مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-01-03

عام الخير.... فرصة جديدة للغائبين عنه!

لا أسهل من فعل الخير، ولا أبسط من إسعاد الناس، ليس بالمال وحده، ولكن بالابتسامة والكلمة الطيبة ومعاشرة الناس بخلق حسن، بالصدق في المعاملة، والإخلاص في العمل، بخدمة الصغير، وإعانة الفقير، وتقدير واحترام ومساعدة الكبير، بالعمل والجد لمصلحة بناء وتطوير الوطن، والتفاني في خدمته.
 
هذه مبادئ ديننا الحنيف، وهذا ما فعله نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، وهذه هي عادات العرب، وهذا ما يريده منا اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي أمر بأن يكون عام 2017 عاماً للخير، وهذا ما أوضحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مقاله الرائع المنشور في نهاية الشهر  الماضي، والذي وضع فيه الخطوط العامة السهلة لنشر الخير، وإسعاد المجتمع، وخدمة البيئة والمجتمع.
تساءل سموه في بداية المقال: ماذا نريد من عام الخير؟ وما هو الخير الذي نسعى له؟ ومن دون شك فإن الإجابة على هذه الأسئلة هي الخطوط العامة التي يجب أن يسير عليه الجميع لتحقيق الأهداف المرجوة من تخصيص عام 2017 عاماً للخير، وهي غير مقتصرة على الأجهزة الحكومية ولا على الجهات الرسمية فقط، بل هي خطوط عامة لكل فرد من أفراد المجتمع، فالخير المطلوب ليس حكراً على صرف الملايين بل هو شامل ومنوع، كل فرد منا يستطيع تأديته وفقاً لإمكاناته وظروفه، ولا يوجد أحد مستثنى من ذلك. 
 
الخير تبرع وعطاء وسخاء ومساعدة المحتاج وإغاثة الملهوف، ونفع المجتمع، لكنه أيضا «كل فعل يحدث الفرق في حياة إنسان أو حياة مجتمع أو مسيرة وطن»، وهذا ما يؤكده محمد بن راشد، فهو يرى أنه ليس من الصعب أن يحدث الانسان فرقاً، فكل أب يمكن أن يحدث فرقاً لخير أسرته، وكل أم بإمكانها إحداث فرق أكبر في أسرتها وبين أبنائها، ولا شك أن كل شخص مهما كان عمله يستطيع أن يحدث فرقاً في محيط عمله وفي مجتمعه بشكل عام.
أن تطعم طيراً خير، أن تبتسم في وجه جارك خير، أن تكون في وظيفة تراعي فيها الناس وتؤدي فيها أكثر من المطلوب منك هو خير، أن تكون مسؤولا وتسعد الناس وترفق بهم عند تطبيق القوانين عليهم خير، أن ننظف شواطئنا وصحارينا ونرعى أشجارنا خير، فهل هناك أسهل من فعل الخير عند محمد بن راشد، وهل يدرك كل منا، ما أثر ذلك على البشر والمجتمع لو التزم ومارس هذه الأفعال وغيرها بإخلاص وديمومة؟ لا شك أنه سيحدث الفرق الذي تحدث عنه سموه في بداية مقاله.
عام الخير، هو فرصة جديدة متاحة أمام التجار ورجال الاعمال والشركات الكبيرة، والتي سجلت غياباً ملحوظاً عن المساهمات المجتمعية إلا ما ندر طوال السنوات الماضية، بالتأكيد ليس الجميع، ولا يحق لنا التعميم، فهناك مبادرون ومحبون للعمل الخيري، ومساهمون بشكل فاعل وسخي في كل الأنشطة والمبادرات الخيرية التي تطلقها الحكومة، كما أن هناك مؤسسات خيرية وجمعيات فاعلة ونشيطة تتبع لرجال أعمال معروفين، ولكن الصورة العامة الواضحة أن عدد المساهمين في خدمة المجتمع أقل بكثير من المبتعدين تماماً عن المساهمة، وذلك مقارنة بعدد التجار والشركات وحجم استفادتهم من البلد!
 
عام الخير فرصة لرجال الأعمال كي يقتربوا من المجتمع أكثر، أن يساهموا في سد بعض احتياجاته، أن يساهموا في بناء وتشييد مراكز صحية، أو مراكز للمعاقين، أو أن يطلقوا مبادرات لمساعد المرضى المحتاجين لعلاج، أو أسر السجناء المحتاجين لدعم، أن يطلقوا أعمالا مشاريع وقفية، إنها فرصتهم لأن يثبتوا أنهم يحبون العطاء كما يعشقون الأخذ، وأنهم يبنون للمجتمع كما يبنون مشاريعهم الخاصة، وأنهم يطمحون لزيادة الأجر والثواب وتقدير المجتمع لهم كما يطمحون لزيادة رؤوس أموالهم ليل نهار، إنها فرصة جديدة لمعادلة كفة ميزان العمل التجاري بالعمل الخيري، ومعادلة كفة الاستفادة من المجتمع وافادته، فهل نشهد ذلك في هذا العام؟ جميعنا يتمنى ذلك!
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-01-04 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2014-06-01
2016-12-04
2014-02-01
2015-02-24
2014-11-11
2014-12-20
2014-12-23
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1057

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره