مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2012-05-01

الإماراتيون والأمان النووي..!

سمعت في مجلس الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من ديل أي كلاين وهو خبير نووي أمريكي، أن نموذج أبوظبي في مجال الطاقة النووية هو المثالي في العالم، وسمعت منه أيضاً في محاضرته "دروس من فوكوشيما" أنه كان ضمن وفد إماراتي إلى اليابان من أجل الاستفادة من تجربة تعامل اليابان مع كارثة فوكوشيما في التقليل من الآثار النووية حين تعرض برنامجها للدمار بفعل التسونامي الذي ضربها، وقرأت بعد فترة بسيطة من تلك المحاضرة تصريحات لهانز بليكس، رئيس المجلس الاستشاري الدولي لبرنامج الإمارات النووي، بأن برنامج الإمارات النووي يتمتع بأعلى معايير الأمن والسلامة النووية، كما قرأت تصريحات للسيد يونج لي، النائب الأول لرئيس شركة "كيبكو" الكورية الجنوبية والمسؤول عن تنفيذ مشروع الطاقة النووية في الإمارات، بأن الإمارات ستصبح "أيقونة" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية. 
 
وتابعت مؤخراً حضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قمة الأمن النووي التي استضافتها كوريا الجنوبية، وتصريحات سموه بأن الإمارات تعمل على الأخذ بأعلى المعايير العالمية في مجال الطاقة النووية. هذه بعض جهود الإمارات من أجل بث الاطمئنان في شعبها وتوعيته بالمشروع النووي، ربما تكون المفارقة الجميلة هنا أن الإمارات استطاعت أن تبث ذلك الاطمئنان في الخارج أولاً فكسبت احترام العالم، ومن ثم ساعدها في استكمال مشروعها السلمي.
 
المجموعة التي ذكرتها في البداية - في نظري - هم أقدر على توضيح الموقف الإماراتي من البرنامج النووي وإزالة المخاوف عند الناس، أقول هذا لأن هناك أصواتاً أخرى لديها وجهة نظر ثانية، ما تفعله الإمارات هو أفضل طريقة لتوعية أفراد المجتمع بأهمية البرامج النووية السلمية ومجالاتها التي يمكن أن تستفيد منها الدولة.
 
أنظر إلى تلك الجهود باعتبارها رسالة مهمة من أجل الأخذ بالأسباب التي تعمل لمصلحة الشعوب بدلاً من الانكفاء والانطواء دون الخوض في مجالات كهذه، خاصة وأن أسباب التطور في السلامة النووية تتسارع باطراد، الإمارات تسعى منذ قيامها لتحقيق مستوى عالٍ من التنمية المستدامة والأمان لشعبها مهما تكلف الأمر، فقد تكون التكاليف عالية في الوقت الحاضر، لكن المردود سيكون وافراً في المستقبل.  فقدان السيطرة على أي كارثة في أي دولة، كما حدث في اليابان، أمر وارد، لكن ما تفعله الإمارات أنها تعمل على توفير الأسباب التي تجعلها تواكب التطورات في مجال الأمن النووي، وهذا أفضل ما تقوم به الدول، بل إن الإمارات تعمل على تأهيل فريق من الإماراتيين من أجل التعامل مع المشروع النووي، فطالما تواجدت الإرادة السياسية من أجل الاستعداد لمواجهة أي مخاطر، فإنه يمكن التعامل مع مشكلة كهذه، إن لم يكن بالسيطرة الكاملة، فتقليل الحد الأدنى من الخسائر أمر ممكن. المشهد النووي الإماراتي كله يدعو إلى الاطمئنان، فهو يعتبر من أكثر البرامج النووية شفافية، وقد زاره فريق تفتيش دولي وأكد ذلك، بل إن المرونة التي تلقاها الإمارات دولياً والتفاعل الإماراتي مع البرامج السلمية - كما حصل من تبرع  الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قمة سيئول، واستضافة الإمارات للقمة القادمة- تعدّ من الأمور التي تؤكد النية الإماراتية بشأن الاستفادة من التطور وليس استخدامه في تدمير البشرية أو التخويف به كما يفعل الآخرون. بإمكاني أن أقول من أول وهلة إنه بإمكانك أن تشعر بأن الإماراتيين مطمئنون لجهود دولتهم فيما يخص برنامجها النووي السلمي، ولديهم ما يدعو إلى ذلك .
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-11-09 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2016-12-04
2014-06-01
2016-12-04
2017-06-12
2012-05-01
2016-11-03
2015-12-01
2017-03-08
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1306

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره