مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-09-01

الارهاب واحد.. والإرهابيون متشابهون

قتل الأبرياء، ونحرهم في وضح النهار، وتفجير الأبرياء العُزَّل، أعمال ارهابية، لا يمكن تسميتها بمسمى آخر، كما لا يمكن تعريف من يقوم بذلك سوى ارهابي، مهما كان شكله أو ديانته أو مذهبه أو جنسيته، فالإرهاب واحد لا يمكن تفصيله أو إلصاقه على مجموعه، وإبعاده عن مجموعة أخرى تُمارس الفعل ذاته!!
 
من هُنَا لا يمكن التفريق أبداً بين تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الشبيهة، وبين جماعات تدعمها إيران في سوريا والعراق، كلاهم يمارسون الفعل نفسه، وكلاهم يمارسون أعمالاً ارهابية في حق الأطفال والنساء والمدنيين والأبرياء، لذا كلاهم يجب أن يصنفهم العالم كإرهابيين حقيقيين..
 
إذا كان العالم يريد القضاء على داعش والنصرة بوصفهم متشددين ارهابيين، فالوصف ذاته ينطبق على تلك الجماعات المدعومة من إيران مثل كتائب أبوالفضل العباس، وجماعة بدر والحشد الشعبي وحزب الله فهم يفعلون ما يفعله الدواعش بأبناء الشعبين العراقي والسوري!!
 
وفقا لمراقبين دوليين فإن ميليشيات الحشد الشعبي لا يختلف أدائها عن أداء تنظيم داعش، فهم ينحرون الرجال، ويسحلون الجثث في الشوارع، ويحرقون المنازل والمحلات التجارية، بل إنهم يعدمون الأطفال رمياً بالرصاص، ويقتلون الشيوخ والنساء، ويهدمون المنازل، وأشرس فصائل الحشد الشعبي هي كتائب "حزب الله العراق" التابعة مباشرة لإيران، فهي تحظى بدعم مباشر منها فضلاً عن الغطاء السياسي من الحكومة والبُعد العشائري والمذهبي البغيض الذي يحرك أسوأ انواع الحقد فيهم..
 
هذه الصبغة المذهبية الطائفية، ساهمت في بلورة تحركاتهم على الأرض، والتي لم اقتصرت على محاربة داعش، بل امتدت لتصفية واستهداف المواطنين السُّنة دون تمييز، لترتقي أفعالهم إلى جرائم حرب وارهاب حقيقي، وهذا ما أكدته العديد من تقارير المنظمات الحقوقية والإنسانية..
 
نحن جميعاً ضد الارهاب، وضد مرتكبي الأفعال الإرهابية، فهم جميعهم مجرمون بغض النظر عن مذهبهم أو طائفتهم، فالإرهاب لا دين له ولا طائفة او مذهب، هو سلوك إجرامي بعيد عن جميع الديانات، والإرهاب هو الإرهاب أيا كان دينه ومذهبه..
 
لذا لابد ان يعي المجتمع الدولي أن جميع  الجماعات الإرهابية عاثت فساداً في العراق وسوريا، سواء كانت تلك الجماعات دواعش ومتطرفين أم كانوا حشد شعبي وحزب الله هم وغيرهم سواسية، الأفعال واحدة ولا علاقة لها بالمذهب أو الدين، وإن كان المجتمع الدولي يريد القضاء على الاٍرهاب فالحرب يجب أن تكون شاملة ضد جميع الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق دون تمييز..
 
 والإمارات موقفها واضح وضوح الشمس في مواجهة الإرهاب أياً كان مصدره ومنبعه، فهي دولة سلام وأمن، وهي ضد جميع المتطرفين والارهابيين، لا تفرق بينهم أبداً، وهي تدعو المجتمع الدولي  بشكل مستمر لمواجهة الإرهاب على أسس متساوية وعدم التفريق بين إرهاب داعش وإرهاب جيش المهدي وغيره ، فهذه الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق وفي كل مكان هدفها تدمير الأوطان واثارة الفتن والقلاقل من أجل مصالح ضيقة، والواقع شاهد على ذلك، والأمر واضح لكل ذي عقل لا يحتاج لمزيد من البراهين والادلة..
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-11-09 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1310

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره