مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-02-01

جنودنا ليسوا في نزهة!!

نحن في حالة حرب، وأبناء الإمارات يقاتلون في ساحات المعارك، وينقضون على عدو لا يؤمن بمبادئ، ولا تُقيده قيّم، فقد أمعن في الشعب اليمني قتلاً ونهباً، ولم تسلم منه النساء، كما لم يسلم منه أطفال، والمعارك الكبرى في ميادين وساحات القتال، تعززها التعبئة الداخلية، وتُسهم الجبهة الداخلية في رفع معنويات وكفاءة الجنود من خلال التلاحم، وزرع الثقة الكاملة فيهم، ودعمهم معنوياً بشكل يومي مستمر، وحمايتهم من كل خطر متوقع..
 
 حمايتهم ليس بالسلاح، فهم أقدر منّا في ذلك، بل حمايتهم وإبعاد الخطر عنهم من خلال المحافظة على أسرارهم، وعدم تداول الصور والمعلومات التي قد تشكل خطراً عليهم، فعدوهم متربص بهم، يرصد كل صغيرة وكبيرة، ونحن اليوم في عالم صغير ضيق الحدود والآفاق، وما ينشره أي منا على حسابه أو صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي يُصبح متاحاً للعالم بأسره، ولا يعلم أحد أبداً مدى انتشاره، وكيفية الاستفادة منه، ومدى خطورة ذلك أيضا على الجنود البواسل في ساحة المعركة، او على أهاليهم وذويهم هنا في الإمارات..
 
جنودنا هناك ليسوا في نزهة، بل هم في جبهة ساخنة يحملون أرواحهم بأيديهم، ويفدون بها وطنهم، ويحمون أمننا واستقرارنا، ومع ذلك هناك من لم يدرك ذلك، ولم يستشعر خطورة ما يقومون به من مهمات، فتجده يُطلق أو يعيد إرسال الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قد تؤثر سلباً عليهم، أو إيجابا لعدوهم، أو تساهم في وصول معلومات مُحزنة لهم، أو مفيدة جداً لعدوهم، والأكثر من ذلك هناك من ينشر صوراً لجنود الإمارات وهم في مهامهم على ارض المعركة أو في المعسكرات والخنادق، مُظهراً آلياتهم العسكرية، أو أسلحتهم، بل وصل الاستهتار لدى البعض بنشر صوراً ومقاطع لقادة عسكريين ميدانيين ووضع أسمائهم، معتقدين أنهم بذلك يرفعون معنوياتهم أو يُساهمون في نشر بُطولاتهم في حين أنهم بهذا الفعل يُعرضون حياة هؤلاء القادة والإفراد إلى تهديدٍ حقيقي، متناسين أنهم هناك في مهام عسكرية لا يرجون من ورائها شُهرة او تمجيداً..
 
يتسابق كثيرون لنشر المعلومات ، وكأنهم سيحصدون الجوائز جراء ذلك، متناسين أن هناك جهة واحدة رسمية هي فقط المخولة بنشر المعلومات العسكرية، وفق قواعد وإجراءات معينة في مثل هذه المواقف، فما الهدف من هذا التسابق المحموم، وما الهدف أصلا من الدخول في هذا المجال؟!
نحن في حالة حرب حقيقية، لذا لابد من تفعيل بعض القوانين التي تُدين مثل هذه الأفعال، حيث من الضروري جداً في هذه الفترة الحساسة، معاقبة كل من ينشر صوراً او معلومات او أسماء تقع في دائرة المحظور، أو تُشكل تهديدا لسلامة وامن أفراد وضباط القوات المسلحة..
 
وقانون العقوبات في دولة الأمارات العربية واضح وصريح و يتصدى بحزم لكل سلوك من شأنه التأثير السلبي على الجهود العسكرية ، حيث يتم التشديد الصارم للعقوبات في جميع الجرائم المخلة بالسلم والأمن العام، أو استقرار المجتمع وتماسكه 
وهو يعاقب بالسجن والغرامة على مطلق الإشاعات أو البيانات الكاذبة أو إذا كان الغرض منها إضعاف الروح المعنوية.
 
لذا  على أفراد المجتمع الانتباه وعدم الترويج لأي معلومات مغلوطة، وعلى كل شخص استقصاء المعلومة من مصدرها الموثوق، وعدم التعدي على اختصاص القوات المسلحة،  فهي وحدها دون غيرها المسؤولة عن إصدار التصاريح والمعلومات والبيانات المتعلقة بأفرادها أو قواتها، وعلى كل فضولي أو لا مبالي أو غير مدرك للظروف التي تمر بها الدولة أن يواجه القانون والعقوبات وهي كفيلة بالتعامل مع فضوله ولا مبالاته!!.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-10-04 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1249

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره