مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-08-06

العقوبات الأمريكية على إيران إلى أين

ما أن أعلن البيت الأبيض التزام النظام الإيراني بالاتفاق النووي وهو ما حاول تأكيده وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بالقول أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت وللمرة السابعة التزام إيران بالاتفاق النووي، حتى أعلنت أمريكا فرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني نتيجة استمراره في تجاربه الصاروخية ودعم الإرهاب.
 
نسير مع القارئ الكريم في هذا المقال لاستعراض مسيرة تلك العقوبات منذ وصول الرئيس الأمريكي ترامب للبيت الأبيض. اتضحت ملامح موقف ترامب من النظام الإيران منذ بداية حملته الانتخابية والتي  وصف فيها الاتفاق النووي بأنه أسوأ اتفاق مر على الولايات المتحدة واعداً بتمزيقه في حال وصوله إلى البيت الأبيض. 
 
وصل ترامب إلى البيت الأبيض فبدأ معه فصل جديد في رؤية الأمور من زاوية وقبول زوايا أخرى قادمة من مؤسسات في المنظومة الأمريكية. هذا الأمر لم يمنع من ترامب من السير قدماً في موقفه تجاه النظام الإيراني.
 
على الجهة المقابلة وفي ظل التوجسات من الإدارة الأمريكية الجديدة من قبل الداخل الإيراني وتأكيد الرئيس الإيراني على أن الاتفاق النووي ذو بُعد دولي ولا يقتصر على دولة واحدة والمقصود هنا أمريكا، يفاجأ الحرس الثوري المشهد بإطلاقه صاروخ بالستي تجريبي، عندها تعلن الولايات المتحدة في 4-2-2017م  فرض حزمة عقوبات اقتصادية جديدة على 25 شخصًا وشركة بتهمة دعم برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وقد تمثلت هذه العقوبات باستهداف الشركات التي تورد معدات إلى البرنامج الصاروخي الإيراني والجماعات التي تساعد في تسليح ما تعتبره واشنطن منظمات إرهابية في المنطقة. 
 
وفي إثر هذه العقوبات الأمريكية المفروضة ناهيك عن موقفه بعد أن وضع ترامب الرعايا الإيرانيين ضمن مجموعة دول منع دخول مواطنيها للولايات المتحدة، لم يكن للنظام الإيراني أن يقف مكتوف الأيدي، فأعلن فرض عقوبات على شركات أمريكية يتضح أنه لا تكاد تعدو عن كونها ردة فعل غير مؤثرة وتتمثل تلك العقوبات في تعزيز القدرات الصاروخية، هذا الأمر جعل من رئيس البرلمان الإيراني يعيد التأكيد على أن النظام الإيراني سيقف أمام هذه للاجراءات الامريكية وممارساتها ضد طهران.
 
لم تقتصر العقوبات على النظام الإيراني من قبل الولايات المتحدة فحسب، بل عاد الاتحاد الأوروبي وبالرغم من تصريحات منسقة الشؤون الخارجية حول رغبة الاتحاد الأوروبي في تعزيز علاقاته مع إيران، ليقوم بتحديث قائمة الشركات والأفراد من إيران والذين فرضت عليهم عقوبات في السابق. تصدر هذه القائمة رئيس السلطة القضائية الايرانية صادق أملي لاريجاني، المدعي العام والقاضي بمحاكم الثورة أبوالقاسم صلواتي، وقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، ومستشار المرشد العسكري فيروز أبادي الى جانب ممثل خامنئي في الحرس علي سعيدي.
 
الحقيقة أنه و بالرغم من العقوبات الأمريكية الجديدة، إلا أنه من غير المتوقع أن تواجه هذه الإجراءات بردود فعل إيرانية قوية ، ولن تحول دون استمرار الحرس في تجاربه الصاروخية للتأكيد على ضرورة عدم ربط البرنامج الصاروخي بالاتفاق النووي.
قد يستخد البرلمان جوانب اخرى من في مشروعه المضاد للاجراءات الامريكية في جوانب اخرى، مثل تعزيز القدرات الصاروخية ودعم ميزانية الحرس الثوري، الى جانب تقديم الدعم لتمويل الميليشيات في المنطقة.
 
يبقى الجانب الاقتصادي ورغبة الشركات الأمريكية في الولوج للسوق الإيرانية حالها في ذلك حال شركات غربية أخرى أو أمريكية مثل شركة بوينج وبيعها لطائرات ركاب، مضافاً له متغيرات المشهد الإقليمي يلعب دوره بين رغبة ترامب وموقفه المتشدد حيال إيران ينازعها في ذلك الواقع وزوايا الرؤية الأخرى وبين بقاء تلك العقوبات في حيز يتعايش معه النظام الإيراني.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-08-05 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2014-12-20
2016-11-03
2014-12-23
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1188

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره