مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2017-02-01

الصناعة العسكرية الإماراتية

كل سنتين تستضيف دولة الإمارات، أبوظبي تحديداً، الشركات المتخصصة في مجال الصناعات العسكرية وذلك من خلال تنظيم معرض الدفاع الدولي «أيدكس».
 
وإلى وقت قريب كنا، نكتب أن أحد الأهداف هو الاحتكاك مع الشركات العالمية وكذلك من أجل التعرف إلى ما توصلت إليه الصناعة العسكرية العالمية وبالتالي الاستفادة من تجاربهم وخبراتهم، ولكن يبدو أن الاستراتيجية الإماراتية في مجال الصناعة العسكرية التي وضعت في العام 2011، تؤكد اليوم بأن دولة الإمارات امتلكت الثقة في هذه الصناعة وأتقنتها وبات لديها القدرة في الحديث عن منافسة الدول الأخرى في صناعتها بل والحديث عن تصديرها.
 
راهنت دولة الإمارات في الفترات السابقة على استضافة الشركات العالمية من أجل عرض منتجاتها وعقد صفقاتها والأهم من ذلك منح الفرصة للعسكرين الإماراتيين للاطلاع على تجارب الآخرين باعتبارها أحد الدروس التي تحفز على الإبداع والعمل، وراهنت أيضا على رفع المستوى الثقافي للإنسان الإماراتي والتأهيل المهني خاصة للعاملين في القطاع العسكري، فتم ابتعاث العديد منهم للدراسة في الدول الغربية والهند وجنوب أفريقيا، وبالتالي فاليوم الحديث عن اعتماد الصناعة العسكرية الإماراتية باعتبارها أحد الدول المصدرة أمر يبدو قريب وينبغي أن لا يثير استغراب أحد، بل إن هي عقدت اتفاقيات تصدير أسلحتها مع الدول التقليدية في هذا المجال لهو أمر طبيعي، فالأساس البشري والتقني متوفر وقادرة على العطاء ورغبة القيادة السياسية تدعم الأمر.
 
والنقطة المهمة في هذا المعرض الذي عقد كل سنتين أنه صقل مهارة التفاوض لدى العسكري الإماراتي، ومن هنا نستطيع أن نقول أن هناك موروثا كبيراً من الخبرات في التفاوض والتعامل مع الشركات العالمية سوءا عبر الصفقات المتبادلة وبالتالي فإن توظيف تلك الخبرات والمهارات في تعزيز تلك الصناعة والعمل على التبادل المعرفي وبالتالي صار اهتمام الدول في مجال التعاقد مع الإمارات أمر قابل لأن يكون انطلاقة عربية بل وشرق أوسطية مع أن الجميع يدرك أن مسألة استجابة هذه الدول ليس سهلة ولكن الثقة التي اكتسبتها الإمارات في هذا المجال يجعلها قادرة على إقناع الزبون الغربي بل واختراق تجربته في الصناعة العسكرية.
 
لدى المختصين في المجال العسكري إدراك بأن الصناعة العسكرية الإماراتية شهدت تطورات فارقة وأنها تقدم صناعات تنافس ما تقوم به الشركات العالمية وربما سمعة الدولة في هذه الصناعة معروفة لدى في خارج الإقليم العربي بدرجة أكبر مما هي في الداخل الإماراتي بسبب تخصصية انتاجها خاصة في مجال بناء السفن الحربية وصناعة «المسدسات» التي تنتجها شركة «كركال» وكذلك تصنيع طائرات من دون طيار وكذلك في مجال صناعة الذخائر.
 
التحدي الآن لا يتركز على مجال الصناعة العسكرية الإماراتية التي أثبتت قدرتها في منافسة الآخر بل وتجاوزت الأكثرية من دول منطقتنا العربية والإقليمية ولكن في كسب ثقة المشتري الغربي الذي ما زال غير مدرك بأن الإمارات دولة لا تطرح نفسها بان دولة من الإقليم الذي هي فيه، أقصد هناك الشرق الأوسط، ولكنها تجربة عالمية تؤكدها تربع مسدس «كراكال» عرش المسدسات التي أكدت أن الصناعة العسكرية الإماراتية قادمة وأنها قادرة على كسب المنافسة مع الآخرين نتيجة لوجود رؤية لدى القيادة السياسية.
 
في واقع الأمر أن المنتج العسكري الإماراتي يؤهله لاختراق السوق العالمية بفضل الرؤية الاستراتيجية للقادة السياسية على اعتبار أن هذه الصناعة أيضا ليس فقط مجتال لتنويع مصادر الداخل ولكن كونها مسألة سيادة وطنية أيضاً.


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-09-05 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2016-11-03
2017-03-08
2014-12-20
2015-12-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1219

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره