مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2014-10-01

الاتحاد والوطن في فكر زايـد

"إذا كنا في هذه الدولة نستقل سفينة واحدة هي سفينة الاتحاد..فعلينا جميعاً أن نعمل على تحقيق سلامتها حتى تستمر مسيرتها وتصل إلى بر الأمان ولا يجوز أن نسمح بأي تهاون يعوق هذه المسيرة لأن نجاتها، نجاة لنا، وإذا فرض أن هناك من يحاولون إتلاف هذه السفينة فهل نسكت على ذلك، أبداً بالطبع، لأنها إذا غرقت فلا أحد يضمن السلام لنا." كان هذا مأثور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن أهمية الاتحاد ودور كل مواطن من أجل حمايته.

فمما لا يغيب عن ذاكرتنا رحلته المليئة بالمصاعب طيب الله ثراه في بناء هذا الاتحاد وهذا الوطن ومجهوده في إقناع الحكام من أجل تحقيق حلم الاتحاد ليكون واقع جميل نعيشه، وهذا ما أوضحه المغفور له الشيخ زايد في قوله "إن الجيل الجديد يجب أن يعرف كم قاسى الجيل الذي سبقه. لأن ذلك يزيده صلابة وصبراً وجهاداً لمواصلة المسيرة التي بدأها الآباء والأجداد وهي المسيرة التي جسدت في النهاية الأماني القومية بعد فترة طويلة من المعاناة ضد التجزئة والتخلف والحرمان."
 
بهذا الاتحاد أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة دولة اتحادية ذات مكانة مرموقة بين الدول ونستدل بذلك لقول المغفور له بإذن الله الشيخ زايد طيب الله ثراه "إن دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت وسط أجواء دولية وإقليمية عاصفة أن تفرض احترامها ومكانها بين دول العالم" وهذا يجعل من حق أبناء دولة الإمارات التباهي بهذا الصرح القوي وعليه یتطلب من كل مواطن على هذه الأرض المعطاء المشاركة الحقیقیة الفاعلة في حماية هذا الوطن والذود عنه .
 
لقد برهن هذا الشعب الأبي مدى ما يوليه من حب وولاء وانتماء حقيقي لهذا الوطن وقيادته الرشيدة وهذا ما استشعره طيب الله ثراه وقال حينها "في المحن تظهر معادن الرجال، فقد أبرزت أزمة الخليج أصالة شعبنا الأبي الذي نتوجه إلى كل فرد فيه بالتحية والإكبار، فقد برهن في أحلك الأيام عن جوهره الثمين فضرب أروع الأمثلة على اللحمة الوطنية والتماسك والتعاضد والإخاء والاستعداد اللا متناهي للتضحية والفداء والدفاع عن هذا الوطن الغالي إلى جانب إخوانهم في القوات المسلحة ليكونوا الدرع الحصين والسور المتين، كما برهنوا على أنهم السند الحقيقي المخلص لأشقائهم في الخليج في السراء والضراء فكانوا المثل الذي يحتذى به في التعاون والتلاحم ونصرة الأخ والشقيق".
 
وما زالت مسيرة المغفور له الشيخ زايد مؤسس الاتحاد مستمرة لحماية واستمرارية الاتحاد والدفاع عنه وعن الوطن بوجود قيادة رشيدة تجعل من شعبها والوصول به إلى مصاف الشعوب المتقدمة همها الأول والأخير عبر تحقيق الأمن والأمان وحماية أراضي الوطن والذود عنه، يقول في ذلك سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله "إن الإمارات أمانة في عنق كل منا، والأمانة هي أن نظل نحافظ عليها" فكما قال سموه علينا بالسعي للحفاظ وحماية هذا الوطن واتحاده فهي أمانة على كل مواطن على أرضه.
 
كان الاتحاد حلماً فأصبح حقيقة وكان أملاً فأصبح واقعاً نعيشه فيجب أن نعي جيداً دورنا في بناء الوطن والدفاع عنه ومواصلة مسيرة الاتحاد والعطاء في إمارات الخير والوفاء. وتأتي الخدمة الوطنية وتدافع شباب الوطن للالتحاق بها مثلاً واضحاً للشعب الإماراتي المعطاء وسعيه الحثيث للمساهمة في رفعة هذا الوطن وتحقيق أمانيه. فهنيئاً لنا بوطن معطاء وقيادة رشيدة وتلاحم شعب يسطر النموذج الأمثل لتغليب الوحدة الوطنية على ما سواها.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-11-09 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1310

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره