مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-01-01

الزعامة الخليجية تتصدى لتحديات الأمن في الخليج العربي

حفل عام 2015 بالتحديات والتهديدات الأمنية في العالم العربي. بدأ العام بتسلم الملك سلمان مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية. شكل التغير في القيادة السعودية فرصة وتحولا مهما لسياسة أكثر دينامكية وجرأة في التصدي ومواجهة التهديدات والأزمات المحدقة بنا في منطقة الخليج العربي. 
 
 
نجحت المملكة العربية السعودية خلال تسعة أشهر مع الشركاء في دول مجلس التعاون الخليجي بتغيير الصورة الجيو-بولتيكية للمنطقة.وأطلقت وقادت مبادرتين استراتيجيين جريئتين-عاصفة الحزم وإعادة الأمل لإعادة الشرعية في اليمن واحتواء وصد المشروع الإيراني الذي يسعى للهيمنة على المنطقة. وقبل نهاية العام أطلقت المملكة العربية وتقود أكبر تحالف عربي-إسلامي من 35 دولة من 57 دولة الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تمثل 90%من المسلمين في العالم لمحاربة ومواجهة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية بغض النظر عن تسمياتها ومذهبها. وللرد على التهجم في بعض الدوائر الغربية بأن المسلمين لا يقومون بدورهم لرفض الإرهاب والتطرف الذي تمارسه الجماعات المتطرفة وعلى رأسها القاعدة وداعش باسم الإسلام فيما الإسلام منهم براء. وللرد على اختطاف الدين الإسلامي من شرذمة هامشية ضئيلة ضالة تسئ للإسلام وتسعى لإحداث فتنة مذهبية داخل الدين الإسلامي وتشوه سماحة الإسلام وتؤجج حرب دينية وصراع حضارات مع الغرب. لذلك كان التأييد كبيرا وواسعا عربيا وإسلاميا ودوليا للمبادرة الجريئة.
 
 
هاتان المبادرتان والتضحيات الكبيرة منحت دول مجلس التعاون الخليجي القيادة الفعلية للنظام السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني العربي. كذلك ساهمت القوات البحرينية والقطرية بالمعارك البرية وانضمت مؤخرا القوات البرية الكويتية بالمشاركة. 
 
 
وقد نجحت القوات الخليجية مع المقاومة واللجان الشعبية في تحقيق انتصارات أدت لتحرير عدن وعودة الشرعية. وتحرير باب المندب ومأرب وتواصل القتال لتحرير تعز وصنعاء وصد الحوثيين وقوات صالح وضرب المشروع الإيراني. 
الانتصارات في اليمن والتصدي لإيران وحلفائها في سوريا والمنطقة، يأتي لتصحيح الخلل في موازين القوى الإقليمي وإحداث نقلة نوعية تساهم في تحصين أمننا. خاصة في ظل الانكفاء الأميركي والصعود الإيراني معززا بالتوصل للاتفاق النووي التاريخي بين إيران والقوى الكبرى في صيف عام 2015-الذي لم ينه برنامج إيران النووي ولم يكف يدها عن التدخل في الشؤون الخليجية بل يجعل إيران على اعتاب الدولة النووية ويمنحها المزيد من الشرعية والقوة والجرأة والمال لدعم مشروع الهيمنة على المنطقة. 
 
 
كما لم يغير الاتفاق النووي كما كان يأمل الرئيس الأميركي باراك أوباما والقوى الكبرى من سلوك إيران ومقاربتها لعلاقاتها مع الجيران الخليجيين. بل استمرت فصول الحرب الباردة بيننا وبين إيران في مواقف وتحديات وتدخل. وكان لافتا أن يطلب وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي د.أنور قرقاش الذي رأس اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لمناقشة التدخل العسكري التركي وخرق سيادة العراق-إدراج بند على جدول أعمال الاجتماع الوزاري العربي يناقش””التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية.”»ووصف الوزير قرقاش التدخل الإيراني والتركي بالشؤون العربية والاعتداء على سيادة الدول العربية»بالسافر»و»يترك آثار سيئة على الاستقرار في العديد من الدول العربية،لانتهاكه سيادتها وسلامتها،وهو لايمكن التغاضي عنه ولا التهاون فيه ولا المساومة عليه..لأن ذلك خط أحمر علينا الدفاع عنه بكل قوتنا.»وأن على الآخرين:»أن لا يغتروا بمظاهر الضعف القومي الذي يبدو على دولنا هذه الأيام.»
 
 
  سيسجل التاريخ أنه في عام 2015 قادت أن دول مجلس التعاون الخليجي بزعامة السعودية ومشاركة فعالة من الشركاء الخليجيين النظام السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري وتسلمنا زمام الأمور وصححنا الخلل في موازين القوى وعززتا أمننا.على أمل تحول المبادرات لنواة مشروع عربي جامع بقيادة خليجية يمنع ويردع والخصوم والأعداء.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-06-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2015-11-01
2015-12-01
2015-12-01
2014-11-11
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1164

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره