مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2014-09-01

بشارة إماراتية..

كانت دعوة رئيس تحرير المجلة لي قبل كتابة هذا العمود إلى بعض الترقب في طريقة صناعة السعادة أو الفرحة في دولة الإمارات. وذلك من خلال بعض المبادرات الصادرة مؤخراً من القيادة السياسية في الدولة.  ذلك أن أحداً – كما يعتقد - لا يمكنه أن يتخيل في ظل كل هذه الفوضى السياسية والأمنية التي تغرق فيها منطقتنا العربية، وشعب الإمارات (بفضل حكمة قيادته) كأنه يعيش عنها في عالم آخر. اتفقت معه فيما قاله، وربما تفاصيل ما تحمله وسائل الإعلام المحلية والعالمية بما فيها وبعضاً من أبواب هذه المجلة؛ تؤكد لك ذلك.
 
إنها قصة إماراتية تحتاج إلى من يدرك أبعادها الحقيقية من أبناءه. أبسط ما يمكن أن يقال في هذه القصة "بشارة إماراتية" لعدد من أبناء المواطنات الذين صدر بحقهم قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايـــد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بمنحهم جنسية الإمارات، ليحقق لهم بذلك الاستقرار والطمأنينة النفسية لهم ولأمهاتهم. في الواقع، تبدو مثل هذه "البشارات" التي تبرزها صحفنا المحلية أمراً "غير اعتيادياً" لدى الكثير من دول العالم. فمن ناحية الإمارات هي الدولة الخليجية الأولى التي تعمل على منح أبناء "المواطنات" الجنسية. 
وهي واحدة من خمسة دول عربية تتساوى فيها حقوق المرأة مع الرجل في هذه القضية. وبالتالي يمكننا كمراقبين القول بأنه منهج عملي في التعامل مع القضايا الاجتماعية. 
 
لا يخفى على أحد أن المساعي التي تبذلها القيادة السياسية في الإمارات لا تخرج عن نقطة رئيسية تمثل اليوم حالة قلق لكل السياسيين في العالم مع أنها في الإمارات تكاد تكون حالة  اعتيادية نمارسها دون إدراك حقيقي لها وهي: مسألة إسعاد الإنسان في الإمارات.  فكلمة "البشارة" بحد ذاتها باتت في زماننا كأنها سقطت من قاموس الإنسان العربي وربما عالمي وبقيت "التصنع فيها" ولم تعد لها ملامح. ولكننا في الإمارات نكاد نعيشها كل يوم أو خلال فترات متقاربة جداً؛ هناك مبادرات لتسديد قروض المواطنين وهناك توزيع البيوت الشعبية للموطنين وغيرها. هناك دراسات ترصد مدى صعوبة  صناعة السعادة  للجماهير بل يتم قياس نجاح القيادات السياسية في مدى رضا الجماهير وسعادتهم. الإمارات كسبت هذا المؤشر وكانت الدولة الأولى في العالم. 
 
إذا كانت المبادرة الأخيرة تعزز الاستقرار الأسري والاجتماعي لأبناء المواطنات فإن على الإماراتيون أمام المبادرات التي تتم بشكل يومي أن يكونوا في موقف شديد الخصوصية، على اعتبار أنها خارج إطار إلتزامات الدولة في مقابل واجبات المواطنة الحقيقية؛ فما تقدمه الإمارات يحتاج إلى إدراك متطلبات الحفاظ على مكتسباتها، أو هكذا أعتقد أنه يفترض. المبادرات في حقيقتها ينبغي أن تستنهض الروح الوطنية لدى الإماراتي عموماً وتستفز فيه مشاعر الحب لهذا الوطن ولقيادتها الحكيمة، وهو ما يعني الامتناع عن الفعل الذي ربما يمسها أو يخدش سمعتها. 
 
الكثير من المراقبين يحترمون الأسلوب الإماراتي في البحث عن الحلول للمشاكل لأنه يكون من "خارج الصندوق". تتميز الإمارات بمواقفها الجريئة لقضايا شائكة وبالتالي لديها ما يكفي لأن يقف المراقب الموضوعي احتراماً لها. أحياناً قرارات الإمارات تكون تحفيز للآخرين لتحذو حذوها قرأت الكثير من التعليقات التي تشير إلى الأخذ بالتجربة الإماراتية في الحل، وفي هذه المشكلة تحديداً. ربما مثل هذه المواقف،  تفسر للمراقبين "سر الحب" الشديد للإنسان في الإمارات لقيادته. بل بتفسير أكثر عمقاً تفسر إقبال المواطنين على تأدية الخدمة الوطنية التي بدأت الدفعة الأولى منها يوم الأحد الماضي. وقد حملت افتتاحية هذا العدد بعضاً من تلك التفسيرات .


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-11-09 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1310

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره