مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-09-01

عيال زايد في المكان الصح والزمان الصح وللعمل الصح

"أرجو، أرجو أن تقال في المكان الصح، والزمان الصح، وللعمل الصح"
قائل هذه العبارة ودلالاتها وانعكاسها على من وجهت له هذه الرسالة هو ما سنسير لنكتشفه مع القارئ الكريم.
 
بدايةً يأتي الملتقى الطلابي الذي عُقد في المدينة الأسترالية "جولد كوست" بوصفه واحداً من سلسلة الملتقيات الطلابية التي تحرص دولة الإمارات وقيادتها على عقدها بشكل دوري انطلاقاً من حرصها على التواصل الطلابي بمختلف المؤسسات الوطنية والتي تشارك بفعالية والمساهمة بما يعود بالنفع على المبتعثين والدارسين الإماراتيين في مختلف الدول.
 
لقد نال هذا الملتقى الطلابي شرف أن يطلق عليه اسم غالٍ على قلب كل إماراتي وكل مُحب لحكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. حيث جاء هذا الملتقى بعنوان "الملتقى الطلابي عيال زايد". والحقيقة أن إطلاق اللجنة المنظمة هذا المسمى قد جاء متزامناً مع الكلمة التي أشار لها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن المغفور له كان يعتبر قدوة لنا ولذا انتشر بين الشعب الإماراتي لقب "عيال زايد" أو "أولاد زايد". 
 
وبما أن هذا اللقب يؤكد على أننا نجد في الشيخ زايد طيب الله ثراه قدوه، فقد أكد سموه على أهمية الأخذ بعين الاعتبار القيمة المضافة لمن يتشرف بأن يُطلق عليه لقب "عيال زايد" وأن يكون على قدرٍ من المسؤولية وتحمل شرف هذا اللقب في دلالة واضحة على أهمية ذلك وهو ما تجلى بقول سموه وتكراره "أرجو، أرجو".
 
لم يأتي هذا التأكيد إلا من إيمان سموه بأهمية هذه القيمة المضافة، وهو أمر لاشك أن واضح وجلي لدى كل مواطن إماراتي. 
كلمة سموه ما كان لها أن تغييب في ذلك الملتقى بل أنها في الواقع قد ساعدت المحاضرين في البناء عليها لإيصال رسائلهم الوطنية للطلاب المبتعثين.
 
وحين نجد ذلك التلاحم والاندماج بين المسؤولين الذين كانوا مزيج من الوزراء والمسؤولين من مختلف المؤسسات مع الطلاب سواء كان ذلك من خلال المحاضرات أو من خلال الأحاديث الودية بينهم، فإنه يتجلى مدى أهمية مثل هذه الملتقيات التي تحقق ذلك التقارب بين الطلاب المبتعثين ومسؤولي المؤسسات الوطنية ذات الشأن.
 
التحديات التي تواجه العالم والتهديدات العابرة للقارات وكمية التدفق المعلوماتي في عالمنا الحاضر، الذي تتنوع مصادره وأجنداته تجعل الرسائل المراد إيصالها متضاربة فيما بينها ولكل واحدة منها أهداف مبطنة. مثل ذلك الأمر وانتشار التنظيمات الإرهابية وتنوع وسائل تجنيدها تدفع بأن تجعل من الشباب الهدف الرئيس لتحقيق مآربها. 
 
من هذا المنطلق فإن عقد هذه الملتقيات لأبناء دولة الإمارات يأتي ليكون معززاً ونشدد هنا على عبارة "معززاً" لهم في إدراك مدى خطورة مثل هذه الأفكار الهدامة.
لماذا عبارة معززة؟
 
لأن الشاب الإماراتي قد أثبت حين يحمل لقب "عيال زايد" أنه على قدر المسؤولية في تجنب الوقوع فريسة لمثل هذه التنظيمات، ولكن ونظراً لما تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي واختراق هذه التنظيمات الإرهابية والمنظمات ذات الأجندات والأهداف المبطنة لها وتحديثها المستمر لوسائلها في تجنيد الفئة الشبابية، فإنه لا مفر من ضرورة أن يكون هناك تواصل بين فينة وأخرى بين المبتعثين والمؤسسات الوطنية لتنويرهم كي لا يقعوا فريسة لهذه التنظيمات دون قصد.
 
إن من تشرف بالتواجد في ذلك الملتقى استشعر كيف أن عيال زايد كانوا بحق جديريين بهذا اللقب. فاللجنة المنظمة لم تألوا جهداً في حسن الإعداد لذلك الملتقى منذ انطلاق فكرته في الإمارات. وجاءت سفارة دولة الإمارات في استراليا التي نظمت ذلك الملتقى على قدر كبير من الاهتمام وحُسن التنظيم لتكون مفخرة واعتزاز لعيال زايد في الدول الأجنبية. كما أن تجاوب مختلف المؤسسات الوطنية ذات الشأن لإنجاح هذا الملتقى ومشاركتها فيه هي دلالة على حرصها في أن يكون عيال زايد على الدوام محصنين بوعي وطني.
 
 لقد جاء تواجد الطلبة المبتعثين ومشاركتهم الفعالة ليثبتوا جميعاً في رسالة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد أنهم عيال زايد في:
"المكان الصح، والزمان الصح، وللعمل الصح" .


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-10-04 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1249

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره