مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-11-13

ترامب وإيران والاستراتيجية الجديدة

مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجيته تجاه النظام الإيراني التي ركزت على الاتفاق النووي وسلوك إيران في المنطقة بما فيها برنامجها الصاروخي، بدأ المترقب للمشهد الإقليمي يتسائل عن مدى إمكانية أن تطبيق هذه الاستراتيجية من عدمه.
 
 
بدايةً تمثلت استراتيجية ترامب في مواجهة النظام الإيراني وموقفه من الاتفاق النووي والسلوك الإيراني في المنطقة في التالي:
نشاطات إيران تمتد لما هو أخطر من الاتفاق النووي كتطوير الصواريخ البالستية ودعم التطرف ولا الارهاب.
الحرس الثوري سعى لاستخدام الحوثيين باليمن لشن هجمات تستهدف السعودية والإمارات وتقيد الملاحة في البحر الأحمر.
استراتيجية الولايات المتحدة سابقاً أهملت تهديدات الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.
حرمان النظام الإيراني خاصة الحرس الثوري من تمويل الأنشطة الشريرة التي تستنفد ثروات الشعب الإيراني.
الاتفاق النووي مع إيران لا يحقق الجانب الايجابي منه وهو تحقيق الأمن والسلم في العالم.
عدم تكرار أخطاء الإدارة الأمريكية السابقة في تعاملها مع إيران.
عدم التوقيع على التزام إيران بالاتفاق النووي.
حارسال الاتفاق من جديد للكونجرس لمراجعته خلال شهرين وفي حال عدم تعديله يتم الانسحاب من الاتفاق النووي.
تقوم الخزانة الأمريكية بفرض مزيد من العقوبات على الحرس الثوري.
 
 
يلاحظ في هذه الاستراتيجية تجنب الإدارة الأمريكية الانسحاب من الاتفاق النووي وترك المجال للكونجرس لمراجعة الاتفاق وبالتالي محاولة الحصول على مصداقية وشرعية أكبر لإدارة ترامب في الداخل الأمريكي.
وبما أن إدارج الحرس الثوري بوصفه تنظيم إرهابي يعتبر قرار معقد وعواقبه ربما تؤثر سلباً على إدارة ترامب، تجنب ترامب ذلك في مقابل الاستمرار في فرض عقوبات تفرض من قبل الخزانة الأمريكية.
بالنظر الى الموقف الغربي فقد جاء سريعاً ومباشراً في اعتراضه على موقف ادارة ترامب من الاتفاق والتأكيد على التزام بقية دول 5+1 بالاتفاق النووي تجلى ذلك من خلال بريطانيا وفرنسا وألمانيا بإصدار بيان تؤكد فيه على أن الاتفاق النووي يخدم مصالحها القومية. الاتصال المباشر بعد كلمة ترامب الذي تلقاه وزير الخارجية الإيراني من نظيره الروسي تؤكد مضي روسيا قدماً في الالتزام بالاتفاق النووي، كما أن إعلان الرئيس الفرنسي ماكرون زيارته لإيران السنة القادمة تصب في سياق المحافظة على المصالح الاقتصادية والاتفاقيات الضخمة التي وقعت مع إيران.
لم يتوقف الأمر عند ذلك فحسب بل أكدت منسقة الشؤون السياسية في الاتحاد الأوروبي موجريني أن الاتفاق ذي طابع دولي ولا يمكن إلغاءه من قبل دولة واحدة ، وجاءت الوكالة الدولية للطاقة النووية لتعزز ذلك الموقف بإعلانها التزام إيران بالاتفاق النووي. 
 
 
كيف يمكن أن نتخيل مستقبل هذه الاستراتيجية؟ لا شك أن إعلان الإستراتيجية الشاملة للتعامل مع إيران في وقت مراجعة مدى التزام إيران بالاتفاق النووي، جعل الدول الغربية تركز فقط على الاتفاق النووي ولم تكترث لقضايا أخرى مقلقة لها من قبيل البرنامج الصاروخي والسلوك الإيراني في المنطقة. تلعب المصالح الاقتصادية دورها الكبير في موقف الدول الغربية من استراتيجية ترامب، كما يلاحظ فعالية الجهد الدبلوماسي الذي قام به النظام الإيراني خلال الأيام التي سبقت كلمة ترامب حيث ظهر ذلك من خلال تصريحات المسؤولين الغربين قبل وبعد اعلان ترامب استراتيجيته.
ولذا فإن تأييد كل من السعودية والإمارات والبحرين لاستراتيجية ترامب لابد وأن يلازمها تحرك دبلوماسي تجاه الدول الغربية لإيضاح الموقف الحقيقي من الاتفاق وأهمية أن يكون اتفاق شامل يمنع إيران من الحصول على السلاح النووي مستقبلاً وكذلك وضع الحقائق أمام تلك الدول عن حقيقة التدخلات الإيرانية في المنطقة.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-11-09 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1310

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره