مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-10-01

رؤية كلينتون وترامب لتحديات الشرق الأوسط

شهر واحد يفصل أميركا والعالم عن الانتخابات الأهم والأعقد والأطول والأكثر كلفة والأقل فهما-انتخابات الرئاسة الأميركية التاريخية في الثامن من نوفمبر القادم،التي تثير اهتمام حلفاء وأعداء واشنطن.
 
سياسة ومواقف مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون أكثر نضجا وواقعية في تعاملها مع أزمات المنطقة وغيرها من مناطق العالم بحكم تمرسها في العمل السياسي كوزيرة خارجية وسناتورا من ولاية نيويورك. ستعكس إدارة هيلاري كلينتون إذا فازت بالرئاسة-رؤيتها بالحاجة لنظام عالمي أكثر استقرار وبدور أكبر لأميركا-وبتحالف مع المحافظين الجدد وصقور الليبرالية.
 
 
ستكون أقرب لأوباما بعضلات-لكن لا تمانع في تدخل عسكري ضد داعش ونظام الأسد في سوريا-ومواجهة روسيا بجرأة-والتصدي لإيران!ومواجهة الصين.
 
 
ملامح سياسة خارجية كلينتون حول قضايا الشرق الأوسط
الخليج: اكدت كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية وأطلقت في عام 2012-"المنتدى الإستراتيجي الأميركي-ودول مجلس التعاون الخليجي-في الأمانة العامة للمجلس في الرياض"أنه أول عمل جماعي خليجي-أميركي-اكدت فيه كلينتون بأن الولايات المتحدة مستعدة لمد المظلة العسكرية الأميركية لدول مجلس التعاون الخليجي-وأن التزام الولايات المتحدة بأمن الحلفاء الخليجيين هو صلب كالصخر.
 
 
إيران: تدعم كلينتون اتفاق إيران النووي وستكون متشددة بالتزام إيران-وكوزيرة خارجية لعبت دور بفرض عقوبات على إيران وإقناع دول كاليابان والصين والهند بتخفيض واردات النفط الإيراني. وتفاخر كما فعلت في المناظرة الأولى مع منافسها دونالد ترامب بأنها كانت وراء جميع القرارات المتشددة التي فرضت عقوبات على إيران.
 
 
الإرهاب وتنظيم داعش: لدى كلينتون خطة عمل للقضاء على تنظيم داعش-بدعم المعارضة المعتدلة-وتجفيف منابع التمويل وتكثيف الغارات الجوية-وإقامة منطقة آمنة-وملاحقة تنظيم داعش الكترونيا وحرمانه من استخدام وسائط التواصل الاجتماعي-وحتى استهداف زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي-مثلما كان لها دور ومشاركة في الإشراف على اغتيال بن لادن.
 
 
وردت على اتهام ترامب ساخرة في المناظرة بأنها تُعلم داعش عن خطتها-بتعليقها"على الأقل لدي خطة"في إشارة منها أن ترامب ليس لديه أي خطة أو إستراتيجية!
 
 
صوتت كلينتون عندما كانت سناتورا في عام 2002 لتفويض الرئيس بوش الابن بشن الحرب على العراق.وندمت على ذلك القرار لاحقا بعدما عيره، لنه منافسها بيرني ساندرز. لكنها انتقدت تلكؤ أوباما في التعامل مع التنظيمات الإرهابية-واتهمت سياسته بصعود تنظيم داعش.
 
 
ولكن هناك الخوف اليوم من الإرهاب المحلي كما حدث في نيويورك ونيوجيرسي وفلوريدا وكاليفورنيا،والذئب المنفردة تحتل الأولوية لدى صناع القرار في واشنطن.
 
 
لكن بغض النظر من يصل إلى البيت الأبيض،لن تكون هناك حروب في المستقبل كحربي العراق وأفغانستان. وستعتمد كلينتون كأوباما على قوى محلية في الشرق الأوسط للتعامل ومواجهة الإرهاب والجماعات الإرهابية. وكذلك التعاون لإغلاق حسابات التنظيمات الإرهابية مع المدراء التنفيذيين لشركات مواقع التواصل الاجتماعي.
 
 
سوريا: تدعم كلينتون في تطابق لموقفها مع السعودية وتركيا-المعارضة السورية المعتدلة وإقامة منطقة عازلة في سوريا. وتأمين المنطقة الآمنة لإسكان اللاجئين فيها. وشن المزيد من الغارات. كانت كلينتون من الذين دعوا بقوة مع وزير الدفاع السابق بانتا ومدير الاستخبارات CIA باتريوس لتسليح المعارضة السورية المعتدلة بسلاح نوعي لمواجهة الأسد وتم تقديم 50 خطة للإطاحة بنظام الأسد في عام 2012-لكن رفضها جميعها أوباما-ولذلك اتهمت كلينتون في كتابها"خيارات صعبة"-تلكؤ إدارة أوباما ورفضه دعم المعارضة السورية المعتدلة بأنه ساهم بطريقة غير مباشرة بصعود تنظيم داعش.
 
 
ملامح سياسة خارجية ترامب حول قضايا الشرق الأوسط
تتسم سياسات ومواقف المرشح الجمهوري دونالد ترامب بعدم الوضوح والعمق الإستراتيجي. وتبدو عامة وغير مركزة ومرتبكة-وهي أقرب للانعزالية الداخلية منها للتدخلات الخارجية-شعار حملة ترامب-"لنجعل أميركا عظيمة مجددا وأكثر أمنا!"ويتعامل مع الشأن الخارجي بعقلية رجل الأعمال وليس رجل دولة.
 
 
الخليج: يكرر ترامب دائما بأن على حلفائنا أن يدفعوا كلفة حمايتهم-سواء كانت اليابان وكوريا الشمالية أو السعودية ودول الخليج العربية. ليساهموا في خفض الدين العام الذي يصل إلى 20 تريليون دولار. ولا يمانع امتلاك السعودية سلاح نووي! ويهدد ترامب بمنع صفقات السلاح عن السعودية إذا رفضت المشاركة ضمن قوات عسكرية في مقاتلة تنظيم داعش في سوريا .
 
 
الإرهاب: يقول ترامب لديه خطة لهزيمة تنظيم داعش ولكن لا يعلنها-ويريد من داعش اضعاف قوات الأسد ثم يدمرها-ويريد حرمان التنظيمات الإرهابية من استخدام الانترنت ووسائط التواصل الاجتماعي. قدم مبادرة عنصرية مثيرة للجدل بمنع دخول المسلمين إلى أميركا من الدول التي تشهد عمليات إرهاب.وكرئيس يعد بإرسال عشرات الآلاف من القوات البرية-عكس كلينتون-لهزيمة داعش-ويؤكد عزمه هزيمة تنظيم داعش-دون ن يقدم كعادته تفاصيل تلك الخطة.
إيران: انتقاد دائم للاتفاق النووي مع إيران ويصفه بأنه أسوأ اتفاق.-وسيقوم بإعادة التفاوض حول الاتفاق النووي؟كيف؟
 
 
وصف ترامب إيران"بأكبر راعي للإرهاب حول العالم."وسيفكك شبكة الإرهاب التي ترعاها وسيتصدى لمساعيها لزعزعة أمن واستقرار المنطقة."
 
 
عملية السلام-العربية الإسرائيلية": يدعم إسرائيل بقوة اجتمع مع نتنياهو على في نيويورك الاحد الماضي وتعهد في مخالفة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل!-ويعتقد ترامب بأن لديه المهارة وقوة الاقناع لحل النزاع العربي-الإسرائيلي.


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-12-06 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1329

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره