مجلة عسكرية و استراتيجية
تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة
الإمارات العربية المتحدة
تأسست في اغسطس 1971

2016-04-05

«أم الإمارات» بكل ما تحمله الكلمة من معنى..

لم يُذع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، سرّاً عندما قال في افتتاح المنتدى العالمي للمرأة، الذي انعقد في دبي فبراير الماضي: «لقد تربّيت في بيت كان يتشارك فيه والدي الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، متابعتنا والاهتمام بنا مع والدتي الشيخة فاطمة بنت مبارك، لقد كانا شريكين في متابعة أمور تربيتنا وتعليمنا ومتابعة كل صغيرة وكبيرة تخصّنا. كان الشيخ زايد حريصاً على أخذ رأي الشيخة فاطمة ليس في الأمور العائلية فقط، بل كان يحرص على الاستماع لها في أمور الدولة والاهتمام بالمواطنين أيضاً».
 
 
«أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، استحقت هذا اللقب بكل ما تعنيه الكلمة، وبكل جدارة واستحقاق، فهي أحد الأعمدة المؤسسين لهذا الوطن العزيز، وما نعرفه جميعاً عن مساهماتها التنموية والتعليمية، ومساهمتها في بناء إنسان الإمارات بشكل عام، والمرأة الإماراتية على وجه الخصوص، هو في الحقيقة ليس كل شيء، فما قامت، ومازالت تقوم به، من جهد هو أكبر بكثير من أن يستطيع أحد إحصاءه.
 
 
لقد رافقت سمو الشيخة فاطمة الشيخ زايد، رحمة الله عليه، في أصعب الأوقات، ومنذ فترات حكمه لإمارة أبوظبي، إلى رئاسته دولة الإمارات العربية المتحدة، وارتبطت به ارتباطاً وثيقاً، فهو معلّمها الأول وملهمها. فكرّست سموّها جلّ وقتها واهتمامها للعناية بزوجها وتفانت في خدمته، ثم اهتمت بوطنها، وأسهمت في توفير الرفاه والرخاء للمواطنين، عبر تشجيعها الدائم لتعليم المرأة التي تعتبر عماد المجتمع في كل مكان.
 
 
اهتمت سموّها اهتماماً كبيراً بتعليم المرأة انطلاقاً من إيمانها بأن التعليم هو النافذة التي تطل منها المرأة على حضارة الأمم، وهو الوسيلة لمواكبة مسيرة التطور والتقدم واستمرار النهوض بالمجتمع، وعملت بكل جهد على حث الفتيات للالتحاق بجامعة الإمارات عند تأسيسها في عام 1978، وحرصت على رعاية الاحتفالات بتخريج الدفعات المتتالية من الخريجات في الجامعة بدءاً من الدفعة الأولى التي تخرجت في أول مارس 1982، وكانت تضم 194 طالبة، وحتى يومنا هذا، حيث أصبح عدد الخريجات بالمئات والآلاف.
 
 
وأولت سموّها اهتماماً منقطع النظير لقضايا المرأة والطفولة والأسرة، وأصبحت هذه القضايا الشغل الشاغل لها، واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تحقق للمرأة والطفل والأسرة مكاسب ومكانة مهمة على جميع الصعد.
 
 
مسيرة حافلة بالعطاء استطاعت خلالها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، طوال عقود من الزمان، أن تقدم لابنة الإمارات الكثير والكثير، وباتت إنجازات المرأة في مختلف المجالات تحمل بصماتها، وما نشهده اليوم من تميّز الدولة في تمكين المرأة، وتبوّئها أعلى المراتب والمناصب، ما هو إلا ثمرة عطاء فاطمة بنت مبارك،  فهي بالفعل عطاء لا ينقطع، من أجل ذلك، وأكثر، فإن «أم الإمارات» ليس مجرد لقب، بل هو صفة فعلية، لا توفي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حقّها، فما قامت به من جهد لا يمكن أن يغطيه لقب، ولا أن تصفه كلمات.
 


ارشيف الكاتب

اضف تعليق

Your comment was successfully added!

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

اغلاق

تصفح مجلة درع الوطن

2017-01-04 العدد الحالي
الأعداد السابقة
2014-06-01
2016-12-04
2014-02-01
2015-02-24
2014-11-11
2014-12-20
2014-12-23
2015-11-01
.

استطلاع الرأى

مارأيك في تصميم موقع درع الوطن الجديد ؟

  • ممتاز
  • جيد جداً
  • جيد
عدد التصويت 1057

مواقيت الصلاه

  • ابو ظبي
  • دبي
  • الشارقه
  • عجمان
  • ام القيوين
  • راس الخيمة
  • الفجيره