاد به الزمن إلى الوراء لمضى في اختراعه في موقف لا يشعر بالندم، كان يعتقد أن اللوم على نتائج الرشاش يلقى على السياسيين وليس على من اخترعه أو يستخدمه باعتبار أن السياسيين هم الذين يتخذون القرارات.
 
اختلف الناس حول كلاشينكوف (الإنسان والسلاح) الذي تشير الإحصائيات إلى أن ما حصده السلاح فاق ما قتلته القنبلتين النوويتين في هيروشيما وناجازاكي، ففي حين يرى المقاومون للاستعمار في العالم ومعظمهم من الدول أمريكا اللاتينية وإفريقيا أنه خدمهم باختراعه لبندقية "كلاشينكوف ك جي 47" حتى إن المقاومة الفلسطينية ربطت المقاومة بهذا السلاح؛ فصار هناك أدب يطلق عليه "أدب كلاشينكوف" فإن هناك في الجانب المقابل، من اعتبره أساء إلى حياة الإنسان في العالم من خلال اشتهار هذا السلاح في يد الإرهابيين، الصورة الشهيرة لأسامة بن لادن في أي لقاء تلفزيوني كانت تُظهر خلفه سلاح كلاشينكوف، وكذلك الأمر الآن عند خليفته أيمن الظواهري، بل عند كل الإرهابيين.
 
وفي الحروب الأهلية، ومع اختلاف المتقاتلين، فإن الجميع يتفقون على استخدام هذا السلاح، فنراه في العراق، والصومال، وسوريا، ولبنان، حتى أصبح "القاتل الأول" في العالم.
 
رشاش الكلاشينكوف الذي ينتج الآن الجيل الخامس منه هو السلاح المفضل في احتفالات الأعراس التقليدية في بعض الدول العربية، وكثيراً ما تسبب هذا السلاح في تحويل الأفراح إلى أحزان، كما استخدم في "غسل جرائم الشرف" في بعض الدول العربية، بل وصل به الأمر ليكون بديلاً للحوار البرلماني في سبتمبر 2013 عندما أشهر أحد النواب الأردنيين الكلاشينكوف في المجلس على زميله بعدما عجز عن التفاهم بالكلام معه.
 
اخترع السلاح في عام 1947، وانتقل فجأة إلى عالم الأضواء، وأصبح يحظى بفرص انتشار كبيرة بين الناس، يستخدمه نحو 50 جيشاً نظامياً في العالم، وصنع منه أكثر من 100 مليون قطعة، ما يعني أن حصيلته في قتل الناس ربما تزيد.
 
لست مع السلاح، كما أني لست ضده، على اعتبار أن العبرة في الاستخدام وبحسب الظروف التي يتم فيها، وفي فترات التدريبات العسكرية الصيفية عندما كنا طلاباً شرح المدرب لنا أنه سلاح دفاعي!!
 
منتقدو السياسية الروسية يربطون بين الدور السلبي الذي يؤديه هذا السلاح بما تقوم به روسيا من مواقف سياسية في العالم، ويرون أن تلك المواقف في غير مصلحة المجتمع الدولي، فروسيا لم تنجح في اختراع طائرة مدنية يبقى لها صيت مثل رشاش "كلاشينكوف"، ولم تصنع سيارة تستطيع بها مجاراة السيارات التي لا تتعطل بسهولة في الطريق، ولم تبتكر جهاز كمبيوتر ينافس "أبل" أو "مايكروسوفت" ولا حتى "سامسونج"، بل إن مواقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السياسية تعبر عما يفعله "رشاش كلاشينكوف" في حياة الناس زيادة عدد ضحاياه من المدافعين أو المهاجمين .
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-12-06 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1329

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره