مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-04-02

تساؤلات محمد بن زايد..!!

في حوار له من العدد الأخير بمجلة "درع الوطن"، قدم المدير التنفيذي لشركة "توازن"، سيف الهاجري، شهادة مثيرة للفخر والإعجاب حول الصناعة العسكرية في العالم. هذه الشهادة، تؤكد المكانة التي وصلتها دولة الإمارات في مجال الابداع الحقيقي على المستوى العالمي، وترسخ مقولة باتت تتردد في العديد من مراكز صناعة القرار في العالم وهي وجود رؤية لدى القيادة السياسية في الإمارات فيما تريده لدولتها وللعالم، وهي رؤية تمثل الآن قيمة مضافة إلى أفكار الآخرين.
وتمثلت تلك الشهادة عندما قال الهاجري في الحوار المنشور في العدد السابق من هذه المجلة: إن بعض تساؤلات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واقتراحاته التي كان يطرحها خلال جولاته الاعتيادية لأجنحة الشركات الأجنبية في معرض “أيدكس” كنا نتفاجأ أنها قد تم ترجمتها وتطبيقها في المعرض الجديد، ما يعني أن تساؤلات سموه لاقت قبولاً من العارضين.  
 
الحوار الذي أثار فيه المدير التنفيذي لشركة “توازن”، بصراحة، قضايا وطنية غاية في الأهمية في مجال الاستثمار، الاقتصادي والبشري، وفي المجال العسكري، يكتسب تلك الأهمية، ليس فقط من حيث كون الهاجري شخصية قريبة من دوائر الصنع القرار في مجال الصناعة العسكرية في الدولة التي لاقت انبهاراً عالمياً، ولكن أيضاً، وهنا مربط الفرس، لأن صاحب السمو  الشيخ محمد بن زايد بات طرفاً موثوقاً به في رؤيته العسكرية وفي استقرار المنطقة، ليس في الساحة العربية فحسب، ولكن العالمية أيضاً؛ ولأن أفكاره أصبحت “ملهمة” لصناع الأسلحة في العالم، وربما تمنى أصحاب بعض تلك الشركات مرور سموه إلى جناحهم لأن كلام سموه في هذا المجال يمكن تسميته “بوصلة” أو “خارطة طريق” نحو الحاجة الحقيقية للدول في مجال الدفاع عن نفسها؛ لأن سموه وبفضل اطلاعه الواسع على حاجات الدول من خلال الاحتكاك الاستراتيجي ونتيجة لعلاقاته الواسعة مع صناع ومتخذي القرار في دول المنطقة لديه القدرة على تشخيص الحاجات الحقيقية لاستقرار المنطقة.
 
وبما أن الحوار كان يدور حول تقييم معرضي آيدكس ونافدكس اللذين اعتبرت دورتهما الحالية الأنجح من بين الدورات السابقة التي بدأت في عام 1993، فإنه من المنطقي ذكر أنه في وقت من الأوقات كان المعرض عبارة عن نافذة أو منصة عرض الشركات لأسلحتها، أو هكذا كان يعتقد أغلبنا، ولكن دولة الإمارات غدت الآن مكاناً لجذب تلك الشركات، وهو ما يجعلنا أن نقول بأننا امتلكنا العديد من عناصر التحفيز، حيث أصبحت الإمارات توجه الصناعات العسكرية وفق رؤية أهل منطقة الشرق الأوسط، المكان الأكثر استخداماً للسلاح في العالم، حيث أغلب الأزمات والصراعات تدور في هذه المنطقة، وأكثر صناع السلاح يرغبون في بيعه لهذه المنطقة، بل إن الإمارات بالنسبة لما هو مطروح في هذا الحوار يمكنها أن تكون لها “وجهة نظر” في صناعة السلاح أو إعادة تصنيعه من خلال رؤيتها التي أكدتها في كسب ثقة الصناع التقليديين أو من خلال دخول هذا المجال الذي حققت فيه أكبر موقع للصفقات في المعرض الأخير.
 
قيمة الدول تقاس بمعيار تأثير قادتها في العالم، ومخطئ من يعتقد أن حجم الدول ومساحتها يعطيان وزناً لها، وهذه الفكرة، للأسف، هي التي ترسخت لدى أغلب المراقبين في العالم، والتي بدت لكل من يحاول أن يقول عكس ذلك كأنه “يسبح عكس التيار” ويتعارض مع الحقائق السياسية، إلا أن بديهيات الواقع الإماراتي والتي تنطلق من فكرة قيام معرض أيديكس تقول إن مدى تأثيرك في الحضارات الإنسانية هو الذي يعطيك الحجم الحقيقي، فأيدكس كما غيره من المشاريع الناجحة في الإمارات، كان “فكرة” وتحول إلى واقع نعيشه ونموذج حقيقي للإرادة.
 
ما كتبته، شيء هامشي في مجمل الأفكار التي سمعتها أو قرأتها، من رئيس تحرير المجلة عن أفكار وطموحات صاحب فكرة معرض آيدكس، سمعها أثناء إجراءه الحوار، وما أرجو أن أكون قد فعلته أني ألقيت الضوء على فكر شخص يتحرك بحجم فريق كبير من الناس، وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-08-05 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2015-11-01
2015-12-01
2015-12-01
2014-11-11
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1182

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره