مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-04-05

خامنئي ومجلس الخبراء

التقى المرشد الإيراني بأعضاء مجلس الخبراء في دورته الرابعة المنتهية مدتها، وأثنى خلال اللقاء على أولئك الأعضاء وتناول في الوقت ذاته بعض الجوانب التي تؤسس لخطوات قادمة سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي. بادئ ذي بدء أشاد المرشد في بداية اللقاء بالدور المهم الذي لعبه كل من محمد يزدي رئيس المجلس المنتهية مدته ومصباح يزدي واعتبر عدم وصولهم إلى المجلس في دورته الخامسة خسارة لهذا المجلس و مشيداً بهما في تقبل الخسارة ومباركتهما للفائزين على خلاف الطريق الغير لائقة التي انتهجها المعترضين على الانتخابات في عام 2009م. 
 
 
أشار المرشد أن هذه الانتخابات تثبت أنها كسائر الانتخابات السابقة في إيران نزيهة مثل انتخابات الرئاسة عام 2005 التي خسر فيها رفسنجاني لصالح نجاد وكذلك انتخابات عام 2009م التي خسر فيها كروبي ومير حسين موسوي.
 
 
يعود المرشد الإيراني من جديد للدفاع عن مجلس صيانة الدستور في مقابل منتقديه وقراره برفض أهلية المترشحين، معتبراً أنه من غير المعقول أن يتم قبول صلاحية أشخاص بدون حيازتهم للشروط.
 
وفي هذا السياق اختزل المرشد مهمة مجلس الخبراء في ضرورة بقائهم ثوريين بفكر ثوري وعمل ثوري، ومن الضروري بالتالي أن يكون المرشد القادم واختياره وفق المبادئ والمنطلقات الثورية، بعيداً عن الاعتبارات والمجاملات والمصالح الفئوية.
 
 
لم يكن لهاجس النفوذ أن يكون بعيداً عن فكر المرشد الإيراني فعاد من جديد للتركيز على النفوذ والاختراق من قبل العدو. فبالإضافة إلى تصريحاته السابقة فيما يتعلق بالنفوذ في المجال الاقتصادي والثقافي والسياسي، جاء تصريحه خلال ذلك اللقاء ليعطي بُعداً جديداً متمثل في ظهور ذلك الاختراق عن طريق المسئولين أنفسهم وذلك بتغيير فكر وقرارات مسؤولي الدولة وبالتالي اتخاذهم للقراءات التي تتواءم مع نوايا العدو.
 
 
وبالرغم من ذلك يؤكد المرشد على أن إيران منفتحة على الجميع ما عدا أمريكا وإسرائيل و هو بالتالي يغلق الباب في وجه من يتحدث عن إمكانية عودة العلاقات مع أمريكا. التوجه للانفتاح على الغرب وبالرغم من عدم معارضة المرشد له إلا أنه يبدو من توجهاته رفضه للارتهان لتلك الدولة دون غيرها ولذا أشار إلى أن القوى توزعت اليوم في العالم، كما أن الشرق هو عالم في حد ذاته و أن منطقة آسيا هي منطقة واسعة أيضاً. 
 
كما لا يزال الهاجس الاقتصادي وما يواجهه من تحديات محط اهتمام للمرشد. فمنظوره لهذا الجانب يتمثل في عدم الممانعة من الاستفادة من العالم الخارجي في الجانب الاقتصادي ولكن يتوجب عدم الارتهان له. 
 
وقد وجه لحكومة روحاني انتقاد مبطن مفاده أن إيران حتى اليوم لم تستفد من تلك الزيارات والوفود الاقتصادية، وكأنه بذلك يربط الاتفاق برفع العقوبات ونتائج ذلك على الأرض الذي لم يتجلى منها شيء حتى الآن وظلت حبراً على ورق كما قال.
 
 
لطالما ظل المرشد الإيراني يؤكد على مفهوم “الاقتصاد المقاوم” الذي يأتي في أبسط صوره على أنه الاقتصاد الذي يجعل من إيران أقل اعتماداً و اتكالية على الخارج. ويبدو أنه وبالرغم من أن “الاقتصاد المقاوم” قد جاء شعار لإحدى السنوات السابقة غير أن نتائجه لم ترق لمستوى قبول المرشد. 
 
لذلك طالب بضرورة إقامة مقر للاقتصاد المقاوم وأشار إلى أنه كان من المقرر تشكيل مقر للاقتصاد المقاوم وتعيين قيادة له وقد اتخذ هذا القرار إلا أن هذه الإجراءات ينبغي أن تكون محسوسة. هذا ما دفع إلى تجلي شعار اقتصاد المقاومة مرة أخرى في السنة الإيرانية الجديدة مضافاً لها شعار المبادأة والعمل وبالتالي الانتقال إلى الجانب التطبيقي بعد التوجس من الغرب والتزاماته. 
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-11-09 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1306

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره