مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-01-03

قاسم سليماني في سوريا والخيارات الأمريكية

قبل قرابة العام ظهر قاسم سليماني في إحدى المدن السورية وحوله لفيف من الجنود. وقبلها بفترة أشارت التقارير الى دوره الرئيس في تشكيل ما عُرف بـ"كتائب الدفاع الوطني". وبينما يصول قاسم سليماني ويجول في العراق منذ سنوات مضت ويحِلُ ضيفاً على روسيا في صيف العام الماضي 2015م..
 
يأتي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي ليعلن أن الولايات المتحدة تعتزم الذهاب لمجلس الأمن لإثارة قضية وجود قاسم سليماني في مدينة حلب السورية في الفترة الأخيرة باعتبار ذلك انتهاك للقرارات الدولية التي تحظر عليه ذلك. 
بالعودة إلى القرارات السابقة فيما يتعلق بقاسم سليماني يتضح أنه في 2005م صنفت الولايات المتحدة قاسم سليماني داعم للإرهاب الدولي وفرضت عقوبات عليه منها حظر السفر. كما ربطت وزارة الخزانة الأمريكية سليماني بالمؤامرة الإيرانية الفاشلة لاغتيال السفير السعودي في ذلك الوقت عادل الجبير. وفي 2007 حظر مجلس الأمن وفق القرار الدولي 1747 السفر على قاسم سليماني ويعد أي بلد يسمح له بالعبور أو السفر، متحدياً العقوبات المفروضة. 
وفي 2011، فرضت الولايات المتحدة على قاسم سليماني العقوبات مرة أخرى مع الرئيس السوري بشار الأسد وغيره من كبار المسئولين السوريين بسبب تورطه في تقديم دعم مادي للحكومة السورية.
 
أما في  يونيو 2011 أدرج الاتحاد الأوروبي ثلاثة من قادة الحرس الثوري الإيراني ومنهم قاسم سليماني في قائمة العقوبات لتوفيرهم أدوات للجيش السوري لغرض قمع الثورة السورية. 
الحقيقة أنه لم تكن هذه المرة الأولى التي تم التطرق فيها حول سفر قاسم سليماني خارج إيران، ففي شهر يوليو عام 2015م أعلنت الولايات المتحدة سفر قاسم سليماني إلى روسيا وجاءت تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بشأن زيارة قاسم سليماني إلى روسيا بأنها انتهاكاً للعقوبات الأممية. وستطلب واشنطن من مجلس الأمن التحقق في أمر هذه الزيارة.
 
و حين نعقد مقارنة بين زيارة قاسمي إلى روسيا وظهوره في سوريا وإسقاطها على القرار الدولي 1747 الذي يفرض الحظر عليه يمكننا أن نستشف التالي:
أ- جاء القرار الأممي 2231 بعد التوقيع على الاتفاق النووي والذي يلغي بدوره جميع القرارات المفروضة على إيران في السابق ومنها 1747.
ب- تم التوقيع على القرار الدولي 2231 في اكتوبر 2015 والعمل به في يناير 2016.
جـ.- زيارة قاسم سليماني إلى روسيا جاءت حين كان قرار مجلس الأمن 1747 لازال سارياً، وبالرغم من ذلك لم يتخذ أي إجراء.
د- ظهور قاسم سليماني في سوريا جاءت بعد تنفيذ القرار الدولي 2231 وبالتالي يرى النظام الإيراني أن وجود قاسم سليماني في سوريا لا ينتهك الاتفاق النووي.
 
على ضوء ما تقدم فإنه يبدو أن الخيارات محدودة لدى الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات ضد قاسم سليماني، فما تم فرضه عليه في السابق لم يحُل دون تواجده وبكثافة في كل من العراق بل جاءت تصريحات من قبل الغرب تشجع للسير قدماً في تواجده وتعزيز نفوذ فيلق القدس في العراق باعتباره الواجهة الإيرانية لمحاربة الإرهاب. وهو ذات التأثير الذي أدى لاحقاً لأن يكون هناك اجتماعات تنسيقية بين القوات الأمريكية وإيران في العراق بعد تفاقم الأوضاع سوءً بعد الغزو الأمريكي ما يعطي بدوره مؤشراً على أن الموقف الأمريكي من تواجد قاسم سليماني في سوريا سيمر دون قرارات أو مواقف جدية وفقاً لمعطيات الواقع وتأثير النفوذ الإيراني على تلك الساحات. 
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-04-03 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2014-02-01
2015-11-01
2015-12-01
2014-11-11
2014-12-20
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1128

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره