مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2014-07-01

الخدمة الوطنية...تعزيز لقيم متجذرة

"الإخلاص والتفاني والعطاء والانتماء الحقيقي والولاء المطلق للقيادة" بهذه العبارات لخص اللواء الركن طيار أحمد بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية نظرته للشاب والشابة الإماراتية في ندوة الخدمة الوطنية وتعزيز الهوية. فمعاني من قبيل الولاء والانتماء هي معانٍ متجذرة لدى المواطن الإماراتي وتأتي الخدمة الوطنية بدورها لتكون رافداً لتعزيز تلك المفاهيم وكشف زوايا أخرى لها تصب في نهاية المطاف في مصلحة الوطن والمواطن الإماراتي.
 
ومن خلال الورقة التي قدمها رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية يتكشف لدينا الجوانب الإستراتيجية للخدمة الوطنية والمتمثلة في استثمار طاقات الشباب الإماراتي وتنميتها وتطويرها بحيث لا ينعكس ذلك على تحقيق الأهداف الوطنية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية فحسب، وإنما انعكاسه أيضاً على البعد الشخصي لمنتسبي الخدمة الوطنية بحيث يأتي هؤلاء كما يرى الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان سفراء للوطن بأخلاقياتهم الحميدة وسلوكياتهم الإيجابية.
 
وفي رؤية متعمقة للأبعاد التي تطرق لها رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية يمكن أن نستشف أن الخدمة الوطنية ستساهم على النحو التالي:
• البعد الوطني: تعزيز مفهوم المواطنة الصالحة وزيادة التضامن والتلاحم في المجتمع الإماراتي، ناهيك عن تعزيز قيم الانتماء والولاء والتضحية.
• البعد الأمني: ستساهم الخدمة الوطنية في تعزيز القدرات الأمنية لمواجهة الأزمات والكوارث، وكذلك تعزيز الحس الأمني والذي سينعكس بدوره في المحافظة على المقدرات والمكتسبات الوطنية.
• البعد الاجتماعي: يأتي وجود منتسبي الخدمة الوطنية في مكان واحد ومشاطرتهم للعديد من الأنشطة والفعاليات ليلعب دوراً فاعلاً في تعزيز التآلف وتنمية روح الفريق الواحد، ولن تكون التنمية على المستوى الشخصي ببعيدة عن الأهداف المرجوة تحقيقها من الخدمة الوطنية.
 
لقد كانت رسالة الشيخ أحمد بن طحنون واضحة وجلية لشباب هذا الوطن والتي تمثلت في دعوته لهم لتحمل المسئولية وأن يستوصوا بوطنهم خيراً ويجعلوه دائماً وأبداً في مقدمة أولوياتهم.
 
ولعل المتمعن في الورقة التي قدمها مدير جامعة الإمارات الدكتور علي النعيمي يدرك أن منظومة تعزيز قيم الانتماء والولاء تأتي بوصفها إستراتيجية شاملة لدولة الإمارات. فهناك جهود كبيرة في مختلف المراحل التعليمية والتعليم العالي تسير باتجاه تعزيز هذه القيم وغرسها في النشئ. والحقيقة أنه لا يمكن أن يكون الجانب الديني ببعيد عن التأكيد على أهمية الخدمة الوطنية وهو ما أثبته الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان ولي العهد والذي اعتبر أن خدمة الوطن والدفاع عنه والحفاظ على مكتسباته والسعي الدائم لترقيته ورفعته أمر جوهري في الدين الإسلامي لارتباطه بالوجود واستناده إلى الفطرة.
 
إننا حين نستذكر كلمات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حين قال "إن الرجال هم من يصنعون المصانع، وهم من يصنعون سعادتهم، فلا يوجد عمل بدون الرجال"، سنستشف مع تلك الكلمات أن الوصول إلى هذه النوعية من الرجال لا يمكن أن تتحقق سوى بإعدادهم الإعداد الصحيح عبر العديد من الخطوات. فإلى جانب التهيئة البدنية، تلعب التهيئة النفسية والفكرية دورها في نقل قيم من قبيل الانتماء والولاء من الحيز النظري إلى الحيز العملي.
 وتضطلع الخدمة الوطنية هنا بدورها لتكون رافد وداعم قوي لتعزيز هذه القيم.
 
إن الخدمة الوطنية ستأتي معززة لتلك القيم وليس بوصفها غارسةً لها في نفوس منتسبيها. فمعاني الولاء والانتماء والسمع والطاعة هي معانٍ تجري في عروق كل مواطن إماراتي الذي أصبح بفضل من الله نموذج للمواطن الصالح الذي يمثل بلده خير تمثيل في جميع المحافل.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-06-01 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2015-11-01
2015-12-01
2015-12-01
2014-11-11
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1164

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره